هو الحق
24-04-2010, 04:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الشيخ صلاح العبيدي:
نريد شراكة حقيقية في القرار، ليس فقط ما بين الائتلافين وإنما حتى مع المكونات الأخرى على أساس المهنية وعلى أساس محاسبة ومعاقبة المفسد والمقصر
حاوره: سعد المالكي
تصوير: ماجد الذهبي
(بيضة القبان) أو (ميزان العملية السياسية) أو (صمام الأمان)، هكذا أطلق البعض على التيار الصدري بعد نتائج الانتخابات، بعد أن أدركوا الثقل الكبير الذي يمثله وأهمية الدور الذي يُمكن أن يضطلع به في تغيير جميع المسارات التي يشهدها الراهن السياسي.
في الآونة الاخيرة شهد الواقع العراقي حراكا ملحوظا للتيار الصدري استطاع أن يبلور رؤية واضحة وجلية، يُمكن من خلالها قراءة المشروع الصدري الكبير الذي تسعى قيادة التيار لترجمته كواقع عملي.
كثيرة هي الملفات التي يشتغل عليها التيار الصدري هذه الأيام، أهمها الزيارات التي قام بها وفد الهيئة السياسية العليا لمكتب السيد الشهيد الصدر (قدس سره) لبعض الدول العربية والإقليمية، وكذلك رأيه في ضرورة جلوس جميع المكونات حول طاولة مستديرة من أجل الخروج بنتائج إيجابية تنسجم وحجم التضحيات التي قدمها العراقيون وينتظرون النتائج من السياسيين.
هذا الملف وملفات أخرى، ناقشناها مع سماحة الشيخ صلاح العبيدي الناطق الرسمي باسم مكتب السيد الشهيد الصدر (قدس سره)، فكان لنا معه هذا الحوار:
س/ ما الذي تمخض عن زيارة الوفد الصدري لدولة الإمارات؟ وما الذي تمثله الإمارات من ثقل تجاه العملية السياسية في العراق؟
- النقطة الاساسية التي ينبغي التطرق إليها هي ان الوفد اجرى عدة زيارات لعدد من الدول العربية ومنها دولة الامارات بناءا على دعوات رسمية قدمت لنا من تلك الدول. ودولة الامارات العربية معروفة بديناميكيتها الاقتصادية وليس بالضرورة الموضوع السياسي، والهدف من زيارة الوفد لاكثر من دولة هو لاجل إيضاح وجهات النظر لكتلة الأحرار والائتلاف الوطني ورفع اللبس الموجود لدى بعض الدول العربية من ان المكون السني سيتعرض الى عملية اضطهاد واقصاء وان عملية انضمام الائتلافين قد تؤدي الى تكتل طائفي، فاردنا ان نثبت للجميع انه حتى بعد حصول هذا الاندماج فانه لا يعني تضييعا لحقوق الاخرين، بل العكس هي خطوة للاسراع في تشكيل وانشاء حكومة يشارك فيها الجميع. والنقطة الاخرى هي التعرف التفصيلي على برنامج عمل التيار الصدري بشكل مباشر دون وساطات ودون وسطاء لان عملية التشويه الإعلامي التي سادت في الفترة السابقة على منهجية الصدريين واسلوبهم وحراكهم وطريقة عملهم من قبل الكثير من الجهات المشوشة والمغرضة والتي ادت الى ترسب وجهات نظر غير صحيحة.
