المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار الهيئة الاعلامية مع الامين العام لكتلة الاحرار ,, أمير الكناني .


هو الحق
11-05-2010, 03:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

الأستاذ أمير الكناني الأمين العام لـ(كتلة الأحرار) لـ(الهيئة الاعلامية):
دخول التيار الصدري إلى الانتخابات هو لدرء المفسدة لاننا وجدنا مفاسد في البنى التحتية نسعى لمعالجتها
حوار: جبارعودة الخطاط
تصوير :محمد جبار
رغم مرور حوالي الشهرين على الانتخابات النيابية التي جرت في العراق الا ان الشارع مازال يتوسد نبال اسئلته الحيرى الكثيرة ... أسئلة تتطلع بعيون مسكونة بالاحباط والمرارة.. متى تتبخر كل هذه التفاصيل المعقدة على صفيح استشعار السياسي بمكابدات المواطن العراقي المظلوم .؟ علامات استفهام وتعجب.. متى ولماذا و.. ووو .؟!!. وشرفات نوافذ الساسة مسدودة ازاء حرقة التساؤلات. جريدة صوت العراق وفي اطار سعيها لايجاد ما تستطيع ايجاد من اجابات لهذه الاسئلة الظمأى التقت بالاستاذ أمير الكناني الامين العام لكتلة الاحرار وفرشت اوراقها على طاولته فكان هذا الحوار:
*في البداية نريد ان نعرف اخر اخبار الائتلافات والتحالفات، هل من جديد في هذا الامر؟
-ما زالت مشاورات الائتلاف الوطني مستمرة ومتواصلة مع الكيانات السياسية الاخرى وخصوصا الاخوة في ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني كذلك هناك اتصالات مع القائمة العراقية، لكن مثلما تعلمون ان الائتلاف الوطني وضع برنامجا حكوميا وآليات تنظيمية مهمة في حال حصول تقارب او تحالف مع دولة القانون، اما المعرقلات التي ادت الى اعاقة عجلة الحراك السياسي هي قرار اعادة العد والفرز في بغداد، وبالتالي اغلب الكتل الان مشغولة بهذه العملية، كونها قد تؤثر على نتائج بعض الكتل السياسية رغم اننا لا نتوقع ان يكون هناك تغيير كبير في نتائج الانتخابات.
*تطرقتم لقرار اعادة عد وفرز الاصوات، كيف تنظرون اليه والى تداعياته على المشهد السياسي؟-نحن لدينا اليات قانونية ودستورية، حيث يحق للجهة المتضررة الطعن الى الهيئة القضائية حيث يجب ان نؤسس لاحترام القضاء ونحاول ان نفهم طبيعة عمل الهيئة القضائية بان هذه الهيئة قانونية مؤسسة بموجب قانون انتخابات كذلك المحكمة الاتحادية مؤسسة بموجب الدستور ولذلك يجب ان تحترم قراراتها وان يتعود الشعب العراقي على هذه الآليات حتى لا يكون هناك مظلوم قد استلب حقه.
*لكن هناك بعض التصريحات من بعض اعضاء المفوضية مثل حمدية الحسيني وغيرها تقول من ان عملية اعادة عد وفرز الاصوات يدويا قد تستغرق اكثر من ثلاثة اسابيع والبعض ذهب ابعد من ذلك فقال قد تستغرق العملية اكثر من شهرين وهذا ما اثار القلق في الشارع؟
-نعم هذا الكلام ومما يؤسف له غير دقيق كون ان حمدية الحسيني هي مسؤولة الدائرة الانتخابية وليست المسؤولة الفنية عن العمل، وقد كان لنا لقاءات مع بعض الاخوة الفنيين العاملين في المفوضية اخبرونا انه كان بالامكان حسم الموضوع بمدة لا تتجاوز عشرة ايام اذا توفرت الكوادر واذا وجدت آليات عمل مناسبة وصحيحة. وانا هنا اريد ان انوه بالنسبة للقرار الصادر من المحكمة باعتباري من المختصين في الجانب القانوني حيث ان على المحكمة ان تلتزم قانونا بما طالب به المدعي في عريضة الدعوى بمعنى ان دولة القانون طلبت اعادة العد والفرز لعدد محدود من المحطات لا تتجاوز كذا محطة ولكن المحكمة توسعت في طلب المدعي واصدرت قراراً مخالفاً لعريضة الدعوى باعادة العد والفرز في بغداد باكملها وهذا لا يجوز من الناحية القانونية لذلك فان المفوضية عندما عقدت اجتماعا طلبت من المحكمة ان توضح مضمون قرارها ودعت المحكمة ان تتقيد بمنطوق عريضة الدعوى لذلك نتمنى ان تلتزم المفوضية والمحكمة بعريضة الدعوى المقدمة ولا يجوز ان تتوسع وتمنح حقوقا لم يطالب بها المدعي مطلقا وهذا لا يجوز وهذا مؤشر خطير لخلل في تطبيق القانون.
