هو الحق
14-04-2010, 01:42 AM
الحركة التمهيدية في خطب السيد الشهيد
بقلم - أبوعلي ألنجفي
يعتبر السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر(رضوان الله تعالى عليه) من أهم الشخصيات التي كرست كل وقتها وجهدها لقضية الإمام المهدي (ع) وذلك من خلال مؤلفاته والتي في مقدمتها كتاب الموسوعة المهدوية أو من خلال المحاضرات التي ألقاها على طلبة العلوم الدينية أو من خلال خطب الجمعة التي ألقيت من على منبر الكوفة المعظم بحيث أننا نلاحظ انه لا توجد خطبة من هذه الخطب إلا وقد ذكر فيها الإمام المهدي إما تصريحا أو تلميحا ولا اعقد أن هناك صعوبة في تفسير هذا المنحى الذي سار عليه السيد في ذكره للإمام المهدي وذلك على اعتبار أن الانتظار والتمهيد لظهور الإمام هو من الوليات علماء ما بعد الغيبة لأنهم إنما صار علماء بسب الغيبة أو قل لأجل الغيبة فلو لم تكن هناك غيبة لم يكون هناك مجتهد أو وكيل للإمام على اعتبار أن الأصل موجود فلا حاجة لغيره في اخذ الإحكام وإدارة شؤون المسلمين وهذا نراه جليا في خطب الجمعة إلا أن الملاحظ أن السيد رضوان الله تعالى عليه لم يكن يمهد لقضية الإمام المهدي فقط وان كانت هي الأساسية وإنما كان يمهد لأمور وقضايا أخرى كلها تصب في مصلحة القضية الأساسية إلا وهي التمهيد للإمام المهدي ولعل استعراض لبعض تلك الأمور يوضح ما ذهبنا إليه :
1. كان السيد الشهيد يمهد لقيام عالم مجتهد يكون مصداقا لمعنى الوكيل للإمام المهدي ينزل إلى الشارع إلى الطبقات الفقيرة المعدمة من الناس يسأل عن حالهم ويعيش أحوالهم لا أن يكون متقوقعا في بيته بين حيطان وباب موصد وبذلك يقول في احد خطبه (إن للمرجعية أسلوبان معروفان الآن تقريبا من الواضحات المعلنة وأنا أشرت إليها في بعض الخطب السابقة. استطيع أن اسمي احدهما أسلوب السكوت والانعزال والأخر أسلوب النشاط والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بهذا الشكل) إلى أن يقول (. فمن هذه الناحية الإنسان يقصر فيما يمكنه من أداء وظيفته الشرعية ؟ في سبيل الحفاظ على حياته ؟خاب فألك أمام الله أنت مسئول لا يمكن التجاوز عن ذلك.
2. كان يمهد لبناء مجتمع واع مثقف لا يرضى بالذل والخنوع مجتمع شعاره الإسلام وبذلك يقول في إحدى خطبه (بل ورد المنع أخلاقيا عن تقديم الطاعة، والتبجح بها حتى إلى الله سبحانه، حتى إلى الله لا تقل أنا أطعتك وأنا صليت لك، قدم ذنوبك فقط. المعصوم يقول ليس لي عمل استحق به الجنة، فكيف أنا وأمثالي من المتدنين الحقراء. اعتبروا يا أولي الإبصار، إلى متى انتم غفلة (ومنغمسين) بالذنوب والدنيا الدنية والنفس الإمارة بالسوء ؟ إلى متى ؟ اشعر حبيبي.
3. كان يمهد لبناء الإسلام والوحدة والتراص وعدم الانجرار إلى التفرقة والابتعاد عن الطائفية وكل ما شانه شق عصى المسلمين وذلك من خلال دعوته لإقامة صلاة موحدة بين السنة والشيعة وهي التي حدثت فعلا.
4. كان يمهد لان تكون الشعائر الحسينية هي الشعار الذي يجب على كل شيعي أن يحرص عليه سواء إقامة المجالس الحسينية أو السير إلى كربلاء وغيرها وبذلك يقول (وكذلك بطبيعة الحال فان السير إلى زيارة الحسين (عليه السلام) أيضا شوكة في عين المستعمرين عامة وإسرائيل خاصة. ومن الواضح انه يكون مشمولا لقوله تعالى (وما تطئون موطئا يغيض الكفار إلا كتب لكم به عمل صالح إن الله لا يضيع اجر المحسنين).
5. كان يمهد للحركة الثقافية بصورة عامة وبمختلف الفنون من الرسم والنحت والشعر وغيرها وذلك من خلال دعوة الفنانين إلى عمل نصب يمثل صلاة الجمعة(في ودي إن أعلن تمديد مدة المسابقة لأجل صنع النصب الذي يمثل صلاة الجمعة كما طلبنا قبل مدة. أنا كنت وضعته إلى آخر رجب وألان يبقى منتظرا إلى نصف شعبان إنشاء الله تعالى.
إذن ومن خلال هذا الاستعراض البسيط جدا لبعض الأمور التي كان يمهد لها الولي الطاهر رضوان الله تعالى عليه أمكننا القول بشمولية الحركة التمهيدية التي كان يقوم بها فسلام عليه يوم ولد ويوم أستشهد ويوم يبعث حيا .