س/الشارع العراقي يترقب اندماج الائتلافين الوطني ودولة القانون لانه يرى ان هذا الاندماج سيكون ولادة لحكومة عراقية حقيقية تقطع الطريق على من يريدون العودة بالعراق إلى أيام الظلم والجور التي شهدها أبان الحكم البعثي؟
- المباحثات جرت منذ فترة والمفروض انها تستمر من اجل انضمام الائتلافين، وهناك خلاف حول المصطلح هل هو انضمام او اندماج او توافق، وهناك بعض الاطراف مثل دولة القانون ارادت اندماجا للائتلافين، ولكن بعض الأطراف في الائتلاف الوطني قرأت المسألة بقراءة اخرى، فالمفروض ان تكون مثل هذه الخطوة خطوة مدروسة وناضجة بشكل تام بحيث لا يعقبها عملية تفكك مرة اخرى وان تكون رصينة، وكذلك ضرورة ان يتفق الجميع على مضامين المبادئ والاسس والاليات للعمل في المستقبل ليس فقط لتأسيس الحكم وانما اداء الحكومة ايضا على مدى السنوات الاربع المقبلة. ومن اجل ان لا تتكرر اخطاء الائتلافات الهشة السابقة كالائتلاف الرباعي والذي كان يضم الحزبين الكرديين من جهة وحزب الدعوة والمجلس الاعلى من جهة اخرى والذي ثبت انه لا فائدة ولا طائل منه وانتهى دون ان يعلن أو يتحقق برنامجه، ونعتقد ان العراق الان كالمريض الذي يمر بحالة نقاهة يتماثل الى الشفاء واي انتكاسة تمر به ستعود به الى المربع الاول، وهذا ما يجب إدراكه جيدا، لذلك فانضمام الائتلافين ما زالت خطواته الاساسية قيد الدرس ومن جهتنا كـ(كتلة احرار) اقنعنا الائتلاف الوطني ان يتبنى اساسين رئيسين، الاول: هو الشراكة الحقيقية في القرار، ليس فقط ما بين الائتلافين وانما حتى مع المكونات الاخرى على اساس المهنية وعلى اساس محاسبة ومعاقبة المفسد والمقصر شراكة ولكن فيها مهنية ومحاسبة ومعاقبة للمقصر هذه النقطة الاولى التي اقتنع بها الائتلاف الوطني وبالفعل تبناها ومن نتائج تبني هذه الفكرة انه حصل هناك انفتاح للائتلاف الوطني على القوائم الاخرى وانفتاح على الدول الاخرى وانفتاح على جهات عديدة لشرح وجهة النظر التي نتبناها ولذلك طرح الائتلاف الوطني فكرة الطاولة المستديرة لجلوس جميع القوائم ومناقشتها، وبالفعل تدريجيا اطراف كثيرة اقتنعت بهذه الفكرة وغيَّرت متبنياتها التي طرحتها قبل وبعد الانتخابات بفترة مثل الفكرة التي طرحتها دولة القانون وهي انهم يريدون حكومة اغلبية وجهة معارضة فوجدوا ان هذه الفكرة غير عملية في هذه الفترة وانها لو تحققت لدلت على نشاط جيد وايجابية كبيرة جدا، لكنها الان غير تامة وغير نافعة للوضع العراقي وكان من المفترض ان تكون هناك جلسة يوم امس بين الائتلافين، ولكن الجواب الذي جاء من ائتلاف دولة القانون لطرح قدمه الائتلاف الوطني هو: اننا نريد ان نثبت ولو آلية واحدة من الاليات لاختيار رئيس الوزراء وهي مسألة مناقشة الشخصيات وايجاد توافق وليس تصويت على اختيار شخص رئيس الوزراء، فمن اجل ان نصل الى مستوى التوافق على كل طرف من طرفي الائتلافين ان يقدم اكثر من مرشح لشغل منصب رئيس الوزراء، والائتلاف الوطني لديه اكثر من مرشح لرئاسة الوزراء دون ان يكون هناك اي تقاطع بين المرشحين او حالة تهاتر وتسقيط فيما بينهم كل يرشح نفسه لما يرى فيه المصلحة كذلك دولة القانون نريد منها ان تقدم لنا اكثر من مرشح وهذا الامر يعطينا دلالة على عدم التفرد وعلى شراكة في القرار وأيضا الانفتاح على الاطراف الاخرى في ادارة العملية السياسية، لان فرض شخصية محددة والاصرار عليها ووجود رافض لها من الاطراف الاخرى معناه المسير بالعملية السياسية الى نهاية مسدودة. وكانت الاجابة من الاخوة في دولة القانون انهم يؤجلون مثل هذه الجلسات الان وتذرعوا بمسألة اعادة فرز بعض المحطات في بغداد وانها هي السبب في تأجيل هذه الجلسات.
