المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رفع الشبهات عن السيد مقتدى الصدر / الحلقة الثانية : بقلم جليل النوري .


هو الحق
01-03-2010, 01:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


بسمه تعالى
(رَفع الـشُـبُهات عن السيد مُقتدى الصـدر)
- الحلقة الثانية -
بعد أنْ وفقني ربي في إكمال الحلقة الأولى من سلسة الحلقات التي بدأتها في الدفاع عن سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر (اعزه الله) والتي لا يخفى على مَنْ قرأَ حلقتها الأولى انها كانت مُتعددة المحاور والنقاشات وكان تخصيص مُناقشتها هو مَوضوعَيّ المرجعية والقيادة وما فيهما من تفاصيل وجزئيات شائكة ومُعقّدَة تم طرحها على النحو اليسير بالمقدار المُتمَكّن لغرض بيان أكثر الأوجه المُتاحة في الإجابة ووفق آراء المقدس الصدر.
وفي هذه الحلقة سأكون ناقداً لتلك الأطروحات التي طرحتها في الحلقة السابقة ومن كلام السيد الشهيد الصدر نفسه، أي بعبارة أخرى أكثر دقة انه ربما يقول قائل انَّ كاتب هذه الكلمات في حلقة النقاش الأولى تزلّفَ كثيراً لصاحب العنوان المُدافَع عنه وهو السيد مقتدى الصدر لأنه يذكر في كتاباته الأشياء التي تعفي السيد مقتدى الصدر من الإشكالات من جهة ومن جهة أخرى يهمل ويغطي على ما يمكن أنْ نسميها مؤاخذات وعبارات من نفس المصادر التي يستدل بها في الدفاع عن السيد مقتدى الصدر من كلام المقدس الصدر سواء في مؤلفاته او لقاءاته او خطبه.
فعلى سبيل المثال يقول السيد الشهيد الصدر في معرض تناوله موضوع مقلدي الشيخ الغروي بعد قتله – الحوار الرابع، منهج الصدر- يقول قدس الله سره الشريف، (اما أنا أقول انه بعد موتي افعلوا كذا وكذا لا يجوز لي ذلك، التقليد يمكن أنْ ينتفي، الأمور بالولاية تنتفي، الوكالات تنتفي كلها، كأنما يتبدل المرجع بمنزلة العدم، كما انه جسمه يخرج من الشارع، كذلك أوامره تخرج من الشارع).
وأيضاً ورد في إحدى محاضراته قدس الله روحه الطاهرة والتي كانت بعنوان – واجب رجل الدين – موجودة في نفس المصدر السابق ما يلي، (اما انه تستطيع أنْ تعمل شيئاً من ذلك بدون اجتهاد، فهذا دونه فرط القتاد، ولا يمكن أصلاً إنما يتبوأ مقعده من النار اذا فعل ذلك، وليس بحجة ولا يجب إطاعته حتى لو كان من أفضل فضلاء الحوزة ما لم يحصل على درجة الاجتهاد).
وهناك مستشكل ثالث يضيف رأيه لصاحبي الإشكالين السابقين فيقول انَّ السيد الشهيد الصدر كان قد أكد على طلبته في البحث الخارج في ما يخص موضوع القيادة بل وصل الحال فيه إلى التنويه لبعضهم بالاجتهاد، وليس هذا فقط بل وأوكل إليهم وبشكل معلن مسؤولية الحوزة كما كان ذلك واضحاً في إحدى لقاءات المولى الصدر مع طلبة جامعة الصدر الدينية.
والآن ولعدم التشتيت والتشويه في الإجابة نحاول أنْ نقف سوية عند الإشكالات الثلاثة واحدة تلو الأخرى ونحاول هنا جاهدين أنْ يكون اغلب ما سنورده هو من كلمات الولي الطاهر محمد الصدر سواء الصوتية منها او المرئية او المكتوبة وعلى الله التوفيق.
ففيما يخصّ موضوع موت مرجع التقليد وما سيفرزه غيابه من نتائج أشار لها المقدس الصدر، أقول في نقاط عدة راداً على ما أثير من إشكال من نفس الولي الصدر:
