المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رداً على (عبد الله الفقير) / حين لا يقرأ الآخرون ، أو يكذبون ، فهذه ليست مسؤوليتنا/ راسم المرواني .


هو الحق
24-03-2010, 06:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

رداً على (عبد الله الفقير) / حين لا يقرأ الآخرون ، أو يكذبون ، فهذه ليست مسؤوليتنا

كتابات - راسم المرواني

المقدمة /

هذه المرة ، وبعد امتناع طويل عن الرد على مقالات الآخرين ، سأستميح السيد القائد مقتدى الصدر عذراً في (كسر توصيته) ، والرد على مقالة (عبد الله الفقير) الموسومة (اعترافات متاخرة : كيف دخل مقتدى الصدر الى مجلس الحكم من الشباك!!!) والمنشورة يوم 19/آذار/2010 عبر موقع كتابات ، ذلك لأن سماحته يأمر أصحاب الأقلام الصدرية بالترفع عن الرد والمهاترات ، لأنه لا يؤمن بسياسة (تكميم) الأفواه ، وأخيراً ، فهو يؤمن بحاكمية التأريخ على المشهد ، ويؤمن أن لله يوماً تجتمع فيه الخصوم .

أما بالنسبة لي فسأرد هذه المرة بمحض اجتهادي ، (ولكل مجتهد نصيب) ، معتمداً على أن غايتي (لم ولا ولن) تكون سوى إنصاف أهل الحق ، حيث أنني أرى أن مظلومية مقتدى الصدر تعني مظلومية إخوته وأبناء منهجه ، وإنها مظلومية كل العراقيين المقاومين الباحثين عن كرامة وحرية وخلاص الإنسان ، وإن ما يحاوله البعض من إثارة الشبهات الكاذبة حول مقتدى الصدر إنما يراد بها وجه الشيطان وليس وجه الله ، ويراد منها تشويه صورة المواقف الوطنية .

وكم نتمنى على الفقير وأمثاله أن تكون كتاباتهم موضوعية ، ونقدية ، وبنـّاءة ، وخالية من التهم الكاذبة والجاهزة ، وإثارة الغبار حول المقاومة العراقية التي ترفع شعار الحسين (ع) ، في منطوقها (هيهات منا الذلة) ، وأن لا يكون جزءً من الهجمة (الصهيو – أمريكية) على رموز المقاومة في العراق ، والتي يراد منها تطويق السيد (مقتدى الصدر) ، وعزله عن الشارع (المقاوم) ، بل ويراد منها الفت بعضد رجل يرى أن مصلحة العراق والعراقيين فوق كل شئ .

أجدني في هذه المقالة كمن يقف على سطح مرتفع ، ويرى رجلاً (أعمى) – هو الفقير والمتأثرين بكتاباته - يسير نحو (حفرة) دون أن يتلمسها بعصاه ، وبالتالي ، يعز علي أن يسقط هذا الأعمى في حفرته ، خصوصاً وأنه ابن ديني ووطني ، وخصوصاً وأنني من أتباع رسول الله وأهل بيته ، ولسنا ممن (عبس وتولى إن جاءه الأعمى) .

يعز عليّ أن أجد من يتحدث عن شئ أعرفه بشئ لا أعرفه ، فأنا أعرف مقتدى الصدر منذ أعوام المحنة في زمن والده (الولي المقدس) محمد محمد صادق الصدر ، وعشت معه – وما زلت - كصديق وأخ ، ولم تفرق بيننا دنيا (التلاهي) ، وأعرف عن مقتدى الصدر الكثير مما يعاكس ويخالف ما يطرحه الفقير بمقالاته ، ولستُ معنياً بالدفاع عن مقتدى الصدر كشخص ، ولكني أدافع عنه كموقف ، فأنا أؤمن بأن الله (يدافع عن الذين آمنوا) ، وإن مثلي ومثل الفقير ، كمثل رجل شرب من ماء بئر ، ووجدها (عذبة) ونقية ، ونادى بالناس (أن هلمّوا) الى (مغتسل بارد وشراب) ، بيد أن رجلاً كالفقير ، يأتي ليرفع عقيرته خاطباً بالناس - عبر مقالاته - بأن هذا البئر ذو ماء آجن آسن ، فهل يصح الصمت بعدها وأنا أرى الناس يهربون من بئر عذبة الى بئر معطلة ؟؟

