هو الحق
09-05-2010, 02:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
حاورها : جبار عودة الخطاط
اكدت الدكتورة مها الدوري ان الحكومة العراقية تتحمل المسؤولية الاخلاقية ازاء الاعتداءات التي ضربت مصلي الجمعة اذ يفترض بهذه الحكومة ان تحمي الشعب من موجات الارهاب الاعمى لا ان تنهمك في التحالفات السياسية تاركة الحبل على الغارب ليعيث الارهابيون والقتلة في شعبنا تقتيلا صارخا واضافت نحن في التيار الصدري ننظر لمصلحة الشعب ..ومن مصلحة الشعب ان تنجح العملية السياسية لتوفير عوامل خدمة الشعب وحمايته وفيما يلي نص الحوار:
*لنبدأ حوارنا من الشأن الساخن الذي تمثل بالاعتداءات الارهابية الغادرة التي شنتها قوى الشر والظلام على مصلي صلاة الجمعة ماذا تقولين بهذا الشأن ؟
-بسم الله الرحمن الرحيم .. هي بالتاكيد اعتداءات جبانة اريد من خلالها ضرب الروح الوطنية والعقائدية الرائعة التي يتحلى بها ابناء التيار الصدري في مقتل ... ولكن خاب فألهم فلا ولن يستطيعوا اطفاء نور الله في النفوس والضمائر ... وما اريد الحديث عنه هنا هو هذا الاخفاق الكبير الذي بات يشكل علامة فارقة للمنظومة الامنية التي لم تبن بشكل صحيح وتحكمت بها الاهواء السياسية كما ان وجود المحتل الغاشم قد زاد في الطين بله فالمحتل لايريد لهذا البلد ان يستقر اطلاقا لخلق ذرائع بقائه على الاراضي العراقية وأنا حقيقة احّمل الحكومة العراقية المسؤولية الاخلاقية ازاء هذه الاعتدءات والجرائم التي طالت ابناء الشعب العراقي المظلوم اذ يفترض بهذه الحكومة ان تحميه من موجات الارهاب الاعمى لا ان تنهمك في محاولة الحصول على حصة كبيرة في المناصب السياسية والسيادية تاركة الحبل على الغارب ليعيث الارهابيون والقتلة في شعبنا تقتيلا صارخا واعتقد ان الرد الحكيم الذي تمثل برسالة سماحة السيد القائد مقتدى الصدر دامت توفيقاته جاء ليؤكد وطنية هذا التيار وتساميه على الجراح فليت الجهات الاخرى تدرك ذلك.
*دكتورة مها.. انت وكما بينت النتائج التي تمخضت عن الانتخابات الفائزة الاولى على نساء العراق من بين المرشحات لمجلس النواب.. كيف تنظرين الى ذلك؟
-في البداية احمد الله سبحانه وتعالى الذي من على ابناء الخط الصدري الشريف فوزهم في الانتخابات البرلمانية واهدي فوزي في الانتخابات الى سماحة السيد القائد المجاهد مقتدى الصدر (اعزه الله) .. واني اعتبر هذا الفوز هو فوز للمراة المسلمة بشكل عام والمراة الصدرية بشكل خاص بعد الهجمة الفكرية التي يقودها اعداء الاسلام ... ضد الاسلام واهله ومحاولة اظهار الاسلام بانه دين يقيد المراة وحبسها وحجبها عن الحياة وقد حملوا شعارات الحرية والتحرر والمساواة للمرأة، هذه الحرية التي لم تكفل للرجال حقوقهم في بلدانهم فكيف بالنساء وان فوز امرأة اسلامية على كثير من النساء العلمانيات بل وتصدر مرشحات كتلة الاجرار هو دليل يدحض حجج الغرب واكاذيبهم وانا اتقدم بالشكر لكل من وضع ثقته بمها الدوري وادعو الله سبحانه ان اكون عند حسن ظنهم
*برأيك كيف تقيمين عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعد قرار اعادة الفرز والعد اليدوي، وهل تتوقعين ان ثمة تداعيات ستتمخض عن هذا القرار؟
-ما دام المحتل موجودا فانا اعتقد ان القرارات العليا في الدولة سوف لا تكون بمعزل عنه، حيث انه من الاكيد ان هناك ضغوطات مورست على المفوضية العليا وكذلك على الهيئة التمييزية، ونحن في التيار الصدري ننظر لمصلحة الشعب ومن مصلحة الشعب ان تنجح العملية السياسية وتستمر ويتم الاعتراف بنتائج الانتخابات، نحن نعرف ان هناك عمليات تزوير قد حصلت لكن لم تكن لدينا الادلة الكافية لاثبات ذلك ومع ذلك فان هناك الكثير من الامور التي تغاضينا عنها وتجاوزناها من اجل مصلحة ابناء الشعب العراقي والمصلحة العامة ، حتى لو كانت على حساب مصلحتنا الخاصة كتيار صدري ولكن من اجل ان تستمر العملية السياسية، قرار اعادة الفرز قرار خطير جدا، لاننا لا نضمن وجود تزوير في هذه العملية خاصة اذا لم تكن هناك رقابة مشددة وكذلك انشغال الكتل السياسية بعملية التحالفات لتشكيل الحكومة المقبلة، لذلك لا يوجد هناك ضمان، فاذا كان هناك احتمال تزوير في النتائج او كان هناك تزوير فعلا ففي الحالتين اذا تغيرت نتائج الانتخابات بعد عملية اعادة الفرز فهذا يطعن بمصداقية المفوضية، وهذا يؤدي الى ان تقوم الكيانات السياسية الاخرى بالشك في نتائج الانتخابات للمحافظة الفلانية وتطالب باعادة الفرز، فأذا ثبت في بغداد يوجد تلاعب في نتائج الانتخابات فمن غير المستبعد ان يكون التلاعب في باقي المحافظات، وهذا يعني الطعن بنتائج الانتخابات كلها وبالتالي هذا الوضع يضعنا امام مفترق طرق خطير ونضطر حينها الى ان نلغي نتائج الانتخابات.
