مشاهدة النسخة كاملة : ج1/الموقف الثلاثون : خمسون موقفاً مع السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) .
هو الحق
06-07-2010, 01:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين والحمد لله رب العالمين
صدر كتيِّب صغير ونافع للاشراف العقائدي التثقيفي للممهدون في النجف الأشرف بأشراف مكتب السيد الشهيد الصدر ( قدس سره )
تحت عنوان
خمسون موقفاً مع السيد الشهيد الصدر ( قدس سره) ج1
أحاول بتوفيق الله ولطفه أن أنقل جميع هذه المواقف الجليلة والشريفة لولينا المقدس بحسب ترقيمها الوارد في المصدر أعلاه , لما فيها من خيرٍ كثير , ولطفٍ وفير ، فالسيد الشهيد فخر الأولياء الشامخين , وتاج العلماء العارفين ، وما يصدر منه من قول ٍ أو فعل ٍ , إنما هو قولٌ وفعلٌ مقدس , لاشك في ذلك ولا ريب , عسى أن ترتوي قلوبنا من هذا البحر الزاخر , وتنجلي غمومنا وهمومنا ببركات وفيوضات الولي الطاهر .
وبعد/ نستمر مع الموقف الثلاثون مع الصلاة على محمد وآله الطاهرين
الموقف الثلاثون / وصية السيد الشهيد ( قدس سره )
بقلم : الشيخ أبو جعفر الغراوي .
أوصى السيد الشهيد ( قدس سره ) طلبة الحوزة بالمواظبة على الدرس وعدم ترك الحوزة بعد شهادته , وهناك مواقف كثيرة مع شهيدنا الصدر ولكن من المواقف المهمة أنه عندما زار السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) المدرسة اللبنانية وكان الطلبة قد أعدوا للسيد الشهيد ( قدس سره ) مكاناً خاصاً , ومجلساً يليق بمكانته الشريفة , ولكن عندما دخل السيد الشهيد ورأى ذلك المكان لم يجلس فيه , وإنما جلس في مكان متواضع آخر من المدرسة .
وقد أوصانا بجملة من الوصايا ومن بينها , أنه قال ( قدس سره ) مامضمونه :
(( الالتزام بالدرس والمواظبة عليه ))
وقال أيضاً :
(( عندما يموت محمد الصدر , لا تتركوا الحوزة والدرس , لأنّ محمد الصدر مات ؟! لا حبيبي , بل إستمروا على ذلك { مو يروح يبيع طماطة } مثلاً أو غير ذلك ))
تعليق الاشراف العقائدي التثقيفي للممهدون :
وكلنا يتذكر مقولته : إستمروا على صلاة الجمعة . . . الى آخره , وهذا يذكرنا بالآية القرآنية :
وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل , أفإن مات أو قتل إنقلبتم على أعقابكم .
مهند الوزني
06-09-2010, 04:22 PM
المهـدي على قبر الصدر:
ذكر الشيخ علي صادق سفره إلى إيران ولقاءه ببعض العلماء وجمعه لبعض المعلومات الحوزوية, وعند عودته إلى العراق نقلها إلى السيد الشهيد, وحدثه بأن القوم يسيئون الظن به...
قال: { فتألم السيد قدس سره كثيراً وقال: والله ليقف المهدي عليه
السلام على قبري ويقول: { مات صاحب هذا القبر مظلوماً}
المصدر: علي صادق, مع الحقيقة وجها لوجه, ص62, م س
مهند الوزني
06-09-2010, 04:23 PM
{القصــة الثانيــة من الجزء الأول}
وإذا كانت النفوس كباراً:
كنا ذات يوم نجلس مع بعض الأخوة وجرى الحديث عن السيد الشهيد, فذكر العلامة الشيخ قاسم الكعبي إنه في يوم ما كان محتاجاً لمبلغ من المال, فذهب إلى السيد الشهيد {قدس الله نفسه الزكية}- في البراني – وجلس إلى جانبه, فقال له السيد الشهيد: تفضلوا حبيبي. قال: قلت له: سيدنا يقول الشاعر:
وإذا كانت النفـوس كبــاراً...... تعبت في مرادها الأجسـاد
قال الكعبي: فأخد السيد الشهيد قصاصة وكتب فيها: يعطى جناب الشيخ خمسون آلفاً. أقول: وهنا سأل السيد حارث العذاري {دام عزه} - وكان من ضمن الحاضرين في الجلسة – الشيخ الكعبي: شيخنا هل كنت محتاجاً لهذا المبلغ بالذات؟
قال: نعم كنت محتاجاً لمبلغ قدره خمسون آلفاً!!!
