المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خواطر بين النور والظلام،للسيد الشهيد(طابت روحه الزكية).


حنان
09-04-2011, 09:36 PM
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍٍ،وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ،وَالْعَنْ عَدُوَّهُمْ.
ما أجملها من خواطر جالت في فكر المولى المقدس،وهو يرنو نحو الأمل المنشود والزمن اللامحدود،
فلتقرَّ عينا أيها السيد الكريم،فلقد خلدت بما تركت،
وما فتئنا نذكرك عسى أن يجمع الله بيننا وبينك،
في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
خواطر

بين النور والظلام

ماذا أقول ونطق فكـري مـلجم***وعـلى الزمان تكدر وتهجم
ماذا أقول وملءُ أنفاسي لظـى***بالقلب يذكو، بالحشاشة يضرم
ماذا أقول ولست ممـن ينبغـي***أن يجتـبى للقول أو يتـكلم
في موقف فيه السمـاء تكـدرت***وضيا الرعود بجوها يتبسم
فإذا النجوم الزاهـرات قتـيلة***وإذا النسيم الغض مر علقم
وإذا الرياح عواصف، وإذا السهول***بلاقع، وإذا الحمائم تلطم
لا مـلك إلا للظـلام لوحده***والنـور في قيد الضلالة ملجم
لا صـوت إلا للـرعود تهده***حينا فيفـرض أمـره ويزمـزم
أما الطريق إلى النجـوم فمقفل***وعلى مغالقه الـتراب مكـوم
أما الطريق إلى الكـمال فأطـفأت***أنـواره وبكـل درب قيم
ليـس الكمال سـوى الظلام وجيشه***ريح مذممة وجـوٌّ معتـم
فالخيـر أن تعـطي الرعود عواملا***للانتـشار بفضلـها تـتقدم
أو كن سحـابا إن قـدرت بـرعده***وببرقه يـدع الورى تتـألم
أو كن رياحا ذات صوت أو تـكن***رمـلا على أكنافها إذ تهـجم
هذا هو العمل العظيـم تعـده***إن كنت تـرجو الفوز أو تتـقدم
ما الضوء ما الأفلاك ما أنـوارها؟***ما القـدس ما ركن الحطيم وزمزم؟
ما السعي في درب الكمال سوى رؤى***يسـتافها الساعون وهي توهم
ما القـدس ما هـذه الفضيـلة والتقى***إنّا لهـذا الـوهم لا نتـعلم
والسير في الأفـلاك في أجـوائـها***والبـحث في أنحائـها لا يفـهم
إلا بصـاروخ يجـوب فضـائـها***قد أسسوه بعلمـهم وتحـكموا
هذي هي الأفكـار في غلـوائها***والنفـس في تفكيـرها تتحـطم
هذي هي الأفـكار ما بـين الورى***تمشـي وفي إفـرادها تتـحكم
ماذا أقـول إذا الفضيـلة أنكرت***وإذا طريق الفضـل درب معتـم
وإذا الـذي يرجـو الكمال بسعيه***لابـد يصدم بالظـلام فيحـطم
وإذا الذي يرجـو النجـوم روافدا***والأفـق بيتـا في العـلا يتنـعم
شخـص به مَـسٌّ يظـن بأنـه***في غـير أفـكـار الـورى يتكـلم
وإذا أراد رؤى الكـمال حقـيقة***لابـد يـبنـي للـظلام فـينـعم
ويسـاعد الظلـماء في غلـوائها***في نشوة ضمـن الرعـود يزمـزم
ما القـلب في هذي الظـروف سـوى دم***قد فـاض من جرح به يتألم
لا خـير في الـدنيا الـدنيـة سـاعة***إن كان فيـها للـظلام تحـكم
****
فمـتى نرى النـور العظيـم يعـمنا***ومتى نـرى أقمـاره تتـبسـم
ومـتى نرى درب الكـمال ممهـدا***وبنشـر أزهـار الفضيـلة مفعم
ومـتى نرى جـوَّ السماء تضاحـكت***أنـواره وبـكل درب أنجـم
ومـتى نكـون سواعـدا مفـتولة***للمجـد تسـعى، للكـمال تقدم
بالشغـل والجـد الـدؤوب حياتها***ملأى فتبـني تـارة أو تهـدم
لا ظلم، لا رعد يصـك مسامعا***لا ريح في جـوِّ الـورى تتحـكم
لا مـلك إلا للضياء وجيشه***وليخـس جيـش للـضلالة مجـرم
هـذا هـو الحـق العـظيـم وجـوُّهُ***وبجـوِّهِ أطيـاره تتـرنم
في أفقه جو الصفاء مـسيطر***وعلى ذراه سنـا الفضيـلة مـفعم
****
هذا هو الحق الذي نرجو به***في الدهر خلدا سابغا لا يفصـم
وبنور وجـه الله نـور خـالد***يـذكو به وبجـوّه يتبسـم
فالفوز في الـدنيا وفي الأخرى معا***هذا هو المجد الذي نتنسم
حتى يقر القلب بعد حراكـه***والجرح يـشفى والثغور تبسم