*لكن قائمة دولة القانون يقولون ان لدينا ادلة على حصول عمليات تلاعب وتزوير بحيث تم تحويل اصواتهم لصالح قائمة معينة ولذلك جاءت المطالبة باعادة الفرز.
-حسب علمي ان الهيئة التمييزية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد تجاوزت الوقت القانوني المسموح به الذي بموجبه يجب ان ترد على الطعون، حيث ان هناك وقتاً محدداً للرد على الطعون، فتأخرت الهيئة التمييزية حتى اصدرت قرارها، وان هذا القرار الاخير باعادة الفرز هو تأخير بحد ذاته بالنسبة للمصادقة على نتائج الانتخابات وهذا يعني استمرار الفوضى التشريعية في البلد واستمرار حالة الفراغ الامني حيث ان الحكومة هي حكومة تصريف اعمال، فهناك مجلس نواب منتهية ولايته، فالذي يسير الامور في البلد هي فقط حكومة تصريف الاعمال، وهذا يعني ان هناك اموالاً قد تسرق وتمرير صفقات او هدر في الاموال العامة، فمن الذي يراقب عمل السلطة التنفيذية؟ الجواب لا يوجد، ونحن لدينا في الدستور العراقي ان نظام الحكم برلماني وبما ان البرلمان غير موجود اذن هناك فراغ دستوري شئنا ام ابينا وهذا يؤدي الى ان تغرق البلد في فوضى، وهذه القرار سوف يطيل من عمر هذه الفوضى، بالاضافة الى التجاذبات الحاصلة في تشكيل الحكومة تطيل عمر هذه الفوضى، وبالتالي تأخير تشكيل البرلمان، هذا وبالاضافة الى مشكلة تأخير تشكيل الحكومة، هناك مشكلة التأخير الحاصل في المصادقة على نتائج الانتخابات واجتماعات البرلمان لتشكيل الحكومة.
*بصراحة دكتورة .. كيف تنظرين لاداء السياسي للتيار الصدري في المرحلة السابقة؟
-لا ابالغ اذا قلت اننا وبفضل الله سبحانه وحكمة وقيادة سماحة السيد القائد المجاهد مقتدى الصدر (دام عزه) اننا نجحنا 100% رغم ان كل امكانيات قوى الشر والاستكبار العالمي متمثلة بالثالوث المشؤوم ومن لف لفهم وادواتهم من بعثيين وصداميين وتكفيريين التي سخرت وجندت للقضاء على التيار الصدري لانه الخط الوطني الشريف رغم كل ذلك الا ان التيار الصدري بقي يتألق بنجاجاته وبمواقفه الوطنية يوما بعد اخر لم يخضع ولم يساوم ولم يفاوض الاحتلال على حساب ثوابته ونهجه الوطني نهج الشهيدين الصدرين (قدس سرهما) وانا قلتها في اكثر من مناسبة واقولها اليوم سئل الامام زين العابدين عليه السلام ما معناه من الغالب في كربلاء الحسين عليه السلام ام يزيد عليه اللعنة ، قال الامام زين العابدين عليه السلام : "اذا دخلت الصلاة اذن واقم تعرف من الغالب".
وانا اقول بعد كل عمليات القتل والتشريد والاعتقالات والمداهمات وحملات التشويه للتيار الصدري بعد كل هذا اذهبوا الى صلاتنا ... صلاة الجمعة وستعرفون من الغالب.
*نعود الى الهاجس الرئيسي في الشارع العراقي وهي مسألة الائتلافات، من يأتلف مع من، فما هي قراءتك للخريطة السياسية، وما هي خيارات الائتلاف الوطني وخاصة كتلة الاحرار؟
-انا ارى ان المرحلة القادمة صعبة جدا ومن الصعب التكهن بنوعية التحالفات التي سوف تجري، وانا اطالب جميع الكتل ان تضع مصلحة الشعب العراقي في المقدمة وان تكون هناك تنازلات في سبيل ان تشكل الحكومة في اسرع وقت ممكن، حكومة مبنية على اساس شراكة حقيقية لا مجرد تشكيل حكومة فقط ويجب ان توضع الحكومة القادمة تحت رقابة شديدة من قبل البرلمان وخاصة من قبل التحالف الذي سيشكل الحكومة القادمة بل يجب ان يكون التحالف المشكل للحكومة يجب ان يقف هو اولا ضد كل من يسيء في هذه الحكومة ويحاسبها قبل ان يحاسبها البرلمان.
