هو الحق
30-01-2010, 05:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حدث في مغتسل الشهيد الصدر ( قدس سره ) في إنتفاضة الصدر الثالث المباركة ضد قوات الاحتلال , قال الرجال المؤمنين كلمة وصل صداها الى البنتاغون أو ( البيت الأسود ) مفادها أن في العراق رجالٌ لا يقبلون الذلة لأنهم يمثلون الاسلام الصحيح , وستتكسر على دكتهم كل المؤامرات الخبيثة , كما قالت الأمهات كلمة تهدمت من خلالها قاعدة مؤلفة من مئات السنين وهي البكاء والعويل .
في تاريخ 12 صفر الخير / في 4 ـ 4 ـ 2004 ميلادية , دخل الى مغتسل الشهيد الصدر ( قدس سره ) جثمان الشهيد , كان معه 6 , أو , 7 , أشخاص لايبكون ولكنهم في حالة يرثى لها , من الحزن والألم على فقد شاب مجاهد , قدّم روحه قرباناً لنصرة الاسلام .
أنزلوا الجثمان على دكة المغتسل , وكان معهم إمرأة طاعنة في السن , كأنّ الدهر أكل عليها وشرب , من حيث لا طاقة لها حتى على المسير نحو القاعة وهي تتكأ على الحائط .
قلت لها : أمي , لا يجوز دخول النساء الى مغتسل الرجال ! فكان جوابها , أن أشارت الى بطنها , وكأنها تقول لي إنه (( ولدي )) ففهمتها من إشارتها .
ولكنها تغيرت فجأة وأصبحت كقائد في ساحات النزال ؟!
أول ما قامت به هذه الأم الطاعنة في السن أن أصدرت أمرها بأن يُخرجوا الجثمان من التابوت وهي تنظر ؟
وبعد أن تم ذلك , وضع الشهيد على دكة المغتسل , فقالت : (( لا تجردوه من ملابسه حتى أكلمه ؟ )) فأستدارت من جهة الرأس وبدأت تهمس في إذنه , فما سمعتُ من كلامها إلا ّ هذه الجملة التي هزتني من الأعماق , إذ قالت له (( يمه مو تنساني باجر , تره سلاحك إشتريته بفلوس دفنتي )) ثم قلبّت رأسه الشريف , وقبّلت يديه ورجليه وكأنها اليوم ولدته , فأعانها ولدها الآخر على الخروج من القاعة , وهي مرفوعة الرأس , بعد ذلك إزداد عدد المشيعين وغص بهم المغتسل وكان جميعهم من الرجال , وهي المرأة الوحيدة بينهم .
في هذه الأثناء حصل موقف رهيب تبكي له العيون , ويتفطر منه القلب , عندما إمتزج حنان الأمومة المقدس مع حب القائد المفدى , والحرص على الدين والمذهب , فماذا حصل ياترى ؟؟
أطلقت هذه العجوز المؤمنة ـ هلهولة ـ وهي تزف حبيبها وولدها ، وبكت , فأبكت الحاضرين , وراحت تهتف قائلة :
(( هذا الشارب خلي يروح . . كون السيد سالم ))
هي والله , قصة المجاهدة البطلة أم الشهيد صفاء حسين ( رحمه الله ) .
ليكتب التاريخ بأحرف من نور هذه الحادثة العظيمة , وليسجل الأحرار في صفحات دفاترهم مآثر الصدريين الجليلة , وليطلع من لم يطلع بعد على هذه الحقيقة المدوية والتي تبين ولاء قوم إختصهم الله تعالى , لنصرة العبد الصالح , السيد المظلوم المجاهد مقتدى الصدر . . .
إي والله يا أمي , يا أم صفاء
هذا الشارب خلي يروح . . كون السيد سالم .
الموضوع منقول من صحيفة أنوار الغري العدد العشرون
للكاتب كاظم العامري , مع تصرف وصياغة جديدة من قبلي لذا إقتضى التنويه .