(24/3 /1385)

العراقي الموالي
09-04-2011, 10:05 PM
لا ظلم، لا رعد يصـك مسامعا***لا ريح في جـوِّ الـورى تتحـكم
لا مـلك إلا للضياء وجيشه***وليخـس جيـش للـضلالة مجـرم
هـذا هـو الحـق العـظيـم وجـوُّهُ***وبجـوِّهِ أطيـاره تتـرنم
اللهم صل على محمد وال محمد
جعله الله في ميزان اعمالكم ان شاء الله
لاحرمنا الله جديدكم
بانتظار قادمكم

حنان
09-04-2011, 11:01 PM
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ،وَالْعَنْ عَدُوَّهُمْ.
حياك الله أخي الكريم العراقي الموالي،
وجزاك خير الجزاء على المرور الكريم.
ولا حرمنا من تواجدك.

حيدر حسن العقابي
09-04-2011, 11:16 PM
بارك الله بك
على نقل هذا التراث العظيم من فكر المولى المقدس
من خواطر واشعار
جعله الله في ميزان حسناتك
تحياتي

حنان
10-04-2011, 07:41 PM
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ،وَالْعَنْ عَدُوَّهُمْ.
أشكر لك مرورك الكريم أخي
حيدر حسن العقابي
وجزاك خير جزاء المحسنين.
فما أقوم به ويقوم به الأعضاء الآخرون،
إنما هي محاولة لنشر الجهود الطيبة والتراث العظيم والزاخر
الذي خلفه لنا السيد الشهيد (قُدِّسَ سِرُّهُ) ،
نرجو أن ينال الرضا والقبول عند الله سبحانه،
ونتمنى أن تعم الفائدة للجميع،

عبد الصدر
10-04-2011, 07:54 PM
ما الضوء ما الأفلاك ما أنـوارها؟***ما القـدس ما ركن الحطيم وزمزم؟
ما السعي في درب الكمال سوى رؤى***يسـتافها الساعون وهي توهم
ما القـدس ما هـذه الفضيـلة والتقى***إنّا لهـذا الـوهم لا نتـعلم
والسير في الأفـلاك في أجـوائـها***والبـحث في أنحائـها لا يفـهم
إلا بصـاروخ يجـوب فضـائـها***قد أسسوه بعلمـهم وتحـكموا
هذي هي الأفكـار في غلـوائها***والنفـس في تفكيـرها تتحـطم
هذي هي الأفـكار ما بـين الورى***تمشـي وفي إفـرادها تتـحكم



اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
قد يكون كلُّ بيتِ شعرٍ قد كتبهُ السيد الولي , يجرُّ إلى درس عقائدٍ كامل متكامل , لا يفهمهُ إلى ذووه وأنا لستُ منهم بطبيعة الحال .
محل الشاهد . يذكر السيد الولي في الأبيات الواردة في الإقتباس أعلاه , مفارقةٌ عجيبة قلَّ المُلتفتون إليها , إلاّ من حباهم الله وهم الموفقون المخلِصون لا الموفقون المُخلّصين بطبيعة الحال .
وإلا فمتى كانت هذه الأنوار الزاهية , ومتى كانت حضيرة القُدس , ومتى كانت الأفلاك وما شاكل ذلك , هي عبارة عن رؤى أو خيال , أو مجرد توهم تعيشهُ النفس , أو يعيشها الفرد ؟
يأتي (صلوات الله عليه) ليجيب بنفسه على هذا الإشكال العجيب الغريب , كي لا يُكلفَ نفساً إلاّ وسعها , وكي لا يُتعب عشاقهُ ومحبيه , وأتباعهُ ومقلديه , وأنصاره والسائرين بدربه , فيقول :

هذي هي الأفـكار ما بـين الورى***تمشـي وفي إفـرادها تتـحكم

أن ما ورد أعلاه , هو ليس كلامي , أو ما أقوله أنا , أو ما افكر فيه , بل هو عبارة عن أفكار هذا المُجتمع الغريب , الذي باتت هذه الأفكار تسيرهُ وتتحكم به , من قبيل قوله (صلوات الله عليه) بالمضمون :
((أنَّ كُلَّ من جعل العرفان سلعةٌ تباعُ بالأسواق , فأنه وحق العظيم الأعظم الأجل الأكرم قد قدم خدمةً إلى ملكة بريطانيا ورئيس أمريكا)) .
وفي نفس ذات الوقت الذي كتب فيه سماحته هذا الشعر , كانت أفكار العرفان وعلوم الباطن رائجة في الأسواق , وكلَّ من هبَّ ودب نراه دارساً للعرفان , وبعضهم يدرسهُ , فكانت خواطرهُ (صلوات الله عليه) تخاطب الظلام الذي هم فيه , وتخاطب النور الذي هو عليه , فقد كان (روحي وأهلي لتراب نعليه الفداء) لا ينظرُ إلى ما وصل إليه من درجات الكمال اللامتناهي , بل ينظر إلى الله تعالى وحده , ويترقب الوقت واليوم الذي سيكون بجواره , حباً فيه , وتقرباً إليه , لا طمعاً فيما يعطيه لعباده , من قبيل السؤال الموجه إليه من قبل أحد طلبته الذي سنذكره بإختصار حتى لا نطيل المقام :
أن الله تعالى سئل موسى (سلامُ الله عليه) عن التي بيمينه بقوله : ((ما تلك بيمينك يا موسى)) وهذا هو سؤال واحد , فلماذا أجاب موسى (سلامُ الله عليه) أربعة أجوبة وكان من الممكن الإقتصار على جواب واحد ؟
فأجاب السيد الولي (صلوات الله عليه) بما نصه : ((بسمه تعالى : هذا لتعمد كثرة مخاطبة الحبيب))
فهل رأينا مرجعاً في السابقين أو اللاحقين , قد توصل إلى إجابة تكون بمثل هذا الجواب , أو قل بنفس هذا المضمون .
نسأل الله تعالى ان يوفقنا لما يحب ويرضى , وأن يجعلنا كما يريد لا كما نريدُ نحن .
الأخت الفاضلة حنان
دعائي لكِ بالموفقية والسداد والعفة والرشاد , ونيل ما تريدين بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين

حنان
15-04-2011, 11:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ،وَالْعَنْ عَدُوَّهُمْ.
الله الله عليك أخي الكريم
أبا مؤمل الصدري
وأنت تزين الموضوع بطيب حضورك،وروعة إضافاتك،
طبت وطابت أيامك،
وجزاك الله خير جزاء المحسنين.
دمت بعطاء وألق.