*لنتحدث عن دخول المرأة في مجلس النواب والعملية السياسية عموما، وبما انك كنت صاحبة القدح المعلى في نتائج الانتخابات، فما هو تقييمك لدور المرأة في الانتخابات بشكل خاص وفي العملية السياسية بشكل عام وهل تعتقدين ان المرأة قد ارتقت بدورها الى حجم التحديات التي يشهدها البلد؟
-انا لا اريد ان اقيم دور المرأة في مجلس النواب بعيدا عن اداء مجلس النواب بصورة عامة، فان الاداء كان بصورة عامة ضعيفا ولم يكن بمستوى الطموح، اما في خارج مجلس النواب فأن المراة العراقية قد عانت الامرين من زمن النظام البائد ولغاية الان، بل نرى العكس فقد ازدادت مرارة الان، ولم نجد لها انصافا من قبل البرلمان عن طريق اصدار وسن قوانين لحماية المراة العراقية وجعلها بمأمن من شظف العيش والاحوال الاقتصادية الصعبة، فيجب انهاء معاناة المرأة التي تسبب بها الاحتلال، ففي الوقت الذي لم تستطع فيه الحكومة ان توفر الامان للشعب، فعلى الاقل عليها ان توفر المعيشة الجيدة لأمرأة فقدت معيلها بسبب العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الاحتلال الامريكية او من خلال العمليات الارهابية كالتفجيرات، فلذلك نحن نرى ان المراة العراقية عانت وما زالت تعاني ويجب ان تكون هناك مشاريع وخطط استراتيجية لانقاذ المراة لانها اصبحت تمثل رقما مرعبا من حيث عدد الارامل في العراق، وان تكون لها حصة في افكار ونشاطات ومشاريع البرلمان والحكومة المقبلين، فالمرأة لحد إلان لم تأخذ حقها من خلال حماية المراة عن طريق ضمان مستقبلها بدلا من ان تعاني من شظف العيش.
*هل كان اداء مجلس النواب في دورته السابقة مرضيا، وما هي الاسباب التي حالت دون ارتقاء مجلس النواب الى مستوى الطموح، وهل من الممكن ان نتجاوز هذه السلبيات في المرحلة المقبلة؟
-هناك عدة اسباب للاخفاقات التي عانى منها مجلس النواب السابق العراقي انا لا اقول انه كان سلبيا مئة بالمئة ولكنه لم يكن بمستوى الطموح، ومن اهم الاسباب الرئيسية هو وجود الاحتلال حيث ان وجوده معناه انعدام الثقة بين المكونات السياسية وهذا بالتالي ينعكس على الشارع العراقي، فانعدام الثقة بين المكونات السياسية خلقت العديد من التجاذبات مع كل قانون مهم يخص البلد وهذا يؤدي بالتالي الى ان هذه القوانين التي تصب في مصلحة الشعب العراقي يؤخر الاقرار بها وسنها الى الدورة البرلمانية المقبلة ومن بينها موضوع التعديلات الدستورية والكثير من المواضيع الخدمية التي تهم المواطن العراقي كتمليك المواطن قطعة ارض وما شاكل ذلك.. كما ان هيئة الرئاسة في مجلس النواب كانت هي احدى الاسباب التي ادت الى فشل مجلس النواب وعدم وصول ادائه الى المستوى المطلوب، حيث ان هيئة الرئاسة دائما تخضع للسلطة التنفيذية، بدل ان يكون مجلس النواب اعلى سلطة تشريعية في البلد وهو الذي يراقب الحكومة ويسيرها، اصبح تابعاً للسلطة التنفيذية للاسف الشديد.
*ما هو تقييمك لاداء الاعلام في التيار الصدري بعد ان شهدت صحافته المقروءة والالكترونية تطورا ملحوظا؟
-نعم انا اجد ان هناك خطوات نحو الافضل واجد ان هناك الكثير من التطور، وانا اطمح للمنظومة الاعلامية للتيار الصدري ان تتقدم اكثر فأكثر وبشكل سريع لان ما يدير العالم اليوم هو الاعلام، وان التيار الصدري قد شنت عليه اكبر حملة تشويه عن طريق الاعلام، لذلك عندما نريد ان نحارب الاعلام يجب محاربته بالاعلام عن طريق توضيح وجهة نظر التيار الصدري ومنهجية ابناء التيار الصدري وفكر التيار الصدري، فلدينا فكر عظيم متمثل بفكر الشهيدين الصدرين (قدس) ومنهجية رائعة في تطبيق اطروحة العدل الكاملة للاسلام فلذلك نحتاج ان يكون لدينا اعلام رصين وواسع ونحن بحاجة الى اصدار صحف ومجلات وانشاء قناة فضائية كي نستطيع ان ننطلق الى العالم، وانا اقول كل هذا الكلام من وحي تجربة، حيث انني عندما ذهبت الى الاتحاد الاوربي حيث كنت ضمن وفد من مشايخ واعضاء من مجلس النواب واثنين من النساء حيث كانت معي الدكتورة اسماء الموسوي، فتفاجأوا هناك عندما رأوا امكانية التيار الصدري في التفاوض والتباحث بشأن وجهات نظره، فعندما ازلنا الضبابية والشبهات عن التيار الصدري واعطينا فكرة عن منهجيتنا ومظلوميتنا كأبناء للتيار الصدري، كان هناك اندهاش ومفاجأة وكذلك نوع من الانجذاب نحو التيار الصدري وخلقنا انطباعا حسنا عنا، حيث قالوا لنا: اننا لم نكن نتوقع ان يكون التيار الصدري بهذا الشكل، حيث كانت نظرتنا لكم انكم عبارة عن طالبان ثانية، واخر تمازح معنا قائلا باننا لم نتوقع ان تأتوا مفاوضين بايديكم بل حاملين بي كي سي او قاذفة !، لذلك وجدنا عندها ان الاعلام ضروري جداً كي ننطلق الى العالم الخارجي لايصال صوتنا.
