المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب ليالي بيشاور للتحميل ,, لمؤلفه السيد محمد الموسوي الشيرازي ,, مع مقدمة وتعريف بالكتاب المهم .


هو الحق
06-05-2010, 03:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب مهم ونافع , تجدونه في متصفحي المتواضع

التمهيد ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])



إن هذا الكتاب الذي بين يدي القارئ الكريم ، هو الكتاب القيم ((ليالي بيشاور )) لمؤلفه الكبير : سماحة السيد محمد الموسوي ، الملقب بـ : ( سلطان الواعظين الشيرازي ) .
وقد كتب مقدمة طويلة لكتابه استغرقت ما يقرب من مائة صفحة من كتابه القيم هذا ، تطرق فيها على أهمية التقارب بين المسلمين ، وإلغاء الخلافات والخصومات التي بثها الأعداء في أوساطهم .
وحث فيها على الوحدة الإسلامية والأخوة الدينية التي ندب الله المسلمين إليها ، وحرض على الاعتصام بحبل الله الذي دعاهم القرآن للتمسك به والالتفاف حوله .
وحذرهم عواقب التشتت والتفرق ، وذكرهم الله من الوقوف بعيدا والاكتفاء بالتفرج ، أو الابتعاد والاشتغال ـ لا سمح الله ـ بقذف بعضهم بعضا بما يسخط الرحمن ويؤذي حبيبه المصطفى ، الذي بعثه الله رحمة للعالمين ، وأرسله ليتم به مكارم الأخلاق ، معالي الشيم والفضائل الإنسانية ، وجمع الناس على التوحيد .
وندبهم إلى ما ندب إليه القرآن من التعارف فيما بينهم ، قال تعالى : ( لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم )(1) ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) مرتئيا أن أفضل الطرق للتعارف هو الحوار الحر ، والنقاش العلمي البحت ، والمناظرة المنطقية البعيدة عن كل تعصب ، والمجردة عن التقاليد والأهواء ، من الخلفيات الشائنة .
وقد اشترك هو( قدس سره ) ـ بدعوة من أصدقائه ومعارفه في بيشاور ـ في مجالس المناظرة التي عقدت له بهذا الشأن ، والتي اشترك فيها كبار علماء السنة لمعاصرين له آنذاك ، وقد استمرت المناظرة ليالي عديدة استغرقت عشرة مجالس ، نشرتها في حينها جرائد الهند وصحفها ، وتلقاها الناس بالقبول والترحيب .
ثم وفق المؤلف ـ رحمه الله ـ إلى جمعها في هذا الكتاب بدقة ، وطلب منهم مواصلة قراءته من الصفحة الأولى حتى الصفحة الأخيرة ، وذلك لترابط البحث وتسلسله ، مما يؤدي قطعه إلى ضياع الموضوع ، وعدم الاستفادة الكاملة من البحث .
ولما كان الكتاب باللغة الفارسية ، وقد أجاز ـ قدس سره ـ في المقدمة ترجمة الكتاب ـ ترجمة أمينةـ إلى سائر اللغات ، حاولنا ترجمته إلى اللغة العربية ، مساهمة منا في هذه الخدمة الإنسانية النبيلة ، بغية التوصل إلى الحق ، والتعرف على الواقع والحقيقة ، ومشاركة منا في ما دعانا إليه كتاب الله وسنة رسوله الكريم وسيرة أهل بيته الطاهرين ، من : التعارف والتقارب ، والتوحيد والتآخي ، و أخيرا نيل العزة والسعادة في الدنيا ، والنجاة والفوز بالجنة في الآخرة ، إن شاء الله تعالى .

