هو الحق
15-11-2011, 04:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الشهيد الصدر ( رضوان الله عليه)....الاستثنائـــي
الكاتب : الشيخ صادق الحسناوي
ارى ان السيد الشهيد الصدر قدس سره كان رجلاً استثنائياً في مسيرته وفي حياته ويمكن لي عد بعض الاستثناءات التي امتاز بها عن غيره
اما ما فاتني منها فانه بلا شك راجع الى عدم البصيرة لا الى عدم وجود الاستثناء ومن هذه الميزات :.
اولا :.انه كان شجاعا والشجاعة كانت استثناءً في زمن الانبطاح والاستسلام واليأس والقنوط وشجاعته قدس سره كانت وفق المعايير الاخلاقية التي آمن بها وتحدث عنها وضرب مثلاً عن ذلك في الفرق بين شجاعة الكلب وشجاعة الاسد فالكلب يهجم على من يعرف فيه الخوف ويفر من وجه من يرى فيه الشجاعة فشجاعته في الحقيقة شجاعة الجبان على نظيره!!ان كان للجبان حظٌ من الشجاعة الا ان الاسد لا يفر امام احد ويثبت في الميدان فأما ان ينتصر واما ان يموت ولعمري كان الشهيد الصدر طيب الله تعالى ثراه اسداً في شجاعته فلم يغادر الدنيا الا شهيداً في ساحة المواجهة وليس من الابواب الخلفية لها!!!
ثانيا:. انه كان رجلا بما للكلمة من معنى واعتقد ان الفرق واضح بين الرجولة والذكورة فبينهما عموم وخصوص من وجه اذ ليس كل ذكر رجلاً!! والرجل يظهر في المواقف الحاسمة التي تحتاج موقفا رجوليا يمكن ان يكون في الشريعة المقدسة مخرجاً منه او تبريرا لعدم ركوبه سيما انا نتحدث عن فقيه ولم يضق على فقيه مسلكاً يوما ما ومن المواقف الرجولية في حياته قدس سره مخاطبته للنظام البائد ومطالبته اياه بالتوبة بدء من اصغر موظف في الدولة وانتهاء بأكبر مسؤول أي رأس النظام وطرده للمقبور محمد حمزة الزبيدي واعلانه في مسجد الكوفة المعظم ان امر منع زيارة سيد الشهداء الحسين عليه السلام مرتبط برئيس النظام آنذاك وطلب اليه رفع المنع عنها وان الحكومة يجب ان تضع يدها بيد الشعب سيما عند الازمات .وهذا الكلام يعني ان الحكومة في وادي والشعب في وادٍ آخر ولم يجرؤ ليقوله الا الرجل الرجل والشجاع وهذا ما اجتمع عند السيد الشهيد قدس سره فهذه المواقف يمكن له الخروج منها وعدم اتخاذها وان يجد لنفسه تبريراً شرعياً كالتقية مثلاً أو سيطرة الظالم وغير ذلك كثير لكنه يأ بى الا ان يعيش رجولته ,ألم نسمعه مراتٍ ومرات يردد,
هكذا هكذا والا فلالا ليس كل الرجال تُدعى رجالا
نعم ليس كل الرجال تُدعى رجالا
وانت يا سيدي كنت سيد الرجال.
ثالثاً:. من استثناءاته قدس سره انه كان فقيهاً مجتمعياً ويميل نحو فقه المجتمع لا الفقه الفردي الذي يحول الدين الى ممارسات روتينية تتكرر يومياً لكنها لا تترك اثراً ايجابياً لدى المجتمع فضلاً عن بعد المتدين عن هموم المجتمع وانشغال كلٍ بنفسه فعلم اتباعه تقديم مصلحة الامة على مصلحة الفرد والشعور بمسؤولية الانتماء للدين العظيم وما يمليه هذا الانتماء من واجب تجاه الدين نفسه والمجتمع ومن آثار وجهته المجتمعية في الفقه مخاطبته كل افراد المجتمع بما فيهم (الغجر) الفئة الاجتماعية المستبعدة مجتمعياً عن الحياة العامة الا في بعض الممارسات القذرة التي تحط من انسانية الانسان لغلبة البهيمية عليها على حساب الجانب الاخلاقي للإنسان الانسان وليس للإنسان /البهيمة!!