*ما هي الرسالة التي توجهينها للقاعدة الجماهيرية التي انتخبتك اذ حصلت على نسبة عالية من الاصوات في الانتخابات الاخيرة، فالناس دائما يشعر ان السياسيين بعد ان يفوزوا في الانتخابات ينأون عن القاعدة التي انتخبتهم وينشغلوا بمصالحهم الخاصة؟
-اولا انا اتقدم لهم بالشكر الجزيل لجميع ابناء الشعب العراقي بشرائحه المختلفة وطوائفه واخص منهم بالذكر التيار الصدري وذلك لطاعتهم العظيمة لسماحة السيد القائد مقتدى الصدر (اعزه الله) على الرغم من كل ما عانوه من اضطهاد وتهجير وقتل وتشريد ومطاردة واعتقال وغيرها، الا انهم وقفوا وقفة مشرفة في الانتخابات حيث ذهبت ارواحهم الى صناديق الاقتراع قبل ابدانهم طاعة للسيد القائد ولكي يجسدوا قول السيد الشهيد الصدر (قدس) :"لا تقولوا قولا ولا تفعلوا فعلا الا بعد الرجوع الى الحوزة الناطقة" فهاهم قد رجعوا الى الحوزة الناطقة في يوم الانتخابات وضربوا اروع صور العهد مع المعتقلين ولكل المظلومين في غياهب السجون من ابناء التيار الصدري ليؤازروهم في محنتهم هذه وينصروهم وينصروا سماحة السيد القائد مقتدى الصدر (اعزه الله) وبالتالي ينصرون العراق، حيث انهم ادوا ما عليهم امام الله وامام قيادتهم، وآن الاوان على السياسيين الذين فازوا باصوات المظلومين والمحرومين قد فازوا، حيث اننا نجد ان اعلى نسبة من المشاركة في الانتخابات هي المناطق الفقيرة والمحرومة لان امالهم تتعلق بالسياسيين وامكانية ان ينقذوهم مما هم فيه، فعلى السياسيين الان ان يؤدوا الامانات الى اهلها ويعطوا حق هذه الاصوات فهي امانة ثقيلة جدا، فالله عرض الامانة على السموات والارض فأبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا، فنحن اليوم نحمل امانة عظيمة وهي امانة اصوات اناس معذبين ومطاردين عانوا ما عانوا من زمن الهدام والى الان ويتطلعون الى الخلاص ولكن اقول لهم: صبرا اهلي صبرا واقول لهم كما يقول السيد محمد الصدر (قدس) اذا الدنيا اختلفت على المعصومين فكيف لا تختلف علينا، فان ما نعانيه من بلاء هو تمحيص وغربلة ونتمنى من الله عز وجل ان ننجح في هذا الاختبار ونكون بالفعل جنوداً ممهدين لدولة الامام المهدي (عج) ومن انصاره.
