المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاربعون يوما بين شهادة اميرالمؤمنيين عليه سلام الله وشهادة الولي المقدس محمد الصدر


ماجد الماجدي
19-09-2011, 02:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد وآلــــــ محمد وعجل فرجهم


الاربعون يوما بين شهادة اميرالمؤمنيين عليه سلام الله وشهادة الولي المقدس محمد الصدر


مقدمة لابد منها


اولا- في فهمي ان بعض المواضيع لابد ان تكتب باسلوب وسطي ان صح التعبير ,ولايصح التكلم بها باسلوب من المستوى الاول (التقليدي),فتكون اما عديمة الفائدة او قليلة,واما المستوى الثالث فهو متروك لاهله,والاكيد انا لست من اهله ,ولعل المستوى الوسطي الذي يلمح تارة او يصرح تارة, للرقي في الفهم هو الاوفق, فينتج الحقيقة عند مستحقيها ,فلا نكون ممن كشف اسرار ال محمد صلوات ربي واله عليهم ,ولانكون ممن ترك البعض يتصيد في الماء العكر,وهو باب للاحتياط ان شاء الله,وهذا الاسلوب تعلمته من الولي المقدس محمد الصدر في بعض مؤلفاته ,وله الشكر ولله المنة.


ثانيا- ان هذا الموضوع ان كان له اول فليس له اخر ,وهو متشعب ,لذا سأقتصر على الامثلة القليلة حتى لايكون مطولا قدر الامكان,ويمكن للقاري المؤتلف ان يشارك في رأيه ويضيف شواهد اخرىوهو المطلوب,وكذلك يمكن للمختلف ان يختلف معنا فتكون الحقيقة بنت البحث والمناظرة,كما ذكرها الولي المقدس محمد الصدر قدست نفسه الزكية,فلا اكون تعديت على وقت احد ,فأن الوقت ان لم يكن من ذهب فهو ثمين ,ولابد من استثماره بما هو نافع في رضا الله واهل بيته عليهم السلام ,قدر الامكان.


ثالثا- سيلاحظ القارئ انني سوف اسهب في بعض الحوادث الواقعة بين (الاربعون يوما) واطنب في بعضها,وقد يكون السبب جهلي ,او يكون السبب ما نوهت اعلاه ,ويبقى التوفيق دائما وابدا من عند الله وقل رب زدني علما .


اللهم صل و سلم وزد وبارك على محمد وال محمد انك سميع مجيد.

هنالك اسباب مجتمعة دعتني لكتابة هذا الموضوع منها تركته للقاري,ومنها خبرمؤكد وهو,{ يروّج عدد ممن يدعون الانتماء للمذهب السلفي، إلى ظهور ليلة القدر في التاسع والعشرين من شهر رمضان الفضيل، بعد أن ثبت فلكيا أن كوكب الزهرة سيظهر هذه الليلة ويقترن مع ظهور القمر، وهو كوكب الزهرة الذي سيظهر فوق القمر بثلات درجات، وربط هؤلاء ظهور هذا الكوكب في هذه الليلة المباركة بأنها علامة من علامات ليلة القدر},وليس بعجيب وغريب اذ ما ابتعد الناس عن ال محمد ,حتى وصل عند البعض الظن ان ليلة القدر ,شبيه بجائزة اليانصيب او اللوتو,فهل (عبد الله بشي افضل من العلم)؟وهل هنالك منبع للعلم غير مدينة رسول الله وبابها امير المؤمنيين صلوات ربي عليهم وآلهم,سحقا للقوم المعاندين وسحقا للقوم الجاهلين.

ليلة القدر- وهي الواقعة الاولى بين (الاربعون يوما) وهي ليلة تعادل الف شهر,وما اتفق عليه الاجماع انها تقع في العشرة الاواخر من شهر رمضان ,وقد ورد عن تعينها عند مذهب اهل البيت(ماايسر لليلتين فيما تطلب) ,والمرجح ان تكون ليلة الواحد والعشرين والثالث والعشرين,وهو مايجب علينا الالتزام به,ولاكن قد يطرح هنالك عدة اسئلة,منها:

لماذا لم يجزم حالها وتعينها؟

وجوابه متعدد,منه انها ليلة عظيمة وفيها امر عظيم ,ولها خصوصية خاصة لم تكن الامة الى اليوم مستحقة فيوضاتها وعطائها ,حالها حال قبر بضعة الرسول فاطمة عليها السلام.

