هو الحق
27-04-2010, 05:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
حدث في سجن التسفيرات / السجناء العراقيون يلقمون (أهل الطائفية) حجراً
بقلم - راسم المرواني
في الأمس ، وأعني به يوم أمس الجمعة ، وفي سجن التسفيرات ببغداد ، وبعد معاناة لا يعلم حجمها إلاّ الله ، وبعد جهد محسوب عند الله ، استطاع الشيخ العراقي الصدري الشيعي (عباس المحمداوي) ، والشيخ المجاهد السني (الحاج أبو عبد الله) أن يستحصلا موافقة حكومة (دولة القانون) من أجل إقامة صلاة جمعة مباركة (موحدة) بين السنة والشيعة داخل (منتجعات) الحكومة (الديمقراطية) في تسفيرات (بغداد) .
حيث انتظمت صفوف المصلين من أهل (لا اله إلا!لله) لتثبت للعالم من داخل (المعتقل) بأن الأخوة العراقيين ليسوا (محل رهان) بالنسبة للطائفيين وأهل الفتن والتكفير ، وليقولوا لأخوتهم خارج (المعتقل) بأن الخطوة الأولى تبدأ من حيث يبدأ أو (ينتهي) السجناء ، وليوقدوا في صدور أخوتهم من المتنعمين بالحرية صرخة البداية نحو (قمع) أفاعي الفتنة في الخارج .
الأخوة العراقيون وقفوا بخشوع يشبه خشوع الرهبان ، وبسمو يشبه سمو النخيل ، ليرددوا تراتيل وترانيم العبودية (المتألقة) لله وحده ، وليرددوا خلف إمام صلاتهم (الشيخ عباس المحمداوي) دعاء الخلاص الذي نصه (اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة ، تعز بها الإسلام وأهله ، وتذل بها النفاق وأهله ، وتجعلنا فيها من الدعاة الى طاعتك ، والقادة الى سبيلك ، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة) .
الأخوة داخل المعتقل ، كانوا أقرب – في صلاتهم – الى الله ، لأنهم أقرب للحب ، وهل الدين والصلاة إلاّ مشاعر من الحب يؤديها الإنسان لمحبوبه القدوس السبوح ؟ وهل الدين سوى (المعاملة) ؟ وهل الدين سوى (النصيحة) ؟ ، وهل يصبح المسلم مسلماً دون أن (يسلم الناس من يده ولسانه) ؟ .
السجناء العراقيون في سجن (العراق) ، أقاموا صلاتهم الموحدة بين شيعتهم وسنتهم ، ولكن على أصوات (انفجارات الرد) التي واكبت هذه الصلاة خارج السجن ، والتي أكلت أشلاء المصلين في صلاة الجمعة في (مدينة الصدر) ببغداد ، وصلاة الجمعة في (مدينة الرضا) ببغداد ، ومناطق أخرى متفرقة ، لتون رسائل (الموت) أجوبة ورداً على أي خطوة نحو التوحد بين الأخوة .
ولكن لا بأس يا عراق ، قدر أبناءك أن يبدأوا مشاريع (أخوتهم) ووحدتهم ولو من السجون والزنازين ، وقدرهم أنهم يحملون عبء كراهية الآخرين لهم ، وقدرهم أنهم (يرون عداوة الآخرين ولا يرون أسبابها) ، وقدرهم أنهم يدفعون (الفواتير) في كل زمان ومكان ، وقدرهم أنهم رغم المنايا والمحن ، لا يكلون ولا يتعبون .
الذي جمع الأخوة (شيعة وسنة) في صلاة موحدة ، داخل سجن التسفيرات ببغداد ، هو شعورهم ومعرفتهم بأنهم (جميعاً) مُستهدَفون ، وأنهم جميعاً (مظلومون) وأنهم جميعاً واقعون تحت طائلة (الترهيب) التي يمارسهم أهل السلطة خارج وداخل المعتقلات ، وإن تمسح بعض (أهل السلطة) بعباءة دين معين ، أو مذهب معين ، ولكن النتيجة تبقى أن السلطة يحكمها أهل (الدنيا) وليس أهل (الدين) ، وأن (المتسلطين) هم من المنتمين الى (المراغب) وليس الى (المذاهب) .
وحسب علمنا ، فإن من ينتمي لمذهب (حقيقي) ، فإن مذهبه سيحكمه باحترام مذاهب الآخرين ، ومحبته لدينه (الحقيقي) ستمنحه القدرة على محبة واحترام (دين) الآخرين ، لأننا لم نجد ديناً ولا مذهباً منبثقاً عن (أصول حقيقة) يأمر بقتل وقمع ألخوة في الدين والإنسانية .
طوبى للمعتقلين ، طوبى لمن أحيوا الأمل في نفوس أخوتهم ، طوبى لمن قالوا كلمتهم ، طوبى للباحثين عن الحب والأخوة ، طوبى للسالكين الطريق نحو بناء وطن لا تقلب أحجاره (مفخخات) السياسيين والتكفيريين والحاقدين ، طوبى للمصلين (الموحدين) المتوحدين في سجون (السلطة) وهم يقولون (لبيك يا عراق) .
ليس بوسعنا أن نمنع (دموع الفرح) التي تنساب من أعيننا على أنغام تراتيل (الأخوة) وهم يرددون صلاتهم (النقية) تحت حراب الهمجية ، وليس بوسعنا أن نكتم مشاعر فرحنا حين نسمع أصواتهم في (الزنازين) وهم يهتفون لنصرة الله والدين والوطن والإنسان بصوت واحد ، لا تتخلله نغمة نشاز من نغمات الحقد والكراهية ، وليس بوسعنا – ونحن نسمع بروعة توحدهم في الصلاة – غير أن نرفع أيدينا معهم بالدعاء ، ولسان حالنا يقول :- رب اجعل العراق بلداً آمناً ، وارزق أهله من الثمرات ، وامنح معتقليه الأبرياء حريتهم ، ولا تجعلهم أكلة للغاصب .
المستشار الثقافي للتيار الصدري
العراق / عاصمة العالم المحتلة
حدث في سجن التسفيرات / السجناء العراقيون يلقمون (أهل الطائفية) حجراً
بقلم - راسم المرواني
في الأمس ، وأعني به يوم أمس الجمعة ، وفي سجن التسفيرات ببغداد ، وبعد معاناة لا يعلم حجمها إلاّ الله ، وبعد جهد محسوب عند الله ، استطاع الشيخ العراقي الصدري الشيعي (عباس المحمداوي) ، والشيخ المجاهد السني (الحاج أبو عبد الله) أن يستحصلا موافقة حكومة (دولة القانون) من أجل إقامة صلاة جمعة مباركة (موحدة) بين السنة والشيعة داخل (منتجعات) الحكومة (الديمقراطية) في تسفيرات (بغداد) .
حيث انتظمت صفوف المصلين من أهل (لا اله إلا!لله) لتثبت للعالم من داخل (المعتقل) بأن الأخوة العراقيين ليسوا (محل رهان) بالنسبة للطائفيين وأهل الفتن والتكفير ، وليقولوا لأخوتهم خارج (المعتقل) بأن الخطوة الأولى تبدأ من حيث يبدأ أو (ينتهي) السجناء ، وليوقدوا في صدور أخوتهم من المتنعمين بالحرية صرخة البداية نحو (قمع) أفاعي الفتنة في الخارج .
الأخوة العراقيون وقفوا بخشوع يشبه خشوع الرهبان ، وبسمو يشبه سمو النخيل ، ليرددوا تراتيل وترانيم العبودية (المتألقة) لله وحده ، وليرددوا خلف إمام صلاتهم (الشيخ عباس المحمداوي) دعاء الخلاص الذي نصه (اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة ، تعز بها الإسلام وأهله ، وتذل بها النفاق وأهله ، وتجعلنا فيها من الدعاة الى طاعتك ، والقادة الى سبيلك ، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة) .