* دكتورة بعيدا عن السياسة وانشغالك بها كونها وسيلة لخدمة ناسك وابناء شعبك .. هناك من يسأل هل لديك اهتمامات اخرى .. في الجانب الثقافي والادبي مثلا :
نعم، ربما السياسة ابعدتنا عن القراءة والادب، حيث انني كنت في بداية حياتي وخاصة الجامعية اقرأ الادب ومعجبة بالشعر وخاصة شعر ابي العلاء المعري والجواهري والسياب لكن انا الان معجبة اكثر واشد بشعر الامام علي (ع) وخاصة المناجاة المنظومة لما تنطوي عليه من نفحات عرفانية وروحانية كبيرة لان كل ما يصدر عن اهل البيت (ع) من اقوال هي قمة في الادب والفلسفة والروحانية، والحقيقة انا اطالع احيانا بعض الكتابات الشعرية الحديثة وكذلك الكتابات الفكرية والثقافية الاخرى فاتابع من خلال بعض المواقع الالكترونية كتابات الاخت الكاتبة نادية الاسدي التي اوجه لها تحيتي وكذلك كتابات وقصائد الاديبة زيتب محمد رضا الخفاجي التي ارسل لها عبر هذا المنبر سلامي وتحاياي آملا من جميع الكتاب والادباء ايلاء جانب التقوى الاهتمام الاكبر .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
حاورها : جبار عودة الخطاط
اكدت الدكتورة مها الدوري ان الحكومة العراقية تتحمل المسؤولية الاخلاقية ازاء الاعتداءات التي ضربت مصلي الجمعة اذ يفترض بهذه الحكومة ان تحمي الشعب من موجات الارهاب الاعمى لا ان تنهمك في التحالفات السياسية تاركة الحبل على الغارب ليعيث الارهابيون والقتلة في شعبنا تقتيلا صارخا واضافت نحن في التيار الصدري ننظر لمصلحة الشعب ..ومن مصلحة الشعب ان تنجح العملية السياسية لتوفير عوامل خدمة الشعب وحمايته وفيما يلي نص الحوار:
*لنبدأ حوارنا من الشأن الساخن الذي تمثل بالاعتداءات الارهابية الغادرة التي شنتها قوى الشر والظلام على مصلي صلاة الجمعة ماذا تقولين بهذا الشأن ؟
-بسم الله الرحمن الرحيم .. هي بالتاكيد اعتداءات جبانة اريد من خلالها ضرب الروح الوطنية والعقائدية الرائعة التي يتحلى بها ابناء التيار الصدري في مقتل ... ولكن خاب فألهم فلا ولن يستطيعوا اطفاء نور الله في النفوس والضمائر ... وما اريد الحديث عنه هنا هو هذا الاخفاق الكبير الذي بات يشكل علامة فارقة للمنظومة الامنية التي لم تبن بشكل صحيح وتحكمت بها الاهواء السياسية كما ان وجود المحتل الغاشم قد زاد في الطين بله فالمحتل لايريد لهذا البلد ان يستقر اطلاقا لخلق ذرائع بقائه على الاراضي العراقية وأنا حقيقة احّمل الحكومة العراقية المسؤولية الاخلاقية ازاء هذه الاعتدءات والجرائم التي طالت ابناء الشعب العراقي المظلوم اذ يفترض بهذه الحكومة ان تحميه من موجات الارهاب الاعمى لا ان تنهمك في محاولة الحصول على حصة كبيرة في المناصب السياسية والسيادية تاركة الحبل على الغارب ليعيث الارهابيون والقتلة في شعبنا تقتيلا صارخا واعتقد ان الرد الحكيم الذي تمثل برسالة سماحة السيد القائد مقتدى الصدر دامت توفيقاته جاء ليؤكد وطنية هذا التيار وتساميه على الجراح فليت الجهات الاخرى تدرك ذلك.
*دكتورة مها.. انت وكما بينت النتائج التي تمخضت عن الانتخابات الفائزة الاولى على نساء العراق من بين المرشحات لمجلس النواب.. كيف تنظرين الى ذلك؟
-في البداية احمد الله سبحانه وتعالى الذي من على ابناء الخط الصدري الشريف فوزهم في الانتخابات البرلمانية واهدي فوزي في الانتخابات الى سماحة السيد القائد المجاهد مقتدى الصدر (اعزه الله) .. واني اعتبر هذا الفوز هو فوز للمراة المسلمة بشكل عام والمراة الصدرية بشكل خاص بعد الهجمة الفكرية التي يقودها اعداء الاسلام ... ضد الاسلام واهله ومحاولة اظهار الاسلام بانه دين يقيد المراة وحبسها وحجبها عن الحياة وقد حملوا شعارات الحرية والتحرر والمساواة للمرأة، هذه الحرية التي لم تكفل للرجال حقوقهم في بلدانهم فكيف بالنساء وان فوز امرأة اسلامية على كثير من النساء العلمانيات بل وتصدر مرشحات كتلة الاجرار هو دليل يدحض حجج الغرب واكاذيبهم وانا اتقدم بالشكر لكل من وضع ثقته بمها الدوري وادعو الله سبحانه ان اكون عند حسن ظنهم
*برأيك كيف تقيمين عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعد قرار اعادة الفرز والعد اليدوي، وهل تتوقعين ان ثمة تداعيات ستتمخض عن هذا القرار؟
-ما دام المحتل موجودا فانا اعتقد ان القرارات العليا في الدولة سوف لا تكون بمعزل عنه، حيث انه من الاكيد ان هناك ضغوطات مورست على المفوضية العليا وكذلك على الهيئة التمييزية، ونحن في التيار الصدري ننظر لمصلحة الشعب ومن مصلحة الشعب ان تنجح العملية السياسية وتستمر ويتم الاعتراف بنتائج الانتخابات، نحن نعرف ان هناك عمليات تزوير قد حصلت لكن لم تكن لدينا الادلة الكافية لاثبات ذلك ومع ذلك فان هناك الكثير من الامور التي تغاضينا عنها وتجاوزناها من اجل مصلحة ابناء الشعب العراقي والمصلحة العامة ، حتى لو كانت على حساب مصلحتنا الخاصة كتيار صدري ولكن من اجل ان تستمر العملية السياسية، قرار اعادة الفرز قرار خطير جدا، لاننا لا نضمن وجود تزوير في هذه العملية خاصة اذا لم تكن هناك رقابة مشددة وكذلك انشغال الكتل السياسية بعملية التحالفات لتشكيل الحكومة المقبلة، لذلك لا يوجد هناك ضمان، فاذا كان هناك احتمال تزوير في النتائج او كان هناك تزوير فعلا ففي الحالتين اذا تغيرت نتائج الانتخابات بعد عملية اعادة الفرز فهذا يطعن بمصداقية المفوضية، وهذا يؤدي الى ان تقوم الكيانات السياسية الاخرى بالشك في نتائج الانتخابات للمحافظة الفلانية وتطالب باعادة الفرز، فأذا ثبت في بغداد يوجد تلاعب في نتائج الانتخابات فمن غير المستبعد ان يكون التلاعب في باقي المحافظات، وهذا يعني الطعن بنتائج الانتخابات كلها وبالتالي هذا الوضع يضعنا امام مفترق طرق خطير ونضطر حينها الى ان نلغي نتائج الانتخابات.
