المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( دويلة إسرائيل ) إلى زوال، مقولة أصبحت كالحقيقة


هو الحق
25-03-2010, 01:54 AM
(دويلة إسرائيل) إلى زوال، مقولة أصبحت كالحقيقة، وليست مجرد شعار يطلقه قادة المقاومة في إطار الحرب النفسية ضد العدو الصهيوني
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
(دويلة إسرائيل) إلى زوال، مقولة أصبحت كالحقيقة، وليست مجرد شعار يطلقه قادة المقاومة في إطار الحرب النفسية ضد العدو الصهيوني، يتضح ذلك بعد مراجعة ما يقال في أروقة الساسة الصهاينة، والصحف العالمية، وما يتسرب من تصريحات المسئولين وكتابات المفكريين الإسرائيليين خاصة بعد وأثناء الأحداث الساخنة الأخيرة.
إن المعادلة التي يراها الكثير ممن يعتبرون أنفسهم " واقعيين" أو "معتدلين" تتجلى في كون الكيان الإسرائيلي بات حقيقة لا يمكن القفز فوقها أو التفكير بزوالها، فهو دولة ديمقراطية، تحظى بدعم الولايات المتحدة القوة العالمية العظمى ومن خلفها أوروبا، وهي إضافة إلى ذلك كما يقولون دولة معاصرة مبنية على أسس الغرب، وتتحرك باتجاه التطور والنمو الصناعي والاقتصادي، ما يجعل رسوخها واستمراريتها أمراً لا ريب فيه ولا جدل.
ولكن استقصاء الرأي في الشارع الصهيوني و استعراض آراء سياسيين ومفكرين صهاينة، سيكشف الحقيقة التي تكمن في كيان بلغ من العمر ستين عاماً، وبدأ يترنح بفعل عوامل يصنعها الصهاينة أنفسهم من حيث يشعرون ومن حيث لا يشعرون.
قصة قصيرة!
قبل الخوض في تفاصيل هذا الموضوع أود أن أسرد قصة يرويها كاتب يهودي من أصل أمريكي وإسمه (دانيال غوردس)، وهو من المفكرين الصهاينة الذين يشككون بقدرة " دولة إسرائيل" على البقاء، ويستدل بهذه القصة على الشعور السائد لدى الصهاينة في الكيان الإسرائيلي، يقول غوردس:"كنت أنوي السفر مغادراً تل أبيب إلى لوس أنجلوس، وقبل سفري بساعات قصدت الطبيب للحصول على وصفة طبية، وعندما سألني الطبيب ماذا تعمل، قلت له أنا كاتب، فقال: وماذا تكتب، قلت له: أكتب عن مستقبل إسرائيل، فضحك الطبيب وقال: إذن أنت تكتب قصصاً قصيرة"
فهل مستقبل الكيان الإسرائيلي هو أشبه بقصة قصيرة تكاد تنتهي؟ وهل إجابة هذا الطبيب الصهيوني تعكس الرأي العام في الكيان الإسرائيلي؟
مستقبل " إسرائيل" في جيشها


بدأ تاريخ انتصارات الجيش الإسرائيلي في حرب الـ 1948 والتي أطلق عليها المؤرخون الصهاينة بـ " حرب الإستقلال" على حد زعمهم، وصولاً إلى حرب الأيام الستة في عام 1967 والتي أسماها العرب نكسة حزيران، وانتهاءً بالحرب المسماة بـ"سلامة الجليل" التي اقتحمت فيها قوات الجيش الإسرائيلي بيروت في محاولة للقضاء على الثورة الفلسطينية من الأراضي اللبنانية.
مسلسل الإنتصارات هذا جعل من الجيش الإسرائيلي القوة الرابعة في العالم، لكن لم يعلم أن الحلقة الأخيرة من ذلك المسلسل قد بدأت، فقد بدأ مسلسل الإخفاق التاريخي للجيش الإسرائيلي أمام إنتفاضات الأقصى، والأكثر إيلاماً كان أمام حزب الله الذي أذاق الجيش الإسرائيلي طعم الهزيمة ثلاث مرات، ومن هنا فقد الجيش الإسرائيلي قوة الردع التي مارسها على ثلاث جيوش عربية، ليقف عاجزاً عن ردع حزب الله، بل وحتى حماس؛ وليبقى هذا الكيان عرضة للصواريخ على مدى كل تلك الأعوام.
ومنذ حرب التحرير عام 2000 أطلق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله نظرية "إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت" ليصف فيها مدى الضعف الذي يعاني منه الإسرائيليون في مواجهة جيش غير نظامي متمثل بحزب الله في لبنان، وحركات المقاومة في فلسطين.
خوف من تغيير ديمغرافي في الكيان!


