المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في التاسع من نيسان / لترتفع أصوات الشرفاء وصور الشهداء / راسم المرواني .


هو الحق
01-04-2010, 12:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


في التاسع من نيسان / لترتفع أصوات الشرفاء وصور الشهداء



بقلم : راسم المرواني


من بيت من بيوت الله ، من (كوفان) العراق ، من عاصمة العالم المحتلة ، من المسجد الذي شهد ميلاد عصر الثورة من جديد ، من جانب المنبر الذي انتصه السيد الشهيد (محمد الصدر) ليعلن صرخة التغيير والتجديد ، من المصلى الذي اهتاج لهتافات الصدريين التي أطلقوها بوجه الطاغوت مردينً (كلا كلا يا شيطان) ، من جدران المكان الذي بدأ منه طوفان نوح (ع) ، من قبلة الأحرار الباحثين عن إشراقة دولة العدل ، من الصفوف التي أسمعت العالم صوت هديرها المدوي بهتاف (كلا كلا أمريكا) ، من بانوراما تضحيات الصدريين في معركة النجف الأشرف ، من كل بقعة من بقاع العراق الطاهرة ، من الوسط ، الجنوب ، شرق العراق ، غربه ، ستمر قافلة من كواكب العراق ، في مسيرة استذكار ليوم احتلال العراق .

من هناك ، وهناك ، ستتجمع الجباه التي آثرت السجود لله على تربة وطن الأنبياء ، لتعلن بصوتها الصاعد الى الملكوت ، ولتهتف بحناجرها التي أعقبت الأيادي الحاملة للسلاح ، مرددة في لحظة عمق (أخرج أخرج يا محتل) .

وهناك ، في النجف الأشرف ، في عاصمة أمير المؤمنين علي ، ستمر الرايات والأعلام قريباً من حديقة (عشق الوطن) ، قريباً من مقبرة شهداء جيش الإمام المهدي ، وقريباً من قبور شهداء الحق الناطقين ، وقريباً من بيوت العلم لتردد نفس التراتيل التي شحذت همم الرجال كأنها زغاريد الأمهات والأخوات والزوجات ، حين يقول الرافضين للدعة والخنوع ، أن لا مكان بيننا لمن يركن لضياع الكرامة .

وهناك ، حيث تصدح الحناجر بحب الوطن ، وكرامة الوطن ، وحيث ترتفع البيارق ، لا بد أن ترتفع معها صور الشهداء الذين قدموا أعظم ما يمكن تقديمه على مذابح (الغزو) ، إنها دماء الشهادة ، التي لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى دون إراقتها ، وهي التي تمنح الأرض غلتها ، وتسقي بذرة الغد المفعم بالحرية .

الشهداء ، هم من يستحقون أن نرفع صورهم ، وهم من يستحقون أن نواسيهم في التاسع من نيسان ، وهم من يستحقون أن نهتف لهم ، فهم الأرض ، وهم الوطن ، وهم رموز العزة التي يبحث عنها المؤمنون ، وهم الذين أعطوا ولم يأخذوا ، رغم أن من يأخذون الآن إنما يأخذون مما أعطى الشهداء ، والذين يتكأون الآن – على الأرائك - إنما يتكأون على أضلاع الشهداء ، والذين يتشدقون الآن بالوطن والوطنية عليهم أن لا ينسوا بأن الشهداء هم أول تباشير الفجر في الوطن المبتلى .

لأن الإنسان هو الأثمن ، وهو الأغلى ، ولأن الوطن لا يكون وطناً دون الإنسان ، ولأن الأرض لا تعني شيئاً دون الإنسان ، ولأن (قطرة) من دم الإنسان (المؤمن) تعدل عند الله عرشه وأرضه وسماواته ، لأجل كل هذا ، فالمسيرة التي ستطالب بحرية الوطن ، ينبغي أن تطالب بحرية الإنسان ، وينبغي أن تزدان بصور الشهداء الذين لم يضع أحدٌ على صدورهم أوسمة التبجيل ، ولم تتوشح (نعوشهم) بألوان علم العراق ، وليس كثيراً على الشهداء أن نضع صورهم على أعلام العراق في مسيراتنا ، فهم مصداق العَلَم ، وهم عصمته ، وهم الصائنون ساريته من الإنكسار ، وهم السابقون السابقون الى طريق التضحية ، وهم الأدلة الى طريق الجود بالنفس ، وهو أقصى غاية الجود .