*لكن قائمة دولة القانون يقولون ان لدينا ادلة على حصول عمليات تلاعب وتزوير بحيث تم تحويل اصواتهم لصالح قائمة معينة ولذلك جاءت المطالبة باعادة الفرز.
-حسب علمي ان الهيئة التمييزية للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد تجاوزت الوقت القانوني المسموح به الذي بموجبه يجب ان ترد على الطعون، حيث ان هناك وقتاً محدداً للرد على الطعون، فتأخرت الهيئة التمييزية حتى اصدرت قرارها، وان هذا القرار الاخير باعادة الفرز هو تأخير بحد ذاته بالنسبة للمصادقة على نتائج الانتخابات وهذا يعني استمرار الفوضى التشريعية في البلد واستمرار حالة الفراغ الامني حيث ان الحكومة هي حكومة تصريف اعمال، فهناك مجلس نواب منتهية ولايته، فالذي يسير الامور في البلد هي فقط حكومة تصريف الاعمال، وهذا يعني ان هناك اموالاً قد تسرق وتمرير صفقات او هدر في الاموال العامة، فمن الذي يراقب عمل السلطة التنفيذية؟ الجواب لا يوجد، ونحن لدينا في الدستور العراقي ان نظام الحكم برلماني وبما ان البرلمان غير موجود اذن هناك فراغ دستوري شئنا ام ابينا وهذا يؤدي الى ان تغرق البلد في فوضى، وهذه القرار سوف يطيل من عمر هذه الفوضى، بالاضافة الى التجاذبات الحاصلة في تشكيل الحكومة تطيل عمر هذه الفوضى، وبالتالي تأخير تشكيل البرلمان، هذا وبالاضافة الى مشكلة تأخير تشكيل الحكومة، هناك مشكلة التأخير الحاصل في المصادقة على نتائج الانتخابات واجتماعات البرلمان لتشكيل الحكومة.
*بصراحة دكتورة .. كيف تنظرين لاداء السياسي للتيار الصدري في المرحلة السابقة؟
-لا ابالغ اذا قلت اننا وبفضل الله سبحانه وحكمة وقيادة سماحة السيد القائد المجاهد مقتدى الصدر (دام عزه) اننا نجحنا 100% رغم ان كل امكانيات قوى الشر والاستكبار العالمي متمثلة بالثالوث المشؤوم ومن لف لفهم وادواتهم من بعثيين وصداميين وتكفيريين التي سخرت وجندت للقضاء على التيار الصدري لانه الخط الوطني الشريف رغم كل ذلك الا ان التيار الصدري بقي يتألق بنجاجاته وبمواقفه الوطنية يوما بعد اخر لم يخضع ولم يساوم ولم يفاوض الاحتلال على حساب ثوابته ونهجه الوطني نهج الشهيدين الصدرين (قدس سرهما) وانا قلتها في اكثر من مناسبة واقولها اليوم سئل الامام زين العابدين عليه السلام ما معناه من الغالب في كربلاء الحسين عليه السلام ام يزيد عليه اللعنة ، قال الامام زين العابدين عليه السلام : "اذا دخلت الصلاة اذن واقم تعرف من الغالب".
وانا اقول بعد كل عمليات القتل والتشريد والاعتقالات والمداهمات وحملات التشويه للتيار الصدري بعد كل هذا اذهبوا الى صلاتنا ... صلاة الجمعة وستعرفون من الغالب.
*نعود الى الهاجس الرئيسي في الشارع العراقي وهي مسألة الائتلافات، من يأتلف مع من، فما هي قراءتك للخريطة السياسية، وما هي خيارات الائتلاف الوطني وخاصة كتلة الاحرار؟
-انا ارى ان المرحلة القادمة صعبة جدا ومن الصعب التكهن بنوعية التحالفات التي سوف تجري، وانا اطالب جميع الكتل ان تضع مصلحة الشعب العراقي في المقدمة وان تكون هناك تنازلات في سبيل ان تشكل الحكومة في اسرع وقت ممكن، حكومة مبنية على اساس شراكة حقيقية لا مجرد تشكيل حكومة فقط ويجب ان توضع الحكومة القادمة تحت رقابة شديدة من قبل البرلمان وخاصة من قبل التحالف الذي سيشكل الحكومة القادمة بل يجب ان يكون التحالف المشكل للحكومة يجب ان يقف هو اولا ضد كل من يسيء في هذه الحكومة ويحاسبها قبل ان يحاسبها البرلمان.
