المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صلاة الجمعة المقدسة المباركة بتاريخ 24/ 11 / 2011م في مدينة الكوفة المقدسة .


هو الحق
26-11-2011, 04:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

حبيبي صلاة الجمعة مؤيدة بتأييد الله .
ــــــــ
(المشرف العام) - (2011-11-25م)

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الكوفة المعظم بإمامة فضيلة الشيخ عبد الهادي المحمداوي والذي تحدث في الخطبة الأولى عن الشعائر الحسينية في شهر محرم الحرام قائلاً:
منذ اليوم الذي سقط فيه دم الامام الحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته وهم رافعون راية الرفض بوجه الظالمين أصبحت كربلاء منذ ذلك اليوم قبلة للثوار ، وعاشوراء مشعلاً ينير درب الثائرين ومنذ ذلك اليوم انطلقت الشعائر الولائية التي مثلت انعكاساً لهذا الرفض وامتداداً لتلك الثورة ، وبقيت وقفات الولاء التي تطلقها هذه الشعائر هي التي تعطي للثورة روح التواصل بينها وبين الأجيال وتصور المفاهيم التي ثار من أجلها سيد الشهداء وصارت الجماهير على امتداد التاريخ تزحف الى كربلاء بيوم الشهادة لتجدد البيعة لأبي الاحرار لأنها وجدت فيه رمزاً للمجاهدين لأنهم علموا أن ثورة الامام الحسين ( عليه السلام ) لها أبعاد لا متناهية فهو(عليه السلام) يريد أن تكون ثورته مدرسة حضارية أخلاقية انسانية تنصر المظلوم والحق وتركس الظالمين والطغاة في كل زمان ومكان .
وبقيت كلمته حينما تصدح بها ( هيهات من الذلة ) الخطر الأكبر الذي يرعب الطواغيت في كل العصور وتقض مضاجعهم ، وكان من الطبيعي أن يشن الظالمون حربا ضروس لتلك الثورة فسعوا جاهدين لطمس كل أثر يمت بصلة اليها ، وفي كل مجال كان ذلك الصوت الهادر يزداد رسوخاً في قلوب الجماهير ،
تقول المصادر التاريخية إن اول من أقام مأتم على الإمام الحسين ( عليه السلام) هو جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد أحصى العلامة النائيني في كتابه ( سيرتنا وسنتنا ) عشرون مأتماً أقامها النبي صلى الله عليه واله وسلم على سيد الشهداء وقد وثق كل مأتم بأسانيد عديدة في كتب الصحاح والاحاديث لأهل السنة على سيد الشهداء وكذلك الأئمة الأطهار الذين كانوا يحثون على إقامة مآتم الحسين وزيارة الحسين والبكاء عليه والدعاء لزواره وكان ذلك من خلال وصاياهم لأصحابهم ، أما أصداء ثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وإقامة الشعائر الحسينية من قبل الجماهير فإن المصادر التاريخية تفيد بأن التوابين كان شعارهم ( يا لثارات الحسين ( عليه السلام ) ، هذا الشعار الذي اصبح شعاراً للعديد من الثورات التي تلت ثورة التوابين وكان المختار بن عبيد الثقفي يعقد مآتم في داره بالكوفة على الإمام الحسين فيقيم الندب والعزاء وتتحرك المشاعر التي تحولت فيما بعد الى غضب يدفعهم للأخذ بثأر الحسين ، وكان الشيعة الأوائل يجتمعون ويظهرون الأسى ويقدمون العزاء لأهل البيت (عليهم السلام ) فكانت تلك المراسيم الشرارة الأولى لانطلاق الثورات والانتفاضات ضد الظلم والطغيان ،وتوالت المجالس الحسينية فكان الشيعة يجتمعون في شهر محرم من كل عام في بيت من بيوت الأئمة ( عليهم السلام ) للبكاء على الحسين واستذكار يومه الدامي ، حيث ينشد أحد الشعراء قصيدة في رثاء الحسين ( عليه السلام ) ثم أخذت هذه المجالس بالاتساع ففي القرن السابع للهجرة دخلت قراءة المقتل لأبن الحلي والسيد بن طاووس وكان ذلك أول مقتل يتحدث تفصيليا عن واقعة كربلاء .