الجواب الاخر,انها متعينة وهي ليلة نزول القران على رسول الله صلى الله عليه واله,وماذا بعد؟ على عيني وراسي ,ولاكن لازالت تخفي في عتمتها شي اخر؟ماهو هذا الشي الذي غفل عنه المسلمين,لعله ليلة شهادة القران الناطق وهادي الامة ونفس الرسول علي بن ابي طالب عليه السلام,فدمدم الله على المسلمين بذنبهم,ولازالوا يحكمون الى اليوم بغير القران ,الى عودة الحق الى اهله,وعودة الهداية الى الامة ,وحكم القران الذي انزله الله,واراده لحكم البشرية,وتطبيق اطروحة العدل الالهي,وحكم قائم ال محمد صلوات ربي وسلامه عليه واله.

الجواب الاخر,انها متعينة في يومين او ثلاثة,فيستطيع أي مسلم ان يصيبها,ويحصل على اجرها وثوابها,الا ان هذا الكلام غير صحيح اطلاقا حتى لو احيا الشهر كله ,بل الدهر كله!!!!, فلكل عباده مقدمات والمقدمات الصحيحة هي التي تنتج النتائج الصحيحة,فتكون حصرا لاتباع منهج ال محمد صلوات ربي وسلامه عليهم وعلى آلهم وقائمهم.

الجواب الاخر,ان هنالك علاقة دلالية بين ليلة القدر والفرقة الناجية,اي بمعنى اخر,ان الفرقة التي تمسكت بنهج محمد وال محمد هي فقط التي لها القابلية على احراز المقدمات الصحيحة ,وبالتالي فزت يا مير المؤمنيين وفازت شيعتك.

الجواب الاخر,ان ليلة القدر لها علاقة باصول الدين وفروعه ايضا,وهو ما اشرنا اليه ضمنا اعلاه, فالتوحيد له علاقة بليلة القدر أم لا؟, والعدل له علاقة بليلة القدر أم لا؟,والنبوة لها علاقة بليلة القدر أم لا؟,الامامة لها علاقة بليلة القدرام لا؟,المعاد له علاقة بليلة القدر أم لا؟,وكذلك فروع الدين هل لها علاقة بليلة القدر أم لا,وعلاقة فروع الدين اكثر وضوحا من الاصول,بل ان التابع لمنهج اهل البيت وهو لايقلد بحجه شرعية ,ولايقلد الاعلم,هو ايضا بعيد عن نيل توفيق ليلة القدر,والاسباب واضحة .

وخلاصة الكلام عن ليلة القدر مما اسلفنا قد يوضح لنا الخيط الأسود من الابيض وهي ليلة ارادها الله ,عظيمة بحدثها وعظيمه بعطائها,وهي ليلة عبادية بامتياز,احيائها بعبادة وحزن ,لا ليلة عيد وظفر,ولاعرس وخرس,وفيها من الحكمة والفلسفة العجيبة فسبحان الله مهندسها,بقي مسك الختام وهو ان الولي المقدس ينتمي الى المدرسة العرفائية التي يمكن ان نسميها بمدرسة ليلة القدر!!!,اما من اين جاءت التسمية,فيذكرصاحب كتاب العطش العرفاني عن عمر العارف الكامل السيد علي القاضي رضوان الله عليه انه عاش 83سنة وشهران و واحد وعشرون يوما,فكانت الف شهر تقريبا,او تحقيقا,وكانت ليلة اللقاء بالمحبوب ,فسلام عليه يوم ولد و سلام عليه بما صبر وظفر,فكانت الدلالة تشير الى كمال الانسان وتوحيده الخاص ,فتكون ليلة القدر خاصة بمحمد وال محمد صلوات الله عليهم اجمعين.

العيد(العيد الاكبر يوم الظهور)- وهو الواقعة الثانية التي يهتم بها المسلمون بين (الاربعون يوما),فما ذا يقول الولي المقدس محمد الصدر عن العيد,علما انه تناوله في اكثر من موضوع ,ولاكن اخترت لكم هذه الجوهر الثمينة لتبين اي جهبذ وعارف وعالم هو الولي المقدس محمد الصدر .


(ومن هنا كان هذا اليوم هو فرحة الزهراء (سلام الله عليها)، لماذا ؟ لانه الامام الاطول مدة ,حتى اكبر واحد من الائمة (سلام الله عليهم) ,-على ما ببالي -الامام الصادق (سلام الله عليه) عاش حوالي 65 الى 70 سنة، في حين ان الامام المهدي (سلام الله عليه) الله العالم كم يعيش ...لانه الامام الاطول مدة في تكفل المسؤولية عن سابقيه جميعا حتى رسول الله (صلى الله عليه واله).


ولكن الفرح الاعظم ـ لاحظوا احبائي ـ ولكن الفرح الاعظم والعيد الاكبر حقيقة لها ولنا ولكل المؤمنين هو يوم الظهور حين يمن الله سبحانه وتعالى على البشرية المظلومة بارتفاع الظلم وبسط العدل كما قال في الدعاء (اللهم انا نرغب اليك في دولة كريمة تعز بها الاسلام واهله وتذل بها النفاق واهله وتجعلنا فيها من الدعاة الى طاعتك والقادة الى سبيلك (لا انه بها نأكل تمن وقيمة او نركب سوبرات. لا وانما ماذا ؟) تجعلنا فيها من الدعاة الى طاعتك والقادة الى سبيلك وترزقنا بها كرامة الدنيا والاخرة.)


