هو الحق
08-05-2010, 12:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وأطهر الصلاة وأتم التسليم على خير الخلق محمدٍ وأهل بيته الطيبين الطاهرين
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم
السؤال الخامس :
ما معنى القاعدة التي ذكرها العلماء (ووجود الأثر يدل على وجود المؤثر) هذه القاعدة التي من خلالها يتم أثبات وجود الله تعالى ؟ وما يقصدون بقولهم
((إن دلالة الأثر تدل على خصوصيات المؤثر)) ؟
جواب سماحة السيد مقتدى الصدر
بسمه تعالى :
إن الأثر للشيء هو ما يدل على وجوده , فإن رأيت أثر لأحد الأشخاص صار من المعلوم عندك وجوده , ولو كانت آثاره مستمرة حسب قوانين موضوعة فهذا يدل على وجوده الدائم , فإن كل أثر يبقى ببقاء المؤثر , وكل أثر يزول بزوال مؤثره , فمثلاً الحرارة تزول مع زوال مصدر الحرارة , وهي في نفس الوقت باقية ما بقى مصدرها .
ثم إذا دققنا النظر وأمعنا التفكير في الخلق , نصل إلى أن جميع الخلق حادث , حيث لو لا الحدوث لكان أزلي وهو ليس كذلك , وبما أنه زائل فهو حادث , وكل حادث يحتاج إلى محدث له , وهذا ما يوصلنا إلى الله سبحانه وتعالى , الذي ليس فوقه محدث , فإنهم وإن أسندوا بعض الأمور إلى محدث غير الله إلّا أنهم سيضطرون في نهاية المطاف إلى أن من أسندوا إليه الأحداث أنه أيضاً محتاج إلى محدث فوقه , وهكذا إلى أن يوصلنا المطاف إلى الله سبحانه وتعالى , وهو لا يمكن إسناد الحدوث له , وإلّا لزم التسلسل اللانهائي وهو مستحيل عقلاً ونقلاً .
إذن فهذا العالم أثر يدل على المؤثر , ولا نقف عند هذا الحد , بل نتقدم خطوة للأمام , فنقول : إن المؤثر يدل على خصوصيات المؤثر , كما في كتاب قليل القيمة العلمية والثقافية فإنه يدل على وجود مؤلف من جهة , وإلى خصوصياته من جهة أخرى , كقلة إطلاعه وعدم تبحره وقلة علمه وعدم علميته المعتد بها ,وما إلى ذلك , على عكس الكتاب الشامل الذي يدل على غزارة وعلمية المؤلف , وما إلى ذلك من صفات الخير , فكذلك الآثار الإلهية تدل على خصوصياته وصفاته الربوبية , وهذا يصلح كرَّد على بعض الملحدين والماديين الذين تناسوا الفرق بين صانع وآخر , فأنظمة الكون وجسم الإنسان وعوالم خفية كثيرة أخرى لهي البرهان الأكبر على قدرة الصانع وجلالته .
والحمد لله الذي لا يحمد على شيءٍ سواه
وصلوات ربي على رسوله ونبيه محمدٍ وآله الأخيار المنتجبين.
وأطهر الصلاة وأتم التسليم على خير الخلق محمدٍ وأهل بيته الطيبين الطاهرين
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم
السؤال الخامس :
ما معنى القاعدة التي ذكرها العلماء (ووجود الأثر يدل على وجود المؤثر) هذه القاعدة التي من خلالها يتم أثبات وجود الله تعالى ؟ وما يقصدون بقولهم
((إن دلالة الأثر تدل على خصوصيات المؤثر)) ؟
جواب سماحة السيد مقتدى الصدر
بسمه تعالى :
إن الأثر للشيء هو ما يدل على وجوده , فإن رأيت أثر لأحد الأشخاص صار من المعلوم عندك وجوده , ولو كانت آثاره مستمرة حسب قوانين موضوعة فهذا يدل على وجوده الدائم , فإن كل أثر يبقى ببقاء المؤثر , وكل أثر يزول بزوال مؤثره , فمثلاً الحرارة تزول مع زوال مصدر الحرارة , وهي في نفس الوقت باقية ما بقى مصدرها .
ثم إذا دققنا النظر وأمعنا التفكير في الخلق , نصل إلى أن جميع الخلق حادث , حيث لو لا الحدوث لكان أزلي وهو ليس كذلك , وبما أنه زائل فهو حادث , وكل حادث يحتاج إلى محدث له , وهذا ما يوصلنا إلى الله سبحانه وتعالى , الذي ليس فوقه محدث , فإنهم وإن أسندوا بعض الأمور إلى محدث غير الله إلّا أنهم سيضطرون في نهاية المطاف إلى أن من أسندوا إليه الأحداث أنه أيضاً محتاج إلى محدث فوقه , وهكذا إلى أن يوصلنا المطاف إلى الله سبحانه وتعالى , وهو لا يمكن إسناد الحدوث له , وإلّا لزم التسلسل اللانهائي وهو مستحيل عقلاً ونقلاً .
إذن فهذا العالم أثر يدل على المؤثر , ولا نقف عند هذا الحد , بل نتقدم خطوة للأمام , فنقول : إن المؤثر يدل على خصوصيات المؤثر , كما في كتاب قليل القيمة العلمية والثقافية فإنه يدل على وجود مؤلف من جهة , وإلى خصوصياته من جهة أخرى , كقلة إطلاعه وعدم تبحره وقلة علمه وعدم علميته المعتد بها ,وما إلى ذلك , على عكس الكتاب الشامل الذي يدل على غزارة وعلمية المؤلف , وما إلى ذلك من صفات الخير , فكذلك الآثار الإلهية تدل على خصوصياته وصفاته الربوبية , وهذا يصلح كرَّد على بعض الملحدين والماديين الذين تناسوا الفرق بين صانع وآخر , فأنظمة الكون وجسم الإنسان وعوالم خفية كثيرة أخرى لهي البرهان الأكبر على قدرة الصانع وجلالته .
والحمد لله الذي لا يحمد على شيءٍ سواه
وصلوات ربي على رسوله ونبيه محمدٍ وآله الأخيار المنتجبين.