رابط التحميل[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


مقدمة المؤلف ( قدس سره )


سافرت إلى العتبات المقدسة في شهر ربيع الأول عام 1345هـ ، وكان لي من العمر ثلاثون سنة ، فتشرفت بزيارة مراقد الأئمة الأطهار من آل النبي المختار ( صلوات الله وسلامه عليه وعليهم ) في العراق ، ومنها عزمت على السفر إلى الهند وباكستان بغية السفر منهما إلى خراسان والتشرف بزيارة الإمام الرضا عليه السلام ، فوصلت ـ كراتشي ـ وهي مدينة ساحلية تعد من أهم الموانئ في المنطقة .
وما إن وصلت إليها وانتشر خبر وصولي في أهم الصحف هناك ، فاجأتني دعوات كثيرة من الاخوة المؤمنين الذين كانت بيني وبينهم معرفة سابقة ومودة قديمة ، وكان لا بد لي من إجابة تلك الدعوات الكريمة ، وإن كانت تستوجب مني قطع مسافات بعيدة ، وشدّ الرحال من مدينة إلى أخرى ، ومن بلد إلى آخر .
فواصلت سفري إلى مدينة بومبي ، وهي ـ أيضاـ من أكبر مدن الهند وأعظم الموانئ فيها ، فاستقبلني المؤمنون الذين دعوني إليها ومكثت فيها ضيفا معززا بين أهلها ليالي وأياما .
ثم تابعت السفر على مدينة (دهلي) ومنها إلى (آكره) و(لاهور) و(بنجاب) و( سيالكوت) و( كشمير) و(حيدرآباد) و(كويته) وغيرها ...
وقد استقبلني كثير من الناس وعامة المؤمنين في هذه المدن بحرارة فائقة فكانوا يرحبون بقدومي ويحيوني بهتافات وتحيات على العادات والرسوم الشعبية المتعارفة هناك .
وفي أيام وجودي في تلك المدن المهمة التي سافرت إليها ، كان العلماء من مختلف المذاهب والأديان يزورونني في منزلي ، وكنت أرد لهم الزيارة في بيوتهم ، وكان غالبا ما يدور بيني وبينهم محاورات دينية ومناظرات علمية مفيدة ، كنت أتعرف من خلالها على عقائدهم ، وهم يتعرفون على عقائدي .
ومن أهم تلك المناقشات والمحاورات ، حوار ونقاش دار بيني وبين البراهمة والعلماء الهندوس في مدينة (دهلي) ، وكان ذلك بحضور قائد الهند ومحررها من الاستعمار الزعيم الوطني غاندي .
وكانت الصحف والمجلات تنشر ـ عبر مراسليها ـ كل ما يدور في المجلس من الحوار بالتفصيل ، وبكل أمانة وصدق .
وكانت نتيجة تلك المناظرات أن ثبت الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقا ، فقد خرجت من الحوار منتصرا على المناظرين ، وذلك بالأدلة العلمية والبراهين العقلية ، حتى ثبت للحاضرين في المجلس أن مذهب أهل البيت ـ الذي هو مذهب الشيعة الجعفرية الاثنى عشرية ـ هو المذهب الحق ، وأنه أحق أن يتبع ، وأنا أقول مرددا ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) .