مهند الوزني
06-09-2010, 04:25 PM
{القصـــة الثالثة من الجزء الأول}
السيستاني يشهد للصدر بعلوّ المقام:
قال الناصري: {... في نفس ذلك الشهر الكريم, ذهب شهيدنا الحبيب قدس سره لزيارة السيد السيستاني. فلما جلس قدس سره, فقال له السيد السيستاني بعد السلام والتحية: تشكون من شيء؟
فقال قدس سره: حسب فهمي, إن الشكاية إلى الله تعالى فيها نحو من أنحاء النقص, فكيف الشكاية إلى المخلوق؟ لأن الشكاية إلى الله, هي في واقعها شكاية إلى الله على الله.
فقال السيد السيستاني: هذا يدلّ على علوّ مقامكم!
وكان من ضمن الجالسين من جماعة السيد السيستاني الدكتور محمد حسين الصغير. فقال الصغير: سيدنا ولكن نبياً من الأنبياء إشتكى إلى الله, وهو يعقوب, } قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون} يوسف الآية 86
فأجابه شهيدنا المقدس: توجد رواية تقول: بأن جماعة من اليهود, أمسكوا بسلمان الفارسي, فقالوا له: سوف نضربك, وادع الله, لينتقم منا, إن كنت على الحق.
فضربوه, ضربوه, إلى أن اكتفوا. فقالوا له: لم نصب بشيء؟
قال سلمان: ولكنني لم أدع عليكم.
قالوا: إذن ماذا كنت تفعل؟!
قال: كنت أسأل الله تعالى, الصبر على هذا البلاء. فسكت الصغير...}
المصدر: الناصري, أسعد, خواطر وذكريات {1-2} ص32
مهند الوزني
06-09-2010, 04:29 PM
هكـــذا المرجع وإلا فـــلا:
ومن اللطائف أني زرت الحجة السيد رحيم الشوكي ذات يوم, فتجاذبنا أطراف الحديث عن موقف السيد حسين بحر العلوم – وكان السيد الشوكي مدير مكتبه – من صلاة الجمعة ونهضة السيد الشهيد. فقال السيد الشوكي – في ضمن ما قال – ذات يوم طلب السيد بحر العلوم أن يشاهد صلاة الجمعة في جهاز التلفاز – وكان ذلك في حياة السيد الشهيد – فكلفنا بعض الشباب المؤمنين بذلك, فجلبوا جهاز {الفيديو} والتلفاز إلى بيت السيد بحر العلوم في الحنانة, وبدؤوا بتشغيل الجهاز, فلما أطل السيد الشهيد وبدأ يخطب وخرجت الجموع محدقة حول المنبر أجهش السيد بحر العلوم بالبكاء, وقال ثلاث كلمات:
- هكذا الشجاعة وإلا فلا.
- هكذا المرجع وإلا فلا.
- هكذا ينبغي أن يكون قائد الأمة وإلا فلا.
مهند الوزني
06-09-2010, 04:31 PM
آيـــة وروايــة ومقولـة:
قلنا في أضواء على منبر الصدر: حبيبي القارئ...
