المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ادلة الزيدية على صدق مذهبهم


زيدى و افتخر
12-07-2010, 11:19 PM
معرفة الدليل

هنا ينبغي للقارئ الكريم أن يقف قليلاً لوجهة نظر الزيدية وأئمتهم من آل رسول الله في الدليل الذي هو المؤدي لمعرفة الحكم في أي مسألة أصولية أو فروعية علمية أو ظنية.

وقبل ذلك يجب أن لا يغيب عن ذهن الناظر ما أسلفناه من تقرير الزيدية في المسائل الفرعية الظنية، وهو أن كل مجتهد مصيب ، إذ المطلوب من كل مجتهد هو العمل بما أدى إليه اجتهاده في المسألة التي يكفي فيها الدليل الظني.

وفي تقرير الزيدية في المسائل العلمية القطعية كمسائل الأصول بأن الحق فيها مع واحد، إذ لا يجوز الاختلاف فيها، ذلك لأنه عندما يكون الدليل القطعي معروفاً يكون الحكم معلوماً للعلماء العارفين الذين يطلبون معرفة الحقيقة للحق وحده.

فأما الأدلة في الأحكام فهي قسمان: عقلي ونقلي:

أما الدليل العقلي، فيستظهر بالدليل العقلي على الأصول وعلى رأسها التوحيد وهو:

أولاً: إثبات وجود الله سبحانه الواجب الوجود الدائم سبحانه وتعالى، وإثبات وحدانيته وأنه الخالق العالم الحي القادر.

ثانياً: إثبات أن محمداً رسول الله بإثبات صحة النبوة وتثبيت دلائلها.

ثالثاً: إثبات أن القرآن الكريم كلام الله وصحة تنزيله على قلب رسوله.

وإثبات هذه الثلاثة الأصول إنما يكون بالدليل العقلي.



وأما الدليل النقلي فهو أربعة أقسام كما هو معروف في أصول الفقه وهي:

1- القرآن الكريم.

2- السنة النبوية.

3- الإجماع.

4- القياس.



وإن يكن قد وقع اشتباه في العمل بالدليل العقلي حتى حصل تنافر بين العلماء المتقدمين وأدى إلى المقاطعة ـ وربما التكفير والتفسيق لبعضهم بعضاً ـ فقد وضح اليوم صحة العمل بالدليل العقلي؛ لأنه الأصل في معرفة ما ذكرناه من أصول الدين، وما تفرع عليها من المسائل، فضاقت شقة الخلاف والحمد لله.

فالعقل هو المرجع في تصحيح الأشياء، وصحة إطلاق صفات الله سبحانه وصفات القرآن الكريم على أكمل الصفات.

والعقل هو الحاكم بوجوب معرفة الرب الخالق المنعم سبحانه وتعالى وشكره على ما سخر للإنسان في هذه الحياة من هذه الأرض، وعلى ما ذلل للإنسان منها ومن معلومات مكنوناتها، وما سخر له في السماوات وما فيها من الأملاك والأنوار فيحكم بعد ذلك ويقول مقتنعاً كما قال الله: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}[الأعراف:54].

وبالعقل كرم الله الإنسان وشرفه به على من سواه من المخلوقات وميزه به عن سائر الحيوانات والأنعام.

وبالعقل امتاز الإنسان رغم ضعفه وعرف كيف يصل إلى مرتبة السمو بالعلم والفكر الذي عرف به كيف يسيطر على من دونه من الحيوانات والجمادات.

وبالعقل عرف الإنسان حريته الفكرية والعملية، فاستخدم ما سخر الله له في هذا العالم بطريقة صحة العقل وصحة إدراكه للأشياء وطبائعها ومميزاتها وما فيها من إمكانيات وطاقات مختلفة.

بالعقل عرف الإنسان أنه إنسان وأنه مميز عن غيره من الحيوانات فعلاً وقدرة، ومميز عن سائر المخلوقات حوله في هذه الأرض وما حولها.

بالعقل عرف الإنسان كيفية استخدام المواد الخام المخلوقة في الكوكب الأرضي وجَعْلَها في متناول كل العلماء صالحة للبحث والاستخبار والتجارب العلمية.

منها الوقود الذي يرفع الصواريخ والأقمار الصناعية ليرقى بها إلى ما هو بعيد عن الإنسان فيجعله يطير في أجواء السماء، ويمخر في عباب البحر، ويصعد ليبلغ مدار النجوم والأقمار.

ومنها كيفية خزن الهواء الذي مكنه من استخدام الغواصات فجعل الإنسان يغوص في الماء ويسكن الأيام الطوال في قعر البحار ليفتش عن معادن الأرض تحت الماء وعن المعلومات الخاصة بالبحار وعالم البحار.

فالعقل حجة عظيمة على الإنسان، يعرف به نفسه ويعرف أنه مخلوق، وأن وراء المخلوقات قوة هي فوق كل قوة، وأن وراء كل الكائنات مكوناً مختاراً، حياً قادراً، عليماً حكيماً، لا إله إلا هو.

وما زال العلم الحديث كلما تطور أو كلما تقدم أكثر نجد الحقيقة أنه ما يزال يجهل الكثير جداً وذلك مصداق قوله تعالى: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً}[الإسراء:85].

