المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصدر الثاني ـــ شمس العراق الوهاج : بقلم إبن ديالى .


هو الحق
21-12-2011, 03:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

كان الشهيد الصدر الثاني أبا وقائدا ومعلما متواضعاً متسامحاً الى ابعد حدود التسامح مد جسور مباشرة مع مختلف شرائح المجتمع العراقي من خلال زياراته لقرى ومدن العراق ومعرفة هموم ومشاكل التي يعاني منها ابناء العراق وتوعيتهم بشكل مستمر لذلك اثمرت نتائج ايجابية وسريعة لانه هو المرجعية الوحيدة الذي تعامل على أصول فقهيه ودينيه لذلك امتلك الامة العراقية كلها في طاعتها و ولائها له ولمرجعيته, وكان سبب النجاح هو تأثر الشهيد السعيد بمبادئ اساتذته العلماء مثل الامام الخميني رضوان الله عليه ورحمته والشهيد الصدر الاول محمد باقر الصدر رضوان الله عليه ورحمته لذلك امتلك الشهيد الصدر الثاني الفقه الاسلامي والفكر الثوري ونادرا ما نجد رجل دين وفقيه يمتلك هذين الفكرين لذلك كان بفقه يواكب معطيات الحياة اليوميه بتطوراتها ومستجداتها وتحدياتها وفي بلد مثل العراق ونجحت هذه التجربة الفقهية الثورية المعاصرة. عند تقيم هذه التجربة من قبل نظام هدام المقبور ووجدوا تأثيرها الايجابي على العامة من ابناء العراق الذى كان تخوف وقلق نظام هدام البعث بمثل هذه الحركة الاصلاحية الاسلامية الثورية والتي بالتاكيد سوف تقلب كافة الموازين والحسابات السياسية التي خطط لها اعداء الدين والمذهب لبسط نفوذهم واطماعهم في العراق ودول الجوار لذلك اعتقل الشهيد الصدر الثاني لمرات عديدة من قبل نظام هدام الاجرامي وبامر من الدوائر الاسعتماريه رغم كل الضغوط التي كانت تحيط به لم تتوقف مسيرته اذ استطاع ان ينجز تحولا كبيرا في مسار الحوزة ومواكبتها للحركة الاسلامية الثورية المعاصرة وذلك من خلال محور اساسي هو المرجعية الناطقة التي لها الية العمل مع متطلبات المرحلة السياسية والدينيه في توعية الفرد المسلم العراقي على عكس التقليد المتبع لدى المرجعيات التي كانت موجوده في النجف الاشرف واطلق عليها تسمية المرجعية الصامته التي تهتم فقط في الامور الفقهيه من خلال وكلاء لها واهتمامها بجمع المال وليس لها اي علاقة مباشرة مع ابناء العامة . ثارت حفيظت وغضب بعض المرجعيات من هذه التجربة العملاقة للصدر الثاني للاسباب الاتية :
خوفها من الاصطدام مع نظام هدام البعث وكذلك عدم فقدان النفوذ الاجتماعي والمالي والسبب الاخر ضعف المرجعيات بالتنظير في الفقه الثوري المنسجم مع الاسلام السياسي والمتطلب لمواكبة المرحلة.
ان الصدر الثاني تمكن من وضع برنامج شمولي ثقافي اصلاحي للتعامل مع السلطة وتحالفاتها المشبوه مع امريكا والامبريالية العالمية لذلك اتبع طرق ثوريه ثقافية غير تقلديه كخطب الجمعة في مسجد الكوفة المعظم والتي هو يلقيها بشكل مباشر على المصلين واعلان الصلاة الموحدة ورفضه القاطع والصريح للباطل والمتمثل بامريكا واسرائيل والمتعاونين معهم لذلك كان طرفا قويا وفعالا على الصعيد الداخلي والخارجي حيث هز نظام هدام الدموي من خلال هذا البرنامج الشمولي الثقافي الثوري المعاصر والذي التحق واستجاب اليه الشعب معتبرا شجاعة الصدر الثاني بمثابة ثورة علنية ضد النظام الهدامي واما بالنسبة الى التيار الصدري وجيش المهدي(عجل الله فرجه) فإنه كان رد فعل ثوري ايجابي على هذه التجربة من حيث الوعي والايمان في ارتباط الفقه الاسلامي بالحركة الثورية الذى يعتبر الشهيد الصدر الثاني ليس بالمرجعية التقليديه بل مرجعية متجددة متطورة لانه بنى نظريته وتبث قواعدها على اساس واقع احتياجات ومتطلبات الشعب العراقي وكذلك تطلعات الشهيد المستقبلية للامة في بناء مجتمع اسلامي نموذجي لذلك يعتبر مشروعه في ابعاده السياسية والدينيه اكثر تطورا مما تتطلبه الحقبة الزمنية التي نعيشها كواقع اجتماعي وسياسي .
كان الشهيد الصدر الثاني رضوان الله عليه ورحمته واقعيا اكثر من الواقع لذلك اتخذ قراره واعلن ثورته الاستشهاديه بلباس الكفن ضد كل من يقف بوجه وعرقلة المشروع الاسلامي الاصلاحي في العراق اذن ثورته ضد نظام القتلة والمجرمين والمتمثل بصدام حسين وامريكا واسرائيل، واتبع مسيرة ثورة الحسين (ع) وقبل اغتياله واغتيال ولديه مؤمل ومصطفى صعدت قيادة هدام من اعمالها الاجرامية بحق الشهيد ومنها المضايقات والتدخل في صلاة الجمعة واعتقال أئمة المساجد التي يقيمونها وكلاء الصدر الثاني وكذلك قامت قوات هدام بانزال عسكري على مسجد الكوفة المعظم والذي له اثر تأريخي و اجتماعي في نفوس الