المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) والصدر محمد ( قدس سره ) ــــ بقلم : أبو مصطفى الخرسان .


هو الحق
14-12-2011, 10:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قد يتفق الكثير معي ان الصدفة لا تلعب دورا هاما في حادثة ما، بقدر ما تكون يد المشيئة هي التي تحدد معالم ما يجري ..شاء الله ان تكون ولادة ميمونة لنبي الرحمة ولشخص اخر من ذريته بعد اربعة عشر قرنا او اكثر، في نفس اليوم .هذه الولادة التي تحمل بين طيّاتها الكثير من البشائر ...ولادة يدين كريمتين مدّت الى العباد في جزيرة العرب و في ارض السواد لنقف قليلا على منهل من مناهلهما الروّية لنرتشف من معينهما السائغ للشاربين ....
محمد النبي (ص) ذلك الوجه الذي اشرق في بيت من بيوتات مكة ..وجه كان مزيجا من محمد ومن عيسى وموسى ...
نراه في سوح الوغى في طليعة اصحابه ،الذين يتوقون الى الشهادة بين يديه ، يحمل امامهم ويغزو ويهاجم كان يصرخ بهم ((شدّوا ))، فترقص السيوف بين يديه وهو يقول بين طيّات نفسه (( ايه .... الان قد حمي الوطيس )) انها صفة الابطال صفة العزّوالاباء ....
ومن جانب اخر متناقض .. نراه كل يوم يًُرمى بالرماد والفضلات وهو لينا متسامحا وجهه كوجه المسيح لا يقطب حاجبيه ولا يغضب يمدّ عيونه في الطريق فلا يرى صاحبه ويسأل عنه اين صاحبنا ؟ فيقال له مريض فيذهب لعيادته.......
في اوج عظمته وقمة سطوته والالاف من السيوف تلمع بين يديه وتلك الجيوش التي دخلت مكة المدينة التي عذبته عشرين عاما الوان العذاب يقف بين اهلها قدرته كقدرة القيصر ولكن بوجه المسيح رؤوف ودود ... ذلك المنظر الرهيب قد بلغت القلوب الحناجر اطلق صرخته المدوّية (( اذهبوا انتم الطلقاء)).......
هذا النبي العظيم يترك المدينة ليلا في ليلة ظلماء وقد غاص في لجة افكاره العرفانية هائما في مقبرة البقيع .... واوقد الشوق نيران الوصال والاقتراب من حبيبه يتحدث الى القبور الصامتة على ضياء هالة قمر الصحراء التي تحدثه عن مصير الحياة الغامض ...يقف لربه حتى تتورّم قدماه وجبريل ينادي طه ما انزلنا عليك القران لتشقى...
هذا هو وجه محمد النبي جمع الوجوه ليعطي الحياة وجها ........اعطى الحياة وجه العزة والاباء واعطى الانسانية المثل الاعلى لتقدي به ويصبح مشعلا وضّاء تستنير به القلوب ..فكان الرائد بلا منازع والوارث لخط القيم النبيلة ...وبقيت صرخته مدوية اني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تظلوا بعدي ابدا
شاءت الاقدار ان يولد في يوم ولادة هذا النبي سيدا من ذريته اسمه اسم النبي اثر دعوة عند قبره فكان رابط الوصل الى الله هو محمد ((ص)) فكيف يكون هذا الرابط الذي ارسل من الله بحق النبي ورزقنا به...
ارسل الى صحراء العراق أي صحراء؟ ليست كصحراء الربع الخالي بل اشدّ قسوة واكثر غلظة اجدبت ارضها بعد هروب فلاحيها!!! وكممت افواه الرجال فلا تسمع صرخة ابدا سوى همسات متقطعة من الافواه ربما اكثر خوفا من الساكتين ......
اطلق صوته المدوي انه مرسل الى اهل العراق لينقذهم من الظلال خرست الالسن وكأن على رؤوسهم الطير ... بعد ان علموا انه لن ينثني ولا يخاف اطلقت السهام من كل حدب وصوب ... لم يعلموا انه لبس الدرع الحصين وبين جنبيه تعويذة التوفيق ... لم يأتي جزافا ولم يأتي من فراغ ...
شقّ طريقه وكان الفتح على يديه كفتح مكة كان فتح الكوفة ... تهافت الناس بين يديه كتهافت الفراش على النار لم يبخل بنصيحة ولم يبخل بمساعدة وترقب الناس بعد ان اصبحت لديه السطوة والقوة والرجال الاشدّاء حوله اطلق صرخة الى الطلقاء (( من اليوم تعارفنا )) فلا يُسمع استجابة ولا لبيك ويا ليتها اطلقها الى اهل القبور!!!!
فتساقطت الوجوه واحترقت الاوراق توجه الى اتباعه ليوصيهم اخيرا لأن الاخرين لاحياء لهم لم يوصيهم بمنهجه ولا بمن يورثه اوصاهم بحسرة وبحرقة قلب منكسر (( الدين بذمتكم والمذهب بذمتكم ))
فسلام على النهج المحمدي والخط الحسينيي ما بقي الليل والنهار .......
أبو مصطفى الخرسان

بنت البحارنه
14-12-2011, 11:58 PM
السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك أيها البشير النذير ، السلام عليك أيها السراج المنير ورحمة الله وبركاته.


لله درك يا محمد الصدر ... رحمك الله سيدي ومولاي



شكراً لك أخي الكريم هو الحق ، و جزاك الله خير .

هو الحق
15-12-2011, 08:13 PM
شكرا للحضور الطيب أختي الفاضلة
حماكِ الله .

صرخة غضب
17-12-2011, 04:36 PM
بسمه تعالى
موفقين لكل خير
تقبل مروري
تحياتي