س/ السيد المالكي يقول ان المباحثات بين الائتلافين اصبحت عقيمة، مالذي يقصده بذلك؟
- المفروض ان السيد المالكي هو الذي يُسأل عن هذا التعبير، لان كلمة عقيمة تعني ان لا نتيجة مرجوة من الحوارات، والمفروض ان النقاش والحوار ما زال مستمرا ولكن هل ان طرح اكثر من مرشح هو عقم للعملية؟ وهذا ما يجب ان يسأل عنه الاخوة في دولة القانون.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
س/ هل ستؤثر نتائج عمليات العد والفرز على مستوى سير التحالفات للمرحلة المقبلة؟
- لا اظن ان عملية العد والفرز ستؤثر على طريقة التحالفات، واود ان ابين ان هناك حقائق تم تشخيصها وهي ان الكتل الاربع كلها لم تصل الى ثلاثين بالمئة من عدد المقاعد وهذا يعني احتياج كل كتلة الى اكثر من كتلة اخرى ولا توجد كتلة تقارب النصف، فيمكن لها ان تكون صاحبة القرار على الاخرين. والنقطة الاخرى هي ان عملية العد والفرز وان كانت ناتجة وفق قرار المحكمة وانه سيعطي ثقة لجميع الاطراف بان الاماكن المشكوك فيها سيعاد فرزها مرة اخرى، لكن على ما علمت ان هناك محاولات من بعض الجهات للاستفادة الجهوية والحزبية من قرار المحكمة والذي يقضي باعادة فرز المحطات المطعون بها والتي هي تقريبا 280 محطة بينما ما تريده دولة القانون هو اعادة فرز جميع المحطات في بغداد وهذا ما لم تقوله المحكمة والمفروض ان يكون هناك تنبيه تجاه هذا الموضوع.
س/ هل هناك ضغوط امريكية تحول دون تشكيل حكومة عراقية وطنية؟
- الى الان لم تظهرعلى السطح ضغوط امريكية واضحة باي اتجاه من الاتجاهات وان كان تدخل زلماي خليل زاد ومحاولته طرح ان يكون هناك تقاسم لسلطة رئاسة الوزراء في الفترة المقبلة هو محاولة من محاولات التدخل ولكن هل وصلت الى مستوى الضغط والتأثير المباشر الحقيقة لا اعلم. من جهتنا في الائتلاف الوطني لم يصل الموضوع الى هذا المستوى ولكن هل هناك ضغط على جهات اخرى هذا ما لا اعلمه.
س/ هل في النية ادراج القائمة العراقية الى المباحثات الجديدة من اجل تشكيل الحكومة المقبلة ام ان هناك خطوط حمراء على بعض الكتل والشخصيات؟
- من جهتنا كائتلاف وطني او كتلة الاحرار لا توجد لدينا خطوط حمراء على اية جهة من الجهات، والقائمة العراقية لها الحق ان تشارك في الحكومة المقبلة ما دام هذا خيارها وهو خيارالمشاركة ولا يفرض عليها الامر، لقاءاتنا مستمرة مع الاخوة في القائمة العراقية وكان اخرها مع السيد رافع العيساوي وتحركات كتلة الاحرار هي في اطار حراك الائتلاف الوطني السياسي.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
س/ هناك حملة جديدة من الاعتقالات تطول ابناء الخط الصدري في الفترة الاخيرة، هل ترون بأن ثمة دوافع سياسية وراء ذلك؟
- مازالت الدوافع السياسية موجودة في حملات الاعتقال، والمفروض ان الظلامات التي توالت على الصدريين ان تنتهي، او ان تصل الى تشخيص الشخصيات التي تستخدم سلطة القانون تعسفا ضد الابرياء عموما وليس الصدريين فقط وهذا ما نبتغيه. المشكلة ان لفظة القانون تستخدم بمعايير مختلفة وتقاس بمقاييس حسب رغبة الشخصيات الموجودة التي تنصِّب نفسها منفذة للقانون او حريصة او وصية على القانون كوارث ارتكبت وترتكب في بعض الاماكن وتوجد شخصيات تسير مرفوعة الرأس وهي مطلوبة امنيا وتوجد مذكرات اعتقال بحقها لكن هذه المذكرات لا تنفذ بحقهم وهم يعيشون بمأمن في مناطقهم والسبب هو ان الاحتلال لا يريد ان يشكل ضغط على هذه الشخصيات او ان جهة سياسية داخل المعترك السياسي لا تريد لهذه الاطراف ان تتأثر لانها تستفيد منها سياسيا، بالمقابل لو ان احدهم اطلق اطلاقة نارية فان حملات الدهم والاعتقال والتعسف والايذاء وهتك الحرمات والتفتيش غير المنطقي والسرقة اثناء التفتيش تتوالى على تلك المنطقة، والسبب هو ان اغلب سكان هذه المنطقة هم من الصدريين او انها موالية للسيد االشهيد محمد الصدر (قدس سره)، هذا ماموجود على ارض الواقع والكل يشهد بذلك، والمفروض ان من يريد شراكة حقيقية وقرار عراقي يتوجَّب عليه ان يكون منصفا مع الجميع.