بقلم - أبوعلي ألنجفي
يعتبر السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر(رضوان الله تعالى عليه) من أهم الشخصيات التي كرست كل وقتها وجهدها لقضية الإمام المهدي (ع) وذلك من خلال مؤلفاته والتي في مقدمتها كتاب الموسوعة المهدوية أو من خلال المحاضرات التي ألقاها على طلبة العلوم الدينية أو من خلال خطب الجمعة التي ألقيت من على منبر الكوفة المعظم بحيث أننا نلاحظ انه لا توجد خطبة من هذه الخطب إلا وقد ذكر فيها الإمام المهدي إما تصريحا أو تلميحا ولا اعقد أن هناك صعوبة في تفسير هذا المنحى الذي سار عليه السيد في ذكره للإمام المهدي وذلك على اعتبار أن الانتظار والتمهيد لظهور الإمام هو من الوليات علماء ما بعد الغيبة لأنهم إنما صار علماء بسب الغيبة أو قل لأجل الغيبة فلو لم تكن هناك غيبة لم يكون هناك مجتهد أو وكيل للإمام على اعتبار أن الأصل موجود فلا حاجة لغيره في اخذ الإحكام وإدارة شؤون المسلمين وهذا نراه جليا في خطب الجمعة إلا أن الملاحظ أن السيد رضوان الله تعالى عليه لم يكن يمهد لقضية الإمام المهدي فقط وان كانت هي الأساسية وإنما كان يمهد لأمور وقضايا أخرى كلها تصب في مصلحة القضية الأساسية إلا وهي التمهيد للإمام المهدي ولعل استعراض لبعض تلك الأمور يوضح ما ذهبنا إليه :
1. كان السيد الشهيد يمهد لقيام عالم مجتهد يكون مصداقا لمعنى الوكيل للإمام المهدي ينزل إلى الشارع إلى الطبقات الفقيرة المعدمة من الناس يسأل عن حالهم ويعيش أحوالهم لا أن يكون متقوقعا في بيته بين حيطان وباب موصد وبذلك يقول في احد خطبه (إن للمرجعية أسلوبان معروفان الآن تقريبا من الواضحات المعلنة وأنا أشرت إليها في بعض الخطب السابقة. استطيع أن اسمي احدهما أسلوب السكوت والانعزال والأخر أسلوب النشاط والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بهذا الشكل) إلى أن يقول (. فمن هذه الناحية الإنسان يقصر فيما يمكنه من أداء وظيفته الشرعية ؟ في سبيل الحفاظ على حياته ؟خاب فألك أمام الله أنت مسئول لا يمكن التجاوز عن ذلك.
2. كان يمهد لبناء مجتمع واع مثقف لا يرضى بالذل والخنوع مجتمع شعاره الإسلام وبذلك يقول في إحدى خطبه (بل ورد المنع أخلاقيا عن تقديم الطاعة، والتبجح بها حتى إلى الله سبحانه، حتى إلى الله لا تقل أنا أطعتك وأنا صليت لك، قدم ذنوبك فقط. المعصوم يقول ليس لي عمل استحق به الجنة، فكيف أنا وأمثالي من المتدنين الحقراء. اعتبروا يا أولي الإبصار، إلى متى انتم غفلة (ومنغمسين) بالذنوب والدنيا الدنية والنفس الإمارة بالسوء ؟ إلى متى ؟ اشعر حبيبي.
3. كان يمهد لبناء الإسلام والوحدة والتراص وعدم الانجرار إلى التفرقة والابتعاد عن الطائفية وكل ما شانه شق عصى المسلمين وذلك من خلال دعوته لإقامة صلاة موحدة بين السنة والشيعة وهي التي حدثت فعلا.
4. كان يمهد لان تكون الشعائر الحسينية هي الشعار الذي يجب على كل شيعي أن يحرص عليه سواء إقامة المجالس الحسينية أو السير إلى كربلاء وغيرها وبذلك يقول (وكذلك بطبيعة الحال فان السير إلى زيارة الحسين (عليه السلام) أيضا شوكة في عين المستعمرين عامة وإسرائيل خاصة. ومن الواضح انه يكون مشمولا لقوله تعالى (وما تطئون موطئا يغيض الكفار إلا كتب لكم به عمل صالح إن الله لا يضيع اجر المحسنين).
5. كان يمهد للحركة الثقافية بصورة عامة وبمختلف الفنون من الرسم والنحت والشعر وغيرها وذلك من خلال دعوة الفنانين إلى عمل نصب يمثل صلاة الجمعة(في ودي إن أعلن تمديد مدة المسابقة لأجل صنع النصب الذي يمثل صلاة الجمعة كما طلبنا قبل مدة. أنا كنت وضعته إلى آخر رجب وألان يبقى منتظرا إلى نصف شعبان إنشاء الله تعالى.
إذن ومن خلال هذا الاستعراض البسيط جدا لبعض الأمور التي كان يمهد لها الولي الطاهر رضوان الله تعالى عليه أمكننا القول بشمولية الحركة التمهيدية التي كان يقوم بها فسلام عليه يوم ولد ويوم أستشهد ويوم يبعث حيا .