النقطة الأولى:اننا لم نقل ولم يقل أحد خلاف ما قاله المولى الصدر، ومن قال بخلاف ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فليس هناك من مُدّعي بالوكالة له اليوم بعد شهادته، ولا من سائر او آخذ إلى الآن بأوامره المولوية، إلا انَّ الإشكال الوحيد يبقى في موضوع التقليد الذي قد يقول قائل انَّ السيد مقتدى الصدر أشار إلى الناس بجواز تقليد السيد الشهيد الصدر ابتداء، وهذا الإشكال أظنه قد تم دفعه وبأكثر من دليل لمن قرأ الحلقة الأولى ومَنْ لم يتسنى له قراءتها فعليه مراجعتها وسيجد بإذن الله الإجابة كما هي في نصها.
النقطة الثانية:انَّ مرجع التقليد الأعلم الميت الذي قلده المكلفون يمكنهم البقاء على تقليده في حال أذِنَ الحي الأعلم لهم بذلك، او بعبارة أخرى فانَّ المكلف يجوز له البقاء على تقليد الميت بإذن من المجتهد الحي الأعلم، وعند ذلك يكون بإمكان المكلف التحرك بحرية معتد بها من هذه الناحية إلا في حالة المستحدث من المسائل وهذا الأمر – أي المستحث من المسائل – موكول إلى نفس المكلف تحديداً وحصراً وليس لأحدٍ آخر غيره على الإطلاق مهما بدا عظيماً او كبيراً تحديد وجهة نظره او تغيير مؤشر بوصلته بخصوص الرجوع بالمستحدثات، وعندها فانه – أي المكلف – تكون له حرية الاختيار والرجوع لِمَنْ يراه مناسباً من المراجع والذي يبرئ ذمته أمام الله جلَّ وعلا وليس أمام احد غيره.
اما فيما يخص الإشكال الثاني الذي أورده المقدس الصدر في إحدى محاضراته حول واجب رجل الدين والذي يتبين للقارئ الكريم انَّ من يتصدّى لتلك الأمور التي أشار لها الولي الصدر وليس بمجتهد فانه يكون محكوم عليه بما أورده المولى الصدر في كلماته سالفة الذكر.
ويمكن دفع هذا الإشكال ببساطة جداً أكثر من دفعنا للإشكال الأول وكما يلي:
أولاً:انَّ ما تناقله البعض من الإخوة لهذا المقطع إنما تعمّدوا ذكر النتيجة دون ذكر المُقدّمة وهذا غير مقبول شرعاً ومنطقاً، فالسيد الشهيد الصدر إنما عرج في بداية كلامه من نفس المحاضرة والتي كان يشرح فيها ما هو مُرَتَّب على المجتهد من واجبات وهي كما يقول قدس الله سره الشريف، (المجتهد يختلف عن غيره بأمرين او بأكثر من أمرين، فتواه تكون حجة وقضاؤه يكون حجة وولايته تكون حجة اذا قلنا هذا على نطاق المجتهد .........وأشياء كثيرة تحتاج إلى تعديل والى تقويم والى عدل، تعديل بمعنى إقامة العدل فيها وهذا لا يكون إلا بفتوى حقيقية وقضاء حقيقي وولاية حقيقية وهذا لا يكون إلا بالاجتهاد، أولى درجاته هو الاجتهاد اما انه تستطيع أنْ تعمل شيئاً من ذلك بدون اجتهاد فهذا دونه خرط القتاد........إلى نهاية المقطع الوارد الذكر من المستشكل).
ومن خلال كلام الولي الصدر يتبين انه يتكلم تحديداً عن ثلاث أشياء رئيسية تخص المجتهد ولا تخص او تشمل غيره، وحددها بالفتوى والقضاء والولاية، وقال روحي له الفداء انه لا يستطيع أي احد أنْ يعمل شيئاً من هذه الأمور الثلاث – الفتوى، القضاء، الولاية – بدون اجتهاد ومن عمل هذه الأشياء الثلاث من دون اجتهاد فليتبوأ مقعده من النار حتى لو كان من أفضل فضلاء الحوزة وهذا الشخص يجب عدم إطاعته وكلامه ليس بحجة.
وهنا فانَّ قيادة التيار الصدري لم تتصدّى للقضاء منذ سحب الحائري لوكالته ولم تفتِ بفتوى واحدة إلا وفق آراء وفتاوى السيد الشهيد الصدر ولم تصدر حكماً مولوياً للناس يوماً ما وعند ذلك فانَّ ما أورد من كلام في هذا الخصوص يكون مفروغا منه حسب ما تبين من كلام قاطع وواضح للسيد الشهيد الصدر من نفس المحاضرة.
ثانياً:انَّ ما تقوم به قيادة التيار الصدري لم ينفك عن كونه أمراً بمعروف ونهياً عن منكر وهو كما أوردت في الحلقة الأولى من هذه السلسة وقلت انَّ باب رجحانه وجواز العمل به لا يحتاج الرجوع لمرجع او اخذ الإذن منه حتى في موارد قتال الكافرين كما أفتى بذلك اغلب الفقهاء، علما انَّ موضوع قتال الكافرين سأفرد له حلقة خاصة ومنفصلة لأهميته كما يدرك ذلك القاري اللبيب.
