غريب الدار
16-07-2010, 07:22 PM
من هو بشر الحافي
هو بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله، المروزي، أبو نصر، الزاهد المعروف: بالحافي، نزل بغداد.
قال ابن خلكان: وكان اسم جده: عبد الله الغيور، أسلم على يدي علي بن أبي طالب.
قلت: وكان مولده ببغداد سنة خمسين ومائة
أصله من مرو، وقد سكن بغداد ومات فيها، وكان كبير الشأن , من أغني أغنياء بغداد ,
وقد كان قمّاراً خمّاراً زمّاًرا وكان لا يتورع عن فعل المنكرات والمحرمات الكبيرة ،
وصدف أنه أصاب في الطريق ورقة مكتوب فيها اسم الله عز وجل وقد وطئتها الأقدام ،
فأخذها وإشترى بدرهم كان معه غالية ( نوع من الطيب) فطيب بها الورقة وجعلها في شق حائط ،
فرأى فيما يرى النائم كأنّ قائلا يقول: يقول لك إلهك: يا بشر طيبت اسمي لأطيبن اسمك في الدنيا
وحدث يوماً أن كان الإمام الكاظم ( موسى بن جعفر عليه السلام )، ماراً من أمام بيت بشر،
وسمع أصوات اللهو والطرب تملأ المكان فصادف أن فتحت جارية باب الدار لإلقاء بعض الفضلات من الطعام ،
وحين رمت بها في الطريق سألها الإمام ( ع ) قائلاً:" يا جارية! هل صاحب هذه الدار حر أم عبد "؟!
فأجابته الجارية وهي مستغربة سؤاله هذا بشر رجل معروف بين الناس، وقالت: بل هو حر!!
فقال الإمام : " صدقت لو كان عبداً لخاف من مولاه ". الإمام قال هذه الكلمة وانصرف.
فعادت الجارية إلى الدار وكان بشر جالساً إلى مائدة الخمر، فسألها: ما الذي أبطأك ؟ فنقلت له ما دار بينها وبين الإمام ،
وعندما سمع ما نقلته من قول الإمام: "صدقت، لو كان عبداً لخاف من مولاه". اهتز هزاً عنيفاً أيقظته من غفلته، وأيقظته من نومته، نومة الغفلة عن الله. وهنا قام بشر وألصق خده بالتراب
وقال:بل عبد بل عبد بل عبد
ثم سأل بشر الجارية عن الوجهة التي توجه إليها الإمام ، فأخبرته
فانطلق يعدو خلفه، حتى أنَّه نسي أن ينتعل حذاءه ، وكان في الطريق يحدث نفسه بأن هذا الرجل هو الإمام موسى بن جعفر،
وفعلاً ذهب إلى منزل الإمام ، فتاب على يده واعتذر وبكى ثم هوى على يدي الإمام يقبلها وهو يقول: سيدي أريد من هذه الساعة أن أصبح عبداً ولكن عبداً لله ، ولله وحده، حراً تجاه غيره.
وتاب بشر على يد الإمام الكاظم.(ع) وتحققت الرؤيا التي رأها في منامه
ومن حينه توجه بشر إلى خالقه ومعبوده ورجع إلى داره فكسر أدوات الطرب وطرد شلة الشر التي كانت تلازمه وكان بعد ذلك يمشي حافي القدمين حاسر الرأس فيقال له: لم لا تلبس النعال؟ فيقول: صالحت ربي على هذه الحال فلا أتحول عنها حتى ألقاه
واصبح ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد، وتفرّد بوفور العقل، وأنواع الفضل، وحسن الطريقة، واستقامة المذهب، وعزوف النفس .
ومن اقواله :من أحب الدنيا فليتهيأ للذل.
وقال :لو تفكر الناس فى عظمة الله تعالى ما عصوه
وكان بشر يأكل الخبز وحده، فقيل له: أما لك أدم؟
فقال: بلى ! أذكر العافية فأجعلها أدما.
وقد ترجمه ابن عساكر فأطنب وأطيب وأطال من غير ملال، وقد ذكر له أشعارا حسنة، وذكر أنه كان يتمثل بهذه الأبيات:
تعاف القذى في الماء لا تستطيعه * وتكرع من حوض الذنوب فتشرب
وتؤثر من أكل الطعام ألذه * ولا تذكر المختار من أين يكسب
وترقد يا مسكين فوق نمارق * وفي حشوها نار عليك تلهب
فحتى متى لا تستفيق جهالة * وأنت ابن سبعين بدينك تلعب
وقد أثنى عليه غير واحد من الأئمة في عبادته وزهادته وورعه ونسكه وتقشفه.
وحين مات اجتمع في جنازته أهل بغداد عن بكرة أبيهم، فأخرج بعد صلاة الفجر فلم يستقر في قبر ه إلا بعد العتمة.
وقد رآه بعضهم في المنام فقال: ما فعل الله بك؟
فقال: غفر لي ولكل من أحبني إلى يوم القيامة.