الذي بيني وبين مقتدى الصدر لا يعدو كونه تسابقاً للوصول الى الله ، وخدمة الإنسان ، وقد أعلنت استقالتي عن تكليفي في مؤسسات (التيار الصدري) حين رأيت فيها تلكوءاً في الأداء ، وعدت إليه وإليها بعد أن (عالج) مقتدى الصدر أسباب التلكؤ ، وهذا شأننا – نحن الصدريين – فنحن لسنا عبيداً لأحد ، بل نحن أتباع الدليل ، وما كنت – ولم يكن أحد من الصدريين - ليبيع دينه في الدفاع عن مقتدى الصدر لو كان يجد فيه ما يستحق الطعن ، لأن الصدريين – وأنا منهم - أؤمن بأن مقتدى الصدر وغيره لا ينفعونني (يوم لا ينفع مال ولا بنون) ، ولكني حاولت وسأبقى أحاول أن أكون دليلاً للناس على مواضع النقاء ، وإن اتهمني البعض بأنني (صحاف الصدر) كما يزعمون ، وعند الله تجتمع الخصوم .

......................

معرض الرد :-

لست بصدد مناقشة شخصية (عبد الله الفقير) ، فهو كشخص لا يعنيني كثيراً ، ولا تهمني توجهاته الطائفية أو حقده على طائفة معينة أو مذهب معين ، ولكنني سأناقش ما كتبت يداه من تهافتات ، لا يدل عليها المنطق والتأريخ ، ولا تدل عليه .

فقد بدأ (الفقير) مقالته بالحديث عن معايير الجمال في العمل السياسي وكأنه يتحدث عن لوحة (ليوناردو دافينشي) ، متناسياً أن معايير الجمال هي (نسبية) ، وهي كما قال (جان جاك روسو) بأن :- (اللوحة الواحدة تصور بأشكال مختلفة تبعاً لاختلاف الحالات الداخلية في نفوس الناضرين ، فتباين أوضاع الصورة من مرة لأخرى لدى الشخص نفسه ، إنما يعود للظروف التي أحاطت به) ، انتهى كلام روسو .

وهذا في ما يخص (المرئي) ، أما السياسية فهي عبارة عن مجموعة آثار وتطبيقات لا علاقة لها بالجمال الخارجي ، ولكن لها علاقة بالكمال النفسي على الصعيد التطبيقي (الفردي) والمجتمعي ، فقد يكون منع محلات (بيع الخمور) مقبولاً وجميلاً لدى البعض ، ومرفوضاً وقبيحاً لدى البعض الآخر ، وتستمر الحالة حتى مع الموقف من قوات الإحتلال .

وعلى كل حال ، فقد بدأ الفقير مقالته مشيراُ – كما يقول - الى ((بؤس وقبح وبشاعة العمل في السياسة حاليا, خصوصا بعد ان اصبحت السياسة مرادفة للتلون والتقلب والوصولية))

معززاً كلامه بآيات من الذكر ، ليوحي للقارئ بأنه من أهل التقوى ، وأنه ممن يحسنون صنعاً ، بآلية تشبه (أخوته) ممن ينادون بصوت عال (الله أكبر) ثم يفجرون أنفسهم في أسواق وتجمعات المسلمين ليقتلوا نساء المسلمين والأبرياء وشيوخهم وأطفالهم .

ثم بعد ديباجته (المفهومة المزاعم) ينتقل بعدها الى الحديث عن (مقتدى الصدر) بحركة مفاجئة ، تشبه حركة (صغار السمك) المفاجئة والسريعة في حوض الأسماك ... قائلاً :-

((يتبجح مقتدى الصدر واتباعه بان مقتدى الصدر لم يدخل مجلس الحكم لانه كان يرفض العملية السياسية التي انشاها الامريكان,وان الامريكان قد عرضوا عليه اكثر من مرة ان يدخل مجلس الحكم لكنه رفض ذلك!!!, ورغم ان جميع من عاصر بدايات الاحتلال الامريكي للعراق وتحديدا احداث تشكيل مجلس الحكم يعلم بان مقتدى الصدر قد (((استمات))) من اجل ان يرشحه "بريمر" لمجلس الحكم, ,الا ان مقتدى الصدر واتباعه ما زالوا يتبجحون بان مقتدى الصدر هو من رفض ان يدخل مجلس الحكم لانه كان يرفض العملية السياسية التي اسسها الامريكان,وان الامريكان قد عرضوا عليه اكثر من مرة ان يدخل مجلس الحكم لكنه رفض ذلك))