ثالثا:لا احسب انَّ عاقلاً يمكنه التصرّف بهذه الأمور الثلاث التي أوردها المقدس الصدر من دون علمه انه مجتهداً أم لا؟، وإلا فمن غير المنطقي أنْ يفتي من يعلم بعدم اجتهاده وفقدان أهليته لاستنباط الحكم الشرعي من موارده الخاصة، او يقضي او يصدر أحكاماً مولوية حددت مسؤوليتها الأدلة الشرعية وحصرتها في الولي الفقيه.
اما الأمر الثالث والذي سيكون مسك الختام لهذه الحلقة وهو موضوع طلبة السيد الشهيد الصدر، والذي من حق المستشكل أنْ يورد مثل هكذا إشكال وهو منطقي ومقبول نوعاً ما، إلا اننا مع إظهار عيوب الإشكال او بيان نقاط ضعفه فلا اعتقد انه سيكون له أحقية او مقبولية لدى العقلاء، وهنا أحاول أنْ أقلص من حجم هذا الموضوع لأنه قد تم افراد مقال كامل له في صحيفة الحوزة الناطقة تحت عنوان – أدعياء المرجعية – فمَنْ شاء فليراجعه.
وسأختصر هنا في ذكري للأشياء التي قد تكون مهمة نوعاً ما كأدلة داحضة لِما ألقاه المستشكل من كلام في جعبة كاتب هذه الأسطر، وأقول هنا:
في بادئ الكلام علينا أنْ نفرز بين القيادة والاجتهاد، فإنْ كنا نتحدث عن قيادة من دون اجتهاد فهذا ممكن النقاش فيه، اما أنْ نتحدث عن قيادة واجتهاد معاً فهذا هو الذي غير ممكن ولأسباب عدة منها:
انَّ السيد الشهيد الصدر لم يصرح على الإطلاق باجتهاد احد من طلبته لا من قريب ولا من بعيد، وقد يقول البعض وما ردك على كلام الشهيد الصدر في لقاء طلبة الجامعة حينما أشار إلى انَّ احد طلبته أصبح الآن مؤهلاً لاستلام زمام الحوزة، أجيبه قائلاً:
انَّ هذا الكلام لا يعني إشارة باجتهاد من قيل بحقه هذا الكلام، إذ انك لم تلمس مُطلقاً أي رائحة تدل على الاجتهاد من كلام الولي الصدر، وأما الأمر الآخر فهو انَّ موضوع قيادة الحوزة كان المقدس الصدر قد أشار له وبشكل واضح في حواره الرابع حينما قال انَّ الشعب العراقي يحتاج إلى قيادة لا تمثل التقليد وأراد قدس الله روحه الطاهرة أنْ تكون هذه القيادة من داخل الحوزة وقال انها بعنوان الوكالة او بأي عنوان آخر ولم يقل بعنوان الاجتهاد كما يريد البعض أنْ يصدر فهمه لِما أورده الولي الصدر في لقاء الجامعة، ولو نظرنا إلى هذا الكلام الخاص بالقيادة دون التقليد والكلام الصادر بحق ذلك الطالب تكون النتيجة واحدة وهي إشارة الولي الصدر إلى القيادة حصراً ولم يكن في كلامه ما عنى به الاجتهاد، ومَنْ أراد التوضيح أكثر عليه الربط بين الحديثين – الحوار الرابع ولقاء طلبة الجامعة – ويجمع بينهما ويتمعن في النتيجة وعندها سيتبين له ما كان يعنيه الولي الصدر بالتحديد هل هو الاجتهاد أم القيادة؟.
وهنا يرد إشكال على ما قلناه قبل قليل وهو انه اذا كُنتَ تقول انَّ السيد الشهيد الصدر أوكل زمام ومهام القيادة إلى هذا الطالب حصراً فلماذا لم تلتفوا حوله وتطبقوا وصية المولى الصدر لكم بأنْ تجعلوه قائداً عليكم؟.
أقول انه كلام لطيف ولكن اذا التفت السائل إلى الإجابة سيكون مُخيّراً بين الإصرار على لطفه – أي الإشكال - او يعدل بوجهة نظره ويحكم ببطلان إشكاله وهي كما يلي:
الجواب الأول:انَّ هذا الطالب وغيره من الطلبة ادّعوا ما ليس لهم وهو الاجتهاد، وكما نعلم انَّ من يدّعي الاجتهاد وهو ليس بمجتهد فهذا يضر بعدالته، لأنه ادعاء باطل ويدخل في باب الكذب، لذا فانَّ المشكلة هنا تحولت من موضوع قيادة إلى اجتهاد وهو خرط قتاد كما قال المقدس الصدر.