س/ كلمة اخيرة توجهونها لابناء الشعب العراقي من خلال (الهيئة الاعلامية )؟
- الشعب يمكن ان يؤثر تأثيرا كليا في مجرى العمل السياسي المقبل، وكان الشعب العراقي اذكى من ساسته في الفترة السابقة لانه لايريد أن يثبت جهة واحدة لتكون متسلطة على القرار السياسي، وانما كان القرار متوازن ما بين اغلب الاطراف السياسية. رسالتي الى الشعب العراقي الا يضيعوا الفرصة وان يعيدوا حساباتهم حتى مع الشخصيات التي تم انتخابها في الفترة السابقة من اجل عدم الرجوع الى مربع الديكتاتورية والاضطهاد ومصادرة الجهود، فمن هو مستفيد اليوم من الجهات المتفردة قد يتحول الى متضرر في الغد فلا يجد من ينصفه.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الشيخ صلاح العبيدي:
نريد شراكة حقيقية في القرار، ليس فقط ما بين الائتلافين وإنما حتى مع المكونات الأخرى على أساس المهنية وعلى أساس محاسبة ومعاقبة المفسد والمقصر
حاوره: سعد المالكي
تصوير: ماجد الذهبي
(بيضة القبان) أو (ميزان العملية السياسية) أو (صمام الأمان)، هكذا أطلق البعض على التيار الصدري بعد نتائج الانتخابات، بعد أن أدركوا الثقل الكبير الذي يمثله وأهمية الدور الذي يُمكن أن يضطلع به في تغيير جميع المسارات التي يشهدها الراهن السياسي.
في الآونة الاخيرة شهد الواقع العراقي حراكا ملحوظا للتيار الصدري استطاع أن يبلور رؤية واضحة وجلية، يُمكن من خلالها قراءة المشروع الصدري الكبير الذي تسعى قيادة التيار لترجمته كواقع عملي.
كثيرة هي الملفات التي يشتغل عليها التيار الصدري هذه الأيام، أهمها الزيارات التي قام بها وفد الهيئة السياسية العليا لمكتب السيد الشهيد الصدر (قدس سره) لبعض الدول العربية والإقليمية، وكذلك رأيه في ضرورة جلوس جميع المكونات حول طاولة مستديرة من أجل الخروج بنتائج إيجابية تنسجم وحجم التضحيات التي قدمها العراقيون وينتظرون النتائج من السياسيين.
