هو الحق
14-12-2009, 03:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الولي الطاهر : حبيبي صلاة الجمعة مؤيدة بتأييد الله .
1/ الشيخ أسعد الناصري نقلا عن السيد مقتدى الصدر : سنحتفظ نحن المقاومون بالرد وبطرق لم يروها احتجاجا على حرق القرآن الكريم وتمزيقه أمام البيت الأبيض .
(المشرف العام) - (2010-09-17م)
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
خاص/ الهيأة الإعلامية *
متابعة /خضير العبودي
تصوير / حسن رزاق
أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الكوفة المعظم بإمامة سماحة الشيخ أسعد الناصري والذي تلا وقبل البدء بالخطبة المباركة على المؤمنين الكرام البيان الذي أصدره سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد القائد مقتدى الصدر (دام عزه) بخصوص ذكرى تهديم قبور أئمة البقيع والتظاهرات المشينة التي خرجت في الولايات الأمريكية المشؤومة وبالتحديد أما البيت الأبيض حيث حرق ومزق المتظاهرون الأوباش القرآن الكريم، فقال سماحته في مضامينه : إن بلادنا تحتل ومقدساتنا تنتهك وأعراضنا يعتدى عليها وحجاب نسائنا يمنع ومساجدنا تهدم وديننا ينعت بالإرهاب وقرآننا يمزق ويحرق من قبل الغرب عموما والحكومة الأمريكية وبعض الثلة الوقحة من الشعب الأمريكي خصوصاً ونحن نسكت !!! وبمجرد اعتداء صغير ضدهم يجن جنونهم ويتوحدوا ضدنا ، ثم طالب سماحته (أعزه الله) في بيانه عموم مصلي الجمعة في العراق برفع المصاحف الشريفة من حين خروجهم من منازلهم حتى القيام بركعتي صلاة الجمعة وارتداء الأكفان في تعبير عن استعدادهم للتضحية من أجل الدفاع عن القرآن ورسم الأعلام الأمريكية والإسرائيلية على الأرض وأمام العتبات المقدسة والمساجد وجعل السنة الجديدة تحت عنوان ( عام نصرة القرآن الكريم ) وختاما قال سماحة السيد القائد مقتدى الصدر (أعزه الله) سنحتفظ نحن المقاومون بالرد عليهم وبطرق لم ترها من قبل .
بعدها ردد سماحة الشيخ الناصري مع المصلين الكرام عبارات الاستنكار والرفض للاستعمار الظالم وللاحتلال الأمريكي المشؤوم .
أما في الخطبتين المباركتين فقد خصصها إمام الجمعة سماحة الشيخ اسعد الناصري (ايده الله ) للتحدث عن الفاجعة الاليمة لتهديم قبور ائمة البقيع عليهم السلام قائلا :
ان يوم الثامن من شهر شوال والذي تكون فيه الذكرى السنوية للفاجعة المريرة والمصيبة العظمى والتي حصلت في هذا التأريخ من سنة 1344 للهجرة، وذلك حينما قام الوهابيون السعوديون بهدم القبور الشريفة لأئمة البقيع(صلوات الله وسلامه عليهم) والقبور المحيطة بهم. فقاموا بأبشع جريمة بحق الإسلام والمسلمين جميعاً.
ونحن بالوقت الذي نعزي به صاحب الأمر والزمان ونعزي جميع الأئمة الأطهار(صلوات الله عليهم أجمعين) ونعزي المسلمين جميعاً بهذه الرزية الكبرى، نتكلم عن هذه المناسبة ببعض الأمور ضمن النقاط التالية:
أولاً: إن نصب العداء من قبل الاستعمار العالمي ضد الإسلام قد ابتدأ منذ أن صدع رسول الله(صلى الله عليه وآله) بدعوته، لما وجدوا في ذلك من تبديد لأحلامهم المريضة ومخططاتهم الباطلة، وقد عملوا وبشتى الوسائل على النيل منه والطعن به ومحاولة نخر المجتمع المسلم وتمزيقه، وقاموا وعلى مختلف الأجيال بإثارة الفتن والمشاكل والحروب بين المسلمين أنفسهم.
وقد عملوا على إبعاد أهل الحق عن أماكنهم التي نصَّبهم الله تعالى عليها، وعلى دعم وتقوية المفسدين والمنحرفين من داخل المجتمع الإسلامي وتسليطهم على البلاد والعباد يعيثون في الأرض فساداً، ويكونون خدماً مطيعين لأسيادهم في الدولة البيزنطية وعاملين على تنفيذ المخططات التي يسعى الأعداء وبمختلف الأساليب لأجل الوصول إليها.
وكان أول المبادرين في هذه العمالة لصالح العدو هم الأمويون وتابعهم على نفس النهج والمسلك العباسيون. وقد عمل الجميع على بث الخراب والفساد في المجتمع، وقد قاموا بأبشع الجرائم ولسنين متطاولة بشكل يطول الحديث عنه.
وقد تتبعوا أهل الحق وضيقوا الخناق عليهم وتشددوا معهم بأقسى المظالم كالسجن والتشريد والقتل وغير ذلك كثير.
وعلى رأس أهل الحق هم أهل بيت العصمة(سلام الله عليهم) فقد كان نصيبهم كبيراً من تلك المتابعة والقسوة والتشديد، حتى انتهى بهم الأمر إلى مصارعهم قتلاً على أيدي أولئك الظالمين لكي يطبقوا المخطط الاستعماري في ذلك.