وما كان للإنسان أن يحيط بشيء من ملكوت الله، حتى ولا يمكن له أن يحيط بعلم نفس الإنسان وروحه وجثمانه وتركيبه وغذائه، وما زال الإنسان عاجزاً عند ذلك فكيف يتكهن له أحد أن يحيط بعلم من سواه وهو عاجز عن إدراك نفسه بحق وحقيقة؟! إذ المجهول في الإنسان نفسه أكثر مما هو معلوم للعلماء حتى اليوم، وما يزال كل الذين تقدموا في كشف بعض المعلومات يقولون بلسان الحال كما قال الأول:

كلما ازددت علماً زادني علماً بجهلي



وكل هذا دليل واقعي على صدق ما جاء في قوله تعالى: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً}، وقوله جلّت قدرته: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا}[إبراهيم:34]، وقوله سبحانه: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا}[الكهف:109]، وقوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ}[يس:36].

أضف إلى ذلك أننا بالعقل أدركنا صحة إعجاز القرآن الكريم، وأدركنا بالتالي أنه ليس من كلام البشر، ولا من مقدورهم، وأنه كلام الله خالقه ومُحدِثه، خالق البشر وخالق الأكوان رب العالمين، وأنه لا {يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ}[آل عمران:7]، وأنه قرآن عربي مبين، وأنه ليس في القرآن الكريم ما لا معنى له ولا ما المراد به خلاف ظاهره.

لهذا وذاك ندرك أنه لا يمكن إهمال الدليل الفكري كما يرى بعض [علماء] المذاهب في المسائل العلمية والعملية، لأن ذلك يعتبر تجميداً للمواهب العقلية.

والواجب عند الزيدية هو التقدم بالفكر إلى المعرفة المطلوبة؛ لأنه قد نادى به الرسول بأمر الله في القرآن الكريم قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا}[سبأ:46]، وقال تعالى: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}[يونس:101]، وقال: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}[آل عمران:191].

وكيف يمكن القول بإهمال الدليل العقلي؟ والحال أننا بالعقل فقط أدركنا كيف نفهم الحق ونقنع الخصم بثبوت الحجة من كتاب الله وسنة رسوله، واستطعنا قبل ذلك إقناع الخصم بوجوب وجود الواجب الوجود، وأنه الرحمن أنزل القرآن سبحانه وتعالى، وبصحة إرسال الرسل، حيث لا طريق لهذا يجدي في مناظرة المجادل غير الدليل العقلي.

ومع ذلك فالزيدية لا يرون تعارضاً بين العمل بالدليل العقلي وبين العمل بالحجج النقلية كما هو معلوم.

وهنا ولتأكيد صحة رأي الزيدية نورد شهادة الأستاذ محمد عمارة -من مشائخ الأزهر الشريف بمصر- وذلك بضمن تقديمه لرسائل العدل والتوحيد للإمام القاسم والمرتضى والحسن البصري والقاضي عبد الجبار -رضي الله عنهم- فقد قال بالحرف الواحد في صفحة 16 الجزء الأول ما لفظه:

(لن نستطيع أن ندرك العظمة والسمو لفكر المعتزلة مثلاً عن (التوحيد) إلا إذا أدركنا مدى التخلف والحشو الذي حفلت به آثار المجسمة والمشبهة وهم يتحدثون عن الخالق سبحانه وإلا فكيف ندرك ذلك العمق والسمو الذي تتحلى به أفكار المعتزلة في هذا الباب).

ثم قال الأستاذ عمارة بعد ذلك في صفحة (30) جزء أول في (رسائل العدل والتوحيد):

حقيقة هم يقدمون العقل على النقل، ولكنه التقديم الذي لا يلغي النقل ولا يغض من شأنه، وإنما التقديم الذي يدل على وجوب تأويل ظاهر النص بما يتفق مع معطيات العقل وحججه، وأيضاً التقديم النابع من تقديم موضوع الحجة العقلية على موضوع الحجة النقلية، فهم قد اعتبروا أن هناك ثلاث حجج احتج بها المعبود على العباد، وهي: العقل، والكتاب، والرسول.

فجاءت حجة العقل بمعرفة المعبود، وجاءت حجة الكتاب بمعرفة المتعبَّد، وجاءت حجة الرسول بمعرفة العبادة.

والعقل أصل الحجتين الأخريين؛ لأنهما عُرفا به ولم يُعرف بهما، ثم للإجماع بعد ذلك حجة رابعة مشتملة على جميع الحجج الثلاث وعائدة لها.

ولذلك كانت الحجج الثلاث متآزرة للبلوغ بالإنسان إلى درجة اليقين.

وقال في صفحة (30) الجزء الأول في (رسائل العدل والتوحيد) أيضاً ما لفظه:

فعلى الرغم من أن أهل العدل والتوحيد قد امتازوا جميعاً وتميزوا عن غيرهم بإحلال العقل وحججه ومعطياته مكاناً عالياً بالقياس إلى النقل والسماع وأدلته، إلا أننا نجدهم خلافاً للفلاسفة المسلمين الذين حذوا حذو فلاسفة اليونان لا يقيمون تعارضاً بين حجج العقل وحجج القرآن، بل يقدمون قضاياهم، وبالذات في هذه الرسائل كثمرات للحجج التي أتى بها القرآن الكريم، وهو الأمر الذي يجعل هذا الفكر وثيق الصلة بفكر العرب المسلمين ودينهم وحضارتهم وبيئتهم.