رابعاً:. نظرته الاستثنائية لبعض الاعتبارات الشرعية كالشهادة في سبيل الله تعالى فقد كان يرى ان الشهادة استحقاق لا ينالها الا من يستحقها وكان يقول وكأنه جرب ذلك سابقاً ورآه رؤيا العين ان رصاصة الشهادة باردة!!!! لا تؤذي !! سبحان الله ما هذا الرجل!! حتى تفاصيل الموت وهو ما لا يمكن لاحد ان يجربه ويخرج منه سالماً يتحدث عنه وكأنه قد عاينه وشاهده وتذوق شهده فتحدث عنه وكأن الحياة ليست في الحياة نفسها بل في الموت والسفر الى الحياة الابدية فإنسانية الانسان لا تكتمل الا بالموت (الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا)
اقتلوني يا فتاتي ان في قتلي حياتي !!
وعلى هذا فالشهادة ليست اعتبارا بشريا يمكن ان تخطه حروف بائسة على يافطة سوداء بل جزاء الهي لمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى لا لمن قاتل لتكون كلمة الله هي السفلى !!! او قاتل لأجل اضافة رصيد مالي على ما لديه او اعلاء حجر على حجر آخر فمصير التراب تحت التراب وسيكتشف اولئك الذين عاشوا حياتهم للدنيا فقط ان اهدافهم الواهمة التي حققوها على حساب الدين وسعادة الآخرين وشقاءهم ليست الا هدفاً جاء من تسلل ولابد ان يُلغى فخرجوا من (لعبة )حياتهم خاسرين لان حياتهم كانت لعبةً بلا هدف حقيقي والانسان لايعيش حياته في الدنيا الا مرةً واحدة تسقط كل اعتباراتها امام الله تعالى وليبقى الا الزاد والرأسمال الحقيقي وهو العمل الصالح المحصن بالتقوى ,ومن خلال هذا الفهم استطاع السيد الشهيد قدس سره ان يقدم الانموذج الجهادي الرفيع وان يوجِد وحدة مترابطة بين النظرية والتطبيق جعلت من اتباعه الذين هتفوا:.
كلا كلا استعمار
كلا كلا امريكا
قبل احتلال أمريكا للعراق بنصف عقد من الزمن يهتفون مرة اخرى بعد احتلال العراق بسلاحهم كلا كلا امريكا ويقاتلون القوة العسكرية الاولى عالمياً بأسلحة بدائية وبسيطة سقط العمل بها لدى الجيوش لانهم امنوا بالله وآمن امريكا والمتأمركون بالمال والسلاح (هم معهم المال والسلاح ونحن معنا الله) الله معنا خالق المال وخالق السلاح فلماذا نخاف المخلوق ونحن جند الخالق !!!؟؟؟وفي تلك المقولة درس عظيم لمن يفضل الحياة المادية وملازماتها على الحياة الروحية وآثارها
لقد كانت الشهادة بلا شك الاستحقاق الالهي للسيد الشهيد ليكون في زمرة الانبياء والصالحين والشهداء وحسُنَ اولئك رفيقا وليرزقه الله تعالى الخلود في الدنيا وفي الاخرة في حالة تستعصي على الموت نفسه
َيموتُ الخالدون بكل فج
ويستعصي على الموت الخلودُ
واني لاجد نفسي اتلعثم واتلعثم في رثاءه فماذا اقول في يوم اكبر من الرثاء نفسه انه كما قال الشاعر:.
اكبرتُ يومك ان يكون رثاءُ الخالدونَ عهدتهم احياءُ
أوَيُرزقون ..؟ أجل وهذا رزقهم صنو الخلود محبةً وعطاءُ
يا قائد الجيش الشهيد امضه شوقٌ فزار جنوده الشهداءُ
خامساً:. انه قدس سره استثنائي حتى في مدفنه الشريف فقد دُفن في المقبرة العامة مع عامة الناس لافي مقبرة خاصة ومُعدة سلفاً لكن قبره الشريف تحول الى مزار ومثابة يفد اليه الوافدون للتبرك والاستشفاء والتزود من معينه العذب وهذه الالتفاتة نبهني لها صديقي السيد محمد علي عباس الحسيني (ابوحية ) فشكراً له عندما قال لي ان السيد الشهيد طاب ثراه يأبى الا ان يكون بين المجتمع ووسطه في حياته وفي مماته فان قبره الشريف بين قبور فقراء الناس من اباءنا واجدادنا نزورهم كلما زرناه. فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا. هذا وهناك استثناءات اخرى سأتحدث عنها واكتبها في الايام القادمة اذا بقينا وبقيت الحياة.
