المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الهيئة الإعلامية تلتقي مع الشيخ محمد دارالحكمة المنسق بين الطلبة الأفارقة ومكتب السيد الشهيد الصدر


هو الحق
07-05-2010, 11:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


خاص / الهيئة الاعلامية *
اجرى القاء / الحاج علي السائلي
تصوير / علي عبد مسلم دولاب
ما كان لله ينمو وما كان لغيره ينقطع ، فالصدر العظيم لا يزال بيننا ينطق ويتكلم كما يقول الشيخ محمد دار الحكمة ، وهو غير منقطع عنا ، لان عمله كان مخلصا خالصا لله جل شأنه ، فقد طار صيته الآفاق ، وملئ علمه الأرجاء ، فبين غربي وشرقي وهندي وأفريقي وعربي وأعجمي لا يحد علمه وثورته الإصلاحية حد ، لان الجميع قد نهل منها ، فقد طار صيت شهيدنا الحبيب إلى آخر الدنيا بواسطة زرعه الذي غرسه وسقاه بماء المكرمات وعمله الذي بماء النحر ، فها هو فضيلة الشيخ محمد دار الحكمة المنسق بين طلبة العلوم الدينية الأفارقة ومكتب السيد الشهيد الصدر (قدس سره) شاهد على ذلك وكان لنا معه هذا اللقاء .

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

س1/ حبذا لو أطلعتنا على سيرتك الذاتية والمرتبطة بتحصيلك الدراسي والدعوة للإسلام ونشر علوم أهل البيت (ع) ؟
ج/ أشكر مكتب السيد الشهيد الصدر (قدس سره) لاستضافتهم إياي في هذه المدينة ، فيما يتعلق بسيرتي الذاتية أنا من مواليد 1979 في جمهورية غانا في إقليم أشاني في مدينة كوماس ، وترعرعت وأنا صغير عند جدي رحمه الله ثم عند والدي وبدأت أدرس العلوم الإسلامية عند عمي ثم رأى والدي إن الأمور لا تجري كما هو يريد قام هو شخصيا وتكفل بتدريسي وبدأ من الحروف الأبجدية ثم القرآن وعندما كنت في عمر من 8-10 من السنين، كان يتكلم والدي عن أهمية الصلاة وما يلاقيه تارك الصلاة من عذاب القبر فكنت خائفاً جداً مما حفزني على الدراسة ثم بدأ يدرسني فقه المالكي من الإبتدائيات إلى بحث الخارج ودرست عنده كل كتب الفقه المالكي ثم أرسلني إلى مدرسة وهابية متطرفة جداً وهي مدرسة ( أنصار السنة ) .
س/ المعروف إن والدكم صوفي ، وهناك تضاد بين الوهابية والصوفية ، فكيف أرسلكم إلى مدرسة وهابية ؟

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

ج/ والدي حفظه الله منفتح حيث أنه أحد علماء الصوفية التيجانية وكان لا يخاف علي أن أدرس في المدرسة الوهابية حيث كان يتابعني ويسألني ماذا ندرس هذا من جهة ومن جهة أخرى لم تكن هناك مدرسة تدرس العربية على مستوى إقليمنا .
س/ هل كانت لديكم حوازات في غانا ؟
ج/ نعم هناك مدرسة الكتاتيب موجودة ، حتى والدي لديه مدرسة بباب البيت ، كان والدي يتوقع أن أصل الى مراتب عالية لذلك أرسلني لتلك المدرسة .
س/ قبل أن تستبصر وتدخل حوزة قم ، إلى أي مستوى وصلت في الدراسة على مسلك أهل السنة والجماعة ؟
ج/ درست فقه المالكي على السطح العالي ودرست المدرسة الوهابية درس ( الحنبلي) ومن هناك تحولت للحوزة الشيعية وذلك قبل حوالي ست سنوات ، وكانت هذه الفترة مرحلة لفتح الأبواب ويشع علينا نور محمد وآله الأطهار .
س / كيف أستبصرت ومن أوصل أليك فكر وعقيدة أهل البيت (ع) ؟
ج / بعد أن درست الفكر الوهابي شعرت أن هذا الفكر بعيد عن روح الأسلام والقران خصوصاً أنهم ينظرون الى جملة من عقائد المسلمين بدعأ وكفراً وهذا ما لا نعرفه ولا ينسجم مع فطرتنا وما تعلمناه من أباءنا وأجدادنا مما دعاني الى التوقف في كثير من أفكارهم مما دفعني الى البحث عن حوزات ومدارس دينية أخرى فدخلت المدارس الشيعية فوجدت فيها وللوهلة الأولى أموراً لم أستسغها من قبيل الاعتقاد بالرجعة وكذا كنت أشاهد الطلبة الشيعة وهم يتوضؤون بمسح القدمين لا غسلهما إلى غير ذلك مما أثار حفيظتي ودفعني للبحث عن حقيقة مذهب التشيع.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