الجواب الثاني:انه قد يقول قائل آخر انَّ من نتكلم حوله هو مجتهد وبأدلة عديدة منها مقطع للمولى الصدر على انه يسير في خطى حثيثة نحو الاجتهاد، وأيضاً ما ورد من شهادات خطية من مرجعين في إيران باجتهاده، بالإضافة إلى شهادة العديد من فضلاء الحوزة من طلبة الولي الصدر له بالاجتهاد.
وهنا أحاول أنْ أجيب على كل نقطة بشكل منفرد، فبخصوص ما قاله السيد الصدر على انه يسير بخطى حثيثة نحو الاجتهاد هذا أيضاً لا يعني انه مجتهد، فليس في كلام الولي الصدر أي إشارة او علامة واضحة يمكنها أنْ تجعل من المكلف مطمئناً إلى اجتهاد هذا الطالب.
أيضاً يمكن أنْ تورد على هذه المسالة – الاجتهاد – عدة مؤاخذات واضحة لا تحتاج إلى كل تأويل، منها انَّ السيد الشهيد الصدر تصدى إلى درس الكفاية وهذا هو على خلاف المنهج والذوق الحوزوي التقليدي إذ لم يحصل في تاريخ الحوزة انَّ مرجعاً يدرس البحث الخارج ويدرس كتاب الكفاية في نفس الوقت، إلا انَّ العبرة من ذكري لهذا الأمر هو ما أورده المولى الصدر حينما وضح سبب تدريسه الكفاية إذ يقول قدس الله روحه الطاهرة في لقاء الحنانة مع الشيخ الشهيد محمد النعماني، (أنا ضحيت ودرّستُ الكفاية ولا زال الدرس ساري المفعول بالنصف الأول من الجزء الأول، لا زلنا وإنشاء الله اذا بقيت الحياة نستمر – محل الشاهد – فإذا كانت هناك حاجة كما وجدت حاجة، لأنه الكفاية لا تُدَرَّس من قبل الأكفاء، الأكفاء لا يُدَرِّسون وغير الأكفاء غير قابلين للتدريس، وأنا اعلم انَّ الأكفاء لماذا لا يُدَرِّسون على كل حال ينبغي غضّ النظر عنها وليس كشف كل الأشياء، فمع ذلك أنا دَرّستُ الكفاية واذا بقيت الحياة وبقي الوقت كما أنْ نأمل من رحمة الله سبحانه وتعالى، انه اذا انتهيت من الكفاية انه سوف ابدأ بدرس المكاسب لأنه لتدريس المكاسب أيضاً جدير لا يوجد).
وفي هذا الكلام الدقيق مؤشرات كثيرة وعديدة يكون لزاماً علينا الوقوف عندها:
المؤشر الأول:انَّ العرف الحوزوي يقتضي أنْ يتكفل المرجع درس البحث الخارج، ويتصدى من هو دونه من طلبة البحث الخارج بتدريس الكفاية وهذا شيء متعارف عليه حوزوياً منذ القدم، لذا فانَّ السيد الشهيد الصدر حينما قال انه أنا ضحيتُ لأنَّ في ذلك عيباً ومؤاخذةً على السيد كما يرى أقرانه من المراجع لِمُخالفته العرف الحوزوي التقليدي السائد، وهو إنما ضحى للأسباب التي أوردها قدس الله سره الشريف وهي أسباب جوهرية أهمها حسب قوله عدم وجود أكفاء يتولون الدرس إضافة إلى انَّ الأكفاء موجودون ولكن لا يُدرّسون لأسباب قال الولي الطاهر انه سيغضّ الطرف عنها وقد يكون التكبر أول تلك الأسباب التي لم يرغب المقدس الصدر إيثارها حفاظاً منه على قسم كبير من طلبته من الذين كانت لهم مثل هكذا مؤهلات وامتنعوا عن التدريس والله العالم بخفايا الأمور – راجع أول تسجيل صوتي لدرس الكفاية للولي الصدر ففيه توسعة أكثر وأدق في الكلام من اللقاء -.
المؤشر الثاني:انَّ الأدهى من كل ذلك انَّ المولى الصدر أشار إلى انه اذا أمدَّ الله في عمره فانه لا يبقى على تدريس الكفاية فقط وإنما سيتنزل أكثر ويقوم بتدريس المكاسب التي هي دون الكفاية لعدم وجود الجدير حسب وصفه.