أيها الصدريون العراقيون ، أيها الصدريون الحقيقيون :-

يا من قدمتم الكواكب والمواكب من الفتية الذين آمنوا بربهم فزادهم الله هدى ، أيها الحالمون بحرية الوطن ، أيها الباحثون عن الخلاص ، أيها الممهدون لدولة العدل المطلق ، أنتم قطبها ورحاها ، وأنتم عزها وسناها ، ومعكم (كل عراقي) رضع من أرض العراق شهامة الفرسان ، الله الله في شهدائكم الذين عبّدوا لكم الطريق ، وأشعلوا تحت أقدام المحتلين ألف حريق ، وشفوا بمواقفهم صدر الصديق ، فلا تنسوهم وأنتم تهتفون للوطن ، وتجالدون من أجل تحرير الوطن .

وأمهات الشهداء ، هنّ أولى أن تمروا بمسيرتكم على أبوابهن ، وتلوّحوا بأيديكم على أبوابهن الحزينة ، وتشعروهن بأنكم لهن أبناء أوفياء ، وتمسحوا بأصابع الوفاء دموعهن التي تغسل وجه الأرض ، وتبددوا بمحبتكم أصواتهن الحزينة التي تكاد أن تصك سمع الملكوت .

وعوائل الشهداء ، الله الله في عوائل الشهداء ، فكم من شهيد ترك خلفه زوجاً وبنتاً وولداً ، وكم من شهيد زهد في دنياه من أجل آخرته ، وترك خلفه أحبته ، فلا يضيعوا بحضرتكم ، وكونوا لهم كما عهدوكم وكما عرفوكم ، معينين ، محبين ، متابعين ، وتأكدوا بأن عوائل الشهداء هم عنصر بقاء الوطن ، والوفاء لهم هو الوفاء للوطن .

أيها الصدريون العراقيون المرابطون :-

لقد قدمتم بين يدي منهجكم الكثير من الشهداء ، عند تصديكم لسلطة انتهاك كرامة الإنسان العراقي في زمن (مرجعكم) الولي المقدس ، وقدمتم قرابينكم من الشهداء عند استشهاده ، وانتفضتم مراراً وقدمتم الأضاحي بين يدي انتفاضاتكم بعد استشهاده ، وامتلأت بكم غرف التعذيب والزنازين ، ولكنكم لم تحجموا ، ولم تهنوا ، وكنتم خير خلف لخير سلف .

وقدمتم شهدائكم مع أول رصاصة للمحتلين تصوب بوجه العراق ، وما زلتم تقدمون الضحايا من أجل صنع الغد الواثق الخطوات ، فأخوتكم مهجرون ، ومعتقلون ، ومطاردون ، وأنتم معهم تعانون ما تعانون .

فأنتم – ككل العراقيين الصابرين - أعرف بمعنى الشهادة ، وأنتم الأقرب الى الشهداء ، وأنتم الأولى بأن تحفظوا للشهداء عهد الوفاء ، لأنكم أتباع منهج (الصدرين) المرسوم على خارطة الوطن والإنسانية بلون الشهادة .... فاذكروا شهدائكم .

المستشار الثقافي للتيار الصدري
العراق / عاصمة العالم المحتلة

ابو حسن الموسوي
11-04-2010, 06:55 PM
ارتفعت اصوات الاحرار بدون ادنى شك وسحقت اعلام كل من شارك في دمار العراق وحرقت تماثيلهم وسيذكر التاريخ هذا الامر .

شكرا ً على النقل

ابو حسن الموسوي

هو الحق
12-04-2010, 12:48 AM
الحمد لله على نصرة دينه العزيز
دمت سيدنا الفاضل للمرور العطر .