8شوال هدم قبور ائمة البقيع عليهم السلام-وهي الواقعة الثالثة,وهي من المناسبات التي اندرست عند الاجيال المتاخره,رغم اهميتها الجسيمة,فلا تكاد تذكر رغم الاعتداء الوقح والسافر من قبل الفئة الضالة,المتمثلة بمذهب النفط ,مذهب الوهابيون النواصب عليهم لعائن الله,فالاعتداء لم يكن فقط على ائمة الشيعة (سلام الله عليهم),وانما كان على ذرية رسول الاسلام صلى الله عليه واله,فهل ذرية رسول الله من مختصات الشيعة فقط؟,فماذا قال عنها الولي المقدس محمد الصدر قدست نفسه الزكية.


(قبل حوالي عشرة ايام وفي هذا الشهر القمري بالذات وفي اليوم الثامن-(يقصد شهر شوال)- منه بالضبط قام الوهابيون السعوديون قبل حوالي سبعين عاما بهدم القبور والمباني التي كانت موجودة في مقبرة المدينة المنورة يومئذ والمسماة ببقيع الغرقد او البقيع كما نسميه اليوم. فاصبح هذا الهدم والاجرام مصدر اسى وحزن للمسلمين عامة وللشيعة خاصة حتى قال قائلهم البيت الذي سمعناه في بعض الخطب السابقة :


ايا من شوال جلبت لنا الاسى كانك من شهر المحرم عاشره


واصبح المتشرعون المخلصون يجلسون فيه للعزاء كما يجلسون في وفيات المعصومين (عليهم السلام).


الخطوة الاخرى : ان خفاء تاريخ البقيع والجهل بحاله للناشئة والشباب في هذه العصور المتاخرة ناشيء من قلة المصادر اولا والنعتيم الاعلامي السعودي والغربي عليه بحيث يقلل من اهميته او تزول بالمرة.


واريد الان ان اعطيكم فكرة متكاملة نسبيا عن مقبرة البقيع لكي تعرف مدى اهميته الكبرى لدى جميع المسلمين من ناحية وفي مذهبنا من ناحية ثانية فنستطيع ان نقدر حجم الجريمة الكبرى في ازالة هذا المرفق الاسلامي العظيم.


واهم المصادر التي وجدتها تتعرض اليه هي دائرة معارف القرن العشرين لفريد وجدي ودائرة المعارف الاسلامية وهي مترجمة لجماعة من الكتاب والاختصاصين وجعفر خليلي في موسوعة العتبات المقدسة قسم المدينة المنورة. ولعل اهم واوسع من تعرض هو كتاب مراة الحرمين لابراهيم رفعت باشا.


الا انه من الواضح ان كل هذه الكتب قليلة النسخ ومما لا يلتفت اليه الناس فتبقى هذه الامور بما فيها تاريخ البقيع تحت التعتيم الاعلامي بكل سهولة........... ان الوهابيين هدموا قبورا مسلمة الصحة والقدسية عند المسلمين جميعا بمختلف مذاهبهم بل ادى ذلك الان الى نسيان مواضعها والاعراض عنها تماما بحيث بنيت فوقها العمارات والبيوت ورصفت الشوارع وانتهى الحال. فمن يرضى من المسلمين بهذه النتيجة لذرية النبي (صلى الله عليه واله) اولاده الصلبيون وبناته او البنات المنسوبين اليه ولزوجاته والمعنونين من الصحابة ومن الواضح ان الوهابية جاءت اصلا مضادة لكل مذاهب الاسلام بكل تاكيد واما ميلها ظاهرا الى المذهب السني باعتبار ايمانهم بالخلافة الاولى والا فاختلافاتهم مع الاتجاه السلفي التقليدي لدى اخواننااهل السنة واضح يكفي ان نلتفت الى ان الوهابيين لا يتبعون اي مذهب من مذاهب الجماعة اعني المذاهب الاربعة وانما يعتبرون نفسهم مذهبا مستقلا وهو مما لا ترضاه المذاهب الاربعة كلها كما هو واضح................. وبطبيعة الحال فان كل الشيعة بما فيهم شيعة العراق وايران ولبنان وباكستان وغيرهم مستعدون لاعادة البناء على القبور المهدومة وهي امنية كانت ولا تزال وستبقى في قلوبنا حتى يقضي الله ما هو قاض. كل ما في الامر انه يتوقف موافقة الحكومةالسعودية ومتى وافقت فان هذا البناء سيبدأ فورا وليت شعري فانه ليس هناك اي ضرر سياسي ولا اجتماعي ولا ديني على الحكومة السعودية بل فيها نفع لها لانها ستكتسب حسن الظن بها من قبل المسلمين جميعا فلماذا ترفض الحكومة السعودية ذلك ؟).


