المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صلاة الجمعة المباركة بتاريخ 16-23 / 12 / 2011م في مدينة الكوفة المقدسة .


هو الحق
18-12-2011, 08:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

خاص/الهيئة الاعلامية*

متابعة:حميد الموسوي
تصوير:جبار شبل
أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الكوفة المعظم بإمامة سماحة السيد ضياء الشوكي الذي تحدث في الخطبة الأولى عن السيرة الوضّاءة للإمام علي بن الحسين السجاد ( عليه السلام ) بمناسبة اقتراب الذكرى السنوية الاليمة لاستشهاده قائلاً:
سيمر علينا في الخامس والعشرين من شهر محرم الحرام ذكرى استشهاد الإمام السجاد ( عليه السلام ) مسموماً مظلوما ، وأحياءاً لهذه الذكرى الأليمة يجدر بنا أن نستعرض جانباً من سيرته الوضاءة خاصة في مرحلة ما بعد واقعة كربلاء الفجيعة وتحمّله أعباء القيادة الرسالية العظيمة بعد استشهاد أبيه الإمام الحسين ( عليه السلام ) .
حيث إن الإمام السجاد ( عليه السلام) بعد استشهاده ابيه ( عليهما السلام ) استلم مجتمعاً هشاً هزيلاً ذليلاً مستعبداً خانعاً لم تحركه رحلة الإمام الحسين ( عليه السلام ) التي بدأت في رجب واستمرت تستنهض الأمة عبر شهور ستة . فلم ينصر الإمام الحسين ( عليه السلام ) سوى سبعين رجلاً من كل هذه الأمة التي مر بها موكب الامام الحسين ( عليه السلام )وفي يوم عاشوراء استشهدت هذه الثلثة المقدسة ولم يبق سوى السجاد وعمّته الطاهرة الحوراء زينب عليها السلام شاهدين على تلك الفاجعة المدوية وآخرين من أطفال ونساء أنهكتهم أهوال الواقعة .
إذن هؤلاء المفجوعين وثلة قليلة في المدينة من أصحاب الاعذار الذين تخلفوا عن نصرة الإمام الحسين ( عليه السلام ) قهراً هم ممن كان يؤمن بإمامة السجاد ( عليه السلام ) او يتعاطف مع أهل البيت ( عليه السلام ) وما عدا هؤلاء كان المسلمون مابين مشارك في الجريمة أو راض بها أو ساكت عنها حباً في الدنيا أو خوفاً من سطوة الحاكم الأموي .
إذن هو الواقع من دون تزييف ، هذا الواقع المر هو الذي كان سائداً في مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيام العشرة الأولى من محرم الحرام سنة 61 هـ ، وما بعدها بقليل الى حين وصول الإمام السجاد ( عليه السلام ) الى مدينة جده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فبعد أن فضح الدعاية الأموية وابطل حجج إعلامها المخادع وكشف قناعها الباطل أمام جموع المسلمين في الكوفة ، فعرف الناس اتصاله النسبي والحسبي بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحرضهم على الانقضاض على أوكار الخيانة والغدر الأموي ورسم لهم طريق خلاصهم بالرجوع الى أهل البيت ( عليهم السلام ) والبراءة من يزيد واعوانه .
وفي مقر الحكم الأموي دمشق التي استقبلت مواكب الاسارى بالفرح والطبول حينها ارتقى الإمام السجاد ( عليه السلام) الاعواد ليؤنب منهم الضمير ويحرك فيهم الاحساس ويزرع عن أعينهم غشاوة التضليل الذي مارسه بنو أمية .
وحتى وصل الموكب المقدس الى مستقره في مدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان السجاد (عليه السلام ) رغم آلامه وثقل المسير يجلي الحقائق وينير الأمة الطريق بتذكيرها بمسؤوليتها العظمى اتجاه الرسالة المخذولة وحماتها المغيبين .