هذا الملف وملفات أخرى، ناقشناها مع سماحة الشيخ صلاح العبيدي الناطق الرسمي باسم مكتب السيد الشهيد الصدر (قدس سره)، فكان لنا معه هذا الحوار:
س/ ما الذي تمخض عن زيارة الوفد الصدري لدولة الإمارات؟ وما الذي تمثله الإمارات من ثقل تجاه العملية السياسية في العراق؟
- النقطة الاساسية التي ينبغي التطرق إليها هي ان الوفد اجرى عدة زيارات لعدد من الدول العربية ومنها دولة الامارات بناءا على دعوات رسمية قدمت لنا من تلك الدول. ودولة الامارات العربية معروفة بديناميكيتها الاقتصادية وليس بالضرورة الموضوع السياسي، والهدف من زيارة الوفد لاكثر من دولة هو لاجل إيضاح وجهات النظر لكتلة الأحرار والائتلاف الوطني ورفع اللبس الموجود لدى بعض الدول العربية من ان المكون السني سيتعرض الى عملية اضطهاد واقصاء وان عملية انضمام الائتلافين قد تؤدي الى تكتل طائفي، فاردنا ان نثبت للجميع انه حتى بعد حصول هذا الاندماج فانه لا يعني تضييعا لحقوق الاخرين، بل العكس هي خطوة للاسراع في تشكيل وانشاء حكومة يشارك فيها الجميع. والنقطة الاخرى هي التعرف التفصيلي على برنامج عمل التيار الصدري بشكل مباشر دون وساطات ودون وسطاء لان عملية التشويه الإعلامي التي سادت في الفترة السابقة على منهجية الصدريين واسلوبهم وحراكهم وطريقة عملهم من قبل الكثير من الجهات المشوشة والمغرضة والتي ادت الى ترسب وجهات نظر غير صحيحة.
س/الشارع العراقي يترقب اندماج الائتلافين الوطني ودولة القانون لانه يرى ان هذا الاندماج سيكون ولادة لحكومة عراقية حقيقية تقطع الطريق على من يريدون العودة بالعراق إلى أيام الظلم والجور التي شهدها أبان الحكم البعثي؟
- المباحثات جرت منذ فترة والمفروض انها تستمر من اجل انضمام الائتلافين، وهناك خلاف حول المصطلح هل هو انضمام او اندماج او توافق، وهناك بعض الاطراف مثل دولة القانون ارادت اندماجا للائتلافين، ولكن بعض الأطراف في الائتلاف الوطني قرأت المسألة بقراءة اخرى، فالمفروض ان تكون مثل هذه الخطوة خطوة مدروسة وناضجة بشكل تام بحيث لا يعقبها عملية تفكك مرة اخرى وان تكون رصينة، وكذلك ضرورة ان يتفق الجميع على مضامين المبادئ والاسس والاليات للعمل في المستقبل ليس فقط لتأسيس الحكم وانما اداء الحكومة ايضا على مدى السنوات الاربع المقبلة. ومن اجل ان لا تتكرر اخطاء الائتلافات الهشة السابقة كالائتلاف الرباعي والذي كان يضم الحزبين الكرديين من جهة وحزب الدعوة والمجلس الاعلى من جهة اخرى والذي ثبت انه لا فائدة ولا طائل منه وانتهى دون ان يعلن أو يتحقق برنامجه، ونعتقد ان العراق الان كالمريض الذي يمر بحالة نقاهة يتماثل الى الشفاء واي انتكاسة تمر به ستعود به الى المربع الاول، وهذا ما يجب إدراكه جيدا، لذلك فانضمام الائتلافين ما زالت خطواته الاساسية قيد الدرس ومن جهتنا كـ(كتلة احرار) اقنعنا الائتلاف الوطني ان يتبنى اساسين رئيسين، الاول: هو الشراكة الحقيقية في القرار، ليس فقط ما بين الائتلافين وانما حتى مع المكونات الاخرى على اساس المهنية وعلى اساس محاسبة ومعاقبة المفسد والمقصر شراكة ولكن فيها مهنية ومحاسبة ومعاقبة للمقصر هذه النقطة الاولى التي اقتنع بها الائتلاف الوطني وبالفعل تبناها ومن نتائج تبني هذه الفكرة انه