*علمنا بحصول زيارات لعدد من السفراء العرب والاجانب لمقر الهيئة السياسية كما ان هناك جولات قام بها وفد من التيار الصدري لبعض الدول العربية والاسلامية، الاهداف والنتائج؟-ابتداء يجب ان يكون لديك علاقات جيدة وطيبة مع دول الجوار وخصوصا المحيط العربي والاسلامي على اعتبار ان هناك كانت عزلة عاشها العراق اكثر من اربعين سنة تقريبا من الستينيات، لذا لا نريد ان نرجع بالتاريخ اكثر الى سنة 2003 كما ان الحكومة الحالية لم يكن لديها برنامج منفتح على محيطها العربي ولذلك فان العزلة ظلت مستمرة فكانت هذه الزيارات لترطيب الاجواء وايصال رسائل الاطمئنان الى الدول العربية والاسلامية والمحيط الاقليمي والمجتمع الدولي بان وصول هذه الكتل السياسية وامكانية تشكيلها الحكومة هو بحسب النهج الديمقراطي والدستوري الذي ستسير عليه الدولة العراقية وخصوصا ان هناك حراكاً واضحاً للتيار الصدري في ايصال الرؤية السياسية والايديولوجية لبناء الدولة التي تراها كتلة الاحرار، حيث حققت هذه الزيارات نجاحات كبيرة على اعتبار ان الكثير من الدول العربية والاسلامية والاقليمية قد غيرت من مواقفها المتشنجة خصوصا بعد ان تم التشويش على التيار الصدري لديها، فبعد ان التقينا بالاخوة اصبحت الان النظرة تختلف وقد عملت هذه الدول على ان تكون بالضد من كل محاولة لتهميش او اقصاء الائتلاف الوطني لتشكيل الحكومة او محاولة تهميش كتلة الاحرار اذا كان هناك مخطط لتهميش او اقصاء التيار الصدري وبالتالي فان هذه الدول اصبحت داعمة لنا ولم تعد الى نهجها السابق في معاداة التيار الصدري.
*هناك سؤال يشكل هاجس في الشارع العراقي، ما هي اخر اخبار اندماج او ائتلاف الائتلافين، هل صحيح بان مسألة رئاسة الوزراء لا زالت تشكل العقدة الرئيسية التي تحول دون قيام الاندماج، ومدى مرونة التيار الصدري في التعاطي مع هذا الامر؟
-الكل يعلم ان الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون متقاربان فكريا وايديولوجيا وتاريخهما النضالي مشترك والاثنان خرجا من رحم ائتلاف واحد على الرغم من تغيير بعض الصور في هذين الائتلافين ولكن الائتلاف الوطني قد اتخذ موقفا بانه لا يمكن ان نعقد اي تحالف مع اي ائتلاف اذا لم يكن هناك برنامج حكومي مستقبلي لادارة الدولة خلال الاربع سنوات القادمة، فلدينا تجربة سابقة مع الحكومة، حيث وقعت في اخطاء جسيمة ولم تكن لديها رؤية واضحة في الجانب الامني والاقتصادي والاجتماعي ولا حتى على الصعيد الخارجي لذلك موقفنا، بانه يجب ان تقدم الاليات والبرامج على شخص رئيس الوزراء، فعندما تم طرح الالية او البرنامج الحكومي الى الاخوة في دولة القانون والى الان لم يصلنا رد منهم، وقد طلب منا الائتلاف ان يتم وضع الاليات، حيث كان اعتراضنا على هذه الفقرة، بان يجب ان تقدم الاليات والبرامج على الائتلاف او الاندماج حسب طلبهم رغم ان مفردة الاندماج غير صحيحة حيث ان الائتلاف الوطني كان قد شكل بناء على رسالة من سماحة السيد مقتدى الصدر (دام عزه) سنة 2009 فانضووا تحت هذا الائتلاف الاخوة من المجلس الاعلى وتيار الاصلاح والفضيلة والمكونات الاخرى.
