المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيد الشهيد( محمد الصدر) أنموذجٌ للتجديد : بقلم الشيخ رائد الكاظمي .


هو الحق
04-10-2011, 07:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الشيخ / رائد السعدي الكاظمي
من الصعب على أي كاتب أو باحث مهما بلغ من المقدرة أو أوتي من حُسن البيان والعمق في التفكير والاستنتاج ،أن يُدرك أبعاد رسالة المرجع الرباني السيد محمد محمد صادق الصدر( قدس سره ).ذلك لأن رسالته هي المضمون والمحتوى الحقيقي للمنهجية التي أحيت أمة وما زال منهجه يعبد الطريق أمام الباحثين عن الحرية ويغسل بدمائه اُفق الأنسانية. فلقد كتب الكثير من الكتاب والباحثين عن شخصية هذا الرجل الفذ ،وتناولوه بالبحث والدراسة والتحليل ،لما تركته هذه الشخصية من بصمات ما زالت ولم تزل واضحة في مختلف مفاصل الحياة فقد أتسمت شخصيته بالعبقرية العلمية والمسحة الجهادية وكان يملك هدوءاً ملكوتياً في صلاته وحركاته،ولذا يسعُني أن أقول ، أن شخصيته أتسمت بالعبقرية بما تحوي هذه الكلمة من معنى ، ولم تكن حياته لتقتصر على الصعيد العلمي المجرد ، والذي يرضى صاحبه أن يعيش بين النظريات المجردة والتي لا تمت للتطبيق الواقعي بصلة ، وانما كان مرجعنا الرباني قد قرن النظرية بالتطبيق،وكان حيث كتب عن الجهاد نظرياً قد أردف نظرياته حولَ ذلك بالتطبيق ،ولا دليلَ على ذلك أقوى من بلوغه مرتبة الشهادة ،وذلك هو البر الذي ليس فوقه بر، وسأحاول تسليط الضوء على ماأحدثه السيد الشهيد محمد الصدر (قدس سره) من اصلاحات وتغييرات مجتمعية. فالجميع يعلم بأنَ السيد محمد الصدر يمثل اهم وأكبر ظاهرة علمية وانسانية أسلامية ثورية في زمن انهيار القابلية الذهنية العامة ،فلقد أحيا مرجعنا قلوب الملايين من خلال العلوم التي حواها وتبناها في مختلف أفاق الحقول المعرفية وهو ما لاشك في كونه قد أحدث انقلاباً هائلاً على الصعيدين العلمي والفكري في مجالات الدراسات الأسلامية . ولم يقتصر على العلوم الأسلامية بل خاض في مختلف مجال العلوم التطبيقية وبما أن التجديد يعني أن يعوم المصلح بوجه التيار لوحده ،فمعنى هذا أن العوم بوجه التيار يحتاج الى عزم وارادة صُلبتين. ومن الواقعي جداًأن السيد الشهيد قد أحدث انقلاباً على الصعيد الفكري بل على جميع الاصعدة ،فقد قال أحد العلماء الكبار وهو الأستاذ الكبير(شكيب بديرة)وهو من القطر التونسي الشقيق في كتابه (محاضرات في الأقتصاد الأسلامي)وهذا الكتاب يُدرس لطلبة الماجستير في حوزة السيد الخميني (قدس سره)في سوريا مانصهُ:
(ان السيد يطرح قضية من أخطر ماتم طرحه في الساحة الفقهية والفكرية الأسلامية وهي التقابل بين الملكية كحكم وضعي) ويقول أيضاً في موضع أخر من الكتاب (أننا سنرى من خلال بحوث المحقق الصدر الثاني مصاديق أُخرى لهذا التوجه الطلائعي الذي جعل من السيد الشهيد الصدر الثاني ابرز مُمثل للاتباعية الحديثة في الفقه الاسلامي) ان مرحلة المرجع الرباني تُعتبرمرحلةً تجديديةً ،فقد تبنى الأفكار المجددة وهي التي تتقبل المشروع ،أي النزول الى الأمة فقد كان ـ رحمه الله ـ ضليعاً في دراسة علم الأجتماع فتحرك الى الأمة وكان حقاً المجدد الأكبر،ولا ننسى محاولاته للمْ شمل المجتمع بدءاً بشعيرة صلاة الجمعة ،والخطاب الوحدوي،وتغير لغة الخطاب بأتجاه أخواننا من أهل السنة ،والنزول بمستوى الخطاب الى مستوى إفهام العامة من مختلف المستويات ،وتناوله القضايا الملامسة للجماهيرفقد كان يخاطب أبناء المجتمع العراقي بكلماتٍ بسيطةٍ ورقيقةٍ وقريبةٍ من مشاعرهم وعواطفهم وحملَ هُموم الجماهير والتعايشَ مع ألامهم وتطلعاتهم وأمالهم،من خلال خطابه المتفاعل مع قضاياهم ،وكذلك أهتمامه بشؤونهم وإشعارهم بالعطف والرعاية والاحتضان،حتى أصبح كأنه واحد من افرادالمجتمع وضمن صفوف أفراده ،ليضمن القدرة والقابلية على الأصلاح ،وأستطيع القول بما أنني عاصرتُ تلك الفترة حتى الفقراء أصبحواأغنياء لماذا ؟