ومن ثم يقوم شاهداً على الأصالة التي ندلل عليها هنا. انتهى المراد.

قلت: هذا ما قاله الأستاذ عمارة، ولعل فيه بعض الفهم لمذهب أهل العدل والتوحيد وفي مقدمتهم الزيدية، ويجب أن نوضح هنا أن الدليل عند الزيدية كما أسلفناه قسمان عقلي ونقلي، فالعقلي ما سبق إيضاحه.

والدليل النقلي كما أسلفنا أربعة أقسام، هي:

1- الكتاب المجيد . 2- السنة النبوية.

3- الإجماع. 4- القياس.

فالحكم في أصول الدين أولاً بالدليل العقلي ثم بالنقلي، وأما في الفروع فالحكم بالمنقول، ومتى تعارض الدليل النقلي بمثله لزم الرجوع إلى الترجيح مع استخدام التفكير الصحيح، ولا ينبغي لأحد تعاطي الاجتهاد في المسألة قبل أن يحصل على العلوم المؤهلة لذلك كما هو موضح في أصول الفقه .

ويشترط لصحة الاجتهاد بالقياس أن لا يصادم نصاً ولا إجماعاً وإذا كان بناء المسألة على قولين فيجوز إحداث قول ثالث ما لم يرفع القولين.

والنتيجة من هذا البحث هي أن الزيدية بقوة حجتهم ومعرفتهم بالدليل أصبحوا يجمعون الآراء المختلفة حول هذا الموضوع، وأنه يصح أن يكون تقرير الزيدية في كل مسألة خلافية أحسن أساس ينظر فيه من يريد أن يجمع بين الأقوال ويقرب بين المذاهب الإسلامية المختلفة وإليك أمثلة من ذلك.

فمثلاً في مسائل الفروع كلها نجد أن الزيدية يقولون: (كل مجتهد مصيب).

ودليلهم في ذلك في قوله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ}[الحشر:5]، وقوله : ((من اجتهد فأصاب فله أجران، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر)) وقد سبق توضيح هذا الدليل بأكثر من هذا.

فلو أن كل المسلمين عملوا بهذه الفكرة، وتوضحت لدى علمائهم فبينوها للناس لما وجدنا أحداً من أفراد المسلمين يتنافر مع أي أخ مسلم لمجرد أنه رآه فعل في صلاته فعلاً غير معمول به عند جماعته، وبالتالي فلا يظهر له كراهية، ولا يتأخرون عن أداء الجماعة في الصلاة بتقديم أحدهم أو الأصلح فيهم دون تمييز بين من يرسل يديه حال القيام وبين من يضمها ويضع الكف على الكف، ودون تمييز بين من يقرأ ويجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الجهرية وبين من يقرأ أو يسر بها في الجهرية أيضاً، ودون تمييز بين من جعل ألفاظ الأذان مثنى ومن زاد (حيّ على خير العمل)، وبين من جعل التكبير أربعاً ونقص (حي على خير العمل).

وبهذا تقع التفرقة الوهمية بين المسلمين وبالخصوص في هذا الوقت العصيب الذي أصبح الدس بين المسلمين لتفريقهم هو الأمر الشاغل لهم من أعدائهم القاصدين بشتى الوسائل تشتيت شملهم وتشويش أفكارهم، وربما كانوا أيضاً من المغتصبين لأراضيهم والمستبدين بحقوقهم المشروعة في أوطانهم.

لهذا وذاك ولما قلنا وغيره مما هو معروف من السباب نجد أن ترجيح حجة الزيدية في قاعدتهم (كل مجتهد مصيب في المسائل الفرعية) -مع معرفة شروط الاجتهاد عندهم- هو الأولى بأن يتبع ويعمم كأصل وقاعدة شرعية عند فرقاء المذاهب المشهورة، فإن الزيدية يقولون: التقليد جائز لغير المجتهد لا له.

وعلى هذا فالمسألة إنما يؤديها المؤمن بأحد طريقتين: إما اجتهاداً أو تقليداً، فإن كان مجتهداً فلماذا يُعترض واجتهاده لم يخرج به عن إجماع الأمة؟! وإن كان مقلداً فلماذا نفند عليه العمل بمذهب من يقلده إذا كان ملتزماً به؟!

ويجب على العلماء والوعاظ أن يبينوا للناس أن هذه المسائل الفرعية في هيئات الصلاة مثلاً ليست ذات بال ولا توجب نظرة استنكار من أي مسلم لآخر مثله؛ لأنه إما مجتهداً أو مقلداً لمجتهد من العلماء المشاهير.

وكلهم من رسول الله ملتمس غرفاً من البحر أو رشفاً من الديم



هذا في العبادات.
أما المعاملات، وهي ما يعرف في هذا العصر بالقوانين الاجتماعية أو المواد الدستورية فللزيدية فيها حكم واضح يشمل كل مسائل الاختلاف في شتى أنواع الحياة، ويشغل واجبات الحاكم والمحكوم في كل المسائل الفرعية .