*الكثير من الشخصيات المنضوية تحت ائتلاف دولة القانون مازال خطابها يتمحور حول ان مرشحنا الوحيد الذي لن يتغير هو الاستاذ نوري المالكي، فماذا لو اصر ائتلاف دولة القانون على ترشيح نوري المالكي لولاية ثانية؟.
-ان من هم اولويات البرنامج الحكومي او الرؤية المستقبلية للائتلاف الوطني بان يكون هناك اشاعة روح التداول السلمي للسلطة على اعتبار اننا بالضد من الشخصنة والزعيم الاوحد، فالموروث التاريخي للشعب العراقي والتكوين الاجتماعي القبلي العشائري منحدر من الجزيرة العربية بمعنى ان البداوة ما زالت موجودة في المجتمع العراقي فترى المواطن العراقي والفرد العراقي يركز على الزعامة لذلك نتمنى ان نشيع روح العمل الجماعي بمعنى ان الكل الان يركز على شخص رئيس الوزراء في حين انه بالحقيقة رئيس لمجلس الوزراء والكل لا يرى اية اهمية لمجلس الوزراء الذي هو يدير الدولة والسبب كما اسلفنا الموروث والثقافة الموجودة في المجتمع العراقي، ونحن نريد ان نرتقي بهذه الثقافة بان يشاع التداول السلمي للسلطة بمعنى ان الشخص حين تسلم منصب رئاسة الوزراء لمدة اربع سنوات كان هناك الكثير من القصور في الاداء والاخطاء الجسيمة التي وقعت في عهده مع احترامنا لكل الايجابيات التي حصلت في الفترة السابقة.
*جوابك السابق قد نحى منحى اجتماعيا اوسوسيولوجي اكثر منه معلومة سياسية، انا اتمنى ان اسمع منك جوابا صريحا على سؤالي، ماذا لو اصر ائتلاف دولة القانون على مرشحه نوري المالكي، ما هو موقف الائتلاف الوطني وكتلة الاحرار ازاء هذا الامر؟.
-ائتلاف دولة القانون لن يستطيع الاصرار والسبب انه ليس صاحب الاستحقاق الانتخابي الذي يؤهله لتشكيل الحكومة وتولي منصبق رئاسة الوزراء لكن اذا نظرنا الى موضوع الاستحقاق الانتخابي فالقائمة العراقية هي اولى منه بهذا الاستحقاق لذلك اذا كان يطمح لتشكيل حكومة من خلال تشكيل ائتلاف داخل مجلس النواب فعليه ان يقدم الكثير من التنازلات الى حلقة النصف او الوسط في سبيل ان تسير بالعملية السياسية بالشكل الصحيح والا سيتم عزلك وتهميشك واقصاءك ولن تنال ما تطلبه مطلقا.
*هذا الجواب يقودني الى القرار الذي صدر مؤخرا والقاضي بحذف اكثر من خمسين مرشحا وشطب نتائجهم، حيث ان بعض الاخبار التي ترشحت ان هناك ثمانية مرشحين من القائمة العراقية سوف يحذفون وبالتالي مسالة الاستحقاق ربما سوف ترجح كفة المالكي، فما رأيك بهذا القرار؟.
-فيما يخص قرارات الهيئة القضائية فهذه القرارات محترمة، فاذا اردنا ان نحترم دولة المؤسسات فمن اولويات ذلك ان نحترم القرارات ونحن نوهنا اكثر من مرة بان ما يبنى على باطل يعد باطلا بمعنى ان الشخص الذي يتم ترشيحه وهو مشمول باجتثاث البعث اي اثر لا يرتب على ترشيحه اي اذا احصل على عدد من الاصوات بالتالي هذا يعتبر باطلاً، اذن فقرار الهيئة التمييزية من الناحية القانونية نراه سليم مئة بالمئة لكن تأثيره على النتائج اصبح بطبيعة الحال ليس له ذلك التأثير الكبير بعدما صدر القرار في المحكمة الدستورية قبل اربعة او خمسة اشهر ما يخص القائمة الاكبر او من هي القائمة التي تستطيع ان تشكل الحكومة، كان بيان الرأي لهذه المحكمة ان الكتلة التي تتشكل داخل مجلس النواب هي التي تستطيع ان تشكل الحكومة وبالتالي فان القائمة العراقية وان فقدت الكثير من مقاعدها لايؤثر ذلك على مطالبها في تشكيل الحكومة اذا ما استطاعت ان تؤتلف مع المكونات الاخرى.