وكانت مأساة أبيه حاضرة في حديثه ومجلسه ولم ينفك الا وهو يذكرهم بانحراف يزيد وجريرته وانتهاكه حرمة الإسلام بقتله سبط الرسول الحسين ( عليه السلام ) مما حدا بكثير من أهل المدينة القيام بثورة عارمة في المدينة وطردوا منها الحاكم الأموي ومن معه ، ثم تلتها ثورة التوابين سنة 65 هـ التي يمكن تقييمها بأنها حركة استشهادية حملت شعار ( التوبة عن خذلان الحسين ( عليه السلام ) ) ووجوب التكفير عن هذه المواقف بنبل النفوس رخيصة . ثم جاءت ثورة المختار الثقفي ( رض ) عام 66 هـ لتنتقم من قتلة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وانزال القصاص العادل بهم . وبفعل هذه الثورات فقد الحكم الأموي هيبته التي كانت طاغية ، ومن اليقين أن هناك عشرات الالاف من المضحين تحت ظل هذه الثورات المضادة لحكم بني أمية .
ويمكن لنا أن نلتمس عدة خطوط ضمتها حركة الإمام السجاد ( عليه السلام ) في إعادة الوعي للأمة وقيادة مسيرة عودتها للأسلام :-
<!--[if !supportLists]-->1- <!--[endif]--> فضح الأمويين وكشف خداعهم ودسائسهم ضد الإسلام واهله والتنويه بجرائمهم التي ارتكبوها في عرصات كربلاء بحق الحسين واهل بيته وأصحابه .
<!--[if !supportLists]-->2- <!--[endif]--> تزريق مفاهيم الإمامة والولاية لنخبة من أشراف الأمة وتربيتها تربية مركزة إمامية ولائية .
<!--[if !supportLists]-->3- <!--[endif]-->شراؤه العبيد وإعالتهم في بيته مما انتج أثراَ بالغاً في انفتاح هؤلاء المسحوقين على فكر أهل البيت وتعاطفهم مع مظلوميتهم الكبرى .
<!--[if !supportLists]-->4- <!--[endif]-->استخدامه وسيلة الدعاء التعبدي للتغير الاجتماعي الهادف لهيكلة البناء الفكري والاسري والمجتمعي والاقتصادي هيكلة تنسجم مع أهداف الإسلام بعيداً عن التحريف الأموي الجاهلي .
<!--[if !supportLists]-->5- <!--[endif]-->أدت سياسة الأمويين في إدارة شؤون البلاد الإسلامية الى تضخم الثروة بيد حفنة قليلة من أكابر المجرمين وفقر مدقع لأغلبية المجتمع .
وكانت هذه العقود الثلاثة مليئة بالعطاء والبذل ونشر أحكام الدين وفضح الظالمين وبناء ضمير الأمة من جديد فسلام عليه ولد ويوم عاش ليرى فجيعة أهله الدامية ويوم التحق بجده وابيه شهيدا صابرا محتسبا ً.
أما الخطبة الثانية فقد تحدث سماحة السيد ضياء الشوكي عن أمتياز شيعة أهل البيت بالشعائر الحسينية المرتبطة بسبط رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قائلاً:
يمتاز شيعة أهل البيت ( عليه السلام ) من بين كل الطوائف والملل بوجود شعائر مرتبطة بسبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسيد أهل الجنة الحسين الشهيد ( عليه السلام ) .
ومن نعم الله الفاضلة إن هذه الشعائر المعظمة تعد من أوكد أسباب النهضة والانبعاث والعزة والكرامة لدى الشيعة أعلى الله درجاتهم ، وقد حث أئمة أهل البيت الطاهرين شيعتهم على أحياء هذه الشعائر لما تحتويه من العاطفة والحزن والرقة والبكاء ، وكلها أسباب لسكينة النفس وكبح جماحها ولجم هيجانها والصعود بها نحو مدارج الرحمة والرأفة الأنسانية .
وليس هذا فحسب بل هناك الحماسة الجهادية العالية ودق الطبول وقرع الأصوات حتى كأن جحافل الفتح قد أقبلت فتغمز النفس البشرية بدفقات البسالة والجهاد والعنفوان الأبي المرتبطة بالله وإعزاز دينه .
ولهذه الشعائر آثارها العجيبة في النفس وفي المجتمع حتى أن المتتبع يرى بأم العين أن تابع أهل البيت ( عليه السلام ) ومن خلال آليات الإنهاض والاحياء وإقامة الشعائر وحضور المجالس والمآتم الحسينية يتحول بالتدريج الى حال آخر ، فهو ذو نفس شغوفة وصاحب عاطفة دافقة بالحب والرأفة لكل مظلوم وإن بعد بلده .