وقد استمر السيد القائد مقتدى الصدر اعزه الله بالمطالبة ببناء ائمة البقيع عليه السلام,حتى جمع من اجل ذلك ملايين التواقيع,وقد أبرء ذمته مع الله ,وأدى ماعليه وبقي ما على الباقين,والسؤال ماذا فعلتم يامراجع الشيعة وقادتهم لائمتكم؟


ولايظن القاري ان هذه الفاجعة الاليمة احياها ولينا المقدس محمد الصدر ,فقط سبق واقام صلاة الجمعة المباركة التي كانت بحق فتح مبين,واصبح الذي يعاديها بالامس من اخوة يوسف ,يقاتل عليها اليوم في زمن الاحتلال!!!,بعد ان كان يدفع الاموال لعدم حظورها,واليوم نجد ان عباده اخرى قد احياها وريث المنهج المقدس السيد القائد مقتدى الصدر أعزه الله,وهي الاعتكاف,وسرعان ما ستجد الاخرين يزاحمون عليها!!!!,فما هو التفسير العقلي لذلك يرحمكم الله.


25شوال استشهاد الامام جعفر الصادق عليه السلام- وهي المناسبة الرابعة في داخل (الاربعون يوما),وهي التي يجب ان تكون مناسبة عامة عند المسلمين,باعتباره اب المذاهب الاسلامية الاربعة,اما مايستحسن تناوله في موضوعنا,هو نسبة الطائفة الشيعية الى الامام الصادق عليه السلام,علما ان الدليل قام على وجود الشيعة في زمن الرسول صلى الله عليه واله,واسباب ذلك كثيره ,منهاكما يقول الولي المقدس محمد الصدر.


(النقطة الاولى : ان المشهور لدى العلماء والمتشرعة انه انما نسب اليه المذهب باعتبار انه (عليه السلام) عاش في برهة كانت الدولة فيها ضعيفة نسبيا وهي فترة نهاية دولة الامويين وبداية دولة العباسيين. والدول غالبا ما تكون في نهاياتها ضعيفة وفي بداياتها ضعيفة فكانت الفرصة لاعلان العلم والهداية وتوسيع النشاط بين الناس مواتية جدا للامام الصادق (سلام الله عليه) وهذا صحيح. وقد استغلت هذه الفرصة بلا شك من قبل الامام (عليه السلام) واصحابه على اوسع نطاق. واصحابه على اوسع نطاق مضافا الى شيء آخر وهو ان زمانه اقترن بالرغبة العامة جدا من قبل افراد المجتمع من مختلف مذاهب الاسلام بتلقي العلم ودفع الشبهات عن الدين فقد تصاعد في ذلك الحين الوعي الديني سواء على مستوى اصول الدين او على مستوى فروعه نتيجة لعوامل كثيرة اهمها الجدل والشبهات التي كانت تحصل من قبل الدهريين والملحدين وعملاء المستعمرين وكان الناس بطبيعة الحال حريصين على دينهم ويريدون الاستزادة على كل المستويات فكان ان حصلت هناك رغبة من المجتمع ككل لتلقي العلوم الدينية والاسلامية على مختلف الاصعدة ويمكن القول بان الوضع الذي عاشته الامام الصادق (عليه السلام) اجتماعيا واشهرهم بعد امير المؤمنين (عليه السلام) من حيث التفاف الناس حوله وكثرة طلابه وتزايد قاصديه للتعلم والسؤال والاستفسار ولذا نجد ان الروايات التي نقلت عنه هي اكثر من اي امام آخر من ابائه وابنائه (عليهم السلام) وهي شاملة لمختلف المجالات والمعارف والحقول الانسانية والشرعية بما فيهم (يعني اكثر في الرواية من الائمة) بما فيهم ابوه الامام الباقر (عليه السلام) على كثرة ما ورد عنه من الروايات فان الامام الصادق (عليه السلام) ما ورد عنه اكثر.


ومن هنا نستطيع ان نخطوا الخطوة الاخرى لنتوصل الى النتيجة وهي التساؤل عن السبب في نسبة المذهب اليه فانه لا شك انه كان يدعوا الى المذهب ويؤمن بولاية امير المؤمنين (سلام الله عليه) والمعصومين من ابائه وابنائه وبتعبير آخر انه (سلام الله عليه) استطاع استقطاب اكبر عدد واعظم نسبة من المجتمع في هذا الاتجاه وان الملتفين حوله والمتعلمين منه كانوا باعداد هائلة جدا حتى ان تسعمائة شيخ في مسجد الكوفة يقول حدثني جعفر بن محمد (صلوات الله عليه). فكيف بغير مسجد الكوفة من مناطق الاسلام ونحن نرى الان ان كل جماعة او مجموعة تنتسب الى راعيها وقائدها والرئيسي الموجه (كول لا !)