*هناك لغط في الشارع العراقي، يتعلق بمسألة اقرار وانضاج القرار في المطبخ السياسي داخل قائمة الائتلاف، البعض يقول نركن الى مسألة الاصوات باعتبار ان بعض القوى حصلت على اصوات اكثر لكن مقاعدها كانت اقل من الكتلة الصدرية بينما تصر كتلة الاحرار على الركون الى مسألة المقاعد، هل يوجد مثل هذا الخلاف داخل الائتلاف الوطني؟.
-نحن في الائتلاف الوطني العراقي يوجد لدينا نظام داخلي ونحن ملتزمون بهذا النظام والى الان لم يجر اي تعديل عليه بغض النظر عن الاستحقاقات الانتخابية والنتائج التي حصلت عليها الكتل، وخاصة كتلة الاحرار تلتزم بالعهود والمواثيق يمنحها للاخرين وبالتالي لا يمكن ان يتراجع عن عهوده ومواثيقه على الرغم من ان نتائجها افضل من باقي المكونات وبالتالي فان ارادة جميع المكونات داخل الائتلاف الوطني محترمة ونحن نلتزم بالبرنامج التي تم اعداده وبالنظام الداخلي الذي تم التوافق عليه لذلك فانا لا اعتقد بوجود اي عائق يحول دون تماسكه وثباته وان قوة الائتلاف الوطني تكمن في تماسكه حيث انه اذا كان عكس ذلك فانه سوف يوهن ويضعف ويؤدي الى الانقسام والتشظي لذلك نحن نعتز بكل المكونات بغض النظر عن النتائج.
*ولكن هناك تصريحات لشخصية معروفة في الائتلاف خلال احد اللقاءات التلفزيونية يقول فيها ان النظام الداخلي ليس مقدساً وانه شخصيا قد حصل على اكثر من 200 الف صوت ومع ذلك فهو قد حصل على مقعد واحد بينما هناك الاخوة من بعض التيارات في الائتلاف استطاعوا وعبر آليات ذكية ان يكسبوا الكثير من المقاعد لذلك يجب ان تكون هناك مرونة في هذا الجانب او في مسألة صناعة القرار، ما معناه ان الدكتور الجعفري يدعو الى تجاوز النظام الداخلي واعتماد اليات جديدة؟.
-لابأس بذلك اذا كان هناك اليات اخرى لانجاح العمل تضاف الى النظام الداخلي او الاليات المعمول بها داخل الائتلاف الوطني فهذا مؤشر ايجابي بمعنى ان يتم التطور والتواصل مع التغييرات التي تحدث وبالتالي يجب التجدد والتطور وهذا من اسباب نجاحه لا ان تكون منغلق وتعتمد على الاليات التي قد تكون غير متوافقة مع الواقع احيانا.
*وماذا عن البرنامج الحكومي الذي اعدته قائمة الائتلاف فثمة من يعترض قائلا ان هذا الامر يفترض ان يناط بصاحب الاستحقاق الانتخابي؟.
-هناك هجمة تثار الان على الائتلاف الوطني العراقي على اعتبار انه ليس صاحب الاستحقاق الاكبر وان يفرض برنامج حكومي ويضع الاليات لتشكيل الحكومة وكيفية تولي المنصب، حيث ان بعض الكتل لديها اعتراضات، وهنا يجب ان نوضح مسألة ان الائتلاف الوطني هو ليس كتلة صغيرة حتى لا يكون بمقدورها ان تضع برنامجاً حكومياً و اليات لتولي منصب رئيس الوزراء والمناصب الرئاسية الاخرى، فالائتلاف الوطني ائتلاف قوي لديه قواعد جماهيرية ولديه استحقاقات انتخابية محترمة وبالتالي فان هذه الهجمة تحاول التقليل من شأن الائتلاف الوطني وتاريخه وقياداته الموجودة والتي تدير الائتلاف.
*التيار الصدري وبحكم كونه يمثل ثقلا لافتا في الائتلاف الوطني، فما هي الوزارات والمراكز التي يتطلع اليها في المرحلة المقبلة؟.
