نور الحسن
22-11-2011, 10:48 AM
بقلمي
وقفت جهينة مسبلتاً يديها رافعتاً رأسها مغمضتاً عينيها وهي تعبأ نفساً عميقاً وكأنها في عالمٍ أخر ثم نظرة إلى الأفق لترى قافلة متجهة نحوها ومن معالم القافلة علمت أنها تعود لجيش ومعهم سبايا عندها فغرهت فاها وقفلت مهرولة حيث أبيها حتى إذا وصلت صرخت قائلة .
- آبه إن السبايا وصلوا
هنا نهض الشيخ حماد مبتهجاً يملئه الحماس وهو يهتف منادياً .
- يا أولادي حضروا الوليمة فقد حضرنا الوافدين الموصى بهم
وبالفعل عمل الكل كما خلية النحل نحرت الأنعام واعتلت النار القدور حتى إذا نضج الطعام قـُدم للسبايا والأطفال كل مجموعة على حدى وجهينة بينهم تتحرك هنا وهناك كما اللولب وتنظر يميناً وشمالاً لئلا يفوتها شخص لم يتناول الطعام وإذا بها ترى بعض النسوة يجلسن وقبالتهن الطعام لم يُمس فاستغربت جهينة هذا الأمر لذا تقدمت نحوهن مأديه تحية الإسلام فردن عليها السلام .
جلست حتى إذا أستقر بها المقام نظرة للنسوة بوجلٍ حذر لكن هالها ما بهن من هيبة و نور لذا سارعت بالسؤال قائلة .
- لما لم تأكلن من الطعام ؟
ألتفت أحدى النسوة أليها وكانت أكبرهن يظهر على سيمائها الطهر والعفة والعزة قالت وفي صوتها قوة وعنفوان .
- يا ترى لما أولمتم الوليمة ؟
ردت جهينة وكلها ثقة بأن ما ستقوله سينال اهتمام النسوة
- أنا وحيدة أبي و حين كان عمري ست سنوات مرضت مرضاً عجز عن علاجه أمهر الأطباء حتى أن أبي سافر بي للبلاد البعيدة ولم يعثر على علاجٍ لي . وقد أخبره الأطباء أن أيامي معدودة .
صمتت قليلاً لترى وقع كلامها على وجوه النسوة ثم أستطردت قائلة
- كنا ندين بدين المسيح حتى جاء يوم مر رجل مسافر مع طفله فاستضفناه ودار نقاشٍ شيق بينه وبين والدي حول دين الإسلام وعندها لمحني ذاك الرجل وكأنه رأى علتي فقال لوالدي هاتها وبالفعل حملني ومددني بجوار الرجل .
صمتت قليلاً لتطلق تنهيده ثم أكملت قائلة .
- أمر الرجل طفله وقال له بني أدعوا لهذه الفتاة بالشفاء وبالفعل رفع ذاك الصبي يداه الملائكيتين وتمتم بكلمات لم نسمعها ثم شعرتُ بحيويه تدب في كل جسدي . نهضت وكأن لا عهد لي بالمرض ففرح والدي أيما فرح حتى دمعت عيناه وأعلن أسلامه وكذلك انا وبقيت اهلنا وعندها قال والدي مخاطباً ذاك الرجل المبارك خبرني بأي شيء أجازيك و ولدك هذا هنا قال الرجل لأبي لا أريد منك جزاءً ولا شكورا لكن إن كان ولا بد فسيأتي يوماً تمر من دياركم سبايا أسقوهم الماء وأطعموهم وبقينا منذ ذاك الوقت ننتظركم وها أنتم بيننا .
هنا بكت النسوة بحرقة حتى هال جهينة بكاء النسوة لتحين منها نظرة لجهة أعلى اليمين لترى رأساً معلق على رمح جحضت عيناها لما رأت فقالت متوسلة
- لمن هذا الرأس المهيب
هنا أجابت السيدة قائلة
- أنا زينب أبنة ذاك الرجل الذي أسلمتم على يديه وهذا الرأس هو رأس ذاك الطفل الذي دعا لكِ بالشفاء
صرخت جهينة صرخة عالية ثم هرولت نحو الرأس واحتضنته لتجهش بالبكاء حتى فارقت الحياة
ـــــــــــ
أنتهت
القصة حقيقية وقد حصلت أبان سبي حرم رسول الله
لكن أسم حماد و جهينة مستعار
بقلمي
وقفت جهينة مسبلتاً يديها رافعتاً رأسها مغمضتاً عينيها وهي تعبأ نفساً عميقاً وكأنها في عالمٍ أخر ثم نظرة إلى الأفق لترى قافلة متجهة نحوها ومن معالم القافلة علمت أنها تعود لجيش ومعهم سبايا عندها فغرهت فاها وقفلت مهرولة حيث أبيها حتى إذا وصلت صرخت قائلة .