حصل هناك انفتاح للائتلاف الوطني على القوائم الاخرى وانفتاح على الدول الاخرى وانفتاح على جهات عديدة لشرح وجهة النظر التي نتبناها ولذلك طرح الائتلاف الوطني فكرة الطاولة المستديرة لجلوس جميع القوائم ومناقشتها، وبالفعل تدريجيا اطراف كثيرة اقتنعت بهذه الفكرة وغيَّرت متبنياتها التي طرحتها قبل وبعد الانتخابات بفترة مثل الفكرة التي طرحتها دولة القانون وهي انهم يريدون حكومة اغلبية وجهة معارضة فوجدوا ان هذه الفكرة غير عملية في هذه الفترة وانها لو تحققت لدلت على نشاط جيد وايجابية كبيرة جدا، لكنها الان غير تامة وغير نافعة للوضع العراقي وكان من المفترض ان تكون هناك جلسة يوم امس بين الائتلافين، ولكن الجواب الذي جاء من ائتلاف دولة القانون لطرح قدمه الائتلاف الوطني هو: اننا نريد ان نثبت ولو آلية واحدة من الاليات لاختيار رئيس الوزراء وهي مسألة مناقشة الشخصيات وايجاد توافق وليس تصويت على اختيار شخص رئيس الوزراء، فمن اجل ان نصل الى مستوى التوافق على كل طرف من طرفي الائتلافين ان يقدم اكثر من مرشح لشغل منصب رئيس الوزراء، والائتلاف الوطني لديه اكثر من مرشح لرئاسة الوزراء دون ان يكون هناك اي تقاطع بين المرشحين او حالة تهاتر وتسقيط فيما بينهم كل يرشح نفسه لما يرى فيه المصلحة كذلك دولة القانون نريد منها ان تقدم لنا اكثر من مرشح وهذا الامر يعطينا دلالة على عدم التفرد وعلى شراكة في القرار وأيضا الانفتاح على الاطراف الاخرى في ادارة العملية السياسية، لان فرض شخصية محددة والاصرار عليها ووجود رافض لها من الاطراف الاخرى معناه المسير بالعملية السياسية الى نهاية مسدودة. وكانت الاجابة من الاخوة في دولة القانون انهم يؤجلون مثل هذه الجلسات الان وتذرعوا بمسألة اعادة فرز بعض المحطات في بغداد وانها هي السبب في تأجيل هذه الجلسات.
س/ السيد المالكي يقول ان المباحثات بين الائتلافين اصبحت عقيمة، مالذي يقصده بذلك؟
- المفروض ان السيد المالكي هو الذي يُسأل عن هذا التعبير، لان كلمة عقيمة تعني ان لا نتيجة مرجوة من الحوارات، والمفروض ان النقاش والحوار ما زال مستمرا ولكن هل ان طرح اكثر من مرشح هو عقم للعملية؟ وهذا ما يجب ان يسأل عنه الاخوة في دولة القانون.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
س/ هل ستؤثر نتائج عمليات العد والفرز على مستوى سير التحالفات للمرحلة المقبلة؟
- لا اظن ان عملية العد والفرز ستؤثر على طريقة التحالفات، واود ان ابين ان هناك حقائق تم تشخيصها وهي ان الكتل الاربع كلها لم تصل الى ثلاثين بالمئة من عدد المقاعد وهذا يعني احتياج كل كتلة الى اكثر من كتلة اخرى ولا توجد كتلة تقارب النصف، فيمكن لها ان تكون صاحبة القرار على الاخرين. والنقطة الاخرى هي ان عملية العد والفرز وان كانت ناتجة وفق قرار المحكمة وانه سيعطي ثقة لجميع الاطراف بان الاماكن المشكوك فيها سيعاد فرزها مرة اخرى، لكن على ما علمت ان هناك محاولات من بعض الجهات للاستفادة الجهوية والحزبية من قرار المحكمة والذي يقضي باعادة فرز المحطات المطعون بها والتي هي تقريبا 280 محطة بينما ما تريده دولة القانون هو اعادة فرز جميع المحطات في بغداد وهذا ما لم تقوله المحكمة والمفروض ان يكون هناك تنبيه تجاه هذا الموضوع.
