المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فيوضات الصدر .. على سائر البشر 20


عبد الصدر
01-06-2011, 01:38 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم
نُكمل معكم أحبائي سلسلة حلقات ((فيوضات الصدر .. على سائر البشر)) , ونطرح اليوم قبسات من خطبتي صلاة الجُمعة العشرون , التي ألقاها سماحة زعيم الحوزة العلمية الناطقة بالحق السيد الولي الأقدس محمد الصدر (صلوات الله عليه) في مسجد الكوفة المُعظم في 4 جمادى الأولى 1419 هـ .

القبس الأول : قالَ تعالى _ألم نسمع القُرآن الكريم ؟_ قالَ تعالى : ((إنما المؤمنونَ إخوة)) , ودلالتُها على الحصر بـ (إنما) أي لا يجوزُ غير ذلك , ولا يُمكن غير ذلك , وإنَّ الرَحِمْ لا دخلَ لها بالموضوع , والنسب لا دخلَ لهُ بالموضوع , كما قالَ في الحِكمة ((رُبَّ أخٍ لكَ لمْ تلدهُ أُمُكْ)) وهذه الأخوة شرطُها الإيمان , كما قالَ تعالى : ((إنما المؤمنونَ أخوة)) وليسَ بعنوانٍ آخر إطلاقاً , فإنكَ إذا ذُقتَ طعم الإيمان في قلبك , وبَرْدِ الإيمان في نفسك , أحببتَ كُلَّ مؤمن , سواءً عاشرتهُ أم لم تُعاشره , وسواءً عرفتهُ أم لم تعرفه , ما دُمتَ تعلم أنهُ على حق وعلى الصراطِ المُستقيم .

القبس الثاني : وبعضهم ينقُل قِطعة من بيت شعر تقول : ((إختلافُ الرأي لا يُفسدُ في الحُبِّ قضية)) , معَ أنَّ هذا ليسَ بصحيح , لأنَّ المُراد من إختلاف الرأي هو إختلافُ الهدف , وإذا كانَ هدفهُ غير هدفي فكيفَ أحبهُ ؟ وإذا كانَ هدفهُ غير هدفك فكيفَ تُحبهُ ؟ وأنا أعلم أنَّ هدفي حَقْ وهدفهُ باطل , هدفي أُخروي وهدفهُ دنيوي , هدفهُ وضيع وهدفي رفيع , بإذنِ الله وبتوفيقِ الله , فكيفَ أُحبهُ ؟

القبس الثالث : وإنْ كُنا نعيش سوية في مكانٍ واحد , ولعلَّهُ تحتَ سقفٍ واحد , أيضاً هو ليسَ لي بأخ حتى لو كان لي نفس النسب , فهو ليسَ لي بأخ في الإيمان , ولذا قيلَ في الحكمة : ((كُنْ فيهم ولا تكُن منهم)) كيفَ وهُم لا يتصفون بالإيمان ؟ الذي هو الحدُّ الحقْ في الأخوة في الإسلام , وإنما يكونُ مشمولاً بقولهِ تعالى : ((الأعراب أشدُّ كُفراً ونفاقاً وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله)) إلاّ أنْ يتوب ويهتدي , فإنْ تابَ وأهتدى فأهلاً بهِ وسهلاً , ويكونُ مشمولاً بقولهِ تعالى : ((وآخرين لما يلحقوا بهم)) أي أنه بالتدريج الناس يؤمنون ويتوبون , توجد هُناكَ أُناس قابلين للتوبة لم يلحقوا بأهل التوبة , سوفَ يلحقون بهم في المستقبل القريب أو البعيد .