حدث في مغتسل الشهيد الصدر ( قدس سره ) في إنتفاضة الصدر الثالث المباركة ضد قوات الاحتلال , قال الرجال المؤمنين كلمة وصل صداها الى البنتاغون أو ( البيت الأسود ) مفادها أن في العراق رجالٌ لا يقبلون الذلة لأنهم يمثلون الاسلام الصحيح , وستتكسر على دكتهم كل المؤامرات الخبيثة , كما قالت الأمهات كلمة تهدمت من خلالها قاعدة مؤلفة من مئات السنين وهي البكاء والعويل .
في تاريخ 12 صفر الخير / في 4 ـ 4 ـ 2004 ميلادية , دخل الى مغتسل الشهيد الصدر ( قدس سره ) جثمان الشهيد , كان معه 6 , أو , 7 , أشخاص لايبكون ولكنهم في حالة يرثى لها , من الحزن والألم على فقد شاب مجاهد , قدّم روحه قرباناً لنصرة الاسلام .
أنزلوا الجثمان على دكة المغتسل , وكان معهم إمرأة طاعنة في السن , كأنّ الدهر أكل عليها وشرب , من حيث لا طاقة لها حتى على المسير نحو القاعة وهي تتكأ على الحائط .
قلت لها : أمي , لا يجوز دخول النساء الى مغتسل الرجال ! فكان جوابها , أن أشارت الى بطنها , وكأنها تقول لي إنه (( ولدي )) ففهمتها من إشارتها .
ولكنها تغيرت فجأة وأصبحت كقائد في ساحات النزال ؟!
أول ما قامت به هذه الأم الطاعنة في السن أن أصدرت أمرها بأن يُخرجوا الجثمان من التابوت وهي تنظر ؟
وبعد أن تم ذلك , وضع الشهيد على دكة المغتسل , فقالت : (( لا تجردوه من ملابسه حتى أكلمه ؟ )) فأستدارت من جهة الرأس وبدأت تهمس في إذنه , فما سمعتُ من كلامها إلا ّ هذه الجملة التي هزتني من الأعماق , إذ قالت له (( يمه مو تنساني باجر , تره سلاحك إشتريته بفلوس دفنتي )) ثم قلبّت رأسه الشريف , وقبّلت يديه ورجليه وكأنها اليوم ولدته , فأعانها ولدها الآخر على الخروج من القاعة , وهي مرفوعة الرأس , بعد ذلك إزداد عدد المشيعين وغص بهم المغتسل وكان جميعهم من الرجال , وهي المرأة الوحيدة بينهم .
في هذه الأثناء حصل موقف رهيب تبكي له العيون , ويتفطر منه القلب , عندما إمتزج حنان الأمومة المقدس مع حب القائد المفدى , والحرص على الدين والمذهب , فماذا حصل ياترى ؟؟
أطلقت هذه العجوز المؤمنة ـ هلهولة ـ وهي تزف حبيبها وولدها ، وبكت , فأبكت الحاضرين , وراحت تهتف قائلة :
(( هذا الشارب خلي يروح . . كون السيد سالم ))
هي والله , قصة المجاهدة البطلة أم الشهيد صفاء حسين ( رحمه الله ) .
ليكتب التاريخ بأحرف من نور هذه الحادثة العظيمة , وليسجل الأحرار في صفحات دفاترهم مآثر الصدريين الجليلة , وليطلع من لم يطلع بعد على هذه الحقيقة المدوية والتي تبين ولاء قوم إختصهم الله تعالى , لنصرة العبد الصالح , السيد المظلوم المجاهد مقتدى الصدر . . .
إي والله يا أمي , يا أم صفاء
هذا الشارب خلي يروح . . كون السيد سالم .
الموضوع منقول من صحيفة أنوار الغري العدد العشرون
للكاتب كاظم العامري , مع تصرف وصياغة جديدة من قبلي لذا إقتضى التنويه .