س/متى كانت نقطة التحول ؟
ج/ كانت نقطة التحول عندما قرر مدير المدرسة إدخال كتاب أخلاق أهل البيت للسيد مهدي الصدر حول الغيبة والكذب ضمن الدروس الأساسية للمدرسة فرأيت في هذا الكتاب العجب العجاب من الأخلاق الأسلامية بل الألاهية لأئمة أهل البيت (ع) وبدأت التساؤلات عندي ؟ قالوا أنت لا تتكلم هذه الأيام في الصف ، هل أصبحت شيعياً، وحدث أني رأيت رؤيا في مبيت الطلبة حيث أننا نسمع بوجود أربعة عشر معصوماً فرأيتهم كلهم في المنام إلى قائمهم ( عجل الله فرجه الشريف ) وعرفتهم إلا الزهراء(عليها السلام) وكنت أسأل نفسي في الصلاة عن باقي المذاهب ، كانت لدي أستفهامات في قومي والسنة يغسلون أرجلهم وفي الصيف أعاني من المشاكل وأتوضأ في الجورب وعند ذلك يتعفن وتلك مشكلة كبيرة ، وعندما بدأت أمسح ما يقارب 12 سنة عوفيت من هذا البلاء وعرفت إن مذهب أهل البيت يوافق الفطرة الإنسانية ويلائم حياة هذا الإنسان ، وكل شيء غيره هي مفتريات على الإسلام ، ولا يمكن في تلك الفترة إن أعلن تشيعي ولكن بعض الناس أدركوا من تصرفاتي ، وأدرك والدي تلك القضية وكانت ردة فعله إيجابية وسددني الله وأهل البيت ( عليهم السلام) في هذه القضية وبعد عودتنا من الدراسة كان والدي يلاحظني بدقة فرأى مني تغيراً كاملاً معه ومع والدتي وعائلتي وأقاربي ولكنه لم يسألني .
س/ باعتبار والدك رجل صوفي مالكي ، هل كان يجيز التعبد على مذهب أهل البيت ؟
ج/ المعروف إن الصوفية يحبون أهل البيت ( عليه السلام) وبالخصوص الصديقة الزهراء ( عليها السلام) ولم تكن لديه مشكلة في التعبد على مذهب الإمامية ، والدليل على ذلك قبل أربع سنوات كنت في سفرة تبليغية ويعلم أني أذهب وأقيم المجالس الحسينية وأمسح على رجلي ويقول لي الحق معكم .
س/ أنت كطالب علوم دينية وسوف تكمل دراستك على مذهب أهل البيت وانتقلت إلى إيران ، كيف هو وضع الأفارقة في إيران ؟
ج/ لا بد أن أذكر شيئا هنا يفيدني ويفيدكم ، أولاً كيف جئت إلى إيران ، كنا في الحوزة وجاء وفد من جمهورية إيران الإسلامية لقبول الطلبة والواضح إن الذي يرجع من إيران يرجعون فقراء ويذهب للشغل والشاهد على ذلك سبحان الله إن أحد الإخوة الفضلاء تخرج من حوزة قم وكان قريباً من درجة الاجتهاد واضطر للرجوع لظروف خاصة فرجع بآلة الخياطة بعد 15 سنة من السفر والتعب والدراسة يرجع بآلة خياطة وبدأ الطلبة الذين هم على غير مذهب أهل البيت (ع) يستهزؤون بنا وكنا نقول لهم نحن نذهب للدراسة وليس للتجارة .
جئنا إلى الجمهورية الإسلامية وأحوال الأفارقة هناك في تحسن بعد معاناة كبيرة ، والحمد لله يبلغ العدد 350 شخصاً من كل أفريقيا ونعتبره قليل جداًقياساً الى من يذهب إلى السعودية ونرى 700 أو 2000 أو 5000 طالباً من دولة واحدة ، ولا أدري هل إمكانية إيران غير كافية ؟ فهناك العديد يتقربون إلى الله للوصول إلى دراسة مذهب محمد وآل محمد .
س/ أنتم الآن في أي مرحلة دراسية ؟