القبس الرابع : أكو فكرة صغيرة أگولهه , وأنا حينَ كُنت _كُنت في حياتي وإلى الآن كُنت ولا زلت_ أسحب يدي عن التقبيل , كُنتُ شاذاً وغريباً عن الحوزة والمُجتمع , والأمل في الله سُبحانهُ وتعالى وفي المؤمنين أمثال هذه الوجوه الطيبة , أن يأتي يوم قريب إن شاء الله قريب يكون الأمر فيه بالعكس , بحيث يكون من تُقبل يدُه شاذ وغريب , ويكون من الواضح للمؤمنين أنهُ بذلك يكونُ طالباً للدُنيا والشُهرة والشهوة , فتنتفي منهُ الناس , وتبتعد عنهُ الناس , ويعرفون أنهُ غير مستحق لتقبيل اليد بينهُ وبين الله سُبحانه وتعالى .

القبس الخامس : وقد قلتُ لبعض الأخوان , أنَّ المراجع لو كانوا قد حضروا , سُبحان الله لو كانوا قد حضروا , وإلى الآن هم يُمكن تحصيل نفس النتيجة , لكان في إمكان الحوزة والمذهب , لكان في إمكان الحوزة والمذهب , بغض الظر عن السلاح طبعاً , ونحنُ عُزل من السلاح والحمدُ لله , بغض النظر عن السلاح , لكان بإمكاننا مُجابهة إسرائيل نفسها _هُنا أرتفع صوت المُصلين بالصلاة على محمد وآل محمد لثلاث مرات تقريباً_ لكان في إمكاننا مجابهة إسرائيل نفسها , بما يحصل فيها من تكاتف وتضامن وعزة بالله , وحُسن توفيق , وعزة بالحق , وعزة بأهل البيت , وإطاعة الله وأهل البيت , ولكنني ناديتهم فلم يجيبوا طبعاً , كما قال الشاعر : ((لقد أسمعت لو ناديت حياً)) .

القبس السادس : فيطرق هذا الحديث : ((الدين بدء غريباً وسيعود غريباً)) أي أنَّ الأمر بين هاتين الغُربتين غير ذلك , وهو أنَّ الذين يدّعونَ الدين والإيمان والأخوة كثيرون , ولكنَّ المُخلِص والمتفاني قليل على أيِّ حال , كما قال الشاعر :
إني أفتحُ عيني حين أفتحها .. على كثير ولكن لا أرى أحدا
أي جامع للشرائط في الإخلاص , والإيمان , والطاعة , والتوجه إلى الله سُبحانه وتعالى .
ولكن يوجد جيل , أو أكثر من جيل , وإن شاء الله هذا الجيل كذلك , كما قال الله تعالى : ((إذا جاءَ نصرُ اللهِ والفتح * ورأيتَ الناس يدخلون في دينِ اللهِ أفواجاً _إن شاء الله الآن يدخلون في دين الله أفواجا , صلوا على محمد وآل محمد_ فسبح بحمد ربك وأستغفرة أنه كان توابا)) .
ففي الإمكان أنْ يدخل الناس كلهم في دين الله أفواجا , ويكون كلهم في دين الله متضامنين في دين الله سُبحانه وتعالى , وليسَ أنهم فقط على ظاهر الإسلام والشهادتين , بل على مستوى الإخلاص والتفاني والأخوة الواقعية , وليس هذا من رحمة الله ومن فضل الله ببعيد .

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

كُنا في غفلة ولا زلنا في غفلة , أستيقظوا رحمكم الله , أتقوا الله رحمكم الله

الياسمين
02-06-2011, 12:52 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم


مقتبسات قيّمة للخطبة المجيدة
تحليلات لا يمكن ان يختلف عنها أثنان
وخاصة في بعض الأقوال التي أصبح هروبنا بها لتبرير اي خطأ نقع به

جزاك الله اخي ابو مؤمل عن المولى المقدس كل خير ورزقك شفاعة آل بيت النبي ص
وحشرك مع آل الصدر الكرام

الامل
29-06-2011, 12:35 PM
السلام عليك ياسيدي ياابا مصطفى يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا اشهد انك قد جاهد في سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ..ابرأ امام الله من اعداءك ومخالفيك وجاحديك .......سلمت ياأخي ابو مؤمل وجعله في ميزان حسناتك alsader005