أقرأ الآية, والرواية, والمقولة, لتكتشف إن الصدر المقدس:
- ناطق
- أكمل شوط الأنبياء
- يأمر بالعدل, وهو على صراط مستقيم
وأن من ضاده وعاداه {عن علم وعمد!!!} هو:
* ساكت
* لا يأتي بخير
* منحرف عن خط الأنبياء
الآيــة:
{ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} سورة النحل الآية 76
الروايــة:
{ روى الشيخ في الغيبة, بطريق صحيح عن أبن ابي عمير,
عن جميل بن دراج, عن زرارة, عن جعفر بن محمد عليه السلام
إنه قال: حقيق على الله أن لا يدخل الضلال الجنة.
فقال زرارة: كيف ذلك جعلت فداك؟
قال: يموت الناطق ولا ينطق الصامت, فيموت المرء بينهما
فيدخله الله الجنة} 1
المقولـــة:
قال السيد الحائري: رأيت ذات ليلة في عالم الرؤيا أن نبياً من الأنبياء عليهم السلام قد حظر بحث إستاذنا قدس سره وتشرفت بعد هذا ذات يوم بلقاء أستاذنا الشهيد في بيته الذي كان واقعا – وقتئذً – في شارع الخورنق, وحكيت له الرؤيا, فقال رحمه الله لي: أن تعبير هذه الرؤيا هو أنني لن أوفق لتطبيق رسالتي التي نذرت نفسي لأجلها, وسيأتي تلميذ من تلاميذي يكمل الشوط من بعدي.
ذكر {رضوان الله عليه} هذا الكلام في وقت لم يكن يخطر بالبال إنه
ستأتي ظروف تؤدي إلى أستشهاده{2}.. إنتهى
المصــادر:
1- الغيبة. محمد بن الحسن الطوسي, ط الأولى 1411هـ مؤسة المعارف الأسلامية
2- مباحث الأصول, كاظم الحائري ط الثانية 1426هـ, شريعت قم,
الناشر: دار البشير ج1 من القسم الثاني ص43
مهند الوزني
06-09-2010, 04:32 PM
من بلغـــه عطاؤك لم يفتقر:
في يوم ما كنت أقرأ مجلساً حسينياً في حي المثنى في النجف الأشرف, وكان من ضمن الحضور العلامة السيد ماجد الصراف رحمه الله فذكرت في الأثناء أحدى فضائل السيد من دون التنويه بأسمه
وبعد أن نزلت من المنبر سألني السيد الصراف رحمه الله: من صاحب هذه الفضيلة؟
قلت: السيد الشهيد محمد الصدر {قدس الله نفسه الزكية}1
قال الصّراف: رحم الله الشهيد الصدر, فقد كانت له صرر {2} كصرر موسى بن جعفر الذي قيل فيه: من بلغته صرر موسى بن جعفر لم يفتقر.
قلت: سيدنا أفصح ماذا تريد أن تقول؟
قال: ذات يوم كنت ذاهباً إلى مرقد امير المؤمنين عليه السلام فألتقيت به – وهو يريد البراني – وبعد السلام وردّه, فقال: بعد أن تكمل الزيارة تفضلوا إلى البراني.
قلت: سيدنا بخدمتكم.
وبالفعل بعد إكمال الزيارة ذهبت إلى البراني, وأجلسني إلى جانبه ورحب بي وسألني عن أحوالي, ثم تناول قصاصة وكتب فيها شيئاً وناولنيها, وقال: وأنت خارج بطريقك مرّ بالشخ فلان وأعطه الورقة.
وبعد برهة من الزمن أستأذنت من السيد فودعني, ولم أدِّ ماذا في الورقة, فلما خرجت من غرفته قرأت مكتوباً فيها: يُعطى جناب السيد {20 الف دينار}
أقول: وهنا سألت السيد الصّراف, قلت: سيدنا بالله عليك هل كنت محتاجاً للمبلغ؟
قال: إي والله كنت محتاجاً لمبلغ قدره {20 الف دينار} فقط!!!
التنويــه:
1- كانت هذه الحادثة بعد إستشهاد السيد {قدس الله نفسه الزكية}
2- الصرر: جمع صرّة, وهي كيس صغير من القماش توضع فيه النقود.
