هو الحق
06-07-2010, 01:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وإلعن عدوهم .
نستمر مع سماحة السيد مقتدى الصدر ( أعزه الله تعالى ) في إجاباته الكريمة على الأسئلة الموجهة إليه , والمدرجة في كتاب منهج العقيدة .
السؤال السابع عشر :
يوصف الله بالحكيم ، ولكن يقول البعض إن هناك أموراً مخلوقة لا توجد منها فائدة أو حكمة ، كالزائدة الدودية ، أو هذا العدد الهائل من الحشرات أوالكواكب ؟
بسمه تعالى
بعد أم تعلم بأن هناك مخلوقات أُخر قد يخطر في بال الإنسان إنها ليست ذات فائدة ، وخصوصاً مع صغر حجمها وقد لا ترى بالعين المجردة ، بل وإن هناك خلقاً لم نره على الإطلاق ، كما قال تعالى في محكم كتابه : ((وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةًوَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)) ، لكن لا يخطر على بال أحد ، من أن هذه الحكمة أو ما يترتب عليها من أن الخلق لا يكون بلا فائدة ، بل وأن الخلق لا يكون سفهياً ، معناه ولازمه أننا نعلم كل الفوائد ونحصيها ، بل كما أننا لم نحص الخلق ، بل ما كان خفي علينا أعظم ، فعلمنا لا يسع علمه بطبيعة الحال ، فهو عالم ليس كالعالمين وعلمه ليس فوقه علم ، بل هو منتهى العلم .
فنحن كمخلوقين نحصي بعض الفوائد وتخفى علينا فوائد أكثر ، مضافاً إلى أمر مهم جداً ، ألا وهو : لا يشترط في الفائدة أن تكون آنية ، بل قد تكون مستقبلية ، ولا يشترط أن تكون نوعية ، بل قد تكون الفائدة لجهة معينة ولنوع معين دون آخر ، ولا يشترط بها أن تكون للإنسان فقط ، فرب فوائد تنهل منها المخلوقات الآخر ونحن عنها غافلون .
ومن يدعي أن هناك مخلوقات لافائدة منها ، إنما هو يعلن قصوره وجهله أمام العلم الإلهي ، ولا يثبت بذلك عدمالحكمة لله سبحانه وتعالى ، إذن فليصمت ، وليعترف بأنه قاصر عن الإلمام بكل الفوائد الإلهية من خلقه .
ولست هنا بصدد تعداد فوائد ما ذكرت وما لم تذكر ، لكني فقط أردت توضيح بعض الأمور وأسأل الله أنها قد وضحت بالفعل ، وأرجو أن لا تكون الأنانية من الإنسان هي الغريزة الوحيدة التي تتغلب عليه من هذه الناحية ، فإن الله قد سخر للإنسان ما شاء الله من الفوائد ، أفلا يسخر لغيره من الفوائد ، وخصوصاً أنها لا تتعارض ووجود الإنسان ، بل وحتى أطماعه وغرائزه وشهواته .
وقد يتناسى البعض أن من الفوائد فوائد معنوية وليست مادية ، مثل خلق الذباب الذي جعله الله إذلالاً للجبابرة ، كما هو مروي في بعض الروايات عن المنصورحينما سأل : لماذا خلق الله الذباب ؟
فأجيب : ليذل به الجبابرة .
وهكذا من الفوائد قد تخفى على الكثيرين .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله أجمعين .
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وإلعن عدوهم .
نستمر مع سماحة السيد مقتدى الصدر ( أعزه الله تعالى ) في إجاباته الكريمة على الأسئلة الموجهة إليه , والمدرجة في كتاب منهج العقيدة .
السؤال السابع عشر :
يوصف الله بالحكيم ، ولكن يقول البعض إن هناك أموراً مخلوقة لا توجد منها فائدة أو حكمة ، كالزائدة الدودية ، أو هذا العدد الهائل من الحشرات أوالكواكب ؟
بسمه تعالى
بعد أم تعلم بأن هناك مخلوقات أُخر قد يخطر في بال الإنسان إنها ليست ذات فائدة ، وخصوصاً مع صغر حجمها وقد لا ترى بالعين المجردة ، بل وإن هناك خلقاً لم نره على الإطلاق ، كما قال تعالى في محكم كتابه : ((وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةًوَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)) ، لكن لا يخطر على بال أحد ، من أن هذه الحكمة أو ما يترتب عليها من أن الخلق لا يكون بلا فائدة ، بل وأن الخلق لا يكون سفهياً ، معناه ولازمه أننا نعلم كل الفوائد ونحصيها ، بل كما أننا لم نحص الخلق ، بل ما كان خفي علينا أعظم ، فعلمنا لا يسع علمه بطبيعة الحال ، فهو عالم ليس كالعالمين وعلمه ليس فوقه علم ، بل هو منتهى العلم .
فنحن كمخلوقين نحصي بعض الفوائد وتخفى علينا فوائد أكثر ، مضافاً إلى أمر مهم جداً ، ألا وهو : لا يشترط في الفائدة أن تكون آنية ، بل قد تكون مستقبلية ، ولا يشترط أن تكون نوعية ، بل قد تكون الفائدة لجهة معينة ولنوع معين دون آخر ، ولا يشترط بها أن تكون للإنسان فقط ، فرب فوائد تنهل منها المخلوقات الآخر ونحن عنها غافلون .
ومن يدعي أن هناك مخلوقات لافائدة منها ، إنما هو يعلن قصوره وجهله أمام العلم الإلهي ، ولا يثبت بذلك عدمالحكمة لله سبحانه وتعالى ، إذن فليصمت ، وليعترف بأنه قاصر عن الإلمام بكل الفوائد الإلهية من خلقه .
ولست هنا بصدد تعداد فوائد ما ذكرت وما لم تذكر ، لكني فقط أردت توضيح بعض الأمور وأسأل الله أنها قد وضحت بالفعل ، وأرجو أن لا تكون الأنانية من الإنسان هي الغريزة الوحيدة التي تتغلب عليه من هذه الناحية ، فإن الله قد سخر للإنسان ما شاء الله من الفوائد ، أفلا يسخر لغيره من الفوائد ، وخصوصاً أنها لا تتعارض ووجود الإنسان ، بل وحتى أطماعه وغرائزه وشهواته .
وقد يتناسى البعض أن من الفوائد فوائد معنوية وليست مادية ، مثل خلق الذباب الذي جعله الله إذلالاً للجبابرة ، كما هو مروي في بعض الروايات عن المنصورحينما سأل : لماذا خلق الله الذباب ؟
فأجيب : ليذل به الجبابرة .
وهكذا من الفوائد قد تخفى على الكثيرين .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله أجمعين .