المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : س19 / حوار عقائدي مع السيد مقتدى الصدر : كتاب منهج العقيدة .


هو الحق
17-07-2010, 05:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة على المبعوث رحمة للعالمين , سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطاهرين المعصومين .

نستمر في السؤال التاسع عشر مع جوابه من كتاب منهج العقيدة لسماحة الحجة السيد مقتدى الصدر ( أعزه الله تعالى ) .

السؤال التاسع عشر
من القواعد العقلية قبح العقاب بلا بيان , وقبح التكليف بما لا يطاق , فما معنى ذلك ؟

بسمه تعالى
هما قاعدتان عقليتان منفصلتان ,,
اما القاعدة الاولى : قبح العقاب بلا بيان : فهي قاعدة يتبناها المشهور من الأصوليين , وتنعكس على الكثير من فتاواهم في بعض الاحيان , ومعناها : إنّ العقاب الأخروي أو حتى الدنيوي لا يكون إلا بعد البيان , إلا انهم إختلفوا في معنى البيان , فقد قيل : أنه بمعنى الصدور وإن لم يصل الى المكلف , وقيل : أنه الوصول بعد صدوره .
وبناءاً على الأول : يقبح العقاب مالم يكن هناك أمر قد صدر منه جل جلاله , فلا معنى للعقاب على فعل شيء لم تصدر فيه الحرمة , كالعقاب على شرب الماء في أوقات إباحته .
وأما على الثاني : فهو قبح العقاب بلا وصول البيان للمكلف , أي مادام التكليف غير واصل للمكلف فلا عقاب , حتى مع صدور التكليف واقعا ً .
ومقتضى هذه القاعدة هي براءة ذمة المكلف , أي أن المكلف بريء عن الأتيان بهذا التكليف الغير واصل , وإستدلوا على ذلك بعدة أدلة عقلية , إلا أن المسلك الثاني لا يرجح البراءة العقلية في ذلك , بل إن ( حق الطاعة ) يقتضي الاحتياط العقلي في موارد الشك في الحكم الشرعي , لكن على تفصيل لا يسعنا ذكره هنا , فإن شاء القاريء الإستزادة فليراجع كتب الاصول والكتب الاستدلالية وغيرها .
وأما القاعدة الثانية : ( قبح التكليف فيما لا يطاق ) وهي قاعدة عقلية أيضا وقد نص عليها القرآن .
قال تعالى : (( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها )) البقرة
فالتكليف بما لا يطاق محال عليه جل جلاله , فإنّ كل خارج عن المستطاع فهو غير قابل للأتيان به , فالله لا يكلف بأمر غير قابل للإتيان , ولا اقل من أنه سيكون عبثياً لا محالة .
ثم إعلم أن هذه القاعدة , قاعدة عقلية لا دخل للشرع فيها , غاية الأمر أن الشارع أقرها تبعاً للقواعد العقلية , إذن ليس للشارع رفعها على الاطلاق , كقاعدة الحسن والقبح العقليين , التي تنص على قبح الظلم وحسن العدل , فليس للشارع رفعها أو تبديلها كما هو واضح .

نستمر معاً إذا بقيت الحياة
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وإلعن عدوهم .

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

روحي فداء السيد مقتدى
22-07-2010, 12:39 PM
أزادنا الله علماً ونوراً بوجودك سيدي مقتدى الصدر وما تنثره علينا
ونرتوي منكم من علم أجدادك المعصومين سلام الله عليهم..

أخي الفاضل هو الحق،،

نشر مُبارك متواصل أثابك الله كل خير

متابعين لكل جديد ونسأل الله لكم التوفيق والسدادّ

دمت بخير

هو الحق
25-07-2010, 05:20 AM
الفاضلة فداء الصدر
مرور عطر بعطر الولاء لمحمد وآله الطاهرين
تحياتي لتواجدكِ .