وقد مرت المجالس الحسينية بأدوار شتى على امتداد تاريخها وتعرضت لظروف قاسية نتيجة السياسات المتعاقبة ابتداءً من السلطة الأموية الظالمة مروراً بالسلطة العباسية الطاغية خاصة أيام المتوكل التي كانت اقسى حقبة مرت بها الشعائر الحسينية حيث أمر بهدم قبر الحسين عليه السلام وقطع الأيدي والأرجل والرؤوس وفرض الغرامات وفي عام 353 للهجرة وفي أيام معز الدولة البويهي استطاع الشيعة إقامة العزاء الحسيني بشكل علني وبكامل حريتهم وبدون رقيب ، ولما جاء السلاجقة أعلنوا الحرب على هذه الشعائر ، ثم جاء الصفويون حيث أعطوا الشيعة مطلق الحرية في ممارسة الشعائر الحسينية وبعدها جاء العثمانيون فاصدروا أوامرهم بمنع العزاء الحسيني ولما غزا الوهابيون كربلاء عام 1802 ميلادية واستباحوها قتلا ونهبا وتدميرا وسرقوا كنوز المرقد الشريف ، ولما جاء الوالي العثماني على العراق داود باشا في عام 1817 كان من أشد الولاة تضييقاً على الشيعة بمنعه إقامة الشعائر الحسينية ، ولما سقط باشا تعين بعده علي رضا والي على العراق وكان يميل الى التشييع فسمح بإقامة المجالس الحسينية واستمر الولاة بعده على نفس النهج تارة تسمح بالشعائر وتارة تمنعها ، ولما جاء انقلاب البعثيين عام 1969 اظهرت السلطة تسامحا اتجاه العزاء الحسيني في محاولة لاستمالة الجماهير واحتواءه لكنهم بعدها بدأوا يضيقون الخناق تدريجيا في محاولة دنيئة لطمس الشعائر الحسينية وفي عام 1975 منعت السلطات البعثية جميع المواكب الحسينية ولكن كثير من المواكب ضربت هذا القرار البعثي الظالم عرض الحائط خاصة في النجف وكربلاء ومدن اخرى وفي عام 1980 اطبقت السلطة البعثية على اعتقال واعدام وتشريد كل اصحاب المواكب والخطباء والشعراء والرواديد واعتقد ان فترة البعث كانت أشد وأقسى فترة ظلم عاشتها الشعائر الحسينية على امتداد تاريخاها الى ان اسقط الهدام واركانه عام 2003
اما الخطبة الثانية فقد خصصها فضيلة الشيخ المحمداوي للتحدث عن الواقع السياسي الذي يعيشه البلد العزيز قائلا:
يوماً بعد يوم ينكشف المستور عن الذين كانوا يتحدثون دائماً عن وحدة العراق والتصدي لمشروع (بايدن) الداعي لتقسيم العراق الى أقاليم طائفية . حيث اتضح الوجه الحقيقي لبعض السياسيين المنتمين لقائمة معينة وأصبحوا يتحدثون بالمكشوف عن تقسيم العراق وتحويله الى مناطق هزيلة يرتبط البعض منها ببريطانيا وبعضها بآل سعود وغيرها من الدول وان هناك اتفاق لكبار تلك القائمة على هذا الأمر .
وان دعوة مجلس محافظة صلاح الدين لتحويل المحافظة الى اقليم سيمتد لمحافظات أخرى مثل الانبار والموصل وديالى ليكون اقليماً طائفياً بامتياز وهذا ما نرفضه بشدة .
وكل انسان لا يبالغ اذا وصفه بالملاذ الآمن للبعثيين الصداميين ومجرمي القاعدة والمطلوبين والقتلة من منفذي العمليات الإرهابية الفارين وسيكون مستعمرة ترتبط ببعض الدول ولعل ابرزها السعودية لتنفيذ مخططات استعمارية صهيونية.
وان هؤلاء الذين يتصدرون هذا المشروع لا يشعرون بالحد الادنى من الوطنية وقد اعمتهم الاموال الخليجية واغواهم الشيطان لغرض تقسيم العراق.
والعجيب ان بعضهم من الذين يرفعون شعارات الوحدة العربية لكنهم يعملون على الارض لتقسيم البلاد وتحويلها الى دويلات طائفية تتقاتل مع بعضها البعض . خدمة لملوك وأمراء الخليج والكيان الصهيوني , حيث لا يروق لهم ان الدولة العراقية تستعيد قوتها و مجدها في المنطقة .
ويفسر ذلك مخاوف هذه الدول من القوى السياسية الجديدة التي وصلت الى السلطة والبرلمان عبر انتخابات حرة ديمقراطية . وان المتطرفين يعتقدون ان السلطة ملك لمكون معين والبعثيين حصراً وان استحقاق الاغلبية حتى ولو اتى عن طريق الانتخابات الديمقراطية فهو غير شرعي .
واضاف فضيلته ان بعض دول الخليج العربي لا يروق لها وحدة العراق ونهوضه بل تريد تمزيقه لأن العراق البلد الوحيد الذي يمتلك ارث حضاري عريق وثروات نفطية هائلة ويؤمن بمبدأ تسليم السلطة بسلام فمن وراء كل ذلك عصفت علينا مؤامراتهم اليومية , والجميع يعلم بوجود تنسيق مخابراتي واختراق امني ورشاوى تدفع لشخصيات برلمانية وسياسية مهمة داخل العملية السياسية من هذه الدول والدول الاخرى لتنفيذ مؤامرات لاسقاط العملية السياسية وتقسيم البلاد والتخريب الاقتصادي وإثارة الفتنة الطائفية .
فعلى منظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام الوطنية توعية الناس بحجم هذه المؤامرات .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

ابن السماوة
28-11-2011, 04:26 PM
آجـركم الله جميعاً ،، بمصاب سيد الشهداء

هو الحق
28-12-2011, 03:49 PM
ولك عظيم الأجر ــ شكرا لحضورك الكريم
جزاك الله خير جزاء المحسنين .