وإلا فمباذا تفسر القسوة والقتل المروع الذي وقع من قبل بني أمية على الأمة الإسلامية؟ حتى روي أن معاوية قال ليزيد: إن خافك أهل المدينة فارمهم بمسلم بن عقبة. فوجه بعد ذلك عشرين ألف فارس وسبعة آلاف راجل فالتقوا بالحرة وحاصروا المدينة المنورة، وجلس مسلم بن عقبة يحرض أصحابه على القتال حتى فتحها. ودخل المدينة فانتهبها ثلاثة أيام. وقتل من حملة القرآن سبعمائة، وقتل فيها الكثير من الصحابة والتابعين. ويروى أن المقتول فيها من الصحابة من وجوه المهاجرين والأنصار ألف وسبعمائة، وقتل من عامة الناس عشرة آلاف سوى النساء والصبيان. وجالت الخيل في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله). وتمت استباحة المدينة بشكل يندى له جبين الانسانية. حتى أن امرأة من الأنصار دخل عليها رجل من الجيش وهي ترضع صبيها. وقد أخذ ما وجده عندها ثم قال لها هات الذهب والا قتلتك وقتلت ولدك، فقالت له: ويحك إن قتلته فأبوه أبو كبشة صاحب رسول الله(صلى الله عليه وآله). وأنا من النسوة اللآتي بايعن رسول الله(صلى الله عليه وآله). فأخذ الصبي من حجرها وضرب به الحائط حتى انتثر دماغه في الأرض.
وقد بايع من بقي من أهل المدينة على أنهم قن ليزيد والقن هو العبد الذي ملك أبواه. ما عدا علي بن الحسين (عليه السلام)، وعلي بن عبد الله بن العباس. وقد مكث النوح في الدور على أهل الحرة سنة لا يهدئون، وكان ذلك من أعظم الأحداث بعد واقعة الطف. حتى قال بعضهم:
أبني أمية هل دريت بقبح ما
أوما كفاك قتال أحمد سابقاً
تالله إنك يا يزيد قتلته
ترقى منابر قومت أعوادها
أبديت أم تدرين غير مبالية
حتى عدوت إلى بنيه ثانية
سراً بقتلك للحسين علانية
بظبا أبيه لا أبيك معاوية
إلى غير ذلك من الجرائم البشعة التي نالت الأمة من بني أمية، وما جرى أيام العباسيين فإنه أشد وأقسى.
ثانياً: إن هذا الحقد في داخل قلوب الأعداء يتنامى تدريجاً وتتصاعد درجاته ويتكاملون معه تكاملاً تسافلياً، مما ينتهي إلى تضخمه عندهم وتوارثه من قبل الأبناء جيلاً بعد جيل، وكأنهم يربون أبنائهم وينقلونه لهم كأمانة لابد من تحملها والعمل على ضوءها ومضمونها.
حتى قال الشاعر يصف الظلم الذي وقع على أهل البيت (عليهم السلام) من قبل العباسيين:
تالله ما فعلت أمية فيهم معشار ما فعلت بنو العباس
فإذا ضممنا إلى ذلك فكرة تلازم الأجيال وطبقناها على ذلك، فإننا نجد أن أي جيل منهم يأخذ خبرات وأساليب العمل التي توصلت لها الأجيال السابقة في ضرب الإسلام وإزالته والقضاء عليه ويطورها، ويبتكر لها أساليب أخرى ويقدم هذه الأساليب والنتائج إلى الجيل الذي بعده وهكذا.
فنجدهم بعد هذه السنين قد توصلوا إلى مختلف الطرق والأشكال التي يريدون من ورائها الوصول إلى مآربهم، وتفننوا في إيجاد المبتكرات والسموم التي تحاول القضاء تماماً على الإسلام ومعتنقيه.
فبنو أمية وبنو العباس وأتباعهم من الوهابين وغيرهم أبناء تلك المدرسة التي غرسها أبو سفيان بقوله في عهد عثمان بن عفان: تلاقفوها يا بني أمية، فوالذي يحلف به أبو سفيان لا جنة ولا نار. وسار عليه معاوية بقوله: ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا، إنكم لتفعلون ذلك، وإنما قاتلتكم لأتأمر عليكم وقد أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون. وكذلك قول يزيد:
لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل
أو قوله لما رأى السبايا وقد دخلت الشام:
لما بدت تلك الرؤوس وأشرقت
نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح
تلك الشموس على ربى جيرون
فلقد قضيت من النبي ديوني
وقوله أيضاً:
دع المساجد للعباد تسكنها
ما قال ربك ويل للذي شربوا
واجلس على دكة الخمار واسقينا
بل قال ربك ويل للمصلينا
وكذلك سار على هذا النحو من جاء من بعدهم وبتحريك مباشر من نفس قوى الشر التي أرادت النيل من الاسلام ومن نبي الإسلام.
حتى قال الشاعر:
ليس الرشيد رشيداً في سياسته
هذا لموسى وهذا للرضا وبنو
قتلاً وسماً وتشريداً وغائلة
كلا ولا ابنه المأمون مأمونا
العباس للآل ما انفكوا يكيدونا
سباً وشتماً بلا ذنب وتهجينا
ثالثاً: إنهم يعلمون تماماً ما يمتلكه المسلمون من عناصر القوة والثبات والتقدم كالقرآن الكريم وأهل البيت عليهم السلام وما خلفوه من عطاء يغني الأمة في مختلف الأزمنة والظروف، والعبادات والأخلاق النبيلة، والكعبة المشرفة وقبور المعصومين عليهم السلام والالتزام بمواصلتها وزيارتها وغير ذلك كثير.
وهم يعلمون أن هذه الأمور كلها لهي من الله سبحانه وتعالى مصدر العطاء والفيض والجود، وأن التخطيط الإلهي سائر بتأييد ذلك كله والعناية المركزة من قبله بكل ذلك.
ولكنهم وبسبب تجبرهم وغطرستهم وغرورهم يريدون الحيلولة دون تحقق ذلك، ويحاولون الوقوف بوجه الحكمة الإلهية والعناية الربانية التي تسير نحو نصرة الحق وأهله، وهذا مستحيل قطعاً كما قال تعالى: "يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون * هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون* الصف 8 – 9.
رابعاً: إنهم عملوا كثيراً وبذلوا مختلف الطاقات لأجل إزالة هذه الأمور التي تمد المجتمع الإسلامي بالتأييد والقوة وترفع من معنوياته، وتهون في نظره أشد الصعوبات في سبيل تحمل كل التضحيات لأجل خدمة الله سبحانه وتعالى وصلاح دينهم ودنياهم.