فنقول مثلا ناصريين لاصحاب جمال عبد الناصر وخالصيين لاصحاب الشيخ محمد الخالصي وسيستانيين لاصحاب السيد علي السيستاني وصدريين لاصحاب السيد محمد الصدر وهذا معاش وكلكم مشاهديه فكذلك قال المجتمع يومئذ عن اصحاب الامام جعفر الصادق (عليه السلام) انهم جعفريون اي هم الملتفون حوله والمندرجون تحت قيادته وعقيدته واهدافه لانه في ذلك الحين من اقوى واشهر الائمة المعصومين (عليهم السلام) في زمانه بل من اقوى واشهر علماء الاسلام كله حتى ان ابا حنيفة بن النعمان يفتخر بانه من طلاب الامام الصادق (عليه السلام) ويقول على ما روي عنه : (لولا السنتان لهلك النعمان). يريد بهما عامين قضاها بالتلمذة على الامام الصادق (عليه السلام).


وينبغي الان التنبيه والالتفات الى امرين :


الامر الاول : انه طبقا لهذا التسلسل الفكري فان نسبة الجعفرية الى الامام جعفر الصادق (عليه السلام) ليس كعقيدة مستقلة او دين مستقل كلا كما ربما يظهر من بعض عبارات العوام حين يقولون وكانت بستة قديمة يتناقلها الناس : ماكو ولي الا علي فليحيى دين الجعفري


الذي يوحي على ان الجعفرية دين مستقل في مقابل الاسلام والعياذ بالله.


هذا من جهة وكما كان عليه التبليغ المعادي لدى بعض المذاهب الاخرى في سنوات عديدة وقديمة وقد تضائل اثره الان والحمد لله او زال فيما كانوا يقولون : المسلمون والشيعة. يعني ان الشيعة غير المسلمين فهذا من داخلنا يوجد ومن خارجنا يوجد وكلاهما نحن بريئون منه الى الله والله تعالى الان يسمع ويرى وهو بالافق الاعلى. بل ان تعليم الامام الصادق هو الاسلام بعينه وهو الاسلام الحق وهو الاطروحة لما هو الموروث عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) ورسول الله (صلى الله عليه واله) وهو اسلام قبل ان يكون مذهبا ولا قيمة لاي مذهب ما لم يكن في ضمن الاسلام كما هو اوضح من ان يخفى.


الامر الثاني : ان الوعي الديني والاجتماعي المتنامي في المجتمع بين مختلف المذاهب بعون الله وحسن توفيقه الان والذي جعل التحزب والتعصب والطائفية تصل الى اقل مقدار ممكن بحمد الله ولطفه، فاذا التفتنا الى حقيقتين واقعيتين وصحيحتين واكيدتين :


الحقيقة الاولى : ان الامام الصادق (عليه السلام) ممن يحسن به الظن جميع المسلمين الا النادر النادر ممن ظلم نفسه واظله هواه. بل هو في العلم والورع والعظمة والاتقان من علو الشأن بحيث لا يقاس به احد في زمانه ولا بعد زمانه وهذا ينيغي ان يكون مسلما بين الناس اجمعين وخاصة المسلمون بمختلف مذاهبهم قول لا ايوجد احد يستطيع ان يقول لا.


الحقيقة الثانية : ان الامام الصادق كان يؤمن بالمذهب الاثنى عشري ويهدي الناس الى حقائقه ودقائقه سواء على مستوى اصول الدين او فروع الدين وهذا ايضا مما ينبغي ان يكون الضروريات.


وبتعبير آخر مختصر ان الامام الصادق كان شيعيا وامام الشيعة فبذلك يكون الخطاب نخاطب الواعين المتورعين من مختلف المذاهب الاسلامية ممن يؤمن بالامام الصادق (عليه السلام) عالما فقيها متورعا جليلا فنسأله هل كان الامام الصادق مصيبا في مذهبه او خاطئا فان قال هذا الرجل انه كان خاطئا كان خلاف حسن الظن بالامام الصادق (عليه السلام) وبجلالة قدره وعمق علمه. وان قال انه كان مصيبا ومحقا فهذا يعني انه محق في دينه ومذهبه وهذا يكفي للترجيح المذهبي كما هو واضح ممن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد، فلينظر اخواننا اهل السنة في ذلك وليتأملوا جزاهم الله خيرا.