وهنا أقول انَّ كل طلبة السيد الشهيد الصدر الذين ادّعوا الاجتهاد مشمولون بكلام الولي الطاهر سالف الذكر، فهم اما أنْ يكونوا غير أكفاء لتدريس الكفاية او انهم يستطيعون التدريس إلا انَّ التكبر منعهم من ذلك وفي كِلا الموردين هنالك مؤشر مهم على بطلان من يقول باجتهادهم، بل الأكثر من ذلك انَّ السيد الشهيد يقول انهم غير قادرين على إعطاء درس في المكاسب فضلاً عن درس الكفاية وهذا من أوضح الواضحات على عدم مصداقية من يقول باجتهاد فلان او فلان ومن نفس كلام الولي الصدر وليس غيره، فمَنْ ليس له القدرة على تدريس المكاسب فضلاً عن الكفاية كيف سيتمكن من استنباط الحكم الشرعي والتصدي للفتوى؟!.
وقد يقول قائل انَّ الفترة الزمنية بين لقاء الحنانة وبين كلام السيد الشهيد الصدر لبعض طلبته سنين عدة وقد يكون هؤلاء الطلبة قد نالوا شيئاً من العلم أهّـلهم إلى مراتب قريبة من الاجتهاد إنْ لم نقل انهم فعلاً أصبحوا مجتهدين.
وهنا يمكن الإجابة على هذا الإشكال بالاتي:
أولاً:إنْ قُلنا بانَّ هنالك فترة من الزمن يمكنها أنْ تكون كافية لتأهيل البعض من طلاب السيد الشهيد الصدر للاجتهاد فانَّ ذلك سيصطدم بواقع مهم جداً وهو انَّ جميع طلبة الشهيد الصدر لم يكملوا ولو دورة أصولية كاملة عنده، وما دام الأصول هو الفيصل في تحديد الأعلم من وجهة نظر المقدس الصدر فكيف أمكن لمن يدّعي الاجتهاد أنْ يزعم ذلك وهو لم يكمل نصف دورة أصولية كاملة لدى أستاذه كما يشهد بذلك جميع من حضر درس السيد الشهيد الصدر؟!.
ثانياً:انَّ ابرز شخصيتين حوزويتين من ناحية الأعلمية هذه الأيام هما السيد الحائري والشيخ الفياض، فالسيد الحائري يمثل المدرسة الحديثة في الأصول والتي أسسها وتبنى قواعدها السيد الشهيد محمد باقر الصدر، اما الشيخ الفياض فهو يمثل المدرسة الثانية التي يتبناها المحقق الخوئي وهو الأبرز فيها، وكِلا المرجعين أشارَ لهما السيد الشهيد الصدر في حواره الصوتي الرابع، فاحدهما أشار له بالاعلمية والآخر بطيبة القلب، وهذان المرجعان أجابا على استفتائين قُدِّما لهما بخصوص اجتهاد البعض من طلبة السيد الشهيد الصدر وقالا بأنه ليس بمجتهد وليس هنالك ما يدل على اجتهاده، وحَرّما تسليم الاموال له وغيرها من الأمور الي تخص مرجع التقليد.
ثالثاً:انَّ الأعم الأغلب من طلبة السيد الشهيد الصدر بعد أنْ أغمض عينيه استمروا على حضور الدرس عند الشيخ الفياض ردحاً من الزمن ولحين دخول قوات الاحتلال الكافرة ارض المقدسات، ومن هذا الكلام أقول انَّ ادّعاءهم للاجتهاد تزامن مباشرة بعد دخول الاحتلال والسؤال المطروح هنا أين كان هؤلاء الطلبة كل هذه الفترة من معرفة اجتهادهم؟ وكيف تسنى لهم إدراك وصولهم لهذه المرتبة العلمية بين ليلة وضحاها؟ومن أجاز لهم في حينها؟وعلى أي دليل استندوا؟.
رابعاً:ما حصل من تضارب وخدش في الآراء بخصوص موضوع الاجتهاد بين نفس الذين ادّعوا الاجتهاد من طلبة السيد الشهيد الصدر وهم على ما اعتقد ثلاثة، فلم يقل احدهم باجتهاد الثاني على الإطلاق بل على العكس وصل الحال باثنين من المقربين لبعضهما أنْ طعن كلاهما بالآخر في قضايا المال العام وغيرها من القضايا الأخرى التي صورت ووزعت في الشارع قبل أكثر من أربع سنوات.
خامساً:لم يقل احد من أقران هؤلاء الثلاثة من طلبة البحث الخارج المبرزين الذين كانوا يواظبون على حضور الدرس عند المقدس الصدر أمثال السيد مير حسن بو طبيخ والشيخ محسن الحسناوي والشيخ علي سميسم والشيخ عباس الربيعي والسيد إحسان الغرابي وغيرهم آخرين كُثُر باجتهاد احد من هؤلاء الثلاثة، ومن شاء منكم فليسأل أي واحد منهم او أحداً غيرهم ويتأكد بنفسه من صدق او بطلان ما يدعي صاحب هذه الكلمات.
وللكلام بقية........ والحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد واله الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