وأنا أقول له رداً على مقتطع مقالته ، وليس عليه :-

بأن مقتدى الصدر له أخوة وليس أتباعاً بالمعنى (السلبي) الراسخ في ذهنيته أولاً ، وثانياً إن مقتدى الصدر و (أتباعه) لا تعنيهم التعويضات عن جهادهم كما فعل الآخرون ، وثالثاً ، قهم لم يستخدموا ورقة المقاومة لنيل المكاسب والمناصب والإمتيازات ، ولو شاءوا (التبجح) لتبجحوا بعدد شهدائهم المقاومين ، ولتبجحوا بثباتهم على مبادئهم التي باعها طلاب الدنيا ، ولتبجحوا بأنهم أوقفوا عجلة احتلال العراق من قبل التكفيريين والإرهابيين (وهذه مسألة تهم الفقير كثيراً وتؤذيه) ، ولتبجحوا بأنهم آخر من بقي في العراق منادياً بخروج الإحتلال ، ولتبجحوا بأنهم أكثر من قدم الشهداء والمعتقلين بين يدي مشروع المقاومة ، ولتبجحوا ، ولتبجحوا ، ولتبجحوا ، ولكنهم تركوا التبجح لمن ألصق نفسه بالمقاومة والوطنية ، وتركوا التبجح لمن هو مستعد لتقبيل (بساطيل) المحتلين من أجل نيل المكاسب (الفئوية) ، أو من أجل الحصول على (وعد) أمريكي بعودة الحال كما كانت عليه قبل عام 2003 .

أما بخصوص مجلس الحكم ، فيبدو لي أن (الفقير) قد حضر في منتصف (الفلم) أو عند نهايته ، وربما حضر عند موت (بطل الفلم) ، ولذا جائت مقالته مقطوعة ، وجائت دراسته (الجلجلوتية) النقدية منقوصة ، ولم يحضر المشاهد الأولى ، على الأقل ، لأنه لا يتذكر هتافات الصدريين في مسجد الكوفة (عاش عاش عاش الصدر ، أمريكا والمجلس كفر) ، أو يذكرها في مقالته على نحو مغاير لحقيقتها .

ويبدو أنه لم يقرأ أعداد صحيفة (الحوزة الناطقة) الصدرية الرسمية ، والصادرة آنذاك ، ولم يقرأ صفحات صحيفة (أنصار المهدي) التي كان الأخ المجاهد الحاج (سلام صالح) يرسل من خلالها صواريخه بوجه مجلس الحكم والمنضوين تحت خيمته (الطائفية العمالاتية) ، وكان من خلالها يرسم لوحة من فسيفساء نبض الشارع العراقي الوطني (الصدري) الرافض لمجلس الحكم بوابل من ألوان السخرية والتهكم والرفض ، فإن كان الفقير لم يسمع أو يقرأ ذلك ، فهذه مسألة تعنيه ، ولا تعنينا .

أقول / لقد رفض مقتدى الصدر فكرة (مجلس الحكم) شكلاً ومضموناً ، لأنه كان يعرف أن (مجلس الحكم) كان يمثل بداية الفتنة والمحاصصة الطائفية ، وكان يعرف بأن بريمر وغيره إنما أرادوا من مجلس الحكم أن (يطمئنوا) من يطمع بالسلطة بأن (رموزهم) هم داخل السلطة الآن ، ولأن مقتدى الصدر كان يعرف بأن قوات الإحتلال أرادت أن تبعث – عبر تشكيلة مجلس الحكم – برسالة للعالم أجمع بأن كل العراقيين ، بشيعتهم وسنتهم وعربهم وأكرادهم ومسلميهم ومسيحييهم هم مع (قوات الإحتلال) ، بدليل أن لهم من يمثلهم في مجلس الحكم ، وليرجع (الفقير) الى خطب السيد مقتدى الصدر في صلوات الجمعة ، بأن السيد مقتدى الصدر قام بتشكيل ما أسماه بـ (حكومة الظل) بإزاء مجلس الحكم ، ليقول للعالم بأن مجلس الحكم لا يمثل رأي الشارع العراقي الوطني ، ثم ليتابع (الفقير) عبارات السيد مقتدى الصدر التي أثبت من خلالها بأن (بريمر وقوات الإحتلال كانوا قد تناسوا بأن هناك مقاومة في العراق) ، وأرادوا أن يفهموا العالم – إعلامياً – بأن الشعب العراقي كله مع قوات الإحتلال ، وليعد (الفقير) الى آرشيف أدبيات الصدريين في صحيفتي (الحوزة الناطقة) وصحيفة (أنصار المهدي) ليفهم ، لأن أمنيتنا له أن يفهم ، بل يهمنا جداً أن يفهم .