فصدَّروا إلى مجتمعاتنا الفساد والانحلال والتشكيك بالكثير من العقائد الحقة، وبثوا مختلف الأفكار السامة والهدامة، وأكثروا من البدع والضلال، وشجعوا التمرد على أحكام الشريعة والتورط بالعصيان والذنوب.
وقد قاموا بمحاربة الشعائر الدينية بما في ذلك زيارات مراقد الأئمة الأطهار(عليهم السلام) لما لمسوه من عمق تأثير هذه الزيارات والالتزام بها في بناء النفوس وصقل السلوك، ودفع المؤمن نحو التمسك بمبدأ أهل البيت وأخلاقهم، وتأجيج نار الثورة في قلوبهم ضد كل الظالمين والمستكبرين في العالم على مر السنين.
وهذه النتائج المهمة والعظيمة مما لا يريدون حصولها في هذا المجتمع، ومما أنفقوا الكثير من الأموال ونفذوا شتى المخططات لأجل قلعها وإزالتها بالمرة، ليتخلصوا من نتائجها التي تصطدم مع مصالحهم العدوانية ومآربهم الخبيثة.
خامساً: إنهم وعندما فشلوا في تحجيم هذا النشاط، وعجزوا عن إبعاد المؤمنين عن قادتهم المعصومين(عليهم السلام)، لا بل إنهم وجدوا أن العلاقة في ازدياد وتنامي، فقد فكروا بأسلوب آخر أرادوا من ورائه قطع هذه العلاقة تماماً، متوهمين في ذلك وغافلين عن أن حب أهل البيت(عليهم السلام) قد تربع في قلوب المؤمنين ولا يمكن زواله إطلاقاً.
فحصلت عدة محاولات في التأريخ لإزالة قبر الحسين (عليه السلام) مثلاً، والتي منها ما قام به المتوكل العباسي، فقد كان ينادمه ويجالسه جماعة قد اشتهروا بالنصب والبغض لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ومنهم عبّادة المخنث وعلي بن الجهم الشاعر الشامي وعمر بن فرج وأبو السمط من ولد مروان بن أبي حفصة من موالي أمية وعبد الله بن محمد بن داوود الهاشمي. وكانوا يخوفونه من العلويين ويشيرون عليه بابعادهم والاعراض عنهم والاساءة إليهم فظهر منه وعلى يديه أقسى الجرائم.
وقد أمر في سنة 236 بهدم قبر الحسين (عليه السلام) وهدم ما حوله من الدور وأن يعمل مزارع. وبعث برجل من أصحابه يقال له الديزج وكان يهودياً فأسلم إلى قبر الحسين (عليه السلام) وأمره بحرث قبره ومحوه وإخراب كل ما حوله، وهدم البناء. فلما بلغ إلى قبره لم يتقدم إليه أحد، فأحضر قوماً من اليهود فحرثوه، وأجروا الماء حوله. ووكل به مسالح بين كل مسلحتين ميل لا يزوره زائر إلا أخذوه ووجهوا به إليه. حتى هجاه بعض الشعراء بقوله:
تالله إن كانت أمية قد أتت
فلقد أتاه بنو أبيه بمثله
أسفوا على أن لا يكونوا
قتل ابن بنت نبيها مظلوما
هذا لعمري قبره مهدوما
شاركوا في قتله فتتبعوه رميما
وقد قامت قوى الشر بعد ذلك بتسليط عملائهم وصنيعتهم الوهابييين لأجل إزالة قبور الأئمة الطاهرين(عليهم السلام)، وهدمها وإبعاد آثارها تماماً، فنفَّذ الوهابيون هذا العمل الإجرامي الذي كان وما زال وسيبقى وصمة عار في وجوههم إلى أبد الآبدين.
ولكن الأعداء وبهذه الجريمة الكبرى قد أضافوا إلى صحائفهم السوداء سواداً، وسببوا إلى تحامل المؤمنين ضدهم وتزايد تمسكهم بأهل البيت(عليهم السلام). وقد حفظ الله تعالى هذه المراقد الشريفة وبقيت إلى الآن سبباً نحو الهداية والإيمان ووسيلة يتضرع بها العباد إلى خالقهم وباريهم.
ومهما فعلوا فإنهم لم يتمكنوا من إزالتها تماماً، وحتى ما قاموا به في البقيع من هدم قبور المعصومين(عليهم السلام) لم يمكنهم من إزالتها نهائياً بل بقيت آثارها محفوظة بفضل الله تعالى وحسن تأييده.
بل الأمر أكثر من ذلك، فإن استمرار الأمر على هذا الشكل وما تراه الأجيال من القبور المهدمة يزيد في وضوح مظلومية أهل البيت(عليهم السلام) في نفوس الناس ويصعِّد من عاطفتهم تجاههم، ويؤجج الغضب في قلوبهم ضد أعداء الله تعالى والعمل على رفضهم ورفض مخططاتهم والتمسك الكبير بأهل الحق بطبيعة الحال.
سادساً: إنه يمكن القول إن هذا الفعل قد حصل في الحكمة الإلهية بسبب التقصير في الكثير من أفراد المجتمع المسلم، مما أعطى الفرصة لأعداء الله أن ينفذوا في هذا المجتمع مخططاتهم الخبيثة وأن يتعدوا على حرمة هذه المراقد الشريفة. وإلا فإن هذا المجتمع لو كان على مستوى المسؤولية حقيقة وموضوعاً للرحمة الإلهية من جميع الجهات لما حرموا من نعمة الحرية في زيارة أربعة من الأئمة الأطهار المعصومين(عليهم أفضل الصلاة والسلام).
وهذا البعد عن هذه المراقد الشريفة وإن لم يحصل بشكل ملحوظ، من حيث أن الزائر يمكنه أن يقف بمقربة على بعد عدة أمتار ويقوم بزيارتهم، إلا أن الأمر مع ذلك وبسبب هذا البعد النسبي قد يحرم الزائر من بعض الآثار التي يمكنه الحصول عليها في بعض الأماكن القريبة منهم أكثر.