جليل النوري
يوم الأحد الموافق للرابع والعشرين من محرم الحرام للعام 1431
الموافق للعاشر من شهر كانون الثاني للعام 2010

نقل الموضوع ليس بالضرورة تبني كل مافيه وعلى هذا الاساس لن أسجل ردودي على ملاحظات الاخوة الاعضاء , إلا فيما تفرضه المصلحة العامة , ويمكن للاخوة الاعضاء إثراء الموضوع بالحكمة والموعظة الحسنة وتسجيل أي ملاحظة أو تقويم في إطار حرية الفكر .
أخوكم وخادمكم / هو الحق

ملاك الصدر
06-03-2010, 10:00 PM
اخي الفاضل

بوركتم لهذا النقل المبارك

رعاكم الله ووفقكم

هو الحق
10-03-2010, 01:00 AM
ملاك الصدر
الفاضلة المتواجدة دائما بالخير والعطاء
تحياتي لمرورك العطر .

ناصرالصدرالمقدس(رض)
12-03-2010, 01:01 PM
أحسنت اخي الكريم على دفع هذه الشبهات التي يطرحها أعداء المذهب الشريف

هو الحق
16-03-2010, 12:26 AM
ناصر الصدر المقدس
أحسن الله اليك حبيبي وشكرا لتواجدك الغالي
وفقك الله .

ابن كيطان
17-03-2010, 09:58 PM
مشكور اخي المكرم على هذا النقل والمهم هو من يبث هذا الشبهات الى الاشخاص الذين ضربت مصالحهم الشخصية:);)

هو الحق
26-04-2010, 11:49 PM
أحسنت أخي الفاضل ابن كيطان
سعدت بتواجدك
:)