وكتب (الفقير) أيضاً قائلاً :-

((وقد تحديت اكثر من مرة اتباع مقتدى ان يعرضوا علينا اللقاء الصوتي الذي اجرته موفدة اذاعة "البي بي سي" الى العراق في ذلك الحين "نجلاء العمري" مع مقتدى الصدر , والذي بث في نفس يوم تشكيل مجلس الحكم, حيث ظهر مقتدى في ذلك اللقاء وهو يتهجم على بريمر ويلومه لانه تجاهل "التيار الصدري" الذي وصفه بانه يمثل قاعدة شعبية عريضة في ذلك الوقت , وانا اعلم ان لديهم تسجيل لذلك اللقاء لكنهم يخشون بثه لانه سوف يفضح حقيقة قائدهم العقائدي "مقتدى" وكيف كان ((يتوسل)) بريمر لكي يدخل مجلس الحكم! لقد اتصلت شخصيا بالبي بي سي وطلبت منهم نسخة من ذلك اللقاء لكنهم اعتذروا عن ذلك بحجة ان الارشيف صغير وانهم لا يحتفظون بلقاءت "ثانوية " من هذا النوع, وحاولت الاتصال اكثر من مرة بنجلاء العمري لكن لم احصل على جواب , واتمنى من كل من يملك او يستطيع الحصول على نسخة من ذلك اللقاء ان يعرضه على الانترنيت ليعرف الناس حقيقة هؤلاء الناس المتلونون!))

ونحن نشد على يديه – بقوة – أن يبحث عن هذا التسجيل ، لكي تبيض من خلاله وجوه ، وتسود وجوه ، راجين من (الفقير) أن لا يعتمد على شهادة الموتى ، وأن لا يعمل بـ (فقه الحجيّـة) ، وأن يبذل أقصى ما لديه للحصول على هذا اللقاء ، خصوصاً وأن اللقاء كان مع (مقتدى الصدر) الذي يمثل رمز المقاومة العراقية في حينها ، ولا نعتقد بأن مراسل الـ (بي بي سي) قد قطع البحار السبعة ليجري لقاءاً (ثانوياً) مع رجل (ثانوي) ، أما مع عدم وجود هكذا لقاء ، فـأكيداً بأن (الفقير) الذي يستشهد بآيات الله ليوحي إلينا بتقواه ، يعرف بأن (البينة على من ادعى) ، وما لم تكن لديه بينة ، فهو كاذب ، ومنافق ، وباطل ، كـ (زواج عتريس من فؤادة) .

وأغرب ما أورده الفقير في مقالته ، هو قوله :-

(وانا اعلم ان لديهم تسجيل لذلك اللقاء لكنهم يخشون بثه لانه سوف يفضح حقيقة قائدهم العقائدي "مقتدى" وكيف كان يتوسل بريمر لكي يدخل مجلس الحكم)

وكوني مستشاراً ثقافياً للتيار الصدري ، وطبيعة (تكليفي) تفرض عليّ متابعة كل شاردة وواردة من لقاءات السيد القائد مقتدى الصدر ، داخل وخارج والعراق ، فأنا أعلن (رسمياً) بأنني (لا أعلم بما يعلمه الفقيرمن وجود هكذا لقاء) ، ولا أعرف ولم أسمع ، ولم أشاهد لقاءً لمقتدى الصدر (((يتوسل))) فيه بـ (بريمر) لكي يدخله مجلس الحكم ، ولكني أعرف بأن (بريمر) نفسه ، قد بذل غاية المجهود ، لكي يحقق لقاءً مع (مدير مكتب السيد الشهيد الصدر/ بغداد / الرصافة) وليس مع مقتدى الصدر نفسه ، وأعرف بأن مدير مكتب السيد الشهيد الصدر قد رفض اللقاء مع (بريمر) بشدة ، وأعرف أيضاً ، بأن مقتدى الصدر – في حينها - قد عزل (مدير المكتب) من منصبه ، لأنه (حاور) موفد بريمر ، واعتبر أن مجرد السماح لموفد بريمر – العراقي الجنسية - بالدخول الى مكتب السيد الشهيد فهو تدنيس للمكتب الشريف ، وللمقاومة العراقية ، ولدينا من الشواهد المشابهة ما (يغني اللبيب) ، وإن شاء الفقير لسقناها له كأنها (القافلة) ، فمتى ((توسل)) مقتدى الصدر بـ (بريمر) يا عبد (الـ .......) .