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

ج/ أنا في مرحلة ماجستير أدرس في ( جامعة المصطفى العالمية ) ومرحلة الماجستير معادلة للسطح العالي وهناك الدكتوراه وهي معادلة للبحث الخارج .
س/ إن البلدان الأفريقية غنية بالثروات ولكنها أفقر الشعوب في العالم ، أين المشكلة ؟
ج/ تعرفون إن الاستعمار لم يبق لنا شيئاً أو قد أسسوا فكرة على أساسها يبقى له نفوذ في الدولة الإفريقية فترى لإ] أفريقيا أناس أثرياء جداً بحيث يمتلكون طائرات خاصة بهم ، وغيرهم يملكون السفن والشاحنات ، هذه المشكلة ليس لها حل إلا مذهب أهل البيت ، فالطالب هناك همه الوحيد نفسه وعائلته ولا يهتم بمجتمعه وليس مهماً عنده أن يبات جاره جائع ، وهذا ما تركه الاستعمار ، ومن يتفوق بالدراسة والعلم يكون من حصة بريطانيا فهي تأخذ الكفاءات ، والأهم من ذلك الذي قتل إفريقيا هو الفكر الأشاعري وقد وجد الاستعمار أرضاً خصبة عن طريق مذهب الأشاعرة لزرع أفكاره ، وأقول دائما لا يوجد حل لأفريقيا إلا مذهب أهل البيت ( عليهم السلام) حتى نعرف ما لنا وما علينا ، قلت لهم لا أنا أدرس السياسة ولكن من ينتمي إلى هذا المذهب يعرف كيف يحلل الأمور ، على مستوى العلم عندنا مفكرون في بريطانيا آلاف الأطباء النيجيريين ولو خرجوا منه لأثاروا مشكلة كبيرة هناك .
س/ الغالبية من الأفارقة هم على غير الدين الإسلامي كيف وضع المسلمون وأتباع أهل البيت في أفريقيا ؟

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

ج/هناك بعض الدول تخاف من أمريكا وبريطانيا أن تعطي الرقم الصحيح لعدد المسلمين فيها فيقولون نسبتهم 19% أو 25% ولا يعطون أرقاما صحيحة ، بالنسبة إلى عملية التبشير هناك الكثير من الناس يقولون أنهم استغلوا جوع الناس وفقرهم وهذا تقصير من المؤسسات الإسلامية ، فالتبشيريون ومؤسسات التبشير تذهب الى المناتطق النائية الفقيرة جداً وليس إلى المدن الكبرى فهم يذهبون إلى مناطق مهمشة يأكلون ويشربون معهم فيظن الناس أنهم يعيشون معاناتهم ثم يبدأ بالتبشير ويبدأ التغيير ، ولكن ماذا فعلت المنظمات الإسلامية ؟
س/ يبدو إن هناك تقصير في المؤسسات الإسلامية ماذا قدمت المؤسسات الإسلامية في قم والنجف . وماذا قدمت للمسلمين في أفريقيا؟