وإذا سبق حكم من حاكم في مسألة تنازع عليها خصمان وكانت المسألة خلافية بين العلماء، فإن حكم الحاكم يقطع الخلاف إذا كان الحكم صحيحاً.

وفي هذا احتراس من أن يتوهم شمول القول بأن كل مجتهد مصيب لما قد وقع فيه الحكم من حاكم شرعي.

وهنا لا بد من الملاحظة إلى مثل ذلك وهو قول الزيدية في الاختلاف بين إمام الصلاة وبين المؤتم في أي فعل أو ترك، بمعنى أن الفعل قد يكون عند المؤتم واجباً أو مسنوناً في نظره أو نظر من يقلده.

فإن مذهب الزيدية في مثل ذلك هو قولهم: (الإمام حاكم) و(من كان ظاهره العدالة فباطنه الإيمان)، وتكون الجماعة والصلاة صحيحة عند الجميع، ويوجبون على المؤتم المتابعة لإمام الصلاة إلا في مفسد فيعزل، أو جهر فيسكت.

أما إذا حدثت مسألة خلافية في مادة أو قضية شرعية فرعية (دستورية) فإن العامي عند الزيدية يرجع إلى رأي أكابر أئمة الشريعة الإسلامية، وأهل بيت رسول الله أولى من غيرهم لوجوب التمسك بهم.

والدليل على ذلك تنزيه القرآن الكريم لهم في قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[الأحزاب:33]، وقوله تعالى: {قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ [فِي الْقُرْبَى]}[الشورى:23].

وقول الرسول : ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي)) الحديث. وهو من الأحاديث المستفيضة، رواه مسلم والترمذي والحاكم وغيرهم بألفاظ مختلفة، وعن عدد غير قليل من الصحابة الراشدين.

وقوله في رواية أخرى: ((كتاب الله وسنتي)).

ولا منافاة بين رواية لفظ: ((كتاب الله وعترتي)) وبين رواية لفظ: ((كتاب الله وسنتي))؛ لأن حفظ أهل بيت رسول الله وأتباعهم هو من أهم سنة رسول الله لقوله: ((أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي)) رواه الترمذي والحاكم في مستدركه عن ابن عباس وصححه السيوطي.

وقوله : ((أذكركم الله في أهل بيتي)) يكررها ثلاث مرات في خطبة الوداع في ضمن الحديث الطويل .

ولمزيد من التفصيل نورد هنا بعض مسائل خلافية يقضي فيها المذهب الزيدي بأصح الأحكام مستنداً إلى أوضح الأدلة:

أولاً: الخلاف لا يؤثر في الصلاة جماعة إذا حدث مثلاً بين إمام يضم اليدين عند القيام، ويؤمن عند نهاية قراءة الفاتحة معتقداً مشروعيته، وبين المؤتم يرسل اليدين ويعتقد عدم مشروعية التأمين، فالصلاة صحيحة عند الزيدية؛ لأنه قد صح لهم أن (الإمام حاكم) والحكم يلغي مضمون الخلاف في هذه المسألة .

ثانياً: الخلاف لا يؤثر أيضاً إذا كان الإمام أو المؤتم يرى وجوب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الجهرية، ويرى المؤتم أو الإمام بمشروعية الإسرار بقراءتها في الصلاة ، فإن هذا لا يؤدي إلى فساد صلاة الجماعة بينهما.

ثالثاً: الصلاة بعد إمام يوجب قصر الصلاة الرباعية على من تعدى ميل بلده مريداً أي سفر بريداً فصاعداً، من مؤتم لا يرى وجوب ذلك، أو من مؤتم يُجوّز التمام في الصلاة، فإن ذلك الخلاف لا يؤثر عند الزيدية على صحة الصلاة جماعة .

أما فيما كان خارج الصلاة، كالاختلاف في ألفاظ الأذان بين المذاهب ليس بمؤثر بأي وجه على صحة الجماعة أو فسادها؛ لأنه خارج عنها .

ولقد رأينا كيف صحة الحكم في قضية مفطرات الصائم، فالزيدية يذهبون إلى أنه لا يفطر الصائم من الأكل والشرب إلا ما وصل الجوف بنفسه جارياً في الحلق من خارجه، ومن العلماء من ذهب أنه يفطر الصائم كل ما وصل إلى الجوف مطلقاً.

وبموجب القيود هذه عند الزيدية لا يمتنع على الصائم أن ينظف فمه وأنفه وأن يستعمل الدواء بحقنة في الجلد، وأن يدخل العلاج أو يده في شجة الجرح الذي قد يقع عليه في الجلد إلى اللحم دون أن يفسد صومه أبداً {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}[الحج:78].

ولقد أصبح المسلمون عموماً، ومنهم الكثير من الشافعية والحنفية وغيرهم يعملون بهذا ويقلدون الزيدية خروجاً عن المأثور لهم في وجوب اتباع من يقلدون.

ورأينا من الخلافات الشيء الكثير الذي يمكن الجمع بين الأقوال فيها باتباع المذهب الزيدي كتشريع عام.

فمثلاً عقد النكاح، نجد الشافعية يشترطون لصحة العقد كونه من الولي ولا يشترطون الإشهاد عليه.