لأن السيد الشهيد كان الكنز لهم ،فكانت علاقة المجتمع به تتسم بقوة التأثير والتنسيق. وعلى الصعيد العقائدي والفكري ،فقد وجد الشهيد الصدر ان هناك تطوراتٍ ونقلاتٍ فكريةٍ جديدةٍ تُطرح في الساحة تتعلق بالعقيدة والشريعة والأخلاقيات ،ومن يتبنى هذه الأفكار والأطروحات يعتمد على مبدأ الشك والتشكيك وسيلةً لزرع الأفكارالمناهضة للأسلام ،مادعا السيد الشهيد الصدر التصدي بكل قوة لهذه الأفكار والأطروحات ، بل أكثر من ذلك فقد تناول موضوعاً من أهم المواضيع في ساحة الفكر الثوري وهو موضوع (الملحمة الحسينية الكبرى)في الطفوف ،حيث تناولها تناولاً موضوعياً جديداً عَبرَ التغير والتصحيح والتقويم والغاءالكثير من المفردات التي من شأنها أن تُسئ الى الواقع الحقيقي لهذه الملحمة الثورية العملاقة ،وذلك من خلال كتابيه (أضواءٌعلى ثورة الامام الحسين)و(شذراتٌ من فلسفة تأريخ الامام الحسين) لقد كان( قدس سره) يعتبرأن ثورة الامام الحسين(ع) تُمثل الأنموذج الانساني الأكثر وعياً في التجربة التأريخية للثورة التي تبحث عن كرامة الأنسان وتحمل ُ قوتها لتحقيق مبدأ العدل والالتفات الى أحترام كينونة الوجود الانساني في عالم الامكان. ان مرحلة السيد الشهيد هي مرحلةٌ تأسيسيةٌ للوعي الجديد ،وبدايةٌ لأيديلوجيةٍ يمكن أن تهيئ الشارع الأسلامي لتقبل فكرة التغير وفق المعطيات الناجمة عن حركة التطور ، أو المستمدة من الفكر الاسلامي الذي لعبت ْبه شمولُ التيارات التي تدعي الاصلاح ،والتي يعتقد ُحاملوها أنهم يحسنون صُنعا. فهذا ماأضطلع به مرجعنا الرباني ن،ورسخه في أذهان وذاكرة الجميع وخلق لديهم نزعة تقبل التجديد ،إيذاناً بقبول المجدد والمصلح الأكبر.وماموقف الصدريين بقيادة الأخ المجاهد السيد مقتدى الصدر(دام عزه) من الاحتلال الأمريكي البغيض إلا تطبيق عملي لفكر السيد الشهيد الصدر الخلاق، وهو من الثوابت التي عمل عليها الصدريون في التصدي لكلِ مامن شأنه أن يؤذيَ الانسانية أو يجرح كرامة ُ الأنسان وكل هذه الأنجازات التي حققها الشهيد الصدروأبناؤه الذين عاصروه وكانوا بحق رجالاً صدقوا ماعاهدوا الله عليه حتى قال السيد الشهيدالصدرفيهم مراراًو تكراراً (هولاء رجالٌ خُلقوا من أجلي ) وأود أن أتطرق لأمر مهم وللأسف الشديد(بين الحين والآخر تطل علينا بعض الشخصيات عبر الفضائيات بعناوين قيادي في التيار الصدري ولا أدري من أين حصل هؤلاء على هذه العناوين ومن الذي سمح لهم بذلك ، وبسبب هؤلاء ومن هو على شاكلتهم ومن خلال تصرفاتهم وسلوكياتهم أصبحنا موضع أنتقاد لمن هب ودب فتارة ننعت أن هؤلاء أصحاب ردود أفعال وتارة هؤلاء لايمكن التعامل معهم لأنهم كذا وكذا وتارةً أخرى أن هولاء صغارالسن على العمل السياسي كما صرح أحد هؤلاء الطائفيين وغيره فمن هذا المنطلق كان لزاماً علينا الرد على هولاء السماسرة الذين يعرفون ماذا كانوا يعملون في البلدان العربية والأوربية وأنصحهم وأقول لهم بدلاً من أن تنتقدوا أو توجهوا كلامكم الذي يقطرُسموما لنا انتقدوا الأشخاص الذين يعملون ويتعاطون معكم في العملية السياسية الملونة ،ولا تتعرضوا لتيارنا الإسلامي الرسالي بأكمله، لأن رجالات هذا التيار حملوا هذا المنهج الشريف وضحوا بكل مايملكون من أجل مبادئهم ووطنهم ،ضحوا بأنفسهم وأهليهم من خلال تصديهم البطولي عندما كنتم أيها السماسرة في مقاومة الفنادق الفاخرة في الدول العربية والأوربية والولايات الأمريكية ، وأخيراً وليس آخر السلام على أبناء العراق الشرفاء وعلى الشهداء السعداء والمقاومين الأتقياء في كل البقاع والأرجاء وخصوصاً في عراق الأنبياء ، لأنهم أسقطوا كل مؤامرات أعداء الدين والوطن والانسان.

باسم الصدري
06-10-2011, 05:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ،وَالْعَنْ عَدُوَّهُمْ.
45 جمعة والكثير من المؤلفات التي انتجت فكر السيد الصدر قدس سره
إنما هي موسوعة من الافكار والنظريات والبحوث في كل مجالات الحياة..


احسنت اخي هو الحق على هذا الموضوع المبارك
دمتم في رعاية الله

هو الحق
21-10-2011, 02:33 AM
شكرا للمتابعة والحضور الكريم
تحياتي وتقديري .