مهند الوزني
06-09-2010, 04:35 PM
منـكر ونكــير:
نقل لي الثقة الجليل العلامة السيد ضياء الشوكي {دام ظله} قال: ذات يوم كنت أجلس إلى جانب السيد الشهيد {قدس الله نفسه الزكية} إذ جاءه أحد الشباب فقال له: سيدنا أنا رأيتك في ما يرى النائم, ولكني أشترط عليك قبل روايتها أن تفسرها لي.
فتبسم السيد – من قوله – وقال: تفضل حبيبي.
قال: رأيتك كأنك ميت وحملت على الأكتاف إلى المقبرة, ثم وضعت في قبرك, وأهيل عليك التراب. فدخل عليك الملكان وبكل أدب سألك أحدهما: من ربُّك؟ فحدقت في وجهه وقلت لهما رافعاً صوتك مشيراً بكفك وأنتما من ربُّكما؟!
فما تفسيرها سيدنا؟
فقال الشوكي: فتبسم السيد {قدس الله نفسه الزكية} ولم يقلّ أكثر من
هذا التعليق: {حبيبي... هُم لا يعرفون الله أكثر منّي}.. إنتهى.
مهند الوزني
06-09-2010, 04:37 PM
تحقيق هذه المســألة بنحو الإجمــال:
لا ريب أن الإنسان السالك في مدارج الكمال بأمكانه الإرتقاء إلى مقامات عليا تفوق مقامات الملائكة, بل تفوق مقدمات الملائكة المقربين, وهذا من أوضح الواضحات, فقد روى الصدوق في العلل عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فقلت: الملائكة أفضل أم بنو آدم: فقال:
قال أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام: { ان الله عز وجل ركب في الملائكة عقلاً بلا شهوة, وركب في البهائم شهوة بلا عقل. وركب في بني آدم كليهما, فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة, ومن غلبت شهوته عقله فهو شر من البهائم} 1
إذا تقرر هذا فنقول: أن بلوغ رسول الله (ص) في حديث الأسراء والمعراج مقاماً لم يستطع جبرائيل أن يبلغه, وإعتذاره بانه لو تقدم أنملة لاحترق, وتشرفه بخدمة أهل البيت. وإن سجود الملائكة لآدم كلهم أجمعين, وتحمله عليه السلام للعلم الذي عجزت عنه الملائكة حيت {قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا} وجعله خليفة دون الملائكة مع رد إشكالهم بأنه { يفسد فيها ويسفك الدماء}, كل ذلك يدلنا على أن الإنسان قد يصل إلى مقامات عليا تجعله أفضل من الملائكة. هذا وقد أعتبر بعضهم أن ملاك التفضيل هو أن الإنسان جائز الفعل والترك, أي هو مخير بين الطاعة والمعصية, فالامر فيه على سواء, بل أن نفسه وشهواته تدفعه عن الطاعة, فمع قهرها وكبح نوازعها يكون افضل من الملائكة الذين جبلوا على الطاعة بلا منازعة...
ولم يرتض السيد الطباطبائي هذا التوجيه, حيث يقول: { إن كون العمل جائز الفعل والترك, ووقوف الإنسان في موقف إستواء النسبة ليس في نفسه ملاك أفضلية طاعته, بل بما يكشف ذلك عن صفاء طينته وحسن سريرته, والدليل على ذلك أن لا قيمة للطاعة مع العلم بخباثة نفس المطيع وقبح سريرته وغن بلغ في تصفية العمل وبذل المجهود فيه ما بلغ, كطاعة المنافق ومريض القلب الحابط عمله عند الله الممحوة حسنته عن ديوان الأعمال, فصفاء نفس المطيع, وجمال ذاته, وخلوصه في عبوديته الذي يكشف عنه إنتزاعه من المعصية إلى الطاعة, وتحمله المشاق في ذلك هو الموجب لنفاسة عمله وفضل طاعته}
وعلى هذا فذوات الملائكة ولا قوام لها إلا الطهارة والكرامة ولا يحكم في أعمالهم إلا ذل العبودية وخلوص النية أفضل من ذات الإنسان المتكدرة بالهوى المشوبة بالغضب والشهوة وأعماله التي قلما تخلو من خفايا الشرك وشامة النفس ودخل الطبع.