وكتب عبد الله الفقير قائلاً :-

((وما زال بعض اتباعه يتغنون بان هو والتيار الصدري لم يشاركوا في العملية السياسية التي صنعها المحتل ,رغم انهم شاركوا في الانتخابات الاولى وانجحوا المشروع الامريكي))

بلى والله ، ما زال الصدريون يرفضون المشاركة بالعملية السياسية إذا كان المحتل مسيراً لها ، وما دخولهم في العملية السياسية إلا رغبة في سحب البساط من تحت (السيطرة) الأمريكية على سير العملية السياسية ، ولكل مقام مقال ، وقد سمح الله للمسلمين بقتا المشركين في مواضع ، ومنعهم في مواضع ، حسب مسيرة وحركة الأحداث ، وحسب ما يحقق (الثوابت) الإسلامية عبر استخدام المتحركات .

وأما دخول الصدريين في الإنتخابات السابقة والحالية واللاحقة ، فغاياتها أكبر من فهم الآخرين ، والمقصود منها – ابتداءً - أن يمارس الصدريون دورهم في (المقاومة السياسية) ضد المحتل وأذنابه ، في الشارع ، في البرلمان ، في الحكومة ، في إطلاق الصواريخ ، في المسيرات ، في المذكرات ، في الهتافات ، في المؤتمرات ، التجمعات ، في الوزارات ، وفي كل أزقة الوطن ، وأن يعملو – جهدهم – على فرملة ما يصدر عن البرلمان من قرارات وتشريعات تخدم وجود المحتل ، أو تخدم الطائفية ، أو تخدم المشاريع النفعية الفئوية والشخصية ، لأننا – كصدريين – لسنا ممن يؤمن بأن طاقة المقاومة محدودة ومحصورة بالسلاح ، ولكننا نؤمن بتوزيع الجهد التعبوي الوطني في كل المجالات ، ولا نؤمن بـ (المقاومة السلمية) لأننا نعتبرها محض (نفاق) ، بل نؤمن بالمقاومة على كل الأصعدة ، ولا سلم ولا سلام ولا هدنة مع المحتلين والتكفيريين ، والطائفيين ، والبعثيين الصداميين ، والملطخة أيديهم بدماء العراقيين ، ولا عدوان على أحد إلاّ بتوافر الدليل .

أما قولك :-

((ورغم انهم صوتوا لصالح الدستور الذي كتب في عهد المحتل الامريكي))

فدون ما تدعيه خرط القتاد ، ولئن أصم الله سمعك ، أو أعمى بصرك عن قراءة بيانات السيد مقتدى الصدر الناقضة للتصويت على الدستور ، فهذه ليست مشكلتنا ، فقد صرح السيد مقتدى الصدر مراراً وتكراراً ، وسمعها القاصي والداني ، والنائم والصاحي ، بأننا لسنا بحاجة لدستور يفرضه علينا المحتلون وأذنابهم ، لأن الدستور العراقي جاهز عبر (الكتاب ، والسنة ، والرسائل العملية) وهي كفيلة بتنظيم الحياة ، وليس ذنب السيد مقتدى الصدر أن البعض لا يقرأون .

والأغرب من ذلك أن (عبد الـ (..........) الفقير) كتب قائلاً :-

((ورغم انهم وقعوا على كل الاتفاقيات والمعاهدات والقرارات التي تنظم العلاقة بين السيد المحتل والعبد العراقي))

هنا سأستسمح القارئ بلحظة كي أضحك بها مما قاله (الفقير) ، متأكداً بأن (الفقير) فقير ، وسيبقى فقيراً ، لأن أمهاتنا قالت لنا بأن (من يعيش بالحيلة ، يموت بالفقر) ، وسأضحك لأنه تناسى موقف (البرلمانيين الصدريين) ورفضهم للإتفاقيات مع (سيد مشايخه) من الأمريكان ، وكيف أن الصدريين داخل البرلمان قد أربكوا الجلسة بهتافاتهم ، وضربهم على المقاعد) حتى اتهمهم المتهمون بأنهم ليسوا حضاريين ..... فهل يتذكر الفقير ذلك ؟ أم أصابه مرض (الزيهايمر) ففقد ذاكرته وأصابه الخرف المبكر ؟ أم على قلوب أقفالها ؟ .