ومن نتائج حضور المجالس واحياء الشعائر أن تابع أهل البيت طيب حتى النخاع سمح كريم ، ومن تربى في آثارهم يكره الظلم والظالمين ويحب المظلومين فهو الحامي والكفيل .
فعاشوراء الحسين ( عليه السلام ) تصنع من الانسان انسانا أبياً لا يساوم ولا يهادن على الحق أبداً ولا يخضع لظالم أو متكبر وإن طغا وتجبرا
ومن ذاق حلاوة ذكر الإمام الحسين ( عليه السلام ) وتفاعل مع مظلوميته لا يتعدى على أحد ، وعلى طول التاريخ الاسلامي لم يكن شيعة أهل البيت ظالمين لأحد أبدا بل هم المظلومين دوما ً ولقد كانوا حصنا لكل مظلوم وأن لم يكن من مذهبهم ودينهم .


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

هو الحق
24-12-2011, 01:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

خاص/الهيئة الاعلامية*
متابعة:خضير العبودي
تصوير :جبار شيل
أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الكوفة المعظم بإمامة فضيلة الشيخ حسين المحمداوي الذي خصص الخطبة الاولى للتحدث عن المسيرة العطرة للامام علي بن الحسين، السجاد (عليهما السلام )وذلك بمناسبة الذكرى الاليمة لاستشهاده قائلا:
مرت علينا في الأيام الماضية ذكرى شهادة الإمام السجاد ,زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام , ويحسن بنا ان نتعرض للحديث عنه ,بما يكون لنا زادا في دنيانا وأخرانا , ولنتعرف على دوره الذي انيط به , بحسب _ مايمكن فهمه _ من التخطيط العام الذي وضعه الإمام الحسين عليه السلام في إدارة ثورته الكبرى , وسيكون حديثنا على شكل فقرات :
الفقرة الأولى :- إن الإمام السجاد عليه السلام في واقعة كربلاء كان له من العمر ثلاث وعشرين سنة ,أو خمس وعشرين سنة على رواية أخرى , وكان متزوجا وله ولد , وهو الإمام الباقر عليه السلام وكان عمره ثلاث او اربع سنوات , والظاهر ان الإمام السجاد ,هو الابن البكر للإمام الحسين ,كما نص الشيخ المفيد(رحمه الله) وغيره على ذلك , وأما علي الأكبر الشهيد في كربلاء , فانه يوصف بالأكبر تمييزا عن الشهيد عبد الله الرضيع الذي هو ايضا اسمه علي , فلدينا إذن ثلاثة أولاد للحسين عليه السلام كلهم باسم علي , وهم :علي (أي الإمام السجاد ) وعلي الأكبر , وعلي الأصغر (وهو عبد الله الرضيع ), ويرى السيد عبد الرزاق المقرم .ان علي الاكبر الشهيد هو اكبر اولاد الحسين ,الا ان معطيات التاريخ لا تدعم هذه الرواية .
الفقرة الثانية : إن السمة الغالبة التي ظهر بها الإمام السجاد بعد واقعة كربلاء في المجتمع الإسلامي ، هي سمة العبادة والابتهال الى الله تعالى ، حتى عرف الإمام بلقب ( زين العابدين ) ولقب ( السجاد) لكثرة سجوده ، وهاهنا مقدمة يحسن الالماع اليها ، وحاصلها ، أن دور الإمام المعصوم هو قيادة الأمة الى كمالها ونضجها اللائق بها ، على جميع المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والروحية ، هذا هو الدور الأصيل للإمامة والإمام ، ولكن في حالة استبعاد الإمام قهراً عن منصبه كما حصل مع الأئمة ( عليهم السلام ) فيتحول دوره من دور السعي بالمجتمع الى الكمال الى دور محاولة انقاذ المجتمع من السقوط وشتان ما بين الدورين .