س/ هل هناك ضغوط امريكية تحول دون تشكيل حكومة عراقية وطنية؟
- الى الان لم تظهرعلى السطح ضغوط امريكية واضحة باي اتجاه من الاتجاهات وان كان تدخل زلماي خليل زاد ومحاولته طرح ان يكون هناك تقاسم لسلطة رئاسة الوزراء في الفترة المقبلة هو محاولة من محاولات التدخل ولكن هل وصلت الى مستوى الضغط والتأثير المباشر الحقيقة لا اعلم. من جهتنا في الائتلاف الوطني لم يصل الموضوع الى هذا المستوى ولكن هل هناك ضغط على جهات اخرى هذا ما لا اعلمه.
س/ هل في النية ادراج القائمة العراقية الى المباحثات الجديدة من اجل تشكيل الحكومة المقبلة ام ان هناك خطوط حمراء على بعض الكتل والشخصيات؟
- من جهتنا كائتلاف وطني او كتلة الاحرار لا توجد لدينا خطوط حمراء على اية جهة من الجهات، والقائمة العراقية لها الحق ان تشارك في الحكومة المقبلة ما دام هذا خيارها وهو خيارالمشاركة ولا يفرض عليها الامر، لقاءاتنا مستمرة مع الاخوة في القائمة العراقية وكان اخرها مع السيد رافع العيساوي وتحركات كتلة الاحرار هي في اطار حراك الائتلاف الوطني السياسي.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
س/ هناك حملة جديدة من الاعتقالات تطول ابناء الخط الصدري في الفترة الاخيرة، هل ترون بأن ثمة دوافع سياسية وراء ذلك؟
- مازالت الدوافع السياسية موجودة في حملات الاعتقال، والمفروض ان الظلامات التي توالت على الصدريين ان تنتهي، او ان تصل الى تشخيص الشخصيات التي تستخدم سلطة القانون تعسفا ضد الابرياء عموما وليس الصدريين فقط وهذا ما نبتغيه. المشكلة ان لفظة القانون تستخدم بمعايير مختلفة وتقاس بمقاييس حسب رغبة الشخصيات الموجودة التي تنصِّب نفسها منفذة للقانون او حريصة او وصية على القانون كوارث ارتكبت وترتكب في بعض الاماكن وتوجد شخصيات تسير مرفوعة الرأس وهي مطلوبة امنيا وتوجد مذكرات اعتقال بحقها لكن هذه المذكرات لا تنفذ بحقهم وهم يعيشون بمأمن في مناطقهم والسبب هو ان الاحتلال لا يريد ان يشكل ضغط على هذه الشخصيات او ان جهة سياسية داخل المعترك السياسي لا تريد لهذه الاطراف ان تتأثر لانها تستفيد منها سياسيا، بالمقابل لو ان احدهم اطلق اطلاقة نارية فان حملات الدهم والاعتقال والتعسف والايذاء وهتك الحرمات والتفتيش غير المنطقي والسرقة اثناء التفتيش تتوالى على تلك المنطقة، والسبب هو ان اغلب سكان هذه المنطقة هم من الصدريين او انها موالية للسيد االشهيد محمد الصدر (قدس سره)، هذا ماموجود على ارض الواقع والكل يشهد بذلك، والمفروض ان من يريد شراكة حقيقية وقرار عراقي يتوجَّب عليه ان يكون منصفا مع الجميع.
س/ كلمة اخيرة توجهونها لابناء الشعب العراقي من خلال (الهيئة الاعلامية )؟
- الشعب يمكن ان يؤثر تأثيرا كليا في مجرى العمل السياسي المقبل، وكان الشعب العراقي اذكى من ساسته في الفترة السابقة لانه لايريد أن يثبت جهة واحدة لتكون متسلطة على القرار السياسي، وانما كان القرار متوازن ما بين اغلب الاطراف السياسية. رسالتي الى الشعب العراقي الا يضيعوا الفرصة وان يعيدوا حساباتهم حتى مع الشخصيات التي تم انتخابها في الفترة السابقة من اجل عدم الرجوع الى مربع الديكتاتورية والاضطهاد ومصادرة الجهود، فمن هو مستفيد اليوم من الجهات المتفردة قد يتحول الى متضرر في الغد فلا يجد من ينصفه.