ونجد الحنفية يشترطون الإشهاد عليه، ويجوزون للمرأة العاقلة أن تزوج نفسها مع الإشهاد.

ونجد الزيدية يشترطون لصحة النكاح كونه بولي وشهود ورضاء، فمذهب الزيدية جامع للأقوال وغير ناقض لأي منها.

وبهذا يصح لنا القول أن عقد النكاح على المذهب الزيدي صحيح عند كل الفرق، والعقد على المذهب الشافعي أو على المذهب الحنفي لا يكون صحيحاً إلا عند اتباع كل منهما في مذهبه فقط.

وقد علمنا أن الحكومات الإسلامية أصبحت تقلد المذهب الزيدي في أخذ الزكاة (الضرائب الواجبة) من أرباب الفنادق والعمارات [والأموال] المستغلة.

بينما كانت أكثرها تقلد المذاهب الأربعة التي لا ترى مشروعية في وجوب الزكاة على المستغلات، مثل العمارات المؤجرة [والمصانع وغيرها].

وقد اضطر علماء العصر إلى توضيح العمل بذلك والأخذ به تماماً كما هو معمول به في المذهب الزيدي.

يقول الأستاذ (عفيف عبد الفتاح طبارة) في كتابه (روح الدين الإسلامي) ما لفظه: وألحق الأستاذ محمد أبو زهرة زكاة الدور المعدة للاستغلال بزكاة الزروع فقال: والمعروف عن جمهور الفقهاء أنهم لم يقرروا زكاة في الدور؛ لأن الدور في عصرهم لم تكن مستغلة، بل كانت لسد الحاجات الأصلية، وكان ذلك عدلاً اجتماعياً في عهد الاستنباط الفقهي، أما في عصرنا فقد استبحر العمران وشيدت العمائر والقصور للاستغلال، وصارت تدر أضعاف ما تدره الأرضون، فكان من المصلحة أن يؤخذ منها زكاة، كالأراضي الزراعية، إذ لا فرق بين مالك تجبى إليه غلات كل شهر، ومالك تجبى إليه غلات أرض زراعية كل عام، فلو أوجبنا الزكاة في الأراضي الزراعية ورفعناها عن المستغلات العقارية لكان ذلك ظلماً. انتهى.

ومن هنا فقد رأوا الرجوع في زكاة المستغلات إلى المذهب الزيدي ولكن دون أن يعلنوا ذلك إما لجهل به أو لإغماط له.

ثم إن الرجوع إلى الترجيح والاجتهاد في مثل ذلك هو في نفسه عمل بالمذهب الزيدي ومناف لما ينزع إليه علماء المذاهب الأربعة من عدم جواز الانتقال عن التقليد إلى الاجتهاد وتحريم العمل باجتهاد المرء لنفسه.

أما الزيدية فهم في هذا واضحون فيقولون: إنه بعد الالتزام بالتقليد على شروطه يحرم الانتقال إلا إلى اجتهاد نفسه.

أما إلى اجتهاد نفسه فإنه يجوز له الانتقال من التقليد إلى الاجتهاد، بشرط أن يكون المجتهد قد حصل على علوم الاجتهاد (الشهادة الجامعية في التشريع الإسلامي) بحيث صار من الذين يقدرون على معرفة الأدلة وطرقها وطرق الاستنباط منها باجتهاد علمي.

فالمذهب الزيدي في مثل هذا يوجب العمل على المرء باجتهاد نفسه وتحريم التقليد لغيره فيما يخالف اجتهاده.

وقد رجع إليه كثير من علماء العصر أيضاً، قال الأستاذ طبارة في كتابه (روح الدين الإسلامي) ما لفظه: فالأخذ بالأحسن نزعة جديدة في الإخلاص للحقائق لم تتجلَّ على أكمل حالاتها إلا لدى مفكري القرن التاسع عشر الذين أدركوا أن الحقائق المطلقة لا يمكن أن تكون وقفاً على فلسفة مقررة محدودة، بل يجب عليهم أن يأخذوا بأحسن ما يجدونه في جميع الفلسفات، وأن أسلوباً واحداً من البحث لا يصح أن يحتكر أحسن طرق الوصول إليها.

ثم قال: وهذا المبدأ هو الذي دعت إليه الحكمة القرآنية منذ أربعة عشر قرناً في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}[الزمر:18]، ففي هذه الآية أمر الله المسلمين أن يستمعوا كل قول ويستعرضوا كل مذهب وأن لا يحملهم التعصب للرأي أن يرفضوا أي رأي دون تفهم وتمحيص، بل ليأخذوا من بينها ما يجدونه الأحسن…إلخ. انتهى.
في الختام أرجو أن أكون قد وفقت في هذا العمل ، وأن أكون قد أظهرت مذهب الإمام زيد بن علي (ع) كما يريد النص أن يكون ، لا كما أريده أنا أن يكون ! وأسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم إظهاراً لما أمر الله بإظهاره ، وإعلاناً للحق الذي جر بنواصينا وأخذ بمجامعنا للإذعان به ، آمين اللهم آمين ، ولنختتم هذا البحث بهذا الدعاء لإمامنا الأعظم أبي الحسين (ع) :