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

ج / مشكلة المؤسسات الأسلامية ومكاتب المرجعيات والعلماء لا يدخلون الى أفريقيا من أبوابها ولذا تجد الوفود أو المؤسسات الأسلامية تنغلق على نفسها ودورها يقتصر على ساحات ضيقة لذا لا تلقى الصدى الواضح والمطلوب بينما زيارة موفد سماحة السيد القائد المقتدى (أعزه الله ونصره) دخل من الباب الواسع بل الأوسع عندما أشرك أهل الدار في مهمته ورسالته أنا أقول أن نفس أبناء القارة يقومون بهذه المهمة هو الوسيلة الأفضل والأنجح كما قال تعالى ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ) الكل يقول لا نجد أثراً للمراجع حتى السابقين ،لماذا لم يرسلوا أحداً يبلغ الناس ولم لا يتعاطفون معنا ، الآن يجب أن يلتفتوا إلى تلك القارة وأن تكون وحدة جهود ما نراه تشتت جهود في مؤسساتنا الشيعية ، تعال يا أخي وأكمل ما بدأه فلان مرجع لا أن تبدأ من جديد فيذهب عمل من سبقك هباءاً منثوراً، الكل يرفض مع الأسف .
س/ كيف هي نظرة الأفارقة إلى العرب والمسلمين بصورة عامة ؟
ج/ في أفريقيا يحبون العرب لأجل حبهم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله) مهما يكن العربي حتى لو كانوا فاسقين فهم محترمون ولكن بعد حرب تموز في لبنان ووقفة جيش الأمام المهدي (عج ) بدؤوا يفرقون بين القاعدين والمجاهدين ، بين المسلم الحقيقي والمسلم الشكلي .
س/ كيف قيمتم رحلة وفد سماحة السيد مقتدى الصدر (أعزنا الله بعزه ) الى أفريقيا لا سيما وأنكم رافقتم الوفد طيلة فترة الرحلة المباركة ؟
ج/ أنا أقول هذه الرحلة مسددة من قبل الله سبحانه وتعالى من ألفها إلى يائها ، حيث إن كل الأمور التي جرت في هذه الرحلة خارجة عن تدبيرنا نحن نتحرك فقط وقد لمسنا ذلك لمس اليد ولا يمكن أن نذكر كل شيء لعدة أمور ولكن أقول بعبارة صغيرة من المستحيل يحصل أي وفد ولو على مستوى دول مما حصل للوفد على صغره وتواضعه لقد لمسنا الكرامات لمس اليد ابتداء من قم ، وكان من المقرر لي أن أسافر إلى غانا وكانت هناك رحلة ولكن مع من ؟ لا أدري ؟ والله سبحانه وتعالى جاء بالشيخ مهند الغراوي وهذا الشيخ عجيب وغريب فهو مطلع عن حال الأفارقة ويعرف الكثير عنهم وقد قال لي الشيخ محمود الجياشي مدير المكتب لشريف في قم بان أحد المشايخ جاء من العراق وسوف تذهب معه الى أفريقيا لغرض التبليغ ، وكان السيد القائد مقتدى الصدر قد سمع بالقضية وكان مهتما بها ولكنه لم يخبر أحدا وقال له الشيخ مهند الغراوي بأنه قد وجهت له دعوة من الإخوة في الخليج فقال له السيد القائد المسدد لا الإخوة في أفريقيا أهم وبأمس الحاجة إلينا من هؤلاء وأود الأشارة هنا الى أن سماحته قد خصص مبلغاً جيداًَ لطلبة العلم الأفارقة وأنا تكفلت بهذه المهمة واشترينا الكتب المطلوبة من قم على مستوى كل القارة الأفريقية حيث قدمنا الكتب لمستوى البكالوريوس بقدر 150 دولاراً لكل طالب وعلى مستوى الماجستير 200 دولاراً وللأخوات أيضاً وهذه الكتب تبقى صدقة جارية ليوم القيامة ، وكل الطلبة لا يستطيعون شراء تفسير الميزان وهو بسعر 100 دولاراً ، والإخوة يشكرون السيد دائماً بشكل غريب وعجيب ، ثم التقيت بالشيخ الغراوي وتحدثنا عن الفيزة وكيفية استحصالها من سفارة غانا في إيران،.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