السيد الشهيد الصدر ( رضوان الله عليه)....الاستثنائـــي
الكاتب : الشيخ صادق الحسناوي
ارى ان السيد الشهيد الصدر قدس سره كان رجلاً استثنائياً في مسيرته وفي حياته ويمكن لي عد بعض الاستثناءات التي امتاز بها عن غيره
اما ما فاتني منها فانه بلا شك راجع الى عدم البصيرة لا الى عدم وجود الاستثناء ومن هذه الميزات :.
اولا :.انه كان شجاعا والشجاعة كانت استثناءً في زمن الانبطاح والاستسلام واليأس والقنوط وشجاعته قدس سره كانت وفق المعايير الاخلاقية التي آمن بها وتحدث عنها وضرب مثلاً عن ذلك في الفرق بين شجاعة الكلب وشجاعة الاسد فالكلب يهجم على من يعرف فيه الخوف ويفر من وجه من يرى فيه الشجاعة فشجاعته في الحقيقة شجاعة الجبان على نظيره!!ان كان للجبان حظٌ من الشجاعة الا ان الاسد لا يفر امام احد ويثبت في الميدان فأما ان ينتصر واما ان يموت ولعمري كان الشهيد الصدر طيب الله تعالى ثراه اسداً في شجاعته فلم يغادر الدنيا الا شهيداً في ساحة المواجهة وليس من الابواب الخلفية لها!!!
ثانيا:. انه كان رجلا بما للكلمة من معنى واعتقد ان الفرق واضح بين الرجولة والذكورة فبينهما عموم وخصوص من وجه اذ ليس كل ذكر رجلاً!! والرجل يظهر في المواقف الحاسمة التي تحتاج موقفا رجوليا يمكن ان يكون في الشريعة المقدسة مخرجاً منه او تبريرا لعدم ركوبه سيما انا نتحدث عن فقيه ولم يضق على فقيه مسلكاً يوما ما ومن المواقف الرجولية في حياته قدس سره مخاطبته للنظام البائد ومطالبته اياه بالتوبة بدء من اصغر موظف في الدولة وانتهاء بأكبر مسؤول أي رأس النظام وطرده للمقبور محمد حمزة الزبيدي واعلانه في مسجد الكوفة المعظم ان امر منع زيارة سيد الشهداء الحسين عليه السلام مرتبط برئيس النظام آنذاك وطلب اليه رفع المنع عنها وان الحكومة يجب ان تضع يدها بيد الشعب سيما عند الازمات .وهذا الكلام يعني ان الحكومة في وادي والشعب في وادٍ آخر ولم يجرؤ ليقوله الا الرجل الرجل والشجاع وهذا ما اجتمع عند السيد الشهيد قدس سره فهذه المواقف يمكن له الخروج منها وعدم اتخاذها وان يجد لنفسه تبريراً شرعياً كالتقية مثلاً أو سيطرة الظالم وغير ذلك كثير لكنه يأ بى الا ان يعيش رجولته ,ألم نسمعه مراتٍ ومرات يردد,
هكذا هكذا والا فلالا ليس كل الرجال تُدعى رجالا
نعم ليس كل الرجال تُدعى رجالا
وانت يا سيدي كنت سيد الرجال.
ثالثاً:. من استثناءاته قدس سره انه كان فقيهاً مجتمعياً ويميل نحو فقه المجتمع لا الفقه الفردي الذي يحول الدين الى ممارسات روتينية تتكرر يومياً لكنها لا تترك اثراً ايجابياً لدى المجتمع فضلاً عن بعد المتدين عن هموم المجتمع وانشغال كلٍ بنفسه فعلم اتباعه تقديم مصلحة الامة على مصلحة الفرد والشعور بمسؤولية الانتماء للدين العظيم وما يمليه هذا الانتماء من واجب تجاه الدين نفسه والمجتمع ومن آثار وجهته المجتمعية في الفقه مخاطبته كل افراد المجتمع بما فيهم (الغجر) الفئة الاجتماعية المستبعدة مجتمعياً عن الحياة العامة الا في بعض الممارسات القذرة التي تحط من انسانية الانسان لغلبة البهيمية عليها على حساب الجانب الاخلاقي للإنسان الانسان وليس للإنسان /البهيمة!!