وهذا الحال وهذه الهيئة التي يرى عليها هذه المراقد الشريفة تذكر الفرد دائماً بالتقصير في المجتمع المسلم، وأن عليهم المبادرة الدائمة والمستمرة لأجل إصلاح نفوسهم ليكونوا أهلاً للتوفيق الإلهي بأن يحررهم تماماً من سيطرة الأعداء على هذا المجتمع، كما قال تعالى: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".
سابعاً: إن هذا العمل قد جرَّ وراءه الكثير من الاعتداءات على المقدسات، وتعرض المسلمون بعده إلى مختلف الإبتلائات والمشاكل، وذلك بسبب عدم التفات الكثير إلى مسؤولياتهم، وعدم التفاتهم إلى ما يخطط له الأعداء مع شديد الأسف. وهذا ما قد يفسر لنا استمرار هذه المراقد الشريفة على هذه الحالة إلى أن ننتبه من نومتنا وغفلتنا بطبيعة الحال، وفي ذلك قال الشاعر:
ألا إن حادثة البقيع
وسوف تكون فاتحة الرزايا
يشيب لهولها فود الرضيع
إذا لم نصح من هذا الهجوع
فعلينا أن نعي ما هو مطلوب منا وما هو مقدار مسؤولياتنا، وأن نعمل على إصلاح نفوسنا لكي نوفق لخدمة قادتنا المعصومين(عليهم السلام) بالشكل الذي يريدون.
ثامناً: إن شهيدنا الحبيب(قدس سره) وفي إحدى خطب الجمعة في مسجد الكوفة قد طالب الحكومة السعودية بالسماح للقيام بتشييد المراقد المقدسة لأئمة البقيع(عليهم السلام)، وعلينا دائماً أن نكرر هذه المطالبة ونستمر بها، فهذه الرغبة موجودة في قلوبنا جميعاً وستبقى إلى أن يتم الأمر فعلاً، وأحث المؤمنين جميعاً بأن يفعِّلوا هذه المطالبة ويركزوا عليها ويكثفوا منها دينياً واجتماعياً وإعلامياً.
وذلك بمختلف الوسائل، كإقامة المآتم بهذه المناسبة في الكثير من الأماكن، وإبراز اللافتات والشعارات التي تطالب بذلك وبأي طريقة مشروعة، وكتابة البحوث والإكثار منها حول هذا الموضوع ومناقشة الكثير من الأفكار المتعلقة به، فلا تقصروا في ذلك جزاكم الله خيراً، لكي نساهم بجزء يسير مما في ذمتنا من مسؤوليات تجاه هذه الذكرى المؤلمة.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
2/ المصلون في مدينة الصدر يتظاهرون استنكارا لحرق المصحف الشريف .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
خاص ــ الهيئة الاعلامية/
متابعة وتصوير : يوسف الساعدي
تظاهر عدد كبير من مصلي الجمعة في مدينة الصدر بعد اداء فريضة صلاة الجمعة المباركة أمام مكتب السيد الشهيد الصدر (قدس) بغداد / الرصافة احتجاجا على تمزيق المصحف الشريف أمام البيت الأبيض رافعين على رؤوسهم نسخ من القرأن الكريم ليعبروا عن رفضهم لهذه التجاوزات بحق الاسلام والمسلمين التي يتبناها أعداء الاسلام مما يؤدي الى خلق العداء بين ابناء المعتقدات المختلفة .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
3/ تظاهرة حاشدة في سامراء المقدسة بعد اداء صلاة الجمعة المباركة .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
خاص – الهيئة الاعلامية/
تلبية لدعوة سماحة السيد مقتدى الصدر (أعزه الله) خرجت تظاهرة كبيرة من حسينية الصدرين في سامراء المقدسة وذلك بعد أداء صلاة الجمعة المباركة تنديدا بالاعتداءات السافرة على مقدسات المسلمين وتمزيق المصحف الشريف وقام المتظاهرون باحراق العلم الامريكي والاسرائيلي وسط هتافات تعلن تمسكها بكتاب الله وبراءتها من قوى الاستكبار .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
4/ امام جمعة كربلاء يجدد المطالبة باعادة بناء مراقد الائمة (عليهم السلام) الاطهار في البقيع .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
خاص – الهيئة الاعلامية/
أقيمة صلاة الجمعة المباركة في كربلاء المقدسة بامامة الشيخ علي الخرسان الذي تلا قبل الخطبة الشرعية بيان سماحة السيد القائد مقتدى الصدر(دام عزه) الذي استنكر فيه ما تتعرض له مقدسات المسلمين من انتهاكات وتجاوزات داعيا الى التظاهر ورفع المصاحف على الرؤوس ولبس الاكفان تعبيرا عن الاستعداد للذود والدفاع عن المقدسات.
بعدها بدأ الشيخ الخرسان خطبته الشرعية التي تناول فيهما مظلومية الائمة المعصومين (عليهم السلام) على مدى العصور وأضاف ان مسلسل الجرائم ما زال مستمرا مستشهدا بجريمة هدم قبور ائمة البقيع دون رادع ودون محاسب مجددا ما طالب به سماحة السيد الشهيد الصدر(قدس) والسيد مقتدى الصدر (دام عزه) بإعادة بناء قبور ائمة البقيع (سلام الله عليهم) وفي ختام صلاة الجمعة خرجت جموع المصلين أمام المكتب الشريف وهم يرتدون الاكفان ويرفعون المصاحف منددين بكل اشكال الاساءة للمقدسات هاتفين :
كلا كلا امريكا
كلا كلا اسرائيل
كلا كلا للباطل
كلا كلا للظلم
كلا كلا للظالمين
نعم نعم للإسلام
نعم نعم للسلام
نعم نعم للقران
ديننا الاسلام
شعارنا السلام
دستورنا القران
يتبع لطفا مع بقية الصلوات والتقارير المصورة
قال الولي الطاهر : حبيبي صلاة الجمعة مؤيدة بتأييد الله .