السفر إلى سيالكوت

ثم سافرت إلى مدينة ( سيالكوت) بدعوة خاصة من (( الجمعية الاثنا عشرية )) التي كان يرأسها صديقي الوفي الأستاذ أبو بشير السيد علي شاه النقوي ، مدير تحرير مجلة (( در النجف)) الأسبوعية .
وعندما دخلت هذه المدينة لقيت استقبالا حافلا وتجمعا من مختلف الطبقات ، ومن حسن الحظ أني وجدت ضمن المستقبلين زميلا لي ، كان وليا مشفقا ، وهو الزعيم ( محمد سرور خان رسالدار) ابن المرحوم ( رسالدار محمد أكرم خان ) وأخ الكولونيل ( محمد أفضل خان ) وهو من أكبر شخصيات أسرة (قزل باش) في ولاية (البنجاب) .
وتعود معرفتي بهذه الأسرة الكريمة إلى عام 1339هـ في مدينة كربلاء المقدسة ، حيث كانوا قد تشرفوا آنذاك لزيارة مراقد الأئمة الأطهار من آل النبي المختار ( صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين ) وسكنوا فيها ، كما وكانت لهم مناصب حكومية مرموقة في ولاية البنجاب .
وكان ( محمد سرور خان ) هذا رئيس شرطة ( سيالكوت) وكان أهل البلد يحبونه ويحترمونه لشجاعته وحسن سيرته وديانته .
فما أن رآني حتى ضمني إلى صدره ، ورحب بقدومي ، وطلب مني أن أحل ضيفا عنده وأنزل مدة إقامتي ـ هناك ـ في بيته ، فقبلت دعوته وذهبت معه ، وشيعني المستقبلون إلى ذلك البيت الرفيع .
وفور نزولي ضيفا هناك نشرت صحف ولاية ( البنجاب) خبر وصولي إلى سيالكوت فكانت الوفود والرسائل ـ رغم عزمي على السفر إلى إيران لزيارة الإمام الرضا عليه السلام ـ تتسابق في دعوتي إلى زيارة بلادهم ومدنهم .
وأخص بالذكر سماحة حجة الإسلام السيد علي الرضوي اللاهوري ، العالم الجليل ، والمفسر النبيل ، صاحب تفسير (( لوامع التنزيل )) ذي الثلاثين مجلدا ، وكان يسكن مدينة لاهور ، فدعاني بإلحاح منه وإصرار إلى هناك ، فاستجبت لدعوته ، وذهبت ملبيا طلبه .
كما وتلقيت فيها أيضا دعوة كريمة من إخواني المؤمنين من أسرة قزل باش ، الذين كانوا من شخصيات ورجال الشيعة المعروفين في ولاية ( البنجاب) ، وكانت دعوتهم لي لزيارة مدينة ( بيشاور) وهي آخر مدينة حدودية مهمة تربط ولاية البنجاب بأفغانستان .
ولما تلقيت تلك الدعوة ، ألحّ عليّ الزعيم ( محمد سرور خان) ـ مضيفي الكريم ـ بأن لا أرد دعوة أفراد أسرته ورجال قومه من ( بيشاور) ورجاني أن ألبي دعوتهم وأذهب إليهم .


في بيشاور

ثم إني عزمت على الذهاب إلى بيشاور ، فسافرت إليها في اليوم الرابع عشر من شهر رجب الحرام ، وحين وردتها استقبلني أهلها استقبالا حافلا قل نظيره في تلك المدينة ، وكان على رأس المستقبلين رجالات ووجهاء أسرة قزل باش .
ولما استقر بي المكان طلبوا مني بإصرار أن أرتقي المنبر وأخطب فيهم ، ولما لم أكن أجيد اللغة الهندية ، لم أوافق على ارتقاء المنبر ، ولم أخطب طول سفري في الهند ، رغم طلباتهم المتكررة .
ولكن لما كان أهالي بيشاور يجيدون اللغة الفارسية ، وكان أكثرهم يتكلم بها ، حتى كادت اللغة الفارسية أن تكون هي اللغة الدارجة فيها ، لبّيت طلبهم وقبلت أن أخطب فيهم بالفارسية .
فكنت أرتقي المنبر وقت العصر في الحسينية التي أسسها المرحوم ( عادل بيك رسالدار) وكانت مؤسسة ضخمة تتسع لضم الجماهير الغفيرة من الناس ، وكانت تمتلئ بالحاضرين ، وهم ليسوا من الشيعة فحسب ، بل فيهم كثير من أصحاب والمذاهب المختلفة ـ الإسلامية وغيرها ـ .


موضوع البحث

ولما كان أكثر أهالي بيشاور مسلمين ، ومن العامة وكانوا يحضرون في المجلس مع كثير من علمائهم ومشايخهم ، جعلت موضوع البحث هو : الإمامة ، فكنت أتكلم حول (( عقائد الشيعة )) وأبيّن دلائل الشيعة العقلية والنقلية لإثباتها ، وأذكر النقاشات ، في المسائل الخلافية مع العامة .
وعلى أثرها طلب مني علماء السنة وكبار شخصياتهم الذين كانوا يحضرون البحث أن اجتمع بهم في لقاء خاص للإجابة عن إشكالاتهم ، فرحبت بهم ولبيت طلبهم .
فكانوا يأتون في كل ليلة إلى البيت ، ويدور البحث بيننا ساعات طويلة حول المواضيع الخلافية من بحث الإمامة وغيرها .