النقطة الثانية : التي اريد بيانها عن الامام الصادق (عليه السلام) ان ما اشتهر عنه من العلم منذ زمانه والى العصر الحاضر يمكن تلتخيصه في جانبين الفقه والعقائد او قل فروع الدين واصول الدين فكان هو المعلم الرئيسي منذ زمانه والى العصر الحاضر في كل الحقول وانشاء الله الى يوم القيامة.


ومن الواضح ان هذه الشهرة قد غطت اجتماعيا على جانب آخر كان يتصف به وهو الزهد والعبادة فهو لم يكن فقيها فقط وان كان هذا هو الجانب الذي حاول نشره حين اقتضت المصلحة بل كان في نفس الوقت زاهدا ومتعبدا ايضا وان كتم عن الناس زهده وعبادته.


بينما نجد الطرف الاخر ان الامام زين العابدين (عليه افضل الصلاة والسلام) بالعكس من حيث ان الانطباع المتزايد والمشهور عنه هو العبادة دون الفقه والعقائد فقد يخطر في البال مع ضحالة في النفكير وتدنيه ان صفة الامام السجاد هي العبادة فقط وان صفة الامام الصادق والامام الباقر (عليهما السلام) هي الفقه فقط او نحو ذلك.


اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذه ليست كلمة جيدة وهذا من الضلال في التفكير بكل وضوح فانهم (عليهم السلام) من نور واحد وعلى نهج واحد وكلهم ورثة رسول الله (صلى الله عليه واله) وامير المؤمنين (عليه السلام) وفاطمة الزهراء (عليها الصلاة والسلام) ولديهم علومهم الباطنة والظاهرة ويشمل كل واحد منهم اي من الائمة (سلام الله عليهم) القواعد والصفات التي اعطيت للامام (عليه السلام) في الكتاب والسنة كقولهم : (الارض كلها للامام) او قولهم : (اذا اراد الامام شيئا اعلمه الله تعالى ذلك) وغير ذلك كثير.


لاحظوا .. لا نكون مغفلين فكلهم سجاد وكلهم باقر وكلهم صادق وكلهم رضا وكلهم جواد وكلهم هادي وكلهم مهدي، قولوا لا ! لا تستطيعون ان تقولوا لا. (سلام الله عليهم اجمعين) كما ورد : (اولنا محمد وآخرنا محمد وكلنا محمد) فالصفات ثابتة لهم جميعا الباقر والصادق والكاظم والرضا ونحو ذلك الا صفة الامام العسكري (عليه السلام) فكلهم عسكري لا نستطيع ان نقول فانها يراد بها النسبة الى عسكر وهي سامراء وليس كلهم في سامراء.


وقد يسأل سائل انه لماذا سمي الامام الصادق بالصادق مع انهم كلهم صادقون والامام الرضا بالرضا مع انهم كلهم مرضيين فالجواب هو : انما هذه الاختصاصات بالالقاب انما هي القاب احترامية خصهم بها رسول الله (صلى الله عليه واله) او قل خصهم بها الله سبحانه وتعالى عن طريق رسوله الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى، لابراز وبيان فضل كل منهم (سلام الله عليهم) لانهم اذا كانوا في لقب واحد لا نميز بعضهم عن بعض.


وحديثنا الان عن الامام جعفر الصادق (عليه السلام) وهو بطبيعة الحال مشمول لكل هذه الملاحظات التي قلناها فهو لا يحتمل ان يقل عن الامام السجاد بالعبادة والورع والتقوى كما لا يحتمل ان يقل عن الامام الكاظم مثلا بالصبر وكظم الغيض كما لا يحتمل بالهداية عن الامام الهادي اوالامام المهدي (سلام الله عليهم اجمعين).


كل ما في الامر ان الجانب الاجتماعي والاعلامي جعل السنة الشريفة الواردة عن علومه (عليه السلام) هي التي تشكل النسبة الاعلى جدا مما ورد عنه ويكون الجزء الاقل والضئيل نسبيا هو النقل عن عبادته وزهده.


ونكتفي في هذه العجالة والاختصار بذكر خبرين فقط عن زهده وعبادته في كشف الغمة للاربلي الجزء الثالث صفحة 369 عن سفيان الثوري وهي رواية مشهورة وتكفي للذكرى على اية حال، قال : دخلت على جعفر بن محمد وعليه جبة خز دكنا وكساء خز (وكأن قماش الخز في ذلك الحين كان جيدا وغاليا) فجعلت انظر اليه تعجبا فقال لي : يا ثوري مالك تنظر الينا لعلك تعجب مما ترى. فقلت : يا بن رسول الله ليس هذا من لباسك ولباس ابائك. قال : يا ثوري كان ذلك زمان اقتار وافتقار (في صدر الاسلام وزمان امير المؤمنين والحسن والحسين) وكانوا يعملون على قدر اقتاره وافتقاره وهذا زمان قد اسبل كل شيء عزاليه (وهو المطر). ثم حسر ردن جببته فاذا تحتها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن. وقال : يا ثوري لبسنا هذا لله تعالى وهذا لكم فما كان لله اخفيناه وما كان لكم ابديناه) &


من المخالف والمؤالف وفي ذلك مصلحة دينية واجتماعية كبيرة كما هو واضح يبقى معابا في المجتمع لا يبقى كالفرد الاعتيادي فالتواضع كأنه احيانا يحعل الانسان في نظر كأنه وضيع في حين ان التكبر قد يكون في مصلحة الدين احيانا.