س / هل كنت تتوقع في يوم من الأيام إن أحد المكاتب الإسلامية سوف يقوم بهذه المهمة ؟
ج/ بعد قضية الكتب عرفت إن السد القائد يريد أن يكمل هذا المشوار ، أنا شخصياً معتمد لدى المكتب الشريف ولا بد من أحد قيادات التيار يذهب معي ويعرف ماذا يحصل هناك ، وبأختصار كانت الدعوة أمر طبيعي أن تصدر من الخلف الصالح للسيد الشهيد الصدر ( قدس سره) الذي ما كان يتكلم للنجف فقط وإنما كان يتكلم للعالم ، ولكن كان هناك حجاب دون ذلك .
س/ هل حاولت أن تذهب إلى مكاتب المرجعيات للقيام بهذا الأمر ؟
ج/ نعم مراراً وتكرارا والجواب عندهم هو لا يوجد لدينا مشروع في أفريقيا بكل سهولة ، هذا هو جواب أي مكتب تذهب إليه ، بينما مكتب السيد الشهيد يفتح صدره .
س/ ماذا حققت هذه الرحلة ، للمسلمين وللأفارقة بصورة عامة ؟
ج/ في منطقة كوماسي بالذات كانت حملة عشواء ضد التشيع ، وكانت والدتي تخاف علي أن ارجع إلى المنطقة بسبب تهديدات الوهابية ، وقلت ذلك للشيخ الغراوي ولكنه رفض وأصر على الذهاب الى هنالك رغم المخاطر ، وكانت هناك شائعات بأن مليارات الدولارات تأتينا ولدينا بيوت وسيارات وكل ذلك من فعل الوهابيين ، فذهبنا في تلك الفترة ورأوا بأم أعينهم بأننا نركب تاكسي ، الأمر الثاني ذهب الشيخ الغراوي ودخل على يديه العشرات من الناس إلى الإسلام ، وهو لم يدخل في مناظرات بل كان في كل منطقة يذهب إليها يقول لي قل للإخوة أريد فندق شعبي قريب من الناس حتى أسمع الأصوات والضوضاء ومرة دخل في أتعس فندق في العالم ولكنه تحمل من أجل إيصال الرسالة للناس ، في كوماسي يلعب الشيخ مع الأطفال ، تعجب الناس ، أناس كثيرون يأتون حتى سلام لا يسلمون علينا ، وهو يتكلم معهم لغة الهوس وهم يضحكون .
قرأ الشيخ كتاباً لأستاذ والدي في ليلة واحدة ولخصه وقرأه أمام تلاميذه ، زرنا إمام الجامع وتجولنا في مدرسة في مجالس التبصير قبل الإفطار في شهر رمضان حتى الصباح ، وذهبنا لزيارة أحد الأساتذة وعنده مجلس رمضاني ليلاً ، وقرأ الشيخ محاضرة وإلى جانبنا مدرسة نسائية تسمى ( معهد النساء المؤمنات ) ما يقارب 700 طالبة فيها ، وكانت فرصة هيأها الله لنا وكان هناك أستاذ اسمه مي الدين يقول إن الشيعة في إيران عندما يرون كلباً يقولون هذا عائشة ، فألقى الشيخ كلمة عن خصائل النساء ، عن فاطمة وعائشة ويسميها أم المؤمنين فصار تحول عجيب في أفكارهم ، وقالوا إن هذا العالم القادم من النجف غير الكثير من أفكارنا ، وقال لي الشيخ الغراوي إن الوهابية سوف تسقط وبالفعل فإن الناس بدأت تسمع إلينا وأخذ الوهابيون يخرجون من المدينة بغير رجعة . وكانت كل خطوة يخطوها الشيخ الغراوي كانت مسددة ، ولأول مرة شيخ من النجف يأتي إلى أسواق أفريقيا ، كل الناس في الفندق صاروا مسلمين إلا صاحب الفندق وكان رجلاَ كبيرا وكنت أترحم عليه وكان جالساً ينظر إلى الشيخ الغراوي ، كان الشباب يبكون بشكل عجيب على فراق الشيخ الغراوي .
س/ ذكرتم إن سر نجاح عملية التبشير هو وصولهم إلى المناطق النائية ، هل فعلتم ذلك ؟