إن فكرة استمرار الكيان الإسرائيلي أصبحت موضع شك لدى الكثير من المفكرين الإسرائيليين، وتراهم لا ينفكون يحذرون من مغبات ما تقوم به الأطراف السياسية من حماقات،تصب في استحالة استمرار الدولة العبرية.
ولعل أهم ما يهدد وجود إسرائيل، حسب رأي البعض، هو التغيير الديمغرافي الذي سينتج عن استمرار السياسة التوسعية في الكيان الإسرائيلي والتي تعني استحالة قيام الدولة الفلسطينية، وعدم قيام الدولة الفلسطينية يعني أن هناك شعباً بانتظار وطن، مما يشجع الصهاينة في الإستيلاء على مزيد من الأراضي يعني أن حدود "دولتهم" لم تحدد بعد.
فعدم قيام الدولة الفلسطينية يعني خيارين: إما إفناء الشعب الفلسطيني وهذا مستحيل، وإما ضم هذا الشعب لما يسمى بـ " دولة إسرائيل" وهنا يبرز موقف إيهود أولمرت من ذلك، فهو من أشد المتخوفين من عدم قيام دولة فلسطين، لأنه يعتقد أن عدم قيام هذه الدولة سيأتي باليوم الذي يندمج فيه الشعب الفلسطيني مع المستوطنين الصهاينة عندها ستكون الكارثة على " دولة إسرائيل"
ففي تصريح له لصحيفة هاآرتز لدى عودته من مؤتمر أنابولس في الولايات المتحدة في نوفمبر من العام 2007 قال أولمرت:
)سيأتي يوم، ينهار فيه حل قيام دولتين إلى جانب بعضهما - ويقصد الدولة الفلسطينية وما يسميه بدولة إسرائيل-، عندها سنواجه صراعاً من النمط الجنوب أفريقي حيث يتبدى فيه حق التصويت المتساوي، وحالما يكون ذلك ستكون نهاية إسرائيل).
فالكيان الإسرائيلي سيكون مجبراً على منح المواطنين الفلسطينيين جنسيات إسرائيلية، وإلا سيواجه تشكيك دول الغرب بديمقراطيته، ومن ثم يكون مجبراً على منحهم حق التصويت، والإسرائيليون يعرفون جيداً معنى أن يملك الفلسطيني قراره.
حلفاء " إسرائيل":


ويرى مفكرون إسرائيليون آخرون أن السياسية الخارجية للكيان الإسرائيلي تقوم على الخداع وكسب التنازلات، وبالتالي خسارة الحلفاء بما فيها أمريكا، فكثير من الدول تفقد ثقتها بإسرائيل التي لا تنفك عن إحراج هذه الدول أمام المجتمع الدولي، فقد يصل الحال بإسرائيل إلى عزلة إقليمية، ودولية فيما بعد. فخذ على سبيل المثال الأردن الذي كان من الدول الصديقة لإسرائيل، وسرعان ما تحول بعد العدوان الأخير على قطاع غزة إلى منحى مغاير، وبفضل الضغط الشعبي تمكن البرلمان الأردني من التوصل إلى صيغة لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
وكذا هي الحال لدى تركيا، التي كانت الوسيط مع سوريا لإقرار عملية سلام مع الإسرائيليين. إلا إن العدوان الأخير أسقط كل المساعي التركية، لنسمع أردوغان يوجه اتهاماته للإسرائيليين لم يسبق أن سمعها الإسرائيليون بشكل مباشر من مسؤول رفيع المستوى، والكل شاهد رئيس الكيان الإسرائيلي وقد هزه ما سمع.
النظام المصري