فالقوام الملكي أفضل من القاوم الإنساني والاعمال الملكية الخالصة لوجه الله أفضل من أعمال الإنسان وفيها لون قوامه وشوب من ذاته, والكمال الذي يتوخاه الإنسان لذاته في طاعته وهو الثواب أوتيه الملك في أول وجوده, كما تقدمت الأشارة إليه.
نعم لما كان الإنسان إنما ينال الكمال الذاتي تدريجياً بما يحصل لذاته من الإستعداد سريعاً أو بطيئاً كان من المحتمل أن ينال عن إستعداده مقاماً من القرب وموطنا من الكمال فوق ما قد ناله الملك ببهاء ذاته في أول وجوده, وظاهر كلامه تعالى يحثث هذا الإحتمال} 2 ..أنتهى وتفصيل الكلام له مجال آخر ليس هنا محله, ومن أراد المزيد فليراجع
المصــادر:
1- إنظر الصدوق, محمد بن علي بن الحسين, عللّ الشرائع, ط- سنة 1386هـ,
طبع ونشر المكتبة الحيدرية-النجف, ج1 ص4
2- إنظر الطباطبائي, محمد حسين, الميزان في تفسير القرآن, ط-المطبعة-
الناشر مؤسسة النشر الأسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة, ج13 ص160
مهند الوزني
06-09-2010, 04:38 PM
أنا أنتظر الطلقة في هذا المكان:
{ التقى أحد الطلبة بالولي المقدس قبل يوم واحد من شهادته في البراني وقد أقترح الولي أن يذهبوا إلى البيت فذهبوا وقد تكلموا بعدة مواضيع منها إطلاق سراح المعتقلين, وما لفت أنظار هذا الشخص إنه خلال مطاوي الحديث أن السيد وضع سبابته على جبهته بقوة وعيناه مفتوحتان وقال: أنا أنتظر الطلقة في هذا المكان...
وفعلاً وفي اليوم التالي حصل ما قاله الوليّ, حيث جاءت الطلقة في نفس المكان الذي عينه السيد قبل يوم بأصبعه, فكأنه كان متأكداً من شهادته.. رحمك الله يا أبا مقتدى}
مهند الوزني
06-09-2010, 04:39 PM
كيف حــال صاحبك؟؟
{ ترك أحد الطلبة الدراسة في النجف الأشرف لفترة من الزمن, وصادف أنه في يوم ما اشتاق إلى زيارة أمير المؤمنين عليه السلام, فقال له أحد أصدقائه بما إنه أنت لك علاقة بالوليّ أنا محتاج لمساعدة زواج فهلا كلمت السيد أن يساعدني, فقبل الشيخ وتوجه إلى النجف الاشرف, وبعد زيارة الإمام علي عليه السلام, توجه الشيخ إلى براني السيد, فعندما شاهده السيد وكان مفتقده لفترة قال له: تعال في أثري إلى البيت, فذهب الشيخ إلى بيت السيد في الحنانة فأستقبله السيد أيما إستقبال
وقال له: ان الذي يترك الدرس من السهل أن يترك باقي الواجبات, فإن تركك لدرسك مقدمة لتركك صلاتك فلا تعد لمثلها, ثم قال له: كيف صاحبك الذي أوصاك؟؟!!!