(( اللَهُمَّ وقد شَمَلَنا زَيْغُ الفتنِ، واستولت علينا غَشْوَةُ الحَيْرَةِ، وقَارَعَنَا الذلُّ والصَّغَارُ، وحكم علينا غيرُ المأمونين على دِينِك، وابْتَزَّ أمورَنَا من نَقَّصَ حكمَك وسعى في إتلافِ عبادِك، وعَادَ فَـيُّنا دُوْلَةً، وإمَامَتُنَا غَلَبَةً، وعَهْدُنَا مِيراثاً بين الفَسَقَةِ، واشْتُرِيَتِ الملاهي بِسَهْمِ اليتيم والأرْمَلةِ، ورَتَعَ في مال اللّه من لايَرْعَى له حُرْمَةً، وحكم في أَبْشَار المؤمنين أهلُ الذِّمة، وتولى القيامَ به فاسقُ كلِّ مَحَلَّةٍ، فلا ذائدٌ يذودهم عن هَلَكَةٍ، ولا رادعٌ يردعهم عن إرادتهم المَظْلِمَةِ، ولارَاعٍ ينظرُ إليهم بِعَيْنِ الرَّحمْة، ولا ذو شفقة يشفي ذاتَ الكبدِ الحَرَّاء من مَسْغَبَةٍ، فهم هؤلاء صَرْعَى ضَيْعَةٍ، وأسرى مَسْكَنَةٍ، وحُلَفَاء كآبةٍ وذِلَّةٍ )) .

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

صدري مجراوي
13-07-2010, 11:51 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

ولـمّا رأيـت الـناس قد ذهبتبهم بهم = مـذاهبهم فـي أبـحر الغي والجهل
ركـبت على اسم الله في سفن النجا= وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمـسكت حـبل الله وهـو ولاؤهم =كـما قـد أمـرنا بـالتمسك بالحبل
إذا افـترقت في الدين سبعون فرقة= ونـيفا على ما جاء في واضح النقل
ولـم يـك نـاج مـنهم غـيرفرقة= فـقل لـي بها يا ذا الرجاحةوالعقل
أفــي الـفرقة الـهلاك آل مـحمد = أم الـفرقة اللاتي نجت منهم قل لي
فـإن قـلت في الناجين فالقول واحد = وإن قلت في الهلاك حفت عن العدل
إذا كـان مـولى الـقوم منهم فإنني = رضـيت بهم لا زال في ظلهم ظلي
رضـيت عـليا لـي إمـاما ونسله= وأنـت مـن الباقين في أوسع الحل

عزيزي زيدي وافتخر ان كل شخص يعتقد ان مذهبه هو الحق ولاتجد شخص يعتقد غير ذلك


فنحن الشيعه الاماميه الاثني عشريه على يقين ايضاً ان مذهبنا هو الحق


كما تعتقد انت بمذهبك فكل شخصاً يقول ان مذهبه هو الاصح
وفقك الله

ثائر الصدري
02-08-2010, 11:05 PM
الاخـتـلاف الاصلي بين الشيعة الامامية والشيعة الزيدية .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ead.php%3F1717495) [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

الشيعة الاثنا عشرية


واختلافها مع الزيدية والاسماعيلية . ان الاقـلـية الشيعية التي مر ذكرها تنشعب عن الاكثرية الشيعية الامامية , وتسمى بالاثنى عشرية ايـضا, وكما ذكرنا آنفا, كان بداية نشوئهم هو الاعتراض والانتقادلمسالتين اساسيتين من المسائل الاسـلامـيـة , عـلـمـا بانهم لم يعارضوا القوانين التي كانت وفقا لتعاليم الرسول الاكرم (ص ) بين الـمـسـلـمين والمسالتان هما: ((الحكومة الاسلامية والمرجعية العلمية )) وتعتقد الشيعة بان تلك المسالتين من حق اهل البيت خاصة .



تـؤمـن الـشيعة الاثنا عشرية , ان الخلافة الاسلامية بما فيها من ولاية باطنية وقيادة معنوية وهما جـزان لا يـنـفكان عنها , من حق علي واولاده عليهم السلام ,وبموجب تصريح النبي الكريم (ص ) وسـائر ائمـة اهل البيت (ع ), انهم اثنا عشر اماما,وتؤمن ايضا ان التعاليم الظاهرية للقرآن والتي تعتبر من احكام الشريعة , تشتمل على الحياة المعنوية الكاملة ولها اصالتها واعتبارها, ولايعتريها اي نسخ حتى قيام الساعة ويبجب ان تؤخذ هذه الاحكام والقوانين عن طريق اهل البيت , لا غير ومن هنا يتضح :.


الاخـتـلاف الاصلي بين الشيعة الامامية والشيعة الزيدية .