ومنها ان الامام يقصد المعصومين (عليهم السلام) عموما حينما يقول : (نحن) او (الينا) من حيث ان علومهم وافعالهم واحدة وفعل الواحد منهم كأنه فعل الجميع وهذا موجود في الاخبار وفي لغة الائمة المعصومين (عليهم السلام) كثيرا ولعل من اوضح ذلك قوله : (ودولتنا في آخر الدهر تظهر) مع العلم انه هذا الشخص الذي قائل هذا البيت لا يكون في ذلك الحين موجودا بل غيره من المعصومين موجودا.


وفي كشف الغمة صفحة 425 ايضا : وقال له ابو حنيفة : يا ابا عبد الله (والامام الصادق يكنى بابي عبد الله كما تعلمون) ما اصبرك على الصلاة ! (يتعجب على من صبره وتحمله على كثرة صلاته او قل يتعجب من كثرة صلاته) فقال (عليه السلام) : ويحك يا نعمان اما علمت ان الصلاة قربان كل تقي وان الحج جهاد كل ضعيف ولكل شيء زكاة وزكاة البدن الصيام وافضل الاعمال انتظار الفرج من الله والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر فاحفظ هذه الكلمات يا نعمان استنزلوا الرزق بالصدقة وحصنوا المال بالزكاة وما عال امرء اقتصد والتقدير نصف العيش والتودد نصف العقل والهم نصف الهرم وقلة العيال احد اليسارين ومن احزن والديه فقد عقهما ومن قرب يده على فخذه عند المصيبة فقد احبط اجره والصنيعة لا تكون صنيعة الا عند ذي حسب او دين فالله ينزل الرزق على قدر المؤونة وينزل الصبر على قدر المصيبة ومن ايقن بالخلف جاد بالعطية. الى آخر ما قال.)


واللبيب سيلاحظ هنالك تطابق في بعض جوانب حياة الامام الصادق عليه السلام,وحياة الولي المقدس محمد الصدر,وخصوصا في الجانب السياسي والفكري,ولاكن اود الكلام عن جهة اخرى الا وهي,انه كما نسبة الشيعة الى الامام الصادق عليه السلام,نسبة القضية المهدوية للسيد الشهيد محمد الصدر,ولا اقصد الجهات المنحرفة اطلاقا,فهي اما منحرفة او لاتمتلك اسباب ديمومتها ,وهي زائلة اكيدا ,واما اسباب نسبة وارتباط قضية الامام المهدي عليه السلام,بالولي المقدس منها :


اولا- ان قضية الامام المهدي كانت مغيبة بشكل عام عن اروقة النجف فكرا وتطبيقا,ويستثنى من ذلك القلة القليلة من العلماء والمفكرين وعلى رأسهم وفي مقدمتهم الولي المقدس وبشهادة أستاذه السيد الشهيد أبو جعفر قدس سره ,فهو صاحب اكبر مشروع فكري تناول قضية الامام المهدي عليه السلام ,وبشهادة فلاسفة عصره,والعجيب ان اغلب المراجع الى اليوم يعتبرون قضية الامام المهدي عليه السلام ليس من شأنهم!!!,بل ان الدليل قام على فساد راي بعض المراجع ببعض علامات الظهور!!!,وسوف اعطي الدليل في موضوع اخر ان شاء الله.


ثانيا- ان الولي المقدس لم يكن فقط مرجعا و ولي امر المسلمين ولم يكن خطيب جمعة ولم يكن مدرسا للكفاية ولم يكن عالما اصوليا ولم يكن مجاهدا وثائراولم يكن اخلاقيا ولم يكن عارفا شامخا فقط بل كان اسوة بجده الصادق عليه السلام كان مذهبا متكاملا,وآثاره خير دليل وشاهد ,لذا كان يمكن القول ان ما اتى به محمد الصدر هو المقدمات الصحيحة للظهور المقدس,فلا تتعجب,وان كان عندكم اسم مرجع موجود اليوم او عاصر الولي المقدس محمد الصدر,فكذبوني بذكر اسمه وذكر آثارهِ رجاءاً!!!!!.


ثالثا- قالوا ان الواقع بين النظرية والتطبيق,هو النتيجة,ومن حقنا ان نعطي ثلاث نماذج للنجاح الذي حققه الولي المقدس محمد الصدر مع اتباعه من الصدريين,السائرين على منهجه,فكرا وسلوكا.