إلا أن الحليف الوحيد والقوي لإسرائيل في المنطقة المتمثل بالنظام المصري، الدولة الإقليمية وصاحب الدور الأهم بالنسبة للعلاقات الإسرائيلية العربية، قد تنحو منحى سابقاتها بفعل تحرك شعبي محتمل، فمن وجهة نظر رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الحرب الإسرائيلية، (عاموس جلعاد)، فإن إيهود أولمرت يقوم دائماً بتغيير إستراتيجية المفاوضات مع مصر حول تبادل الأسرى مع حماس والتهدئة في قطاع غزة، ما قد يزعزع أمن النظام المصري من خلال ما قد ينتج عن رد فعل شعبي. ففي الوقت الذي تحاول فيه مصر لعب دور الوسيط و دولة " الإعتدال"، يقوم أولمرت بإحراجها من خلال سياسة الكر والفر، وفرض شروط تعجيزية الكل يعلم أنها مرفوضة سلفاً، والشعب المصري يرى بأم عينه عبثية المساعي المصرية،ما قد يجعل الواقع السياسي المصري يتغير إذا استمر الوضع. لذا يتهم (عاموس جلعاد) أولمرت بأنه "يمس بالأمن القومي الإسرائيلي" في لعبته هذه مع دولة أنزلها إله اليهود رحمة لهم!!
ففي تصريح لصحيفة "معاريف" يقول جلعاد: (إنني لا أفهم لماذا يحاولون في مكتب أولمرت إذلال المصريين؟ هذا جنون. إن مصر هي الحليف الوحيد لنا بالمنطقة !! إنهم بذلك يمســــون بالأمن القومي الاسرائيلي).
وحول المفاوضات مع مصر قال جلعاد إن (المصريين يُبدون شجاعة مذهلة ومنحونا حرية عمل وهم يحاولون التوسط ويبذلون جهداً ويُظهرون رغبة لم يظهروا مثلها من قبل، إن الرئيس المصري يتصرف "باستقامة وشجاعة"، فمعبر رفح مغلق وحماس تحت الحصار.
ويضيف جلعاد: (وهل نعتقد نحن أن المصريون يعملون لدينا؟ فالحديث يدور عن دولة يبلغ عدد سكانها 85 مليونا. وهي دولة كادت تقضي علينا في العام 1948 ووجهت ضربة في حرب العام 1973. وانظر إلى ما يحدث في المنطقة وكيف يثور البركان وكل شيء عاصف. ثم ماذا عن الأخوان المسلمين، انظر إلى الأردن وتركيا، هل يريد أولمرت أن نخسر كل هذا؟).
أمَّة لا تقرأ أمام أمة لا تتعلم الدروس:
عندما اتهم الزعيم الصهيوني موشي دايان أن العرب أمة لا تقرأ كان محقاً،لكن الإتهام اليوم موجه إلى "الأمة الصهيونة"،إن صح النعت، بأنها أمة لا تتعلم الدروس، فما قام به الجيش الإسرائيلي في غزة كان تكراراً لتجربته الفاشلة في لبنان، لم يتعلم الصهاينة حتى الآن أن يستمعوا لأقوال السيد حسن نصرالله، أو حتى يضعوها في الحسبان،ففي بداية الحملة الصهيونية الأخيرة على غزة،وقف السيد حسن نصر الله ليعلن أن حرب تموز ستتكررفي غزة وأن النتيجة ستكون النصرذاته.إذا فإن حماقة الإسرائيليين تكررت وخسروا المزيد من الحروب،وتراجعت ثقة المستوطنين بدولتهم وحكومتهم، وتزايدت أعداد المشككين بديمومة هذه الدولة من داخلها، لذا بدأ تحول الكثير من المستوطنين إلى وضع خطة لخط الرجعة، وتشير إحصائيات للإتحاد الأوروبي للعام 2003 إلى أن نحو 330 الف اسرائيلي يهودي يحتفظون بجواز سفر اوروبي (أي ما يمثل 6%). ويتوقع ان ينضم اليهم نحو 770 الف اسرائيلي (أي ما يزيد على 14%)، حيث سيتوجهون بطلب لاستصدار جواز سفر كهذا. وبالاجمال سيتمكن كل مواطن في اسرائيل من الاحتفاظ بجواز سفر اوروبي. أما إحصائيات العام 2007 فتشمل أعداداً أكبر، إلا أن الأوضاع في العام الحالي بقيت موضع الكتمان.
وقد أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مؤخراً بأن 50 ألف إسرائيلي يعيشون الآن في الاتحاد الروسي.ومن جهة أخرى، أشار مكتب الإحصاء المركزي في روسيا إلى أن 28500 إسرائيلي من أصول روسية عادوا لبلدهم الأصلي منذ بداية العقد الماضي، فيما تشير تقديرات السفارة الإسرائيلية بموسكو إلى أن آلافاً أخرى من الإسرائيليين يعيشون في روسيا بموجب تأشيرات دخول عادية ولم يتقدموا بطلبات هجرة، ولذلك فإن معطيات مكتب الإحصاء الروسي لم تشملهم.
إذاً فعن أي مستقبل لدولة إسرائيل اللقيطة يمكن أن نتحدث، وهل ستبقى ما تسمى بـ" دول الإعتدال" تراهن على إمريكا وإسرائيل في سعيها لتحقيق تسوية يسمونها بالسلام. التاريخ دائماً يعطينا الدروس والعبر، ودولة أصبحت في الستين من عمرها وصلت إلى مرحلة الشيخوخة، وآن لها أن تتقاعد من منطقة الشرق الأوسط.

السعدي
25-03-2010, 03:54 AM
خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود
خيبر خيبر يا يهود جيش علي سوف يعود

ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب


اخي هو الحق بارك الله بك على نقل كل ما هو جديد ومميز لانك انت دائما متجدد ومميز فجزاك الله عنا خير جزاء المحسنين

موفق يارب