الأخوة داخل المعتقل ، كانوا أقرب – في صلاتهم – الى الله ، لأنهم أقرب للحب ، وهل الدين والصلاة إلاّ مشاعر من الحب يؤديها الإنسان لمحبوبه القدوس السبوح ؟ وهل الدين سوى (المعاملة) ؟ وهل الدين سوى (النصيحة) ؟ ، وهل يصبح المسلم مسلماً دون أن (يسلم الناس من يده ولسانه) ؟ .
السجناء العراقيون في سجن (العراق) ، أقاموا صلاتهم الموحدة بين شيعتهم وسنتهم ، ولكن على أصوات (انفجارات الرد) التي واكبت هذه الصلاة خارج السجن ، والتي أكلت أشلاء المصلين في صلاة الجمعة في (مدينة الصدر) ببغداد ، وصلاة الجمعة في (مدينة الرضا) ببغداد ، ومناطق أخرى متفرقة ، لتون رسائل (الموت) أجوبة ورداً على أي خطوة نحو التوحد بين الأخوة .
ولكن لا بأس يا عراق ، قدر أبناءك أن يبدأوا مشاريع (أخوتهم) ووحدتهم ولو من السجون والزنازين ، وقدرهم أنهم يحملون عبء كراهية الآخرين لهم ، وقدرهم أنهم (يرون عداوة الآخرين ولا يرون أسبابها) ، وقدرهم أنهم يدفعون (الفواتير) في كل زمان ومكان ، وقدرهم أنهم رغم المنايا والمحن ، لا يكلون ولا يتعبون .
الذي جمع الأخوة (شيعة وسنة) في صلاة موحدة ، داخل سجن التسفيرات ببغداد ، هو شعورهم ومعرفتهم بأنهم (جميعاً) مُستهدَفون ، وأنهم جميعاً (مظلومون) وأنهم جميعاً واقعون تحت طائلة (الترهيب) التي يمارسهم أهل السلطة خارج وداخل المعتقلات ، وإن تمسح بعض (أهل السلطة) بعباءة دين معين ، أو مذهب معين ، ولكن النتيجة تبقى أن السلطة يحكمها أهل (الدنيا) وليس أهل (الدين) ، وأن (المتسلطين) هم من المنتمين الى (المراغب) وليس الى (المذاهب) .
وحسب علمنا ، فإن من ينتمي لمذهب (حقيقي) ، فإن مذهبه سيحكمه باحترام مذاهب الآخرين ، ومحبته لدينه (الحقيقي) ستمنحه القدرة على محبة واحترام (دين) الآخرين ، لأننا لم نجد ديناً ولا مذهباً منبثقاً عن (أصول حقيقة) يأمر بقتل وقمع ألخوة في الدين والإنسانية .
طوبى للمعتقلين ، طوبى لمن أحيوا الأمل في نفوس أخوتهم ، طوبى لمن قالوا كلمتهم ، طوبى للباحثين عن الحب والأخوة ، طوبى للسالكين الطريق نحو بناء وطن لا تقلب أحجاره (مفخخات) السياسيين والتكفيريين والحاقدين ، طوبى للمصلين (الموحدين) المتوحدين في سجون (السلطة) وهم يقولون (لبيك يا عراق) .
ليس بوسعنا أن نمنع (دموع الفرح) التي تنساب من أعيننا على أنغام تراتيل (الأخوة) وهم يرددون صلاتهم (النقية) تحت حراب الهمجية ، وليس بوسعنا أن نكتم مشاعر فرحنا حين نسمع أصواتهم في (الزنازين) وهم يهتفون لنصرة الله والدين والوطن والإنسان بصوت واحد ، لا تتخلله نغمة نشاز من نغمات الحقد والكراهية ، وليس بوسعنا – ونحن نسمع بروعة توحدهم في الصلاة – غير أن نرفع أيدينا معهم بالدعاء ، ولسان حالنا يقول :- رب اجعل العراق بلداً آمناً ، وارزق أهله من الثمرات ، وامنح معتقليه الأبرياء حريتهم ، ولا تجعلهم أكلة للغاصب .
المستشار الثقافي للتيار الصدري
العراق / عاصمة العالم المحتلة