النموذج الاول- ان طاغية العراق ومعة الاستكبار العالمي ,مارس بحق اتباع الولي المقدس ,اقسى انواع الاساليب الاجرامية,فبعد ان كان تقليد محمد الصدر جناية, تصل عقوبتها الى السجن المؤبد والاعدام في المقابر الجماعية,جاء الاحتلال اليوم بعد ان عجزت معتقلاته وكاتمته عن تخويف او اسكات الصدريين الشرفاء,وهذا الاسلوب الجديد,هو اطلاق كلاب متوحشة ومدربة اثناء مداهمة العزل في بيوتهم الامنة,وماتقوم به هذه الكلاب امام عوائل الضحايا يعجز القلم عن وصفه,فهي تقوم بتمزيق اجساد الضحايا,بعد ان كانوا من قبل يقومون بتمزيق اجساد ضحاياهم بالحراب ,فهل يوجد اتباع عانو ما عانوا سابقا ولا حقا كما عانوا الصدريين,والسؤال الان هل نجح الاحتلال في هدفه؟


النموذج الاخر-وهو كلام سمعته من احد اعداء محمد الصدر ,يقول عندما سافرت للحج تصادف مع زيارة السيد القائد مقتدى الصدر للحج ايضا,فرئيت معه من مساعديه ممن لايملك المال اطلاقا ,ولم يخطر على باله ان سيرزق الحج يوما ,واني اعرفهم عن قرب فتعجبت ,ولكن ليس هذابالامر المهم,ان الذي حدث في السنة التي حج فيها السيد القائد مقتدى الصدر,فتحت فيها ابواب زيارةائمة البقيع على مصراعيها,حتى ان اجرة النقل في السيارات تضاعفة بشكل جنوني,والصلاة على التربة غض الطرف عنها,ويقول ولا اجد تفسير للشجاعة التي انتابتني حينذاك,مع العلم اني لست من اهلها,بل اني وبلا شعور تطوعت للذهاب لحماية السيد القائد ,وفكرت مع نفسي انه لو حصل شي للسيد القائد فياروح ما بعدك روح,ولكن سبحان الله كان الامن والامان,وعند خلوتي مع نفسي تبادر الى نفسي سؤال,وهو, لم يبقى مرجع ولامرجعية في كل سنة الا وذهب للحج,الا ماندر,ولم يحصل لهم مجتمعين ماحصل لرجل في ريعان شبابة فماهو الجواب ياترى؟ واي توفيق حصل عليه هذا القائد الشجاع,وهو في عقر دار النواصب!!!!


النموذج الاخير- ولعله محسوس من قبل العدو قبل الصديق,وهو من له القابلية على اخراج الملايين من الانصار بقصاصة ورق؟ والاحتلال بانتظارهم بمفخخاته وقاعدته المجرمة ,وعملائه واحزابه, فلا يقاس احد بال الصدر ,واتقوا الله ,وكرامتهم شاهده على ذلك ,والنتيجة كانوا مع الله ,فكان الله معهم,فكيف لاتحميهم وتباركهم السماء,وكيف لايكونون من انصار صاحب الامر والزمان عليه السلام.



3ذو القعدة (شهادة الولي المقدس محمد الصدر)- وهو الواقعة الخامسةاو اليوم الاربعون في(الاربعون يوما)وفيه شهادة الولي المقدس ,وسافرد له موضوع وعنوان اخر ,ان بقيت الحياة .وفي الختام ما ارجوه من سيدي ومولاي المقدس شهيد الله محمد الصدر ,ان يسامحني ,فأني كنت ومازلت مقصرا وقاصرا معه,وان يكمل ما بدءه معنا من الهدايه,وان نكون من الرجال الذين قال بحقهم,(رجال خلقوا من اجلي) ,امين يارب العالمين



ماجــــــــــــــــــــــــــــد الماجــــــــــــــــــــــدي


شوال \1432

ابو حسن الموسوي
04-11-2011, 12:25 PM
جزاك الله خير على ماذكرت اخي الكريم
نعم كما ذكرت انت تحتاج المقدمة الى اختصار من اجل ان يتسنى للقارئ ان يجمع افكاره بيسر وسهولة وسرعه

رعاكم الباري
ابو حسن الموسوي

ماجد الماجدي
09-11-2011, 10:07 PM
جزاك الله خير على ماذكرت اخي الكريم
نعم كما ذكرت انت تحتاج المقدمة الى اختصار من اجل ان يتسنى للقارئ ان يجمع افكاره بيسر وسهولة وسرعه


رعاكم الباري
ابو حسن الموسوي
شكرا لمرورك الكريم ومتابعتك الدائمة
دمت موفقا بعون الله