1/ الشيخ أسعد الناصري نقلا عن السيد مقتدى الصدر : سنحتفظ نحن المقاومون بالرد وبطرق لم يروها احتجاجا على حرق القرآن الكريم وتمزيقه أمام البيت الأبيض .
(المشرف العام) - (2010-09-17م)
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
خاص/ الهيأة الإعلامية *
متابعة /خضير العبودي
تصوير / حسن رزاق
أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الكوفة المعظم بإمامة سماحة الشيخ أسعد الناصري والذي تلا وقبل البدء بالخطبة المباركة على المؤمنين الكرام البيان الذي أصدره سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد القائد مقتدى الصدر (دام عزه) بخصوص ذكرى تهديم قبور أئمة البقيع والتظاهرات المشينة التي خرجت في الولايات الأمريكية المشؤومة وبالتحديد أما البيت الأبيض حيث حرق ومزق المتظاهرون الأوباش القرآن الكريم، فقال سماحته في مضامينه : إن بلادنا تحتل ومقدساتنا تنتهك وأعراضنا يعتدى عليها وحجاب نسائنا يمنع ومساجدنا تهدم وديننا ينعت بالإرهاب وقرآننا يمزق ويحرق من قبل الغرب عموما والحكومة الأمريكية وبعض الثلة الوقحة من الشعب الأمريكي خصوصاً ونحن نسكت !!! وبمجرد اعتداء صغير ضدهم يجن جنونهم ويتوحدوا ضدنا ، ثم طالب سماحته (أعزه الله) في بيانه عموم مصلي الجمعة في العراق برفع المصاحف الشريفة من حين خروجهم من منازلهم حتى القيام بركعتي صلاة الجمعة وارتداء الأكفان في تعبير عن استعدادهم للتضحية من أجل الدفاع عن القرآن ورسم الأعلام الأمريكية والإسرائيلية على الأرض وأمام العتبات المقدسة والمساجد وجعل السنة الجديدة تحت عنوان ( عام نصرة القرآن الكريم ) وختاما قال سماحة السيد القائد مقتدى الصدر (أعزه الله) سنحتفظ نحن المقاومون بالرد عليهم وبطرق لم ترها من قبل .
بعدها ردد سماحة الشيخ الناصري مع المصلين الكرام عبارات الاستنكار والرفض للاستعمار الظالم وللاحتلال الأمريكي المشؤوم .
أما في الخطبتين المباركتين فقد خصصها إمام الجمعة سماحة الشيخ اسعد الناصري (ايده الله ) للتحدث عن الفاجعة الاليمة لتهديم قبور ائمة البقيع عليهم السلام قائلا :
ان يوم الثامن من شهر شوال والذي تكون فيه الذكرى السنوية للفاجعة المريرة والمصيبة العظمى والتي حصلت في هذا التأريخ من سنة 1344 للهجرة، وذلك حينما قام الوهابيون السعوديون بهدم القبور الشريفة لأئمة البقيع(صلوات الله وسلامه عليهم) والقبور المحيطة بهم. فقاموا بأبشع جريمة بحق الإسلام والمسلمين جميعاً.
ونحن بالوقت الذي نعزي به صاحب الأمر والزمان ونعزي جميع الأئمة الأطهار(صلوات الله عليهم أجمعين) ونعزي المسلمين جميعاً بهذه الرزية الكبرى، نتكلم عن هذه المناسبة ببعض الأمور ضمن النقاط التالية:
أولاً: إن نصب العداء من قبل الاستعمار العالمي ضد الإسلام قد ابتدأ منذ أن صدع رسول الله(صلى الله عليه وآله) بدعوته، لما وجدوا في ذلك من تبديد لأحلامهم المريضة ومخططاتهم الباطلة، وقد عملوا وبشتى الوسائل على النيل منه والطعن به ومحاولة نخر المجتمع المسلم وتمزيقه، وقاموا وعلى مختلف الأجيال بإثارة الفتن والمشاكل والحروب بين المسلمين أنفسهم.
وقد عملوا على إبعاد أهل الحق عن أماكنهم التي نصَّبهم الله تعالى عليها، وعلى دعم وتقوية المفسدين والمنحرفين من داخل المجتمع الإسلامي وتسليطهم على البلاد والعباد يعيثون في الأرض فساداً، ويكونون خدماً مطيعين لأسيادهم في الدولة البيزنطية وعاملين على تنفيذ المخططات التي يسعى الأعداء وبمختلف الأساليب لأجل الوصول إليها.
وكان أول المبادرين في هذه العمالة لصالح العدو هم الأمويون وتابعهم على نفس النهج والمسلك العباسيون. وقد عمل الجميع على بث الخراب والفساد في المجتمع، وقد قاموا بأبشع الجرائم ولسنين متطاولة بشكل يطول الحديث عنه.
وقد تتبعوا أهل الحق وضيقوا الخناق عليهم وتشددوا معهم بأقسى المظالم كالسجن والتشريد والقتل وغير ذلك كثير.
وعلى رأس أهل الحق هم أهل بيت العصمة(سلام الله عليهم) فقد كان نصيبهم كبيراً من تلك المتابعة والقسوة والتشديد، حتى انتهى بهم الأمر إلى مصارعهم قتلاً على أيدي أولئك الظالمين لكي يطبقوا المخطط الاستعماري في ذلك.
