هو الحق
09-02-2010, 01:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآله الطاهرين المجاهدين وعجل فرجهم وإلعن عدوهم يارب العالمين .
من البديهيات والمسلمات أن أقول , إن للسيد القائد المفدى أسوة حسنة بأجداده وآبائه الطاهرين في أفعاله وأقواله , وحركاته وسكناته , ولست ممن يدعي ذلك جزافاً , أو يقول إسفافاً , والشواهد على ذلك كثيرة كالشمس الساطعة في رابعة النهار .
ومن هذا المنطلق , وقفت عند محطات مهمة جدا , ينبغي الالتفات إليها , في عدة مواقف مهمة للسيد القائد مقتدى الصدر ( دام عزه ) في المعركة التاريخية الثانية بين الابطال من جيش الامام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) وقوات الاحتلال الامريكية ومن ساندها من قوى البغي والظلام , كُتبت في مؤلف بعنوان ( القائد المسدد ) لجناب الشيخ : مشتاق الخفاجي , وها أنا أقوم بنقلها إليكم ضمن أربعة مواقف , كماهي في الكتاب , مع تعليق قليل في نهاية كل موقف , عسى أن تنفع إخوتي وأحبتي من المؤمنين أينما كانوا في مشارق الارض ومغاربها , ولا أرجو غير الدعاء لقائدي المفدى بالسلامة والحفظ ودوام التسديد , جزاكم الله خير جزاء المحسنين .
الموقف الثالث
في يوم من أيام الأنتفاضة المباركة الثانية وقبل موعد المفاوضات المزعومة مع مايسمى بموفق الربيعي , وفي وقت العصر حصراً بدأ العدو بهجوم واسع جداً , وقصف مكثف على المنطقة القديمة في مركز مدينة النجف , وقد ركزوا حينها على مكان قرب الحضرة العلوية , حتى أنهم طالوا محول الكهرباء الذي كان يمد الحضرة المقدسة بالكهرباء , مستهدفين أحد الابواب الذي يؤدي الى دار الضيافة , المكان الذي يقطن به السيد القائد حينها ( أدام الله بقائه ) , فطلبت منه أن نكون في داخل الغرفة حفاظاً عليه , فلم يقبل وإشتد القصف بالمدفعية الثقيلة المنطلقة من قاعدة للعدو في منطقة تسمى ( علوة الخضرة ) فقال حينها السيد القائد : هذا القصف يذكرني بقصف الهدام عندما دخل الجيش الصدامي الى مدينة النجف أيام الانتفاضة الشعبانية , فكنا والسيد الولي معنا نتوقع أن لاتبقى نجفٌ حينها ولكن الله تعالى حماها واليوم كذلك من يسمع قوة وكثافة القصف , يتوقع أن ّ المنطقة قد أصبحت خراباً , ولكن الله حمى النجف مرة أخرى فما أشبه اليوم بالبارحة .
فرأيت حينها قائداً كان همه مؤازرة المقاتلين , أناوله الماء فلم يشرب ؟
قال لي بنص العبارة : كيف أشرب والمجاهدين عطاشى في سوح الوغى وقد إشتد الوطيس .
فكنت أسمعه يهمهم بكلمات , ماسمعتُ منها : هو طلب النصرة من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم همَّ بالخروج لنصرة المجاهدين , فطلبتُ منه عدم فعل ذلك لأنّ بقائه أهم من كل شيء , فأستحلفته بالولي الطاهر ( قدس سره ) فقبل .
فوالله لم أرى رجلاً , عدا السيد الولي ( قدس سره ) أشد جأشاً وصلابةً من سيدنا القائد ( دام الله بقائه ) حينها , وفي مواقف أخرى في زمان حكومة الهدام وبعد الاحتلال , ولولا الإطالة وقول المتقولين لذكرت مواقفاً تقشع منها الجلود , وتخشع لها القلوب والأرواح , فوالذي خلق الحبة وبرأ النسمة وجعل الشمس والقمر , كنّا إذا ضاقت بنا الامور لذنا به وإستمددنا منه العزيمة والشجاعة لتأدية الواجب .
التعليق :
مواقف خالدة حقاً تذكرنا بمواقف الائمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ومن والاهم من الصالحين .
فموقفه ( أيده الله ) من رفض تناول الماء تأسياً بأخوته المجاهدين , يذكرنا بموقف أبي الفضل العباس ( عليه السلام ) يوم رفض تناول الماء تأسياً بعطش الامام الحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته الطاهرين , ولجوء صحبه إليه يلوذون به في شدة المواقف , كلجوء مولانا علي ابن ابي طالب ( عليه السلام ) الى الرسول الاعظم ( صلى الله عليه وآله ) وهو القائل بمامعناه : كنا إذا إشتد الوطيس لذنا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
حقاً إنها ذرية بعضها من بعض .