وكتب أيضاً متحدثاً عن جواب الأخ (علي اللامي) والذي مفاده :-

((التيار الصدري في بداية التغيير وكما يعلم الجميع كان يرفض المشاركة في العملية السياسية، وفي حينها فاتحني الشيخ عبد الكريم ماهود المحمداوي قبل تشكيل مجلس الحكم بالانضمام اليه كمساعد أول في مجلس الحكم، وحينها طلبت منه وقتاً لغرض الذهاب الى النجف وأخذ الموافقة، وفعلاً ذهبت هناك وأطلعتهم على الأمر وحصلت على تأييدهم بالدخول والعمل في مجلس الحكم على الأقل كشاهد عيان لحقيقة ما يجري في المشهد السياسي الجديد في العراق ، فعملت كعضو مناوب للشيخ عبد الكريم ماهود في مجلس الحكم))

فيعقب الفقير قائلاً :-

(بالتاكيد هو عندما يقول بانه ذهب الى النجف و"اطلعتهم على الامر" لم يقصد انه ذهب لزيارة السيستاني, وانما يقصد انه اطلع مقتدى الصدر الذي كان يسكن حينها في الحنانة بالنجف,وهو يقول هنا بانهم (أي مقتدى وتياره ) وافقوا على دخول اللامي في مجلس الحكم وحصل " على تأييدهم بالدخول والعمل في مجلس الحكم " , وهذا اعتراف خطير يفضح بشاعة مقتدى وادعاءاته التي تكشف حقيقة ما كان يقوم به بالسر و يناقضه في العلن)) ، انتهى كلام الفقير .......

وله نقول :-

لقد كانت خشية (مقتدى الصدر) من المشروع (الصهيو – أمريكي) في العراق ، وخشيته من النتائج المحاصصاتية والطائفية من تشكيل مجلس الحكم ، وخشيته من النتائج المترتبة على مقدمات (مجلس الحكم) والتي ستجر العراق الى مأساة متوقعة ، فرض عليه أن يمارس – نفس – دور جده رسول الله (ص) في معركة (الأحزاب) ، حيث طلب مقتدى الصدر من (علي اللامي) ما طلبه سيد الكائنات والقدوة الحسنة (أبي القاسم) محمد (صلى الله عليه وآله) من (نُعيم بن مسعود) حين أمره أن (يكتم إسلامه) وأمره أن (يذهب إلى بني قريظة ويغريهم بطلب رهائن من قريش لئلا تدعهم وتنصرف عن الحصار ، ثم يذهب إلى قريش ويقول لهم : إن بني قريظة ندموا على ما فعلوا وأنهم قد اتفقوا سرًّا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أن يختطفوا عددًا من أشراف قريش وغطفان فيسلموهم له ليقتلهم دليلاً على ندمهم ، وبذلك يزرع بذور الشك بينهم ويأخذ كل فريق يتهم الفريق الآخر بالخيانة ، وقد فعل)

والأمثلة تُضربُ ولا تُقاس كما يعبرون .

فانظر أيها الفقير أي الفريقين أقرب للإلتزام بسنة رسول الله (ص) ، وأي الفريقين أهدى .... والعاقبة للمتقين .

المستشار الثقافي للتيار الصدري

العراق / عاصمة العالم المحتلة

السعدي
25-03-2010, 03:44 AM
هذا عهدنا بك يامرواني دائما فجزاك الله عن ال الصدر وعنا خير جزاء المحسنين


هو الحق بارك الله بك وجزاك الله خير الجزاء على نشر هذه الرد والصفعه القويه التي وجهها المرواني لهذا العبد المتملق لاسياده


وفقكم الله تعالى

ناصرالصدرالمقدس(رض)
30-03-2010, 08:54 AM
موقع كتابات موقع مشبوه وتابع للأحتلال وذنب للوهابية والعلمانية واعتقد مدعومة من رئيس البعث الجديد أياد بلاوي عليهم لعنة الله تعالى