يقول الشيخ لم أنطق ببنت شفة فقام السيد وقال له هذه هدية له, يقول الشيخ اخذت هدية السيد ولم أتكلم وعدت إلى الدراسة في النجف الأشرف ولن أتركها ما دمت حيا}
مهند الوزني
06-09-2010, 04:42 PM
رأيتــك في ما يرى النائم:
قال الشيخ رافد الزبيدي: { في أحدى الليالي من شهر رمضان المبارك كانت طريقة الوليّ الطاهر أن يجلس بعد الافطار في البراني لأستقبال الناس, ففي ذلك اليوم ذهبت إلى براني السيد الوليّ وكان الحضور كبيراً, فجلست أنتظر دوري كي أسلم على سماحة السيد {قدس سره}, وكان أمامي في الدور شيخ جليل من النجف الأشرف - الأن هو نال الشهادة في معارك جيش الأمام المهدي بالكوفة العلوية المقدسة رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
فلما وصل هذا الشيخ قال للسيد: سيدنا أريد أن أهديك هذا العطر,
وكان عطر الورد
فقال {قدس سره}: أنا لا أضع العطر وبالتالي لا أحتاجه
فقال له الشيخ: خذّ العطر وأعطيه هدية لأي مؤمن, فعند ذلك قبله
السيد {قدس سره} منه.
ثم قال الشيخ: سيدنا رأيت رؤيا كأني في مسجد الكوفة وإذا بي أرى زحمة وضجة, فقلت: ما هذا؟ فقيل لي: هذا المكان تقام فيه صلاة الجمعة بإمامة السيد محمد الصدر, وبعد فترة وجيزة سمعت ضجة أخرى من نفس المكان
فقلت: ماذا حدث؟ فقيل لي: أن السيد الصدر أستشهد. وبعدها بلحظات سمعت نفس الضجة وفي نفس المكان
فقلت: ماذا حدث مرة أخرى؟ فقيل لي ظهر الأمام المهدي عليه السلام.
فعندها أجاب السيد {قدس سره} وقال:
{ما أحلى الشهادة إذا كان فيها تعجيل لظهور المهدي عليه السلام}
مهند الوزني
06-09-2010, 04:45 PM
الشهيد الصدر في إطار الأسرة
للتعرف أكثر على حالات السيد الشهيد قدس سره عن قرب ننقل هنا كلمتين لأثنين من أبناءه تعرفنا على هذا العملاق في إطار الأسرة وبعيداً عن المجتمع. فأن الوقائع والتجارب عرفتنا ان الكثير الكثير من الناس يعيشون حياة الإزدواجية بين الأسرة والمجتمع, فتراه – مثلاً – مقدساً في المجتمع ولكنه شيطان في الأسرة, أو خلوقاً من المجتمع سيئاً مع عياله, أو كريما مع الآخرين بخيلاً تجاه أسرته. والمرء مهما حاول التصنع والتقنع مع المجتمع, فأنه لا بد أن ينزع القناع في أسرته وبين أفراد عائلته سواء في كلامه, أم في طريقة أكله, أو شربه, أو سلوكه العام, أو حتى عبادته, وهنا تظهر الإزدواجية التي تدلل على أن لذلك الفرد واقعاً يخالف الظاهري الذي يتعامل به مع الناس.
ولكن عندما يكون السلوك منسجماً سواء في البيت أم في المجتمع, وسواء في الخلوة أم غيرها, فإن ذلك يدلنا على الإستقامة الواقعية البعيدة عن التصنع والتقنع. على أية حال فبين أيدينا كلمتين سنحاول أن نكتشف من خلالها محمد الصدر رب الاسرة...
مهند الوزني
06-09-2010, 04:46 PM
الكلمــــة الأولى:
طلب بعضهم من السيد الشهيد مصطفى الصدر النجل الأكبر للسيد الشهيد قدس سره أن
يكتب شيئا عن سيرة والده السيد الشهيد قدس سره داخل الأسرة, فقال فيما قال:
{.. ولعمري لهو الشرف وأي شرف أن أخط بقلمي هذا الكال اسطرا تنبئك عن من غضت الأبصار دونه، وتضاءلت الأفكار تحت هدي فنونه، واستعصى على النفوس الإقتراب منه رهبة وإجلالاً أو خوفاً وفرقا. ورغم كل هذا فهو أشد الناس تواضعاً، وأوسعهم صدراً، وأرحمهم قلباً، إذا كلمك أسمعك، وان كلمته سمعك وأصغى لك، حتى ضننت أنك تكلم نفسك، يلقاك باسما، ويودعك راحما، فصرت أهوى أن أكلمه أو أبدأه بحديث، وما أن أبدأ معه حتى أتضاءل أمام خلقه الرفيع وعلمه المنيع.