*لنتحدث عن دخول المرأة في مجلس النواب والعملية السياسية عموما، وبما انك كنت صاحبة القدح المعلى في نتائج الانتخابات، فما هو تقييمك لدور المرأة في الانتخابات بشكل خاص وفي العملية السياسية بشكل عام وهل تعتقدين ان المرأة قد ارتقت بدورها الى حجم التحديات التي يشهدها البلد؟
-انا لا اريد ان اقيم دور المرأة في مجلس النواب بعيدا عن اداء مجلس النواب بصورة عامة، فان الاداء كان بصورة عامة ضعيفا ولم يكن بمستوى الطموح، اما في خارج مجلس النواب فأن المراة العراقية قد عانت الامرين من زمن النظام البائد ولغاية الان، بل نرى العكس فقد ازدادت مرارة الان، ولم نجد لها انصافا من قبل البرلمان عن طريق اصدار وسن قوانين لحماية المراة العراقية وجعلها بمأمن من شظف العيش والاحوال الاقتصادية الصعبة، فيجب انهاء معاناة المرأة التي تسبب بها الاحتلال، ففي الوقت الذي لم تستطع فيه الحكومة ان توفر الامان للشعب، فعلى الاقل عليها ان توفر المعيشة الجيدة لأمرأة فقدت معيلها بسبب العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الاحتلال الامريكية او من خلال العمليات الارهابية كالتفجيرات، فلذلك نحن نرى ان المراة العراقية عانت وما زالت تعاني ويجب ان تكون هناك مشاريع وخطط استراتيجية لانقاذ المراة لانها اصبحت تمثل رقما مرعبا من حيث عدد الارامل في العراق، وان تكون لها حصة في افكار ونشاطات ومشاريع البرلمان والحكومة المقبلين، فالمرأة لحد إلان لم تأخذ حقها من خلال حماية المراة عن طريق ضمان مستقبلها بدلا من ان تعاني من شظف العيش.
*هل كان اداء مجلس النواب في دورته السابقة مرضيا، وما هي الاسباب التي حالت دون ارتقاء مجلس النواب الى مستوى الطموح، وهل من الممكن ان نتجاوز هذه السلبيات في المرحلة المقبلة؟
-هناك عدة اسباب للاخفاقات التي عانى منها مجلس النواب السابق العراقي انا لا اقول انه كان سلبيا مئة بالمئة ولكنه لم يكن بمستوى الطموح، ومن اهم الاسباب الرئيسية هو وجود الاحتلال حيث ان وجوده معناه انعدام الثقة بين المكونات السياسية وهذا بالتالي ينعكس على الشارع العراقي، فانعدام الثقة بين المكونات السياسية خلقت العديد من التجاذبات مع كل قانون مهم يخص البلد وهذا يؤدي بالتالي الى ان هذه القوانين التي تصب في مصلحة الشعب العراقي يؤخر الاقرار بها وسنها الى الدورة البرلمانية المقبلة ومن بينها موضوع التعديلات الدستورية والكثير من المواضيع الخدمية التي تهم المواطن العراقي كتمليك المواطن قطعة ارض وما شاكل ذلك.. كما ان هيئة الرئاسة في مجلس النواب كانت هي احدى الاسباب التي ادت الى فشل مجلس النواب وعدم وصول ادائه الى المستوى المطلوب، حيث ان هيئة الرئاسة دائما تخضع للسلطة التنفيذية، بدل ان يكون مجلس النواب اعلى سلطة تشريعية في البلد وهو الذي يراقب الحكومة ويسيرها، اصبح تابعاً للسلطة التنفيذية للاسف الشديد.
*ما هو تقييمك لاداء الاعلام في التيار الصدري بعد ان شهدت صحافته المقروءة والالكترونية تطورا ملحوظا؟
-نعم انا اجد ان هناك خطوات نحو الافضل واجد ان هناك الكثير من التطور، وانا اطمح للمنظومة الاعلامية للتيار الصدري ان تتقدم اكثر فأكثر وبشكل سريع لان ما يدير العالم اليوم هو الاعلام، وان التيار الصدري قد شنت عليه اكبر حملة تشويه عن طريق الاعلام، لذلك عندما نريد ان نحارب الاعلام يجب محاربته بالاعلام عن طريق توضيح وجهة نظر التيار الصدري ومنهجية ابناء التيار الصدري وفكر التيار الصدري، فلدينا فكر عظيم متمثل بفكر الشهيدين الصدرين (قدس) ومنهجية رائعة في تطبيق اطروحة العدل الكاملة للاسلام فلذلك نحتاج ان يكون لدينا اعلام رصين وواسع ونحن بحاجة الى اصدار صحف ومجلات وانشاء قناة فضائية كي نستطيع ان ننطلق الى العالم، وانا اقول كل هذا الكلام من وحي تجربة، حيث انني عندما ذهبت الى الاتحاد الاوربي حيث كنت ضمن وفد من مشايخ واعضاء من مجلس النواب واثنين من النساء حيث كانت معي الدكتورة اسماء الموسوي، فتفاجأوا هناك عندما رأوا امكانية التيار الصدري في التفاوض والتباحث بشأن وجهات نظره، فعندما ازلنا الضبابية والشبهات عن التيار الصدري واعطينا فكرة عن منهجيتنا ومظلوميتنا كأبناء للتيار الصدري، كان هناك اندهاش ومفاجأة وكذلك نوع من الانجذاب نحو التيار الصدري وخلقنا انطباعا حسنا عنا، حيث قالوا لنا: اننا لم نكن نتوقع ان يكون التيار الصدري بهذا الشكل، حيث كانت نظرتنا لكم انكم عبارة عن طالبان ثانية، واخر تمازح معنا قائلا باننا لم نتوقع ان تأتوا مفاوضين بايديكم بل حاملين بي كي سي او قاذفة !، لذلك وجدنا عندها ان الاعلام ضروري جداً كي ننطلق الى العالم الخارجي لايصال صوتنا.