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

ج/ نعم ، فقد أوصانا السيد مقتدى الصدر (أعزه الله بعزه) اذهبوا إلى الفقراء والأيتام وكان الشيخ الغراوي يقول ابحثوا لي عن اليتامى فيذهب إليهم ، وقد اتصل الشيخ الغراوي بسماحة السيد القائد وقال له إن هناك يتامى في كوماسي وأريد أن أقدم لهم هدايا فقال له أفعل ذلك وإذا عشرات الأسماء من اليتامى جاؤوا إلى الفندق وقدم لهم المبالغ وكان لذلك أثر كبير ، امرأة تبكي وتقول لي ليس لي زوج وليس عندي أي شيء والعيد على الأبواب فقمنا بمساعدتهم جميعا وكان لذلك أثره في المجتمع وقلنا لهم إن السيد مقتدى الصدر لن ينساكم أبداً وسوف نعود إليكم مرة أخرى . وقد أقمنا في ليالي الجمع مجالس لقراءة دعاء كميل وقد نجنا في أستقطاب أعدادا كبيرة من المسلمين لأننا لا نتحدث بطائفية بل كسبنا الكثير من غير المسلمين بسبب خطابنا الأنساني وكان الشيخ الغراوي يتنقل من مكان الى أخر بسيارات أجرة على أن يكون سائقها مسيحي لغرض هدايته وأدخاله الأسلام بالعمل الصالح .
س / هل كانت لديك مخاوف من أن لا تحقق الرحلة أهدافها ؟
ج/شاهدت في المنام الشهيدين الصدرين (قده) وأنا بينهما ، الشهيد الأول أمامي ومحمد الصدر خلفي ويقول لي تعال أدرسك ، استبشرت خيراً بهذه الرؤيا وفعلا رأينا بأم أعيننا الكرامات والتوفيقات الربانية لنا حتى أخنا نسأل أنفسنا ويسأل بعضنا الأخر ونحن نجهش بالبكاء ماذا فعلنا حتى يكرمنا الله بهذه الكرامات والنجاحات .
س/ ذكرت في كلمة لك في الإشراف الحوزوي بأن صوت السيد الشهيد قد وصل إلى أفريقيا بشكل عجيب وغريب ، ما الدليل على ذلك ؟
ج/ أنا لطالما كنت أفكر في هذه الشخصية ، وتعرفت عليها منذ ثمان سنوات بعد استشهاده من خلال ( موسوعة الإمام المهدي ) وقال لي أحد السادة أشتري هذا الكتاب فما أحد كتب مثله ولن يكتب بحق الإمام المنتظر مثله فاشتريت هذا الكتاب وأرسلت نسخ منه إلى شخصيات في نيجيريا وغيرها ، وكنا مرة في درس اللمعة وقد تحدث لنا الأستاذ محمود عيداني عن كتاب ( ما وراء الفقه) وقال بالحرف الواحد أنه كتاب عجيب غريب فدفعني الى قراءته والأطلاع عليه فوجدت فيه العجب العجاب ، وتعرفت أكثر فأكثر على هذه الشخصية وكان في علم الله أن يأتي هذا اليوم وأجلس في بيته ولكنني أقول أن هذا الشخص حي بينا وليس بميت وعندما أرى صورته أحس بأنه يتكلم معي .
س/ كيف تثبت وما دليلك إن صوت السيد الشهيد الصدر ( قد سره) قد وصل إلى أفريقيا؟
ج/ دليلي هو ( إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات سيجعل الرحمن لهم ودا )
ولو تدبرنا هذه الآية فأن هؤلاء أعطوا كلهم للرحمن فالله يعطيهم كل شيء ،والدليل الأخر هو أقامة عشرات مجالس العزاء والأحتفالات التأبينية في ذكرى أستشهاده في مختلف البلدان والمدن الأفريقية ولولا وجود الحجب التي حاولت أن تصد وتمنع وصول الصوت الرباني لشهيد الأمة الأسلامية لحدث أنقلاباً عظيما في أفريقيا وقد صحبنا معنا في الرحلة قرص مدمج من خمسة عشرة دقيقة أعد في قم المقدسة يتحدث عن السيد الشهيد فأخذ مأخذه في الناس علما أن المجتمع الأفريقي كان لا يفرق بين الشهيد الصدر الأول وبين الشهيد الصدر الثاني.
س/ كيف ينظر الأفارقة إلى سماحة السيد مقتدى الصدر ؟
ج / أولاً ينظرون إليه كإنسان شريف وعالم رباني ومجاهد ومقاوم بل سيد المقاومين ، وكبار علماء السنة هناك يقولون إننا ندعو له ليل نهار ونتابع أخباره ، في نيجيريا ، في مالي ، في بوريكين يتابعون السيد القائد بشكل عجيب ، وهناك صور له في مناطق نائية وأصروا على طباعتها وتوزيعها فإذا كان الإنسان مع الله مهما فعل المبطلون لتشويه صورته فلن يفلحوا أبداً.