-ان هذا الامر غير مطروح الى الان، على الرغم من ان الجهة التي نأتلف معها ونشكل الحكومة ابتداءا، ولكن ديدن التيار الصدري كما تعلمون وحسب توجيهات سماحة السيد القائد مقتدى الصدر (دام عزه) بان دخول التيار الى الانتخابات هو لدرء المفسدة وليس لجلب المنفعة حيث اننا وجدنا مفاسد في البنى التحتية كما ان تقديم الخدمات والجانب الصحي والتعليمي كلها امور مهملة، لذلك سنعيد تجربتنا السابقة في هذا المجال، في محاولة لتسنم هذه المناصب التي تكون قريبة من المواطن العراقي ونحاول قدر المستطاع اختيار شخصيات كفوءة لتولي هذه المناصب بغض النظر عن انتماءها للتيار الصدري او تقليدها للسيد الشهيد الصدر (قدس) في سبيل تقديم افضل الخدمات للمواطن.
*الشارع العراقي غير معني بالكثير من التفاصل التي تحول دون تشكيل الحكومة.. هو يريد ان تتشكل الحكومة باسرع وقت نظرا لحجم معاناته في شتى الاصعدة.. اقول (خل نحجي بالعراقي الفصيح) ونقول (اشوكت تصير الحكومة)؟.
-هناك اسباب مشتركة لتأخير تشكيل الحكومة بين الكيانات السياسية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات والمفوضية تتحمل الجزء الاكبر من هذا التأخير فنحن الى اليوم ما نزال في مرحلة العد والفرز حيث من المفروض ان هذه المرحلة قد تم عبورها واننا الان في مرحلة (ولو اجتماع اولي) لاعضاء مجلس النواب لترديد القسم وادارة الجلسة الاولى حتى يمكن ان يكون هناك حراك سياسي لتشكيل الحكومة، فيما نحن الان في مرحلة العد والفرز لذلك لا يمكن ان نحمل الكيانات السياسية السبب في تأخير تشكيل الحكومة فالكرة الان في ملعب المفوضية والهيئات القضائية المرتبطة بها.
*كتوقع متى يتم الانتهاء من هذا الامر؟
-انا اتوقع المصادقة على نتائج الانتخابات خلال فترة لا تقل عن شهرين، فاذن من المحتمل ان تشكل الحكومة في الشهر السابع لانه من الناحية القانونية انه لا يمكنك تشكيل الحكومة اذا لم يكن هناك اجتماع اولي لمجلس النواب وهذا الاجتماع يحصل عندما تصادق المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات، فعندما يتم حسابها بصورة عادية فالمفوضية تقول انها تحتاج الى شهران لاكمال عملية العد والفرز فلنفرض شهراً وهذا معناه انها تستغرق الشهر الخامس، وعندما تنتهي هذه العملية يوجد بعدها فترة طعن مجددا لانها نتائج جديدة وهذه تستغرق ثلاثة ايام بعدها عشرة ايام للهيئة القضائية للبت في الطعون فيكون عندنا الان اكثر من خمسة واربعين يوم بعدها تصعد النتائج للمحكمة الاتحادية العليا للمصادقة على نتائج الانتخابات وهذه تستغرق خمسة ايام، وبعدها بخمسة عشر يوماً يدعو رئيس الجمهورية الى تشكيل الحكومة فيكون عندك تقريبا ستون يوما الى سبعين يوما لعقد اول جلسة لمجلس النواب وان شاء الله تتشكل الحكومة الوطنية في اسرع وقت ممكن.
*ذكرتم مصطلح الحكومة الوطنية.. هناك من يقول ان تشكيل الحكومة سوف يكون على اساس الشراكة الوطنية والبعض يقول ان الشراكة الوطنية هو وجه جديد ومنقح لحكومة المحاصصة فما رأيكم؟.
-فيما يخص الائتلاف هو باستطاعته ان يشكل الحكومة مع اية قائمة مثلا مع التحالف الكردستاني وقائمة اخرى واقصاء وتهميش احدى القوائم الكبيرة، ولكن وبسبب التجربة الوليدة للديمقراطية للدولة العراقية فيها الكثير من المحاذير والخشية، لانه كما ذكرنا سابقا بسبب طبيعة تكوين المجتمع العراقي فان الكتل السياسية في داخلها توجد الدكتاتورية وتحاول تهميش واقصاء الاخر، فالتيار الصدري خاض تجربة مريرة عندما كان في المعارضة في مجلس النواب، المعارضة بعيدا عن الحكومة وتم اقصائه وتهميشه لذلك اتمنى في الدورة القادمة ان يتم اشراك الاخرين في القرار السياسي وخصوصا القرارات المهمة في الدولة العراقية والاتفاقات الطويلة الامد او مثلا قرار شكل الدولة الاقتصادي هل هو رأسمالي ام او وسطي فهذه القرارات يجب اشراك، كذلك هناك للكتل السياسية ما يسمى التمثيل الجغرافي المحدد فالقائمة العراقية مثلا صوتت لها المناطق الغربية والشمالية والتحالف الكردستاني صوتت لها المحافظات الكردية الثلاث لذلك لا يمكن ان تقصي هذه المكونات وتبعد جمهوراً واسعاً لها عن المشاركة في القرارات المهمة والمصيرية تمس المحافظات التي خرجوا منها.