كان لايزال أباً حنوناً رحيماً يتفقد أفراد أسرته فرداً فرداً، يسألهم عما يهم من أمور دينهم ودنياهم واضعاً في كلماته الموعظة الحسنة والكلمة الطيبة، يزورنا إذا ابتعدنا، ويدعونا إذا سئمنا، يلاطف صغيرنا، ويرعى كبيرنا، ويعاقب مخطئنا، هو معنا كما هو لغيرنا، يقبل علينا ما أقبلنا على الله ، يأمرنا بالطاعة، وبلزوم القناعة، والزهد بالدنيا، والصبر على البلاء، والرضا بالقدر والقضاء، يسكّن روعنا، ويزيد صبرنا.
يناقشنا في أمرنا كالصديق رغم رأيه السديد ونظره المرهف في الأمور، لطالما يجالسنا في سويعات السهر رغم انه يكره السهر فهو ينام باكراً ويستيقظ باكراً، يكثر من الكتابة والتأليف في الصباح الباكر، يتناول فطوره بيده الشريفة قبل طلوع الشمس، وبعدها يتفرغ للكتابة والإجابة على الاستفتاءات والتحضير لبحوث الفقه والأصول والتفسير التي يلقيها على طلابه في بحوث الخارج، حتى أصبحت الكتابة واستقبال الضيف تستغرق جُل يومه في البيت، فلا نكاد نراه إلا في سويعات الطعام على المائدة، فهو لايأكل لوحده إلا نادراً، ونحن بدورنا ننتظر هذه الفرصة الثمينة حتى نجالسه ونسمعه ونتحدث إليه. يقدم لنا الطعام إن قصرت أيدينا عنه، ويسأل عمن غاب منا.كنا وما زلنا نسأل عن الصغيرة والكبيرة في دين أو دنيا نستأنس بطاعته ورضاه، ونأسف لسخطه إن جهلنا ما يريد، يعلم منا ما لا نعلم منه شيئا.
إنه البحر المتلاطم والفيض المتعاظم، يعاتبنا أشد العتاب إن أخطأنا فلا تأخذه في الله لومة لائم، ويلين لنا إن طلبنا منه الرضا. إذا جلسنا نتحدث كان كأحدنا يحدثنا عن خبر أو صدر من شعر أو أدب في علم أو فن، يدير حديثه بما يقربنا إلى الله، ويأمرنا بالمعروف وينهانا عن المنكر، يأمرنا بالتواضع والخضوع والسكينة والخشوع، ينهانا عن حب الدنيا ويحذرنا من التعلق بحبال مودتها، يحضنا على الزهادة منها كما زهدها،يذكرنا بالموت ومخافة الموت، ويأمرنا بالصبر على البلاء وهو أصبر الناس على بلواه، وما اكبر ما ابتلى وهو الصابر المحتسب القانع، فقد ابتلى بصحته، وسقمه، وسره ، وعلنه، وفي أهله، وأمته، وما زلت أسمع منه هذه الأبيات المنسوبة الى أمير المؤمنين عليه السلام:
كن في أمورك معرضا.....وكل الأمور إلى القضا
فلربما اتسع المضيق.....ولربما ضاق الفضا
ولرب أمر محزن.....لك في عوارضه رضا
الله يفعل ما يشاء.....فلا تكن متعرضا
أسمعه يكررها علينا كلما ألم بنا كرب أو اشتكينا له أمراً يقلقنا. جعلنا الله من مواليه، ومن خدمه ومحبيه، ومن شيعته ومريديه، وأطال الله تعالى عمره الشريف ومتع الأمة تحت ظله المنيف، إنه نعم المولى ونعم النصير.