وإلا فمباذا تفسر القسوة والقتل المروع الذي وقع من قبل بني أمية على الأمة الإسلامية؟ حتى روي أن معاوية قال ليزيد: إن خافك أهل المدينة فارمهم بمسلم بن عقبة. فوجه بعد ذلك عشرين ألف فارس وسبعة آلاف راجل فالتقوا بالحرة وحاصروا المدينة المنورة، وجلس مسلم بن عقبة يحرض أصحابه على القتال حتى فتحها. ودخل المدينة فانتهبها ثلاثة أيام. وقتل من حملة القرآن سبعمائة، وقتل فيها الكثير من الصحابة والتابعين. ويروى أن المقتول فيها من الصحابة من وجوه المهاجرين والأنصار ألف وسبعمائة، وقتل من عامة الناس عشرة آلاف سوى النساء والصبيان. وجالت الخيل في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله). وتمت استباحة المدينة بشكل يندى له جبين الانسانية. حتى أن امرأة من الأنصار دخل عليها رجل من الجيش وهي ترضع صبيها. وقد أخذ ما وجده عندها ثم قال لها هات الذهب والا قتلتك وقتلت ولدك، فقالت له: ويحك إن قتلته فأبوه أبو كبشة صاحب رسول الله(صلى الله عليه وآله). وأنا من النسوة اللآتي بايعن رسول الله(صلى الله عليه وآله). فأخذ الصبي من حجرها وضرب به الحائط حتى انتثر دماغه في الأرض.
وقد بايع من بقي من أهل المدينة على أنهم قن ليزيد والقن هو العبد الذي ملك أبواه. ما عدا علي بن الحسين (عليه السلام)، وعلي بن عبد الله بن العباس. وقد مكث النوح في الدور على أهل الحرة سنة لا يهدئون، وكان ذلك من أعظم الأحداث بعد واقعة الطف. حتى قال بعضهم:
أبني أمية هل دريت بقبح ما
أوما كفاك قتال أحمد سابقاً
تالله إنك يا يزيد قتلته
ترقى منابر قومت أعوادها
أبديت أم تدرين غير مبالية
حتى عدوت إلى بنيه ثانية
سراً بقتلك للحسين علانية
بظبا أبيه لا أبيك معاوية
إلى غير ذلك من الجرائم البشعة التي نالت الأمة من بني أمية، وما جرى أيام العباسيين فإنه أشد وأقسى.
ثانياً: إن هذا الحقد في داخل قلوب الأعداء يتنامى تدريجاً وتتصاعد درجاته ويتكاملون معه تكاملاً تسافلياً، مما ينتهي إلى تضخمه عندهم وتوارثه من قبل الأبناء جيلاً بعد جيل، وكأنهم يربون أبنائهم وينقلونه لهم كأمانة لابد من تحملها والعمل على ضوءها ومضمونها.
حتى قال الشاعر يصف الظلم الذي وقع على أهل البيت (عليهم السلام) من قبل العباسيين:
تالله ما فعلت أمية فيهم معشار ما فعلت بنو العباس
فإذا ضممنا إلى ذلك فكرة تلازم الأجيال وطبقناها على ذلك، فإننا نجد أن أي جيل منهم يأخذ خبرات وأساليب العمل التي توصلت لها الأجيال السابقة في ضرب الإسلام وإزالته والقضاء عليه ويطورها، ويبتكر لها أساليب أخرى ويقدم هذه الأساليب والنتائج إلى الجيل الذي بعده وهكذا.
فنجدهم بعد هذه السنين قد توصلوا إلى مختلف الطرق والأشكال التي يريدون من ورائها الوصول إلى مآربهم، وتفننوا في إيجاد المبتكرات والسموم التي تحاول القضاء تماماً على الإسلام ومعتنقيه.
فبنو أمية وبنو العباس وأتباعهم من الوهابين وغيرهم أبناء تلك المدرسة التي غرسها أبو سفيان بقوله في عهد عثمان بن عفان: تلاقفوها يا بني أمية، فوالذي يحلف به أبو سفيان لا جنة ولا نار. وسار عليه معاوية بقوله: ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا، إنكم لتفعلون ذلك، وإنما قاتلتكم لأتأمر عليكم وقد أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون. وكذلك قول يزيد:
لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل
أو قوله لما رأى السبايا وقد دخلت الشام:
لما بدت تلك الرؤوس وأشرقت
نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح
تلك الشموس على ربى جيرون
فلقد قضيت من النبي ديوني
وقوله أيضاً:
دع المساجد للعباد تسكنها
ما قال ربك ويل للذي شربوا
واجلس على دكة الخمار واسقينا
بل قال ربك ويل للمصلينا
وكذلك سار على هذا النحو من جاء من بعدهم وبتحريك مباشر من نفس قوى الشر التي أرادت النيل من الاسلام ومن نبي الإسلام.
حتى قال الشاعر:
ليس الرشيد رشيداً في سياسته
هذا لموسى وهذا للرضا وبنو
قتلاً وسماً وتشريداً وغائلة
كلا ولا ابنه المأمون مأمونا
العباس للآل ما انفكوا يكيدونا
سباً وشتماً بلا ذنب وتهجينا
ثالثاً: إنهم يعلمون تماماً ما يمتلكه المسلمون من عناصر القوة والثبات والتقدم كالقرآن الكريم وأهل البيت عليهم السلام وما خلفوه من عطاء يغني الأمة في مختلف الأزمنة والظروف، والعبادات والأخلاق النبيلة، والكعبة المشرفة وقبور المعصومين عليهم السلام والالتزام بمواصلتها وزيارتها وغير ذلك كثير.
وهم يعلمون أن هذه الأمور كلها لهي من الله سبحانه وتعالى مصدر العطاء والفيض والجود، وأن التخطيط الإلهي سائر بتأييد ذلك كله والعناية المركزة من قبله بكل ذلك.
ولكنهم وبسبب تجبرهم وغطرستهم وغرورهم يريدون الحيلولة دون تحقق ذلك، ويحاولون الوقوف بوجه الحكمة الإلهية والعناية الربانية التي تسير نحو نصرة الحق وأهله، وهذا مستحيل قطعاً كما قال تعالى: "يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون * هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون* الصف 8 – 9.
رابعاً: إنهم عملوا كثيراً وبذلوا مختلف الطاقات لأجل إزالة هذه الأمور التي تمد المجتمع الإسلامي بالتأييد والقوة وترفع من معنوياته، وتهون في نظره أشد الصعوبات في سبيل تحمل كل التضحيات لأجل خدمة الله سبحانه وتعالى وصلاح دينهم ودنياهم.