الفقرة الثالثة :- لقد أفرزت واقعة كربلاء في واحدة من نتائجها المهمة ظهور ما يمكن تسميته ، بعقدة الشعور بالذنب لدى المجتمع الاسلامي ، حيث أدى تهاونهم تجاه الدين ، وتقصيرهم عن نصرة الحسين – عليه السلام – وخضوعهم لمجرمي بني أمية وما جرى من مأساة في كربلاء يندى له جبين ألانسانية ، من قتل ذرية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، ورفع رؤوسهم على الرماح ، وسبي عقائل النبوة ، أسارى الى اللقطاء والطلقاء ، من أبناء البغايا وآكلة الأكباد كأبن مرجانة ويزيد بن معاوية .
ذلك وغيره أدى الى نشوب نار الندم ، والشعور بالذل والصغار ، والعقدة اذا انعقدت في القلب فانها تحتاج الى تنفيس ، الا قتلت صاحبها هما وقهراً . وهذا التنفيس قد يحصل بأحد أمرين :-
الأول القيام بالسيف انتقاما لما حصل في كربلاء ، ومحاولة الاساءة لبني أمية مهما أمكن الأمر ويكون الانتصار والاستشهاد تكفيرا عن تقصيرهم في نصر الحسين عليه السلام.
الثاني :- التوبة الى الله ، والعودة الى نور التقوى والخشية والايمان فان عقدة الشعور بالذنب ، تورث صاحبها قلقا ، واضطراباً من شأنهما أن يربكا حركة الإنسان الطبيعية , ويجعلانه بلا توازن واستقرار .
واذاً فأن مأساة الحسين , أفرزت عقدة الشعور بالذنب في بنية العقل الجمعي للمسلمين , وهذا الشعور يجسد القابلية والاستعداد للتوجه نحو الإيمان والهداية وتعميق الارتباط مع الله سبحانه وتعالى وها هنا يأتي دور الإمام السجاد (عليه السلام ) باعتباره المرشد إلى تلك الغايات وكونه الحاذق في رسم خطوط التوبة وتجسير العلاقة بالله تعالى لأحياء المجتمع وايقاضه من سباته وإنهاء حالة القطيعة مع الغيب , ومن هذه الحاجة انبثقت الصحيفة السجادية التي ضمت صنوفاً من أدعية الإمام لمختلف المناسبات والتي تلبي حاجات الإنسان الروحية والنفسية في مناجاته مع خالقة ورازقة , وعندما نقول أنها تلبي حاجات الإنسان الروحية نعني أن الأمام السجاد (عليه السلام) اظهر من هواجس النفس العميقة ومن دقائقها التي لا يستطيع البليغ المفوه أن يعبر عنها بكلام مناسب وقد اثر هذا التوجه من الإمام أثره البالغ في نفوس المسلمين وتجلى ذلك يوم دخل الإمام السجاد (ع) كما يروي ألحصري القيرواني في كتابة (زهر الآداب) إلى المسجد الحرام ليطوف بالبيت ويقبل الحجر وكان زحام الحجيج في ذروته بحيث هشام بن عبد الملك لم يتمكن من الوصول إلى الحجر فنصبوا له منبراً في جهة المسجد جلس عليه ( فبينما هو كذلك إذ اقبل علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) في ازار ورداء ( يعني بثياب الإحرام) وكان أحسن الناس وجهاً وأعطرهم رائحة تتنحى عنه الناس هيبة واجلالاً ( وانفجروا له سماطين) فاستشاط هشام غضباً فقال رجل من أهل الشام من الذي أكرمه الناس هذا الإكرام وأعظموه هذا الإعظام ؟ فقال هشام : لا اعرفه لئلا يعظم في صدور أهل الشام فقال الفرزدق وكان حاضراً :
هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم
الخ ......
فغضب هشام من الفرزدق وأمر بحبسه ثم سعى الإمام في إطلاقه .
وهذه القصة تكشف لنا مدى تأثير الأمام السجاد في نفوس الناس ولم لا وهو الذي علم الناس كيف يرتبطون ببارئهم بل كان حلقة وصلهم بعالم المعنى والنور .
ولا ننسى دوره في الحفاظ على استمرارية كربلاء الحسين ثورة وتضحية واهدافاً وتجذيرها من خلال أذكاء البعد العاطفي في النفوس فأن واقعة كربلاء ليس مجرد خطأ تاريخي قام به بنو أمية بمحض الاتفاق والصدفة وانما هو خطأ يلقي بكل اسبابه على نظام تأسس على الجور والظلم قديمها وحديثها ولهذا يقول احد الشعراء المعاصرين مخاطباً الحسين بهذه الفكرة التي ذكرناها ( وارتاب الموت ... مما يراك بكل شهيد) يقصد أن الموت عندما يقبض روح الشهيد أي شهيد ثائر يرى وجه الحسين فيه في إشارة بأن الحسين أن مات جسداً فانه لن يموت شعاراً وفكراً وثورة من اجل العدالة والحقوق.