مهند الوزني
06-09-2010, 04:47 PM
الكلمــة الثانيــة:
وفي هذا الصددّ يقول السيد مقتدى الصدر {دام عزه}:
{.. فما كنت لأفتح عيني إلا ورايته عابدا زاهدا أو قارئا كاتبا، فإذا استيقظت ليلا وجدته يتهجد وان جلست من نومي فجرا وجدته ساجدا راكعا لربه شاكرا، فاني لم أجده لواجب قد ترك أو لمحرم قد فعل أو لمكروه قد عمل أو لمستحب متمكن منه قد هجر قد كان لله ذاكرا ولحبه عاشقا وله طالبا وبذكره وبذكر نبيه واله لاهجا فكم من شعر بذكر الله منه قد حفظت وبمدح النبي واله قد سمعت، فاني اشهد بعد ذلك بعصمة له ثانوية والله على ما أقول شهيد فلا التقديس كثير عليه ولا المدح به كثير، فمدحي لمثله يطول.
إذا أخطأنا نبهنا وان فعلنا الصحيح أثابنا بكلام هو اعز من الدنيا ومن فيها، يغضب في مورده ويفرح في مورده فهو بين ذلك قواما شديدا ضد الباطل مؤيدا للحق، لا يفرق بين احد منا وكأننا واحد إلا بالتقوى بطبيعة الحال. فان أكرمكم عند الله اتقاكم.
لم أجده لأمور الدنيا طالبا وليس لنا مسخرا، فانه إن أراد شيئا قام به بنفسه لم يجعل منا له تابعين أو له خادمين، إلا إننا بذلك نتشرف وله نتقرب، إذا مسّنا الخوف كان شجاعا وإذا مسّنا الجوع كان كريما والى طريق الحق هدانا وللصلاح سوانا، بل أكثر من ذلك فانه لا يتكبر على احد منا فكم وجدته لإعمال المنزل قائما ولواجباته عاملا .
لكن كل هذا لا يلهيه عن ربه فهو إن عارضته بصلاته غضب أو بطهارته وعبادته غضب فلا يسمح لأي مخلوق أن يتعدى على علاقته مع الله، وتجده إذا انقطع لربه وكأنه رفع مكان عليا، فإذا توضأ كان منقطعا وان صلى كان البيت يشع نورا ووهجا وإذ صام ملئ العالم خيرا وإذا قرأ القرآن وجدته خاشعا وما كان منك إلا أن لا تسمع همسا لأنك لصوته سامع وللقران خاشع، وكأنك لم تسمع قرآن من قبل.
إذا أصبنا البلاء شكر وإذا وقع الجلاء حمد. وما من مشكلة في البيت إلا حلها ومنّ من مصيبة إلا وهونها، والله يعلم ان وجوده للمشاكل ناقض ونفسه بيننا للباطل داحض فكل الخير يدنيه وكل الباطل يقصيه.
مهند الوزني
06-09-2010, 04:48 PM
كيف حــال إبنتك؟؟
قال العلامة السيد ضياء الشوكي: كانت إبنتي الصغيرة مريضة جداً أثر سقوطها على رأسها, وكانت حالتي المادية ضعيفة, ولم أستطع مراجعة مستشفى الجملة العصبية في بغداد, فقمت بزيارة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام والدعاء عنده لأبنتي وكنت مهموماً جداً, وبعدها قمت بزيارة السيد الشهيد في المكتب الشريف, وكان جالساً في غرفة الحقوق الشرعية
وبعد فراغه من بعض السائلين التفت إلي وسألني كيف حال إبنتك؟ وبدون مقدمات!! وأخذ ورقة صغيرة وكتب عليها: {200 ألف دينار}, وقال لي بالحرف الواحد: { اذهب إلى بغداد وستشفى إبنتك بأذن الله}
وبالفعل وفي نفس اليوم ذهبت إلى بغداد وعالجتها وكان مصرفي في ذهابي وأيابي ومصرف المستشفى هو نفس المبلغ لا أكثر ولا أقل ورجعت وقد عافى الله تبارك وتعالى ابنتي من الإرتجاج في الدماغ والحمدلله رب العالمين
مهند الوزني
06-09-2010, 04:50 PM
;);););)والحمد لله رب العالمين;);););)
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.