اللهم صل على محمد وآله الطاهرين المجاهدين وعجل فرجهم وإلعن عدوهم يارب العالمين .
من البديهيات والمسلمات أن أقول , إن للسيد القائد المفدى أسوة حسنة بأجداده وآبائه الطاهرين في أفعاله وأقواله , وحركاته وسكناته , ولست ممن يدعي ذلك جزافاً , أو يقول إسفافاً , والشواهد على ذلك كثيرة كالشمس الساطعة في رابعة النهار .
ومن هذا المنطلق , وقفت عند محطات مهمة جدا , ينبغي الالتفات إليها , في عدة مواقف مهمة للسيد القائد مقتدى الصدر ( دام عزه ) في المعركة التاريخية الثانية بين الابطال من جيش الامام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) وقوات الاحتلال الامريكية ومن ساندها من قوى البغي والظلام , كُتبت في مؤلف بعنوان ( القائد المسدد ) لجناب الشيخ : مشتاق الخفاجي , وها أنا أقوم بنقلها إليكم ضمن أربعة مواقف , كماهي في الكتاب , مع تعليق قليل في نهاية كل موقف , عسى أن تنفع إخوتي وأحبتي من المؤمنين أينما كانوا في مشارق الارض ومغاربها , ولا أرجو غير الدعاء لقائدي المفدى بالسلامة والحفظ ودوام التسديد , جزاكم الله خير جزاء المحسنين .
الموقف الثالث
في يوم من أيام الأنتفاضة المباركة الثانية وقبل موعد المفاوضات المزعومة مع مايسمى بموفق الربيعي , وفي وقت العصر حصراً بدأ العدو بهجوم واسع جداً , وقصف مكثف على المنطقة القديمة في مركز مدينة النجف , وقد ركزوا حينها على مكان قرب الحضرة العلوية , حتى أنهم طالوا محول الكهرباء الذي كان يمد الحضرة المقدسة بالكهرباء , مستهدفين أحد الابواب الذي يؤدي الى دار الضيافة , المكان الذي يقطن به السيد القائد حينها ( أدام الله بقائه ) , فطلبت منه أن نكون في داخل الغرفة حفاظاً عليه , فلم يقبل وإشتد القصف بالمدفعية الثقيلة المنطلقة من قاعدة للعدو في منطقة تسمى ( علوة الخضرة ) فقال حينها السيد القائد : هذا القصف يذكرني بقصف الهدام عندما دخل الجيش الصدامي الى مدينة النجف أيام الانتفاضة الشعبانية , فكنا والسيد الولي معنا نتوقع أن لاتبقى نجفٌ حينها ولكن الله تعالى حماها واليوم كذلك من يسمع قوة وكثافة القصف , يتوقع أن ّ المنطقة قد أصبحت خراباً , ولكن الله حمى النجف مرة أخرى فما أشبه اليوم بالبارحة .
فرأيت حينها قائداً كان همه مؤازرة المقاتلين , أناوله الماء فلم يشرب ؟
قال لي بنص العبارة : كيف أشرب والمجاهدين عطاشى في سوح الوغى وقد إشتد الوطيس .
فكنت أسمعه يهمهم بكلمات , ماسمعتُ منها : هو طلب النصرة من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم همَّ بالخروج لنصرة المجاهدين , فطلبتُ منه عدم فعل ذلك لأنّ بقائه أهم من كل شيء , فأستحلفته بالولي الطاهر ( قدس سره ) فقبل .
فوالله لم أرى رجلاً , عدا السيد الولي ( قدس سره ) أشد جأشاً وصلابةً من سيدنا القائد ( دام الله بقائه ) حينها , وفي مواقف أخرى في زمان حكومة الهدام وبعد الاحتلال , ولولا الإطالة وقول المتقولين لذكرت مواقفاً تقشع منها الجلود , وتخشع لها القلوب والأرواح , فوالذي خلق الحبة وبرأ النسمة وجعل الشمس والقمر , كنّا إذا ضاقت بنا الامور لذنا به وإستمددنا منه العزيمة والشجاعة لتأدية الواجب .
التعليق :
مواقف خالدة حقاً تذكرنا بمواقف الائمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ومن والاهم من الصالحين .
فموقفه ( أيده الله ) من رفض تناول الماء تأسياً بأخوته المجاهدين , يذكرنا بموقف أبي الفضل العباس ( عليه السلام ) يوم رفض تناول الماء تأسياً بعطش الامام الحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته الطاهرين , ولجوء صحبه إليه يلوذون به في شدة المواقف , كلجوء مولانا علي ابن ابي طالب ( عليه السلام ) الى الرسول الاعظم ( صلى الله عليه وآله ) وهو القائل بمامعناه : كنا إذا إشتد الوطيس لذنا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
حقاً إنها ذرية بعضها من بعض .