الفقرة الرابعة :ان ثقافة احياء ذكرى عاشوراء قد وضع الامام السجاد اسسها وقلنا ان احياء الشعائر يتضمن صراحة ادانة الانظمة الظالمة، ولهذا فان احياء الشعائر في هذا الزمان هو شوكة في عين امريكا واسرائيل رمزي الجور والطغيان في العالم.
أما الخطبة الثانية خصصها فضيلة الشيخ حسين المحمداوي للتحدث عن أصحاب الإمام الحسين عليهم السلام قائلاً:-
نريد أن نتكلم عن أصحاب الإمام الحسين الأخيار المنتجبين عليهم السلام الذين قال عنهم الإمام الحسين عليهم السلام ( ولقد بلوتهم فلم أجد فيهم الا الأشوس الاقعس يستأنسون بالمنية دوني استئناس الطفل إلى محالب أمه ) أولئك الفتية الذين كانوا حقاً أوفياء أصفياء ، أخوان صدق عند اللقاء ، الذين لم ترعبهم سيوف أشباه الرجال ولا جعجعة رماحهم في جيش بن سعد ، هم الذي قال بحقهم الإمام الحسين عليه السلام (أما بعد فإني لا أعرف أصحاب هم خير من أصحابي ) ونحن نعلم أن قول (لا أعرف ) يمتد عبر كل زمان ومكان ، فهم حقيقة لهذا القول لأنهم عشقوا الشهادة وتسارعوا إليها وهبّوا ألى الموت الذي رزقهم الحياة وارتضعوا من معين الحسين وعنفوانه وإباءه فأبلوا بلاءً حسنا مدافعين عن المبادئ الحقة مطالبين بإقامة العدل والحرية وأن يزهوا الدين بالإيمان والعقيدة وكانوا يتألمون لأن لهم نفساً واحدة ويتمنون لو أن لكل واحد منهم ألف نفس يقدمها للأمامه ويشعر أنه مقصر تجاه الحسين عليه السلام وأنه بحاجة لأن يقدم أكثر في سبيل دين الله ونصرة أوليائه وقادته المعصومين ، وأضاف الشيخ المحمداوي إن هذا العشق وهذا الحب بينهم وبين الإمام الحسين ( عليه السلام ) هو الذي جعلهم خالدين بل جعلهم رمزاً لكل من يريد الشهادة ومن يسير على درب السلة .

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

هو الحق
15-01-2012, 07:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
خاص/ الهيئة الإعلامية *
متابعة: ياسر محمد
تصوير : جبار شبل
أقيمت صلاة الجمعة المباركة بإمامة فضيلة الشيخ عبد الهادي المحمداوي الذي تحدث قبل البدء بالخطبة الأولى أن سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد القائد مقتدى الصدر (اعزه الله) وحسب توجيهاته يدعو لإقامة احتفالية بأنتصار المقاومة الإسلامية الشريفة والتحرير في اسبوع الولادة وحدد في يوم الخامس عشر من ربيع الأول ليكون احتفالاً موحداً في العاصمة بغداد وتحت شعار (العهد والولاء للحوزة والإمام) .
فيما خصص الخطبة الأولى فضيلة الشيخ المحمداوي للتحدث عن ذكرى أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) ودور الشعائر الحسينية في ترسيخ المبادئ والقيم وكيفية الاستمرار على نهج الإمام الحسين (عليه السلام) فقال:
أن العشرين من صفر هي ذكرى أربعينية الإمام الحسين( عليه السلام) وقد رأى العالم بأسره الزحف المليوني المؤمن الذي تشكل من كل دول العالم ليعظموا هذه الشعيرة المقدسة .فيعد أثبات بالدليل القاطع أهمية هذه الزيارة حيث أصبحت من علامات المؤمن تجدد في كل عام في كربلاء العراق . وأصبحت أمر معروف وشائع عند شيعة أهل البيت (عليهم السلام) وفي غيرة من دول العالم الذين يتشرفون بحبهم وولائهم وعشقهم لأهل بيت النبوة والرسالة .