من بركات المنبر

وفي يوم من الأيام عند نزولي من المنبر أخبرني بعض الحاضرين من أصدقائي بأن عالمين كبيرين من مشايخ العامة وهما : الحافظ محمد رشيد ، والشيخ عبدالسلام ، وكانا من أشهر علماء الدين في (كابل)[عاصمة أفغانستان] ـ ومن منطقة تدعى ضلع ملتان ـ قد قدما إلى بيشاور ليلتقيا بي ويشتركا مع بقية الحاضرين في الحوار الدائر فيما بيننا كل ليلة ، وطلبوا مني السماح لهما .
فأبديت سروري ورضاي بهذا النبأ ، واستقبلتهما بصدر منشرح وقلب منفتح ، ورحبت بقدومهما وجالستهما مع جماعة كبيرة من أصحابهما في ساعات كثيرة .
فكانوا يأتون بعد صلاة المغرب إلى المنزل الذي نزلت فيه للمناظرة ، وذلك لمدة عشر ليال متتالية ، وكان النقاش والحوار يدور حول المسائل الخلافية بيننا ، ويطول إلى ست أو سبع ساعات ، وربما كان البحث والحوار يستمر بنا أحيانا إلى طلوع الفجر ، كل ذلك بحضور شخصيات ورجال الفريقين في بيشاور .
ولما انتهينا من المحاورة والمناظرة في آخر ليلة من المجلس ، أعلن ستة من الحاضرين ـ من العامة ـ تشيعهم ، وكانوا من الأعيان والشخصيات المعروفة في المدينة .
ومن حسن التقدير أنه كان يحضر مجلسنا ما يقرب من مأتي كاتب من الفريقين ، إذ كانوا يشتركون مع الحاضرين في مجلس المناظرة للكتابة ، فكانوا يكتبون المواضيع المطروحة ، ويسجلون الحوار والنقاش وما يجري من مسائل وأجوبة وردود وشبهات ، بأقلام أمينة وعبارات وافية وجميلة .
وكان بالإضافة إلى أولئك الكتاب ، أربعة من الصحفيين يكتبون أيضا ما يدور في المجلس بكل جزئياته ، ثم ينشرون ما يدونوه من المناظرات والمناقشات في اليوم الثاني في الصحف والمجلات الصادرة هناك .
ويضيف المؤلف ـ رحمه الله ـ بعد ذلك : بأنه سيعرض على القارئ الكريم في هذا الكتاب الذي سماه : (( ليالي بيشاور )) ما نقلته تلك الصحف الرصينة ، وسجلته تلك الأقلام الأمينة ، وما سجّله هو بنفسه من نقاط مهمة عن تلك الليالي والمجالس التاريخية القيمة .
ثم يدعو الله العلي القدير أن ينفع به المسلمين ، ويجعله ذخيرة له في يوم الدين ، وكان قد كتبه وفرغ من تأليفه في طهران . </SPAN>
العبد الفاني
محمد الموسوي
((سلطان الواعظين الشيرازي))

ملاحظة : أرجو من الاخوة التفضل عليّ بإعلامي من خلال ردودهم الكريمة , بعمل الرابط أو عدمه , وجزاكم الله خير جزاء المحسنين .
خادمكم وأخوكم : هو الحق

بنت الزهراء
23-05-2010, 05:49 PM
;)السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.....
شكرا لك ايها السيد الفاضل ووفقك الله لعمل كل خير وجعله في ميزان حسناتك.

هو الحق
25-05-2010, 12:22 AM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بنت الزهراء ,, سلام الله على الزهراء
مرحبا بأنضمامكِ الى إسرتنا في هذا المنتدى الشريف المقاوم
وشكرا لمروركِ الكريم
تحياتي .