*ما هي الرسالة التي توجهينها للقاعدة الجماهيرية التي انتخبتك اذ حصلت على نسبة عالية من الاصوات في الانتخابات الاخيرة، فالناس دائما يشعر ان السياسيين بعد ان يفوزوا في الانتخابات ينأون عن القاعدة التي انتخبتهم وينشغلوا بمصالحهم الخاصة؟
-اولا انا اتقدم لهم بالشكر الجزيل لجميع ابناء الشعب العراقي بشرائحه المختلفة وطوائفه واخص منهم بالذكر التيار الصدري وذلك لطاعتهم العظيمة لسماحة السيد القائد مقتدى الصدر (اعزه الله) على الرغم من كل ما عانوه من اضطهاد وتهجير وقتل وتشريد ومطاردة واعتقال وغيرها، الا انهم وقفوا وقفة مشرفة في الانتخابات حيث ذهبت ارواحهم الى صناديق الاقتراع قبل ابدانهم طاعة للسيد القائد ولكي يجسدوا قول السيد الشهيد الصدر (قدس) :"لا تقولوا قولا ولا تفعلوا فعلا الا بعد الرجوع الى الحوزة الناطقة" فهاهم قد رجعوا الى الحوزة الناطقة في يوم الانتخابات وضربوا اروع صور العهد مع المعتقلين ولكل المظلومين في غياهب السجون من ابناء التيار الصدري ليؤازروهم في محنتهم هذه وينصروهم وينصروا سماحة السيد القائد مقتدى الصدر (اعزه الله) وبالتالي ينصرون العراق، حيث انهم ادوا ما عليهم امام الله وامام قيادتهم، وآن الاوان على السياسيين الذين فازوا باصوات المظلومين والمحرومين قد فازوا، حيث اننا نجد ان اعلى نسبة من المشاركة في الانتخابات هي المناطق الفقيرة والمحرومة لان امالهم تتعلق بالسياسيين وامكانية ان ينقذوهم مما هم فيه، فعلى السياسيين الان ان يؤدوا الامانات الى اهلها ويعطوا حق هذه الاصوات فهي امانة ثقيلة جدا، فالله عرض الامانة على السموات والارض فأبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا، فنحن اليوم نحمل امانة عظيمة وهي امانة اصوات اناس معذبين ومطاردين عانوا ما عانوا من زمن الهدام والى الان ويتطلعون الى الخلاص ولكن اقول لهم: صبرا اهلي صبرا واقول لهم كما يقول السيد محمد الصدر (قدس) اذا الدنيا اختلفت على المعصومين فكيف لا تختلف علينا، فان ما نعانيه من بلاء هو تمحيص وغربلة ونتمنى من الله عز وجل ان ننجح في هذا الاختبار ونكون بالفعل جنوداً ممهدين لدولة الامام المهدي (عج) ومن انصاره.
* دكتورة بعيدا عن السياسة وانشغالك بها كونها وسيلة لخدمة ناسك وابناء شعبك .. هناك من يسأل هل لديك اهتمامات اخرى .. في الجانب الثقافي والادبي مثلا :
نعم، ربما السياسة ابعدتنا عن القراءة والادب، حيث انني كنت في بداية حياتي وخاصة الجامعية اقرأ الادب ومعجبة بالشعر وخاصة شعر ابي العلاء المعري والجواهري والسياب لكن انا الان معجبة اكثر واشد بشعر الامام علي (ع) وخاصة المناجاة المنظومة لما تنطوي عليه من نفحات عرفانية وروحانية كبيرة لان كل ما يصدر عن اهل البيت (ع) من اقوال هي قمة في الادب والفلسفة والروحانية، والحقيقة انا اطالع احيانا بعض الكتابات الشعرية الحديثة وكذلك الكتابات الفكرية والثقافية الاخرى فاتابع من خلال بعض المواقع الالكترونية كتابات الاخت الكاتبة نادية الاسدي التي اوجه لها تحيتي وكذلك كتابات وقصائد الاديبة زيتب محمد رضا الخفاجي التي ارسل لها عبر هذا المنبر سلامي وتحاياي آملا من جميع الكتاب والادباء ايلاء جانب التقوى الاهتمام الاكبر .