وبين الشيخ المحمداوي أن زيارة الأربعين تأتي لعدة دلالات ومعاني أسلامية وأخلاقية وعاطفية هي التي تدفع وتجدد حرارة زيارة الأربعين الحسينية ومن هذه الدلالات منها:
طلب رضى الله تعالى الذي كان الحسين (عليه السلام) اشد حباً وطلباً لرضاه سبحانه

نصرة المبادئ الإسلامية التي من اجلها استشهد الحسين (عليه السلام) في العدل والكرامة والحرية وتطبيق الشريعة الاسلامية والالتزام بأوامرها
تجديد البيعة للأمام وخطة الإسلامي الثوري الجهادي
مواساة أهل البيت بعد عودتهم من سبيهم من قبل طغاة أمية والشاميين
مواساة الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وأله وسلم) وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) والصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) والحسن المجتبى (عليه السلام)
تحدي الظالمين وطلباً للعدل والحرية منهم في كل زمان ومكان .وهنالك الشجاعة في مواجهة المخاطر المحتملة لكن المسير مستمر
طلباً للثواب الإلهي بعد رضاه حيث ورد عن الأئمة ( من زار الحسين عارفاً بحقه غفر الله له ذنوبه مات تقدم من ذنبه وما تأخر)
التأكيد على شرعية خروج الأمام وثورته ضد الحاكم والمنحرف والفاسد والظالم والإطاحة بأكذوبة حرمة الخروج على الحاكم الظالم .
بناء المثل الأعلى للفرد المسلم والمتمثل بالحسين (عليه السلام) كي يكون ضميراً داخل إي مسلم تجرفه الأهواء الدنيا وحبها .

وليساهم النموذج الحسيني لإرجاع التائهين إلى طريق الإسلام التقي والسامي والرفيع . وهنالك الكثير من الدلالات والمعاني التي نستنبطها من زيارة الأربعين ولكنها أصبحت من الواضحات الإسلامية والفكرية والعاطفية لشيعة أهل البيت (عليهم السلام) في كل مكان من هذا العالم والتي تعتبر دوافع ومحركات تستنهض الزائرين الحسينيين.وقد عانى شيعة العراق في العهد المظلم اشد عمليات الترهيب في سبيل الحد أو إنهاء هذه الشعيرة ولكن رغم كل تلك المحاولات بقي الشباب الخير حتى دفعوا أرواحهم ثمن تلك الشعيرة المقدسة.فكم وكم من قصة وحكاية تسجل تلك المظالم التي عانى منها إتباع أهل البيت (عليهم السلام) في العراق لا لشيء سوى أداء الزيارة مع العلم أن الشيعة في العراق في ذلك الوقت لم يكونوا يطالبوا الدولة الظالمة بتوفير الخدمات للزائرين ومطالبهم أن يسمحوا لهم بأداء الزيارة فقط لا غير . وكان الزائرين يسيرون ليلاً في الطرق المظلمة والبساتين متخفين يتحاشوا دوريات الأمن والمنظمات العبثية التي كانت تراقب الطريق وان الزائرين يمشوا أفرادا متفرقين حتى لا يلفتوا الانتباه لهم. وقد عانى الموظفين من تلك العمليات الإجرامية لمنعهم من الزيارة حتى كان الموظف يمنع من اخذ إجازة في مثل هذه الأيام ويعتقل الموظف الذي يأخذ إجازة في وقت الزيارة بتهمة أداء زيارة الأربعين .ومن أقبح الممارسات التي كانت تمارس هي وقوف شرذمة ضباط الأمن على عامة الطرق ويمنعون شعيرة ركضة طويريج وكانوا يضربون الزوار بالعصي ويمنعوهم من أداء الزيارة وتركوا اثر في أجسادهم من كثرة ضربهم في العصي. ولكن اليوم نرى هذه الجموع الغفيرة المليونية من الزوار وهي تتوافد كأنها سيل عارم لايقفها لا برد ولا حر ولا بعد مسافة الطريق وتسير للوصول لحبيب قولبها يهتفون بصوت واحد (لبيك ياحسين) لتكون شعار نصر متتحق بدماء أبناء هذه الشعب الصابر .