هو ان الشيعة الزيدية غالبا لا تحصر الامـامـة في اهل البيت , ولا تقتصر في عدد الائمة على الاثنى عشر, ولا تتبع فقه اهل البيت , على خـلاف الـشـيـعـة الامـامـيـة والـفارق الاساسي بين الشيعة الامامية والشيعة الاسماعيلية هو ان الاسـمـاعـيلية تعتقد بان الامامة تدور على (سبع )ولم تختم النبوة في محمد (ص ), ولا تمتنع من تـغـيير او تبديل احكام الشريعة , وحتى ارتفاع اصل التكليف خاصة على قول الباطنية , على خلاف مـذهـب الشيعة الامامية الذي يعتقد بخاتمية النبوة فى محمد (ص ) وانه خاتم الانبيا, وله اثنا عشر وصيا,ويعتبر ظاهر الشريعة غير قابل للنسخ , ويثبتون للقرآن ظاهرا وباطنا.
امـا طـائفتا الشيخية والكريمخانية , واللتان ظهرتا فى الاقرنين الاخيرين بين الشيعة الامامية , فلم نـعـدهـما انشعابا لان اختلافهما معا يدور حول توجيه وتفسير بعض المسائل النظرية , وليس في اثبات او نفي اصل المسائل .


وكذا فرقة ((علي اللاهية )) بالنسبة للشيعة الامامية ويسمون ب((الغلاة )) ايضا, فهم مثل الباطنية للشيعة الاسماعيلية , يعتقدون بالباطن فقط وبما انهم يفتقرون الى منطق دقيق فلم نعدهم فى حساب الشيعة .




موجز عن تاريخ الشيعة الاثنى عشرية .



ان اكثرية الشيعة هم الاثنى عشرية وهم اصحاب علي وانصاره , الـذيـن رفـعوا راية المعارضة والانتقاد في موضوع الخلافه والمرجعية العلمية بعد وفاة الرسول الاكرم (ص ) وذلك لاحيا حقوق اهل البيت , وبهذاانفصلوا عن اكثرية الناس .
كـانـت الـشيعة مضطهدة في زمن الخلفا الراشدين (سنة11 -35 ه), ولم تكن لهم صيانة او حماية لانـفـسـهـم واموالهم طوال حكومة بني امية وخلافتهم (40-132 ه) وكلماازداد عليهم الضغط والاضـطـهـاد, كـانـوا اشـد عزما في ارادتهم , واكثر رسوخا في عقيدتهم ,وكانوا يستفيدون من مظلوميتهم في سبيل عقيدتهم وتقدمها ونشرها.


فـفـي الـفترة ما بين الدولتين الاموية والعباسية , حيث تسلم خلفا بني العباس الحكم كانت فترة ضعف وانـهيار, استطاع الشيعة ان يتنفسوا الصعدا, وذلك في اواسطالقرن الثاني للهجرة ولكن سرعان ما عاد التضييق والاضطهاد عليهم وازداد شيئا فشيئاحتى اواخر القرن الثالث الهجري .
وفـي اوائل القرن الرابع الهجري استعاد الشيعة قدرتهم بمجي سلاطين آل بويه وكانوا من الشيعة وحـصـلـت على حرية فكرية وشرعت بنضالها واستمرت حتى نهاية القرن الخامس الهجري وفي اوائل الـقـرن الـسـادس الـهـجـري , الذي يقترن مع حملة المغول وعلى اثر المشاكل العامة وكذا استمرار الحروب الصليبية , فالحكومات الاسلامية رفعت الاضطهاد والضغوط عن الشيعة وخاصة بـعـد اعـتناق بعض سلاطين المغول في ايران دين الاسلام , وساهمت حكومة سلاطين مرعش في مـازنـدران فـي تـقـويـة الشيعة وتوسعها, مما جعل الشيعة يتمتعون بكثرة عددهم في كل بقعة من بقاع الممالك الاسلامية و خاصة في ايران , حيث كان الملايين من الشيعة واستمرت الحالة هذه حتى اواخر القرن التاسع الهجري وفي بداية القرن العاشر الهجري اثر ظهور الدولة الصفوية في ايران المتسعة الارجا آنذاك , اعترف رسميا بمذهب الشيعة ولا يزال حتى الان اواخر القرن الرابع عشر الـهـجـري , يعتبر مذهبا رسميا للبلاد وفضلا عن هذا كله فان عشرات الملايين من الشيعة تعيش حاليا في جميع بقاع العالم .

مهندس باقر
06-08-2010, 04:23 PM
الاخـتـلاف الاصلي بين الشيعة الامامية والشيعة الزيدية .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ead.php%3f1717495) [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الشيعة الاثنا عشرية


واختلافها مع الزيدية والاسماعيلية . ان الاقـلـية الشيعية التي مر ذكرها تنشعب عن الاكثرية الشيعية الامامية , وتسمى بالاثنى عشرية ايـضا, وكما ذكرنا آنفا, كان بداية نشوئهم هو الاعتراض والانتقادلمسالتين اساسيتين من المسائل الاسـلامـيـة , عـلـمـا بانهم لم يعارضوا القوانين التي كانت وفقا لتعاليم الرسول الاكرم (ص ) بين الـمـسـلـمين والمسالتان هما: ((الحكومة الاسلامية والمرجعية العلمية )) وتعتقد الشيعة بان تلك المسالتين من حق اهل البيت خاصة .