فصدَّروا إلى مجتمعاتنا الفساد والانحلال والتشكيك بالكثير من العقائد الحقة، وبثوا مختلف الأفكار السامة والهدامة، وأكثروا من البدع والضلال، وشجعوا التمرد على أحكام الشريعة والتورط بالعصيان والذنوب.
وقد قاموا بمحاربة الشعائر الدينية بما في ذلك زيارات مراقد الأئمة الأطهار(عليهم السلام) لما لمسوه من عمق تأثير هذه الزيارات والالتزام بها في بناء النفوس وصقل السلوك، ودفع المؤمن نحو التمسك بمبدأ أهل البيت وأخلاقهم، وتأجيج نار الثورة في قلوبهم ضد كل الظالمين والمستكبرين في العالم على مر السنين.
وهذه النتائج المهمة والعظيمة مما لا يريدون حصولها في هذا المجتمع، ومما أنفقوا الكثير من الأموال ونفذوا شتى المخططات لأجل قلعها وإزالتها بالمرة، ليتخلصوا من نتائجها التي تصطدم مع مصالحهم العدوانية ومآربهم الخبيثة.
خامساً: إنهم وعندما فشلوا في تحجيم هذا النشاط، وعجزوا عن إبعاد المؤمنين عن قادتهم المعصومين(عليهم السلام)، لا بل إنهم وجدوا أن العلاقة في ازدياد وتنامي، فقد فكروا بأسلوب آخر أرادوا من ورائه قطع هذه العلاقة تماماً، متوهمين في ذلك وغافلين عن أن حب أهل البيت(عليهم السلام) قد تربع في قلوب المؤمنين ولا يمكن زواله إطلاقاً.
فحصلت عدة محاولات في التأريخ لإزالة قبر الحسين (عليه السلام) مثلاً، والتي منها ما قام به المتوكل العباسي، فقد كان ينادمه ويجالسه جماعة قد اشتهروا بالنصب والبغض لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ومنهم عبّادة المخنث وعلي بن الجهم الشاعر الشامي وعمر بن فرج وأبو السمط من ولد مروان بن أبي حفصة من موالي أمية وعبد الله بن محمد بن داوود الهاشمي. وكانوا يخوفونه من العلويين ويشيرون عليه بابعادهم والاعراض عنهم والاساءة إليهم فظهر منه وعلى يديه أقسى الجرائم.
وقد أمر في سنة 236 بهدم قبر الحسين (عليه السلام) وهدم ما حوله من الدور وأن يعمل مزارع. وبعث برجل من أصحابه يقال له الديزج وكان يهودياً فأسلم إلى قبر الحسين (عليه السلام) وأمره بحرث قبره ومحوه وإخراب كل ما حوله، وهدم البناء. فلما بلغ إلى قبره لم يتقدم إليه أحد، فأحضر قوماً من اليهود فحرثوه، وأجروا الماء حوله. ووكل به مسالح بين كل مسلحتين ميل لا يزوره زائر إلا أخذوه ووجهوا به إليه. حتى هجاه بعض الشعراء بقوله:
تالله إن كانت أمية قد أتت
فلقد أتاه بنو أبيه بمثله
أسفوا على أن لا يكونوا
قتل ابن بنت نبيها مظلوما
هذا لعمري قبره مهدوما
شاركوا في قتله فتتبعوه رميما
وقد قامت قوى الشر بعد ذلك بتسليط عملائهم وصنيعتهم الوهابييين لأجل إزالة قبور الأئمة الطاهرين(عليهم السلام)، وهدمها وإبعاد آثارها تماماً، فنفَّذ الوهابيون هذا العمل الإجرامي الذي كان وما زال وسيبقى وصمة عار في وجوههم إلى أبد الآبدين.
ولكن الأعداء وبهذه الجريمة الكبرى قد أضافوا إلى صحائفهم السوداء سواداً، وسببوا إلى تحامل المؤمنين ضدهم وتزايد تمسكهم بأهل البيت(عليهم السلام). وقد حفظ الله تعالى هذه المراقد الشريفة وبقيت إلى الآن سبباً نحو الهداية والإيمان ووسيلة يتضرع بها العباد إلى خالقهم وباريهم.
ومهما فعلوا فإنهم لم يتمكنوا من إزالتها تماماً، وحتى ما قاموا به في البقيع من هدم قبور المعصومين(عليهم السلام) لم يمكنهم من إزالتها نهائياً بل بقيت آثارها محفوظة بفضل الله تعالى وحسن تأييده.
بل الأمر أكثر من ذلك، فإن استمرار الأمر على هذا الشكل وما تراه الأجيال من القبور المهدمة يزيد في وضوح مظلومية أهل البيت(عليهم السلام) في نفوس الناس ويصعِّد من عاطفتهم تجاههم، ويؤجج الغضب في قلوبهم ضد أعداء الله تعالى والعمل على رفضهم ورفض مخططاتهم والتمسك الكبير بأهل الحق بطبيعة الحال.
سادساً: إنه يمكن القول إن هذا الفعل قد حصل في الحكمة الإلهية بسبب التقصير في الكثير من أفراد المجتمع المسلم، مما أعطى الفرصة لأعداء الله أن ينفذوا في هذا المجتمع مخططاتهم الخبيثة وأن يتعدوا على حرمة هذه المراقد الشريفة. وإلا فإن هذا المجتمع لو كان على مستوى المسؤولية حقيقة وموضوعاً للرحمة الإلهية من جميع الجهات لما حرموا من نعمة الحرية في زيارة أربعة من الأئمة الأطهار المعصومين(عليهم أفضل الصلاة والسلام).
وهذا البعد عن هذه المراقد الشريفة وإن لم يحصل بشكل ملحوظ، من حيث أن الزائر يمكنه أن يقف بمقربة على بعد عدة أمتار ويقوم بزيارتهم، إلا أن الأمر مع ذلك وبسبب هذا البعد النسبي قد يحرم الزائر من بعض الآثار التي يمكنه الحصول عليها في بعض الأماكن القريبة منهم أكثر.