- آبه إن السبايا وصلوا
هنا نهض الشيخ حماد مبتهجاً يملئه الحماس وهو يهتف منادياً .
- يا أولادي حضروا الوليمة فقد حضرنا الوافدين الموصى بهم
وبالفعل عمل الكل كما خلية النحل نحرت الأنعام واعتلت النار القدور حتى إذا نضج الطعام قـُدم للسبايا والأطفال كل مجموعة على حدى وجهينة بينهم تتحرك هنا وهناك كما اللولب وتنظر يميناً وشمالاً لئلا يفوتها شخص لم يتناول الطعام وإذا بها ترى بعض النسوة يجلسن وقبالتهن الطعام لم يُمس فاستغربت جهينة هذا الأمر لذا تقدمت نحوهن مأديه تحية الإسلام فردن عليها السلام .
جلست حتى إذا أستقر بها المقام نظرة للنسوة بوجلٍ حذر لكن هالها ما بهن من هيبة و نور لذا سارعت بالسؤال قائلة .
- لما لم تأكلن من الطعام ؟
ألتفت أحدى النسوة أليها وكانت أكبرهن يظهر على سيمائها الطهر والعفة والعزة قالت وفي صوتها قوة وعنفوان .
- يا ترى لما أولمتم الوليمة ؟
ردت جهينة وكلها ثقة بأن ما ستقوله سينال اهتمام النسوة
- أنا وحيدة أبي و حين كان عمري ست سنوات مرضت مرضاً عجز عن علاجه أمهر الأطباء حتى أن أبي سافر بي للبلاد البعيدة ولم يعثر على علاجٍ لي . وقد أخبره الأطباء أن أيامي معدودة .
صمتت قليلاً لترى وقع كلامها على وجوه النسوة ثم أستطردت قائلة
- كنا ندين بدين المسيح حتى جاء يوم مر رجل مسافر مع طفله فاستضفناه ودار نقاشٍ شيق بينه وبين والدي حول دين الإسلام وعندها لمحني ذاك الرجل وكأنه رأى علتي فقال لوالدي هاتها وبالفعل حملني ومددني بجوار الرجل .
صمتت قليلاً لتطلق تنهيده ثم أكملت قائلة .
- أمر الرجل طفله وقال له بني أدعوا لهذه الفتاة بالشفاء وبالفعل رفع ذاك الصبي يداه الملائكيتين وتمتم بكلمات لم نسمعها ثم شعرتُ بحيويه تدب في كل جسدي . نهضت وكأن لا عهد لي بالمرض ففرح والدي أيما فرح حتى دمعت عيناه وأعلن أسلامه وكذلك انا وبقيت اهلنا وعندها قال والدي مخاطباً ذاك الرجل المبارك خبرني بأي شيء أجازيك و ولدك هذا هنا قال الرجل لأبي لا أريد منك جزاءً ولا شكورا لكن إن كان ولا بد فسيأتي يوماً تمر من دياركم سبايا أسقوهم الماء وأطعموهم وبقينا منذ ذاك الوقت ننتظركم وها أنتم بيننا .
هنا بكت النسوة بحرقة حتى هال جهينة بكاء النسوة لتحين منها نظرة لجهة أعلى اليمين لترى رأساً معلق على رمح جحضت عيناها لما رأت فقالت متوسلة
- لمن هذا الرأس المهيب
هنا أجابت السيدة قائلة
- أنا زينب أبنة ذاك الرجل الذي أسلمتم على يديه وهذا الرأس هو رأس ذاك الطفل الذي دعا لكِ بالشفاء
صرخت جهينة صرخة عالية ثم هرولت نحو الرأس واحتضنته لتجهش بالبكاء حتى فارقت الحياة
ـــــــــــ
أنتهت
القصة حقيقية وقد حصلت أبان سبي حرم رسول الله
لكن أسم حماد و جهينة مستعار
بقلمي