أنا كنت مع الشيخ الغراوي في نيجيريا ويعرفون بأنه جاء إلى النجف وعندما سمعوا باسم السيد القائد هاجوا وماجوا ونظموا أشعارا وهم لا يعرفون بانه يمثل السيد القائد ، وكانت ليلة رائعة وحضور غير متوقع في منتصف الليل وفي شهر رمضان وقالوا نحن مستعدون نبقى حتى الصباح ما دام الشيخ يتكلم .
س/ ما موقف المجتمع الأفريقي من المقاومة في العراق خصوصاً مقاومة جيش الإمام المهدي ( عجل الله فرجه الشريف؟
ج/ أنا قلت لكم إن الأفارقة يحبون العرب ، وخصوصاً بعد حرب تموز والمقاومة الشريفة في العراق فهم بدءوا يميزون بين العملاء والمقاومة الحقيقية ، ويدعون للمقاومة العراقية ليل نهار حتى الوهابية يدعون في مساجدهم على أمريكيا ولكن تدخل السعودية كان له الأثر الكبير في تغيير أفكارهم وقالوا لهم لا تدعوا لفلان وفلان ، مع أن التيار لا يملك أعلام ولكن الإمام المهدي هو الذي يعلن لهم ويدافع عنهم لقد خسرت أمريكا كثيراً في أفريقيا لذلك جاؤوا بالرئيس أوباما لأنه من أصل أفريقي ولكن يستطيع أن يغير شيئاً من الواقع ، ما دام بدأ صوت السيد الصدر كلا كلا للباطل يصل إليهم .
س/ حادثة ظريفة نسمعها منكم ؟
ج/ كنا في أكبر مسجد في مالي وسألت الشيخ إدريس المنسق لنا في مالي وقال لنا بأن المسجد يسع 15,000 ألف مصلي وألقى الشيخ الغراوي كلمة هناك وكان هناك أناس كثيرون ومنهم شخصيات وسفراء ، فتح الشيخ الغراوي اللابتوب وكانت فيه صورة السيد الشهيد وطلبوا منه أن تطبع هذه الصورة في مالي ، وكانت هناك شخصية دينية سنية لها شأنها العظيم في أفريقيا عندما رأى الصورة قال لطالما تمنيت أن أرى شخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم) ولقد رأيته في عالم الرؤيا وصورته الشريفة طبقا وعينا لصورة شخص هذا الرجل وأنا من الآن على دينه ، وبدأ هذا الرجل بالاتصالات بالمؤسسة لطبع هذه الصورة وكانت سفرة مسددة من الله تعالى .
س/ كيف وجدتم العراق والنجف والحوزة العلمية الشريفة ؟
ج/ أشكر الله الذي وفقنا لهذه الزيارة ووجدت النجف بأمن وأمان ببركة الرجال الذين حموا هذه المدينة ، وزرت الحوزة وكانت بخير وكل الأفارقة يتوقون لزيارة هذه المدينة المقدسة كنت أتمنى أن أسافرالى أيران جوا ولكن حكمة الله جل شأنه وتوفيقه جعل سفري عن طريق لبر لكي أراكم ، وقد رأيت الشرفاء في العراق .
س/ زرتم مكاتب السيد الشهيد وهيئاته ومؤسساته ، كيف وجدتم عمل مكتب السيد الشهيد؟
ج/ حقيقة الخدمة لا تقاس لهذا المكتب مقارنة بباقي المكاتب في داخل العراق وخارجه ، زرنا المكتب المركزي فوجدته يحمل هدفا كبيرا وأنا هنا أشكر الإخوة الذي أوصلوا هذا المكتب إلى هذا المستوى .
س/ هناك مبادرة من قبل مكتب السيد الشهيد الصدر ( قدس سره) لاحتضان الطلاب الأفارقة في النجف الشرف كيف تقيمون هذا ؟
ج/ هذا ما نتمناه أنا والأخوة الطلاب الأفارقة وهم مشتاقون لزيارة النجف ، والدراسة فيها لأن حوزة النجف لها طعمها الخاص ومناخها الروحي والأيماني الرائع والمتميز فهذه الخطوة حلم طالما راود المؤمنين .

السعدي
08-05-2010, 12:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

هو الحق اخي الكريم جزاك الله خير الجزاء على نقل هذا للقاء المبارك ولجميل والممتع والله بارك الله

موفقين يارب

هو الحق
09-05-2010, 05:23 AM
الاخ السعدي
شكرا حبيبي لمرورك الطيب
سلمت وبوركت .