وهذا الحال وهذه الهيئة التي يرى عليها هذه المراقد الشريفة تذكر الفرد دائماً بالتقصير في المجتمع المسلم، وأن عليهم المبادرة الدائمة والمستمرة لأجل إصلاح نفوسهم ليكونوا أهلاً للتوفيق الإلهي بأن يحررهم تماماً من سيطرة الأعداء على هذا المجتمع، كما قال تعالى: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".
سابعاً: إن هذا العمل قد جرَّ وراءه الكثير من الاعتداءات على المقدسات، وتعرض المسلمون بعده إلى مختلف الإبتلائات والمشاكل، وذلك بسبب عدم التفات الكثير إلى مسؤولياتهم، وعدم التفاتهم إلى ما يخطط له الأعداء مع شديد الأسف. وهذا ما قد يفسر لنا استمرار هذه المراقد الشريفة على هذه الحالة إلى أن ننتبه من نومتنا وغفلتنا بطبيعة الحال، وفي ذلك قال الشاعر:
ألا إن حادثة البقيع
وسوف تكون فاتحة الرزايا
يشيب لهولها فود الرضيع
إذا لم نصح من هذا الهجوع
فعلينا أن نعي ما هو مطلوب منا وما هو مقدار مسؤولياتنا، وأن نعمل على إصلاح نفوسنا لكي نوفق لخدمة قادتنا المعصومين(عليهم السلام) بالشكل الذي يريدون.
ثامناً: إن شهيدنا الحبيب(قدس سره) وفي إحدى خطب الجمعة في مسجد الكوفة قد طالب الحكومة السعودية بالسماح للقيام بتشييد المراقد المقدسة لأئمة البقيع(عليهم السلام)، وعلينا دائماً أن نكرر هذه المطالبة ونستمر بها، فهذه الرغبة موجودة في قلوبنا جميعاً وستبقى إلى أن يتم الأمر فعلاً، وأحث المؤمنين جميعاً بأن يفعِّلوا هذه المطالبة ويركزوا عليها ويكثفوا منها دينياً واجتماعياً وإعلامياً.
وذلك بمختلف الوسائل، كإقامة المآتم بهذه المناسبة في الكثير من الأماكن، وإبراز اللافتات والشعارات التي تطالب بذلك وبأي طريقة مشروعة، وكتابة البحوث والإكثار منها حول هذا الموضوع ومناقشة الكثير من الأفكار المتعلقة به، فلا تقصروا في ذلك جزاكم الله خيراً، لكي نساهم بجزء يسير مما في ذمتنا من مسؤوليات تجاه هذه الذكرى المؤلمة.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
2/ المصلون في مدينة الصدر يتظاهرون استنكارا لحرق المصحف الشريف .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
خاص ــ الهيئة الاعلامية/
متابعة وتصوير : يوسف الساعدي
تظاهر عدد كبير من مصلي الجمعة في مدينة الصدر بعد اداء فريضة صلاة الجمعة المباركة أمام مكتب السيد الشهيد الصدر (قدس) بغداد / الرصافة احتجاجا على تمزيق المصحف الشريف أمام البيت الأبيض رافعين على رؤوسهم نسخ من القرأن الكريم ليعبروا عن رفضهم لهذه التجاوزات بحق الاسلام والمسلمين التي يتبناها أعداء الاسلام مما يؤدي الى خلق العداء بين ابناء المعتقدات المختلفة .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
3/ تظاهرة حاشدة في سامراء المقدسة بعد اداء صلاة الجمعة المباركة .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
خاص – الهيئة الاعلامية/
تلبية لدعوة سماحة السيد مقتدى الصدر (أعزه الله) خرجت تظاهرة كبيرة من حسينية الصدرين في سامراء المقدسة وذلك بعد أداء صلاة الجمعة المباركة تنديدا بالاعتداءات السافرة على مقدسات المسلمين وتمزيق المصحف الشريف وقام المتظاهرون باحراق العلم الامريكي والاسرائيلي وسط هتافات تعلن تمسكها بكتاب الله وبراءتها من قوى الاستكبار .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
4/ امام جمعة كربلاء يجدد المطالبة باعادة بناء مراقد الائمة (عليهم السلام) الاطهار في البقيع .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
خاص – الهيئة الاعلامية/
أقيمة صلاة الجمعة المباركة في كربلاء المقدسة بامامة الشيخ علي الخرسان الذي تلا قبل الخطبة الشرعية بيان سماحة السيد القائد مقتدى الصدر(دام عزه) الذي استنكر فيه ما تتعرض له مقدسات المسلمين من انتهاكات وتجاوزات داعيا الى التظاهر ورفع المصاحف على الرؤوس ولبس الاكفان تعبيرا عن الاستعداد للذود والدفاع عن المقدسات.
بعدها بدأ الشيخ الخرسان خطبته الشرعية التي تناول فيهما مظلومية الائمة المعصومين (عليهم السلام) على مدى العصور وأضاف ان مسلسل الجرائم ما زال مستمرا مستشهدا بجريمة هدم قبور ائمة البقيع دون رادع ودون محاسب مجددا ما طالب به سماحة السيد الشهيد الصدر(قدس) والسيد مقتدى الصدر (دام عزه) بإعادة بناء قبور ائمة البقيع (سلام الله عليهم) وفي ختام صلاة الجمعة خرجت جموع المصلين أمام المكتب الشريف وهم يرتدون الاكفان ويرفعون المصاحف منددين بكل اشكال الاساءة للمقدسات هاتفين :
كلا كلا امريكا
كلا كلا اسرائيل
كلا كلا للباطل
كلا كلا للظلم
كلا كلا للظالمين
نعم نعم للإسلام
نعم نعم للسلام
نعم نعم للقران
ديننا الاسلام
شعارنا السلام
دستورنا القران
يتبع لطفا مع بقية الصلوات والتقارير المصورة