هو الحق
04-10-2011, 08:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
في عام 1999 وفي شهر كانون الثاني في عشرته الاخيرة حدثت معي القصة، كان يستهويني الشعر العمودي وكان اقراني واصحابي يعرفون بهوايتي وفي يوم من الايام جاءني صديق اسمه محمد عارف ناظم البصري والده شهيد وكان يحمل صورة المولى المقدس وهو يتكئ على عصاه فسألني: ألا يستحق هذا الرجل ان تمدحه بابيات من قريحتك وقال لي وكأنه الاسد فقلت له حينها انه (أسد وتربض خلفه الآساد) وحدث بعدها ان دعاني زميلي الشهيد (منذر كاظم الزاهد) الى حضور صلاة الجمعة وكان يوم الخميس المصادف 1999/2/18 واتفقنا ان نذهب فجر الجمعة الى الصلاة وفعلا خرجنا يوم 1999/2/19 الجمعة ووصلنا مسجد الكوفة قبيل صلاة الجمعة بنصف ساعة فعندما اكملنا الصلاة خرجنا من المسجد عزم الشهيد منذر على مفارقتي لانه تذكر عملا يتوجب عليه الرجوع وانا آليت الرجوع قبل زيارة امير المؤمنين (ع) فمن حسن الصدف وجدت مجموعة من اهل الكرادة ومن ضمنهم اولاد اخ الشهيد وهم(صهيب ومحمد) والاخ محمد عارف فقالوا تعال معنا نذهب الى زيارة الامير (ع) ونصلي المغرب خلف المولى ونرجع فأعجبتني الفكرة عندما صعدنا السيارة صاح علي ابن اخي (محمد) ياعم هلا تمدح المولى بابيات فاستهوتني الفكرة فقلت لهم اذن اتركوني اختلي بنفسي ونلتقي في براني السيد بعد الصلاة فنزلت في النجف واصطحبني السيد (كاظم عبد الرزاق الحسيني) وقال لي افضل مكان نختلي به هو بيت زميلنا الشهيد الشيخ (محمد ناجي العمراني) فقلت له هلم بنا الى بيت الشيخ فعندما دخلنا بيت الشيخ (رحمة الله) رحب بنا وقال اهلا بابي زكريا (وهي كنيتي في السجن) وطلب مني ان امدح الشهيد بابيات لعلمه بكتابتي للشعر فقلت له ما جئنا اليك الا لهذا الطلب اعطني قلما وورقة فاستلم السيد كاظم الحسيني القلم والورقة وبدأت امليه وهو يكتب الى ان اكتملت القصيدة التي اعجبت المولى حينها وكان لي عظيم الشرف ان طلبها مني ووضعها في جيبه وكان قبيل استشهاده بربع ساعة حتى انني كنت ارتدي بنطلون جينز فخجلت ان ادخل على السيد بهذا الزي فارتديت عباءة الشيخ علي المسعودي وقرأت القصيدة وهي :
اسد وتربض خلفك الآساد
تخشى لقاءك في الوغى الأسياد
يا وحي قافية تناغم جرسها
لم يحل الا باسمك الانشاد
يا سر اعجاز تجلى قدسه
قد حار في تفسيرك الاشهاد
شمس العقيدة من سنائه اشرقت
وتعطرت من طيبه الاوراد
ارست مراكبها الهموم ببابكم
فكشفتها في كاظم وجواد يا
هادي الجمع الامين بجمعة
سعدت بجني ثمارها الاجداد
المصطفى والمرتضى وكذا الرضا
فرحوا وبارك ثمرك السجاد
لبيك قالتها الجموع بغبطة
فسعت على هاماتها العبّاد
ايقظتها من غفوة اودت بها
قد طلقت اسيافها الاغماد
وعصا الكليم استرجعت اعجازها
في كفكم فليغرق الاضداد
طرفي كبا سيفي نبا لما بدا
نور لكم قد قالها الانداد
تبا لباغ ان اراد لك الفنا
فلك الفدا الاموال والاولاد
تضع الجماجم تحت نعلك سلما
وتراصفت جسراً لك الاجساد
فلانت اعصار التحدي والابا
ولانت نور والطغاة رماد
انتهت القصيدة.
فهتف الحضور بالصلاة على النبي وآله فدعاني المولى (قدس سره) وطلب مني القصيدة وقال اريدها وقد لا تكون لديك نسخة ثانية الحمد لله اخذها قبيل استشهاده بعشرة دقائق وقال لي احدهم انها اخرجت من جيبه وهي مبتلة بدمه الزكي ,الحمد لله الذي هيأ لي الاخ كاظم المصور فصورني يومها, ومن الجدير بالذكر ان الشيخ محمد (رحمه الله) قال لي لا ترجع في السيارة مع الجماعة لان ازلام النظام موجودون هنا فان حصل مكروه فانت تتحمل ولا تشرك الاخرين به وكان لي شرف ان اغلقنا باب السيارة انا والشيخ محمد النعماني فودعته فاذا بي اسمع الاطلاقات من جهة بعيدة وجرى ما جرى والحمد لله على ما جرى به قضاؤه ملاحظة : من يرغب تفاصيل أكثر يكتب على موقع اليوتيوب القصيدة الاخيرة في حضرة المولى سيجدها بالصورة والصوت.