رابعاً:. نظرته الاستثنائية لبعض الاعتبارات الشرعية كالشهادة في سبيل الله تعالى فقد كان يرى ان الشهادة استحقاق لا ينالها الا من يستحقها وكان يقول وكأنه جرب ذلك سابقاً ورآه رؤيا العين ان رصاصة الشهادة باردة!!!! لا تؤذي !! سبحان الله ما هذا الرجل!! حتى تفاصيل الموت وهو ما لا يمكن لاحد ان يجربه ويخرج منه سالماً يتحدث عنه وكأنه قد عاينه وشاهده وتذوق شهده فتحدث عنه وكأن الحياة ليست في الحياة نفسها بل في الموت والسفر الى الحياة الابدية فإنسانية الانسان لا تكتمل الا بالموت (الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا)
اقتلوني يا فتاتي ان في قتلي حياتي !!
وعلى هذا فالشهادة ليست اعتبارا بشريا يمكن ان تخطه حروف بائسة على يافطة سوداء بل جزاء الهي لمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى لا لمن قاتل لتكون كلمة الله هي السفلى !!! او قاتل لأجل اضافة رصيد مالي على ما لديه او اعلاء حجر على حجر آخر فمصير التراب تحت التراب وسيكتشف اولئك الذين عاشوا حياتهم للدنيا فقط ان اهدافهم الواهمة التي حققوها على حساب الدين وسعادة الآخرين وشقاءهم ليست الا هدفاً جاء من تسلل ولابد ان يُلغى فخرجوا من (لعبة )حياتهم خاسرين لان حياتهم كانت لعبةً بلا هدف حقيقي والانسان لايعيش حياته في الدنيا الا مرةً واحدة تسقط كل اعتباراتها امام الله تعالى وليبقى الا الزاد والرأسمال الحقيقي وهو العمل الصالح المحصن بالتقوى ,ومن خلال هذا الفهم استطاع السيد الشهيد قدس سره ان يقدم الانموذج الجهادي الرفيع وان يوجِد وحدة مترابطة بين النظرية والتطبيق جعلت من اتباعه الذين هتفوا:.
كلا كلا استعمار
كلا كلا امريكا
قبل احتلال أمريكا للعراق بنصف عقد من الزمن يهتفون مرة اخرى بعد احتلال العراق بسلاحهم كلا كلا امريكا ويقاتلون القوة العسكرية الاولى عالمياً بأسلحة بدائية وبسيطة سقط العمل بها لدى الجيوش لانهم امنوا بالله وآمن امريكا والمتأمركون بالمال والسلاح (هم معهم المال والسلاح ونحن معنا الله) الله معنا خالق المال وخالق السلاح فلماذا نخاف المخلوق ونحن جند الخالق !!!؟؟؟وفي تلك المقولة درس عظيم لمن يفضل الحياة المادية وملازماتها على الحياة الروحية وآثارها
لقد كانت الشهادة بلا شك الاستحقاق الالهي للسيد الشهيد ليكون في زمرة الانبياء والصالحين والشهداء وحسُنَ اولئك رفيقا وليرزقه الله تعالى الخلود في الدنيا وفي الاخرة في حالة تستعصي على الموت نفسه
َيموتُ الخالدون بكل فج
ويستعصي على الموت الخلودُ
واني لاجد نفسي اتلعثم واتلعثم في رثاءه فماذا اقول في يوم اكبر من الرثاء نفسه انه كما قال الشاعر:.
اكبرتُ يومك ان يكون رثاءُ الخالدونَ عهدتهم احياءُ
أوَيُرزقون ..؟ أجل وهذا رزقهم صنو الخلود محبةً وعطاءُ
يا قائد الجيش الشهيد امضه شوقٌ فزار جنوده الشهداءُ
خامساً:. انه قدس سره استثنائي حتى في مدفنه الشريف فقد دُفن في المقبرة العامة مع عامة الناس لافي مقبرة خاصة ومُعدة سلفاً لكن قبره الشريف تحول الى مزار ومثابة يفد اليه الوافدون للتبرك والاستشفاء والتزود من معينه العذب وهذه الالتفاتة نبهني لها صديقي السيد محمد علي عباس الحسيني (ابوحية ) فشكراً له عندما قال لي ان السيد الشهيد طاب ثراه يأبى الا ان يكون بين المجتمع ووسطه في حياته وفي مماته فان قبره الشريف بين قبور فقراء الناس من اباءنا واجدادنا نزورهم كلما زرناه. فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا. هذا وهناك استثناءات اخرى سأتحدث عنها واكتبها في الايام القادمة اذا بقينا وبقيت الحياة.