*اذا كانت الكتل الكبيرة هي التي تشكل الحكومة فاين المعارضة اذن؟.
-المعارضة موجودة ومن داخل نفس الكيانات السياسية المشكلة للحكومة، وللعودة الى التجربة السابقة فان الحكومة عندما كانت تريد ان تمرر اي قرار من خلال مجلس النواب فاذا لم يوافق مصلحة (س) تجد هناك المعارضة من داخل مجلس النواب حتى داخل مجلس الوزراء على اعتبار ان المكونات لها تمثيل من خلال وزرائها داخل المجلس، فالمعارضة داخليا موجودة فكل كيان سياسي اذا كانت مشاريع القوانين او القرارات او الاوامر التي تصدرها الحكومة اذا كانت لا تتوافق مع برنامجه او النهج الذي يسير عليه هذا المكون يكون عندها في خانة المعارضة.
*الا ترى ان اداء المفوضية العليا المستقلة قد شابه القلق والارباك في الكثير من المفاصل؟.
-مما يؤسف له انه تم صرف ملايين الدولارات على المفوضية وادخالهم دورات للكوادر والكثير من الاجهزة التي تم استيرادها خاصة لعملية العد والفرز، ولكننا مع كل ذلك نتفاجأ بان العمليات التي جرت هي عمليات بدائية لا ترقى الى مستوى الانتخابات في المحيط الدولي، فعلى سبيل المثال الولايات المتحدة ظهرت نتائج الانتخابات في ليلتها وفي تركيا نتائج الانتخابات لم تتجاوز اليومين، السودان خلال سبعة ايام ظهرت النتائج على الرغم من السودان تعتبر من البلدان المتخلفة، اذن لابد هناك من ثورة تكنولوجية في هذا المجال من خلال اعادة برامج واعادة خطط واعادة تأهيل المفوضية العليا المستقلة وان تجد اليات اكثر تطورا وحداثة في عمليات العد والفرز.
*هل هذا القصور في اداء المفوضية يرجع الى اسباب بيروقراطية ام هناك اصابع سياسية القت بثقلها في هذا الموضوع؟
-المشكلة ان المفوضية على اعتبار انها مستقلة فيكون عندها تأثير الحكومة عليها ضعيفا من باب الانصاف، واظن ان الحكومة ومجلس النواب كانا راضيين ومرحبين بالالية التي كان تعمل بها المفوضية، وفهم خطأ ان المفوضية تعمل له وتسير بامره لان تشكيل المفوضية كان عن طريق المحاصصة الطائفية والحزبية فكل مكون ارسل عدداً من مرشحيه وتم اختيار احدهم، فتم تشكيل المفوضية على اساس التوافقات السياسية لا ترتقي الى المستوى المهني الموجود لذلك اتمنى في الدورة القادمة ان يتم حل هذه المفوضية واستحداث مجلس مفوضين اكثر تطورا ومهنية واستخدام المعايير المتطورة في البلدان الاوربية التي سبقتنا في هذا المجال.
*هل ثمة معلومة يمكن ان تخصنا بها نختتم بها هذا الحوار؟-هناك جولة في الدول الخليجية في الايام القادمة خاصة دولة الكويت وقطر حيث عندما تنضج الفكرة لشرح برنامجنا حول شكل الحكومة القادمة، فاذا حصلت الموافقات الرسمية سوف نقوم بالامر ونوضح لدول الجوار وجهات نظرنا وتبديد المخاوف من التيار الصدري.

ابو حسن الموسوي
11-05-2010, 06:49 PM
لقاء منوع قمت بنقله مع الاخ الامين العام لكتلة الاحرار .
شكرا ً على النقل

ابو حسن الموسوي

هو الحق
13-05-2010, 01:58 AM
شكرا لك اخي ابو حسن على شكرك ومرورك
دمت موفقا .