الشاعر مفيد حميد النعماني .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
في عام 1999 وفي شهر كانون الثاني في عشرته الاخيرة حدثت معي القصة، كان يستهويني الشعر العمودي وكان اقراني واصحابي يعرفون بهوايتي وفي يوم من الايام جاءني صديق اسمه محمد عارف ناظم البصري والده شهيد وكان يحمل صورة المولى المقدس وهو يتكئ على عصاه فسألني: ألا يستحق هذا الرجل ان تمدحه بابيات من قريحتك وقال لي وكأنه الاسد فقلت له حينها انه (أسد وتربض خلفه الآساد) وحدث بعدها ان دعاني زميلي الشهيد (منذر كاظم الزاهد) الى حضور صلاة الجمعة وكان يوم الخميس المصادف 1999/2/18 واتفقنا ان نذهب فجر الجمعة الى الصلاة وفعلا خرجنا يوم 1999/2/19 الجمعة ووصلنا مسجد الكوفة قبيل صلاة الجمعة بنصف ساعة فعندما اكملنا الصلاة خرجنا من المسجد عزم الشهيد منذر على مفارقتي لانه تذكر عملا يتوجب عليه الرجوع وانا آليت الرجوع قبل زيارة امير المؤمنين (ع) فمن حسن الصدف وجدت مجموعة من اهل الكرادة ومن ضمنهم اولاد اخ الشهيد وهم(صهيب ومحمد) والاخ محمد عارف فقالوا تعال معنا نذهب الى زيارة الامير (ع) ونصلي المغرب خلف المولى ونرجع فأعجبتني الفكرة عندما صعدنا السيارة صاح علي ابن اخي (محمد) ياعم هلا تمدح المولى بابيات فاستهوتني الفكرة فقلت لهم اذن اتركوني اختلي بنفسي ونلتقي في براني السيد بعد الصلاة فنزلت في النجف واصطحبني السيد (كاظم عبد الرزاق الحسيني) وقال لي افضل مكان نختلي به هو بيت زميلنا الشهيد الشيخ (محمد ناجي العمراني) فقلت له هلم بنا الى بيت الشيخ فعندما دخلنا بيت الشيخ (رحمة الله) رحب بنا وقال اهلا بابي زكريا (وهي كنيتي في السجن) وطلب مني ان امدح الشهيد بابيات لعلمه بكتابتي للشعر فقلت له ما جئنا اليك الا لهذا الطلب اعطني قلما وورقة فاستلم السيد كاظم الحسيني القلم والورقة وبدأت امليه وهو يكتب الى ان اكتملت القصيدة التي اعجبت المولى حينها وكان لي عظيم الشرف ان طلبها مني ووضعها في جيبه وكان قبيل استشهاده بربع ساعة حتى انني كنت ارتدي بنطلون جينز فخجلت ان ادخل على السيد بهذا الزي فارتديت عباءة الشيخ علي المسعودي وقرأت القصيدة وهي :
اسد وتربض خلفك الآساد
تخشى لقاءك في الوغى الأسياد
يا وحي قافية تناغم جرسها
لم يحل الا باسمك الانشاد
يا سر اعجاز تجلى قدسه
قد حار في تفسيرك الاشهاد
شمس العقيدة من سنائه اشرقت
وتعطرت من طيبه الاوراد
ارست مراكبها الهموم ببابكم
فكشفتها في كاظم وجواد يا
هادي الجمع الامين بجمعة
سعدت بجني ثمارها الاجداد
المصطفى والمرتضى وكذا الرضا
فرحوا وبارك ثمرك السجاد
لبيك قالتها الجموع بغبطة
فسعت على هاماتها العبّاد
ايقظتها من غفوة اودت بها
قد طلقت اسيافها الاغماد
وعصا الكليم استرجعت اعجازها
في كفكم فليغرق الاضداد
طرفي كبا سيفي نبا لما بدا
نور لكم قد قالها الانداد
تبا لباغ ان اراد لك الفنا
فلك الفدا الاموال والاولاد
تضع الجماجم تحت نعلك سلما
وتراصفت جسراً لك الاجساد
فلانت اعصار التحدي والابا
ولانت نور والطغاة رماد
انتهت القصيدة.
فهتف الحضور بالصلاة على النبي وآله فدعاني المولى (قدس سره) وطلب مني القصيدة وقال اريدها وقد لا تكون لديك نسخة ثانية الحمد لله اخذها قبيل استشهاده بعشرة دقائق وقال لي احدهم انها اخرجت من جيبه وهي مبتلة بدمه الزكي ,الحمد لله الذي هيأ لي الاخ كاظم المصور فصورني يومها, ومن الجدير بالذكر ان الشيخ محمد (رحمه الله) قال لي لا ترجع في السيارة مع الجماعة لان ازلام النظام موجودون هنا فان حصل مكروه فانت تتحمل ولا تشرك الاخرين به وكان لي شرف ان اغلقنا باب السيارة انا والشيخ محمد النعماني فودعته فاذا بي اسمع الاطلاقات من جهة بعيدة وجرى ما جرى والحمد لله على ما جرى به قضاؤه ملاحظة : من يرغب تفاصيل أكثر يكتب على موقع اليوتيوب القصيدة الاخيرة في حضرة المولى سيجدها بالصورة والصوت.
الشاعر مفيد حميد النعماني .