تـؤمـن الـشيعة الاثنا عشرية , ان الخلافة الاسلامية بما فيها من ولاية باطنية وقيادة معنوية وهما جـزان لا يـنـفكان عنها , من حق علي واولاده عليهم السلام ,وبموجب تصريح النبي الكريم (ص ) وسـائر ائمـة اهل البيت (ع ), انهم اثنا عشر اماما,وتؤمن ايضا ان التعاليم الظاهرية للقرآن والتي تعتبر من احكام الشريعة , تشتمل على الحياة المعنوية الكاملة ولها اصالتها واعتبارها, ولايعتريها اي نسخ حتى قيام الساعة ويبجب ان تؤخذ هذه الاحكام والقوانين عن طريق اهل البيت , لا غير ومن هنا يتضح :.


الاخـتـلاف الاصلي بين الشيعة الامامية والشيعة الزيدية .



هو ان الشيعة الزيدية غالبا لا تحصر الامـامـة في اهل البيت , ولا تقتصر في عدد الائمة على الاثنى عشر, ولا تتبع فقه اهل البيت , على خـلاف الـشـيـعـة الامـامـيـة والـفارق الاساسي بين الشيعة الامامية والشيعة الاسماعيلية هو ان الاسـمـاعـيلية تعتقد بان الامامة تدور على (سبع )ولم تختم النبوة في محمد (ص ), ولا تمتنع من تـغـيير او تبديل احكام الشريعة , وحتى ارتفاع اصل التكليف خاصة على قول الباطنية , على خلاف مـذهـب الشيعة الامامية الذي يعتقد بخاتمية النبوة فى محمد (ص ) وانه خاتم الانبيا, وله اثنا عشر وصيا,ويعتبر ظاهر الشريعة غير قابل للنسخ , ويثبتون للقرآن ظاهرا وباطنا.
امـا طـائفتا الشيخية والكريمخانية , واللتان ظهرتا فى الاقرنين الاخيرين بين الشيعة الامامية , فلم نـعـدهـما انشعابا لان اختلافهما معا يدور حول توجيه وتفسير بعض المسائل النظرية , وليس في اثبات او نفي اصل المسائل .


وكذا فرقة ((علي اللاهية )) بالنسبة للشيعة الامامية ويسمون ب((الغلاة )) ايضا, فهم مثل الباطنية للشيعة الاسماعيلية , يعتقدون بالباطن فقط وبما انهم يفتقرون الى منطق دقيق فلم نعدهم فى حساب الشيعة .




موجز عن تاريخ الشيعة الاثنى عشرية .



ان اكثرية الشيعة هم الاثنى عشرية وهم اصحاب علي وانصاره , الـذيـن رفـعوا راية المعارضة والانتقاد في موضوع الخلافه والمرجعية العلمية بعد وفاة الرسول الاكرم (ص ) وذلك لاحيا حقوق اهل البيت , وبهذاانفصلوا عن اكثرية الناس .
كـانـت الـشيعة مضطهدة في زمن الخلفا الراشدين (سنة11 -35 ه), ولم تكن لهم صيانة او حماية لانـفـسـهـم واموالهم طوال حكومة بني امية وخلافتهم (40-132 ه) وكلماازداد عليهم الضغط والاضـطـهـاد, كـانـوا اشـد عزما في ارادتهم , واكثر رسوخا في عقيدتهم ,وكانوا يستفيدون من مظلوميتهم في سبيل عقيدتهم وتقدمها ونشرها.


فـفـي الـفترة ما بين الدولتين الاموية والعباسية , حيث تسلم خلفا بني العباس الحكم كانت فترة ضعف وانـهيار, استطاع الشيعة ان يتنفسوا الصعدا, وذلك في اواسطالقرن الثاني للهجرة ولكن سرعان ما عاد التضييق والاضطهاد عليهم وازداد شيئا فشيئاحتى اواخر القرن الثالث الهجري .
وفـي اوائل القرن الرابع الهجري استعاد الشيعة قدرتهم بمجي سلاطين آل بويه وكانوا من الشيعة وحـصـلـت على حرية فكرية وشرعت بنضالها واستمرت حتى نهاية القرن الخامس الهجري وفي اوائل الـقـرن الـسـادس الـهـجـري , الذي يقترن مع حملة المغول وعلى اثر المشاكل العامة وكذا استمرار الحروب الصليبية , فالحكومات الاسلامية رفعت الاضطهاد والضغوط عن الشيعة وخاصة بـعـد اعـتناق بعض سلاطين المغول في ايران دين الاسلام , وساهمت حكومة سلاطين مرعش في مـازنـدران فـي تـقـويـة الشيعة وتوسعها, مما جعل الشيعة يتمتعون بكثرة عددهم في كل بقعة من بقاع الممالك الاسلامية و خاصة في ايران , حيث كان الملايين من الشيعة واستمرت الحالة هذه حتى اواخر القرن التاسع الهجري وفي بداية القرن العاشر الهجري اثر ظهور الدولة الصفوية في ايران المتسعة الارجا آنذاك , اعترف رسميا بمذهب الشيعة ولا يزال حتى الان اواخر القرن الرابع عشر الـهـجـري , يعتبر مذهبا رسميا للبلاد وفضلا عن هذا كله فان عشرات الملايين من الشيعة تعيش حاليا في جميع بقاع العالم .




لأا اعلق اكثر مما قالة الاخ ثائر
اسال الله لكن الهداية يا احبتي لان (من لم يعرف امام زمانة مات ميتة جاهلة)