ويسمى اليوم الشيخ بشار وقبره في بغداد يزوره كثير من الناس
هو بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله، المروزي، أبو نصر، الزاهد المعروف: بالحافي، نزل بغداد.
قال ابن خلكان: وكان اسم جده: عبد الله الغيور، أسلم على يدي علي بن أبي طالب.
قلت: وكان مولده ببغداد سنة خمسين ومائة
أصله من مرو، وقد سكن بغداد ومات فيها، وكان كبير الشأن , من أغني أغنياء بغداد ,
وقد كان قمّاراً خمّاراً زمّاًرا وكان لا يتورع عن فعل المنكرات والمحرمات الكبيرة ،
وصدف أنه أصاب في الطريق ورقة مكتوب فيها اسم الله عز وجل وقد وطئتها الأقدام ،
فأخذها وإشترى بدرهم كان معه غالية ( نوع من الطيب) فطيب بها الورقة وجعلها في شق حائط ،
فرأى فيما يرى النائم كأنّ قائلا يقول: يقول لك إلهك: يا بشر طيبت اسمي لأطيبن اسمك في الدنيا
وحدث يوماً أن كان الإمام الكاظم ( موسى بن جعفر عليه السلام )، ماراً من أمام بيت بشر،
وسمع أصوات اللهو والطرب تملأ المكان فصادف أن فتحت جارية باب الدار لإلقاء بعض الفضلات من الطعام ،
وحين رمت بها في الطريق سألها الإمام ( ع ) قائلاً:" يا جارية! هل صاحب هذه الدار حر أم عبد "؟!
فأجابته الجارية وهي مستغربة سؤاله هذا بشر رجل معروف بين الناس، وقالت: بل هو حر!!
فقال الإمام : " صدقت لو كان عبداً لخاف من مولاه ". الإمام قال هذه الكلمة وانصرف.
فعادت الجارية إلى الدار وكان بشر جالساً إلى مائدة الخمر، فسألها: ما الذي أبطأك ؟ فنقلت له ما دار بينها وبين الإمام ،
وعندما سمع ما نقلته من قول الإمام: "صدقت، لو كان عبداً لخاف من مولاه". اهتز هزاً عنيفاً أيقظته من غفلته، وأيقظته من نومته، نومة الغفلة عن الله. وهنا قام بشر وألصق خده بالتراب
وقال:بل عبد بل عبد بل عبد
ثم سأل بشر الجارية عن الوجهة التي توجه إليها الإمام ، فأخبرته
فانطلق يعدو خلفه، حتى أنَّه نسي أن ينتعل حذاءه ، وكان في الطريق يحدث نفسه بأن هذا الرجل هو الإمام موسى بن جعفر،
وفعلاً ذهب إلى منزل الإمام ، فتاب على يده واعتذر وبكى ثم هوى على يدي الإمام يقبلها وهو يقول: سيدي أريد من هذه الساعة أن أصبح عبداً ولكن عبداً لله ، ولله وحده، حراً تجاه غيره.
وتاب بشر على يد الإمام الكاظم.(ع) وتحققت الرؤيا التي رأها في منامه
ومن حينه توجه بشر إلى خالقه ومعبوده ورجع إلى داره فكسر أدوات الطرب وطرد شلة الشر التي كانت تلازمه وكان بعد ذلك يمشي حافي القدمين حاسر الرأس فيقال له: لم لا تلبس النعال؟ فيقول: صالحت ربي على هذه الحال فلا أتحول عنها حتى ألقاه
واصبح ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد، وتفرّد بوفور العقل، وأنواع الفضل، وحسن الطريقة، واستقامة المذهب، وعزوف النفس .
ومن اقواله :من أحب الدنيا فليتهيأ للذل.
وقال :لو تفكر الناس فى عظمة الله تعالى ما عصوه
وكان بشر يأكل الخبز وحده، فقيل له: أما لك أدم؟
فقال: بلى ! أذكر العافية فأجعلها أدما.
وقد ترجمه ابن عساكر فأطنب وأطيب وأطال من غير ملال، وقد ذكر له أشعارا حسنة، وذكر أنه كان يتمثل بهذه الأبيات:
تعاف القذى في الماء لا تستطيعه * وتكرع من حوض الذنوب فتشرب
وتؤثر من أكل الطعام ألذه * ولا تذكر المختار من أين يكسب
وترقد يا مسكين فوق نمارق * وفي حشوها نار عليك تلهب
فحتى متى لا تستفيق جهالة * وأنت ابن سبعين بدينك تلعب
وقد أثنى عليه غير واحد من الأئمة في عبادته وزهادته وورعه ونسكه وتقشفه.
وحين مات اجتمع في جنازته أهل بغداد عن بكرة أبيهم، فأخرج بعد صلاة الفجر فلم يستقر في قبر ه إلا بعد العتمة.
وقد رآه بعضهم في المنام فقال: ما فعل الله بك؟
فقال: غفر لي ولكل من أحبني إلى يوم القيامة.
ويسمى اليوم الشيخ بشار وقبره في بغداد يزوره كثير من الناس