هو الحق
10-08-2011, 01:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
مع الصدر الاول ج6/ لماذا أيقظ السيد الشهيد خادمه السيد عباس في تلك الساعة !؟
()
()
كان الشهيد الصدر رضوان الله عليه يحمل بين جنبيه قلباً كبيراً ينبض بالرحمة والعطف حتى على أعدائه، يقول الشيخ النعماني:
(في ظهر أحد أيام الاحتجاز كنت دائماً في غرفة المكتبة فاستيقظت على صوت السيد الشهيد (رضوان الله عليه) وهو يقول:
(لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)
وظننت أن حدثاً ما قد وقع فسألته: هل حدث شيء ؟
فقال:
كلا، بل كنت انظر إلى هؤلاء - ويقصد قوات الأمن - من خلال فتحة في الكسر الصغير في زجاجة النافذة
فرأيتهم عطاشى يتصبب العرق من وجوههم في هذا اليوم من أيام الصيف الحار...
فقلت: سيدي أليس هؤلاء هم الذين يطوقـوّن منزلكم، ويعتقلون المؤمنين الأطهار من محبيكم وأنصاركم هؤلاء هم الذين روّعوا أطفالكم وحرموهم من أبسط ما يتمتع به الأطفال ممن هم في أعمارهم ؟
فقال قدس سره :
ولدي صحيح ما تقول، ولكن يجب أن نعطف على هؤلاء، أن هؤلاء إنما انحرفوا لأنهم لم يعيشوا في بيئة إسلامية صالحة، ولم تتوفر لهم الأجواء المناسبة للتربية الإيمانية، وكم من أمثال هؤلاء شملهم الله تعالى بهدايته ورحمته، فصلحوا وأصبحوا من المؤمنين...
ثمّ نزل إلى الطابق الأرضي وأيقظ خادمه الحاج عباس وأمره أن يسقيهم الماء...
وهذا الموقف يذكرنا بموقف الإمام الحسين (عليه السلام) حينما سقى الحر بن يزيد الرياحي وعسكره في طريق كربلاء، ويذكرنا بموقفه (عليه السلام) في يوم عاشوراء حينما جلس يبكي وهو ينظر إلى الألوف المحتشدة التي جاءت لحربه، فيسأل: مم بكاؤك يا ابن رسول الله فيجيب: أبكي لهؤلاء الذين يدخلون النار بسببي...
هكذا تمتلئ قلوب أولياء الله رحمةً وعطفاً حتى بالنسبة لأعدائهم والساعين لامتصاص دمائهم، وشهيدنا الصدر هو امتداد لشجرة النبوة والإمامة فلا عجب أن ينبض قلبه بهذا العطف وبهذه الرحمة وكان لهذه المشاعر النابضة أثرها الكبير فقد أثبتت الأيام - كما يحدّث الشيخ النعماني - أنّ أحد ضباط الأمن وكان يرأس القوات التي طوّقت منزل السيد الصدر قد أدركته الهداية الربانية متأثراً بالعواطف الحانية التي مارسها الشهيد الصدر معهم، وقد قام هذا الضابط بخدمات جليلة خلال فترة الحجز، كان السيد الصدر يذكرها له، وشاء الله أن يكرم هذا الرجل بالشهادة مع مجموعة تعاونت معه، تمّ إعدامهم على يد جلاوزة النظام، ولمّا بلغ السيد الصدر خبر إعدامه مع بعض المتعاونين معه قال مخاطباً الشيخ النعماني:
(انظر كيف اهتدى هؤلاء يجب أن تتسع قلوبنا حتى لهؤلاء).
ــــــــــ
مع الصدر الاول ج6/ لماذا أيقظ السيد الشهيد خادمه السيد عباس في تلك الساعة !؟
()
()
كان الشهيد الصدر رضوان الله عليه يحمل بين جنبيه قلباً كبيراً ينبض بالرحمة والعطف حتى على أعدائه، يقول الشيخ النعماني:
(في ظهر أحد أيام الاحتجاز كنت دائماً في غرفة المكتبة فاستيقظت على صوت السيد الشهيد (رضوان الله عليه) وهو يقول:
(لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)
وظننت أن حدثاً ما قد وقع فسألته: هل حدث شيء ؟
فقال:
كلا، بل كنت انظر إلى هؤلاء - ويقصد قوات الأمن - من خلال فتحة في الكسر الصغير في زجاجة النافذة
فرأيتهم عطاشى يتصبب العرق من وجوههم في هذا اليوم من أيام الصيف الحار...
فقلت: سيدي أليس هؤلاء هم الذين يطوقـوّن منزلكم، ويعتقلون المؤمنين الأطهار من محبيكم وأنصاركم هؤلاء هم الذين روّعوا أطفالكم وحرموهم من أبسط ما يتمتع به الأطفال ممن هم في أعمارهم ؟
فقال قدس سره :
ولدي صحيح ما تقول، ولكن يجب أن نعطف على هؤلاء، أن هؤلاء إنما انحرفوا لأنهم لم يعيشوا في بيئة إسلامية صالحة، ولم تتوفر لهم الأجواء المناسبة للتربية الإيمانية، وكم من أمثال هؤلاء شملهم الله تعالى بهدايته ورحمته، فصلحوا وأصبحوا من المؤمنين...
ثمّ نزل إلى الطابق الأرضي وأيقظ خادمه الحاج عباس وأمره أن يسقيهم الماء...
وهذا الموقف يذكرنا بموقف الإمام الحسين (عليه السلام) حينما سقى الحر بن يزيد الرياحي وعسكره في طريق كربلاء، ويذكرنا بموقفه (عليه السلام) في يوم عاشوراء حينما جلس يبكي وهو ينظر إلى الألوف المحتشدة التي جاءت لحربه، فيسأل: مم بكاؤك يا ابن رسول الله فيجيب: أبكي لهؤلاء الذين يدخلون النار بسببي...
هكذا تمتلئ قلوب أولياء الله رحمةً وعطفاً حتى بالنسبة لأعدائهم والساعين لامتصاص دمائهم، وشهيدنا الصدر هو امتداد لشجرة النبوة والإمامة فلا عجب أن ينبض قلبه بهذا العطف وبهذه الرحمة وكان لهذه المشاعر النابضة أثرها الكبير فقد أثبتت الأيام - كما يحدّث الشيخ النعماني - أنّ أحد ضباط الأمن وكان يرأس القوات التي طوّقت منزل السيد الصدر قد أدركته الهداية الربانية متأثراً بالعواطف الحانية التي مارسها الشهيد الصدر معهم، وقد قام هذا الضابط بخدمات جليلة خلال فترة الحجز، كان السيد الصدر يذكرها له، وشاء الله أن يكرم هذا الرجل بالشهادة مع مجموعة تعاونت معه، تمّ إعدامهم على يد جلاوزة النظام، ولمّا بلغ السيد الصدر خبر إعدامه مع بعض المتعاونين معه قال مخاطباً الشيخ النعماني:
(انظر كيف اهتدى هؤلاء يجب أن تتسع قلوبنا حتى لهؤلاء).
ــــــــــ