أما الخطبة الثانية فتحدث فضيلة الشيخ المحمداوي عن الوضع السياسي في العراق وما يتعرض له أخواننا في البحرين من انتهاكات وقمع فقال فضيلته :
هذه الأيام هنالك مخاضات عسيرة يمر بها البلد بسبب التناحرات السياسية والتي لا مبرر لها وربما نستطيع أن نقول عنها هي شخصية وحزبية أكثر مما هي وطنية . وسلبياتها أكثر من ايجابياتها وكأننا في السنة الأولى لسقوط النظام المقبور والأسباب واضحة لجميع أبناء الشعب العراقي.فهنالك بعض المشاركين في العملية السياسية وهم لا يؤمنون بها وهم ومشاركون في الحكومة وبنفس الوقت هم معارضة في البرلمان والبعض الأخر يريد أن يعيد البلد إلى حكم الأقلية والطائفية ولا يريد الاعتراف بحق الغير.وهنالك آخرين همهم الأول جيوبهم ومصالحهم ويحيلون من خلال مناصبهم بقدر ما يستطيعون ليظمنوا ثرائهم وثراء أجيالهم . وهنالك أناس وطنيون مؤمنون بالعملية السياسية ويحاولون جهد إمكانهم الحفاظ عليه وعلى ما تححق من ايجابيات خلال تلك السنوات المنضوية . وأما بخصوص البحرين فقال فضيلته : أن انطلاق الثورات العربية وما أسموه بالربيع العربي وانتشار تلك الثورات كالنار في الهشيم ضد الأنظمة الفاسدة المستبدة حيث وصلت حرارة الثورات إلى مملكة البحرين حيث الشعب البحريني يعيش بعيداً جداً ترف العائلة الحاكمة وجلاوزتها. لأن معظم شعب البحريني يعاني الفقر وسلب الحقوق . ومن الملاحظ لأحوال الثورات العربية يرى أوجه تشابه كثيرة بين هذه الثورات سواء كان من حيث القمع والقسوة التي مورست ضد الثوار وكيفية تعسف الأنظمة وقمعها لحريات تلك الشعوب .ومن الملاحظ أيضا انه ليس صعباً على متتبع لتلك الثورات يرى أوجه الاختلاف لتعاطي مع الثورة في البحرين عن غيرها من تلك الثورات الأخرى رغم انه ليس هنالك فرق بينها وبين الثورات الأخرى من قتل ثوراها وقمعهم . وكذلك ثورة البحرين لم تلقى التأيد والدعم الدولي العربي الذي لقيته باقي الثورات العربية . فكثير من المنابر الدولية العربية الرسمية وغير الرسمية والمنابر الإعلامية تعلن انها تؤيد الثوار العرب في أكثر من بلد وإذا وصلوا إلى البحرين فيسودهم صمت مريب . ولكن لماذا كل ذلك؟ هل أن الحاكم هنالك يختلف عن بقية الحكام المستبدين. وقد اشتدت هذه الإعمال الإجرامية التي تقوم بها أجهزة الأمن البحرينية مع تدخل القوات العسكرية السعودية المتمثلة (بدرع الجزيرة) وتدخل قوات خليجية أخرى بقرار من مجلس التعاون الخليجي. فإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين العزل واقتحمت الإحياء والمنازل الامنه واقتحام المدارس واعتقال المعلمات والاساتذه وترويع الطلاب في مدارسهم ناهيك عن اقتحام المستشفيات حتى وصل الأجرام إلى اقتحام وانتهاك المساجد والحسينيات وهدمها والاعتداء على قدسيتها وحرق القرآن الكريم واعتبرت السلطات الأمنية انها أعمال يجوز القيام بها. وان الاعتداء على المساجد والحسينيات يشكل جرائم حرب إسنادا لاتفاقيات جنيف وهذه الاتفاقيات تمنع القيام بما يسيء إلى المعتقدات الإنسانية وافكارة وكرامته وقناعاته والاعتداء على لون أو دين أو انتماء أو لمذهب معين بناءً على المادة السابعة من نظام المحكمة الجنائية الدولية (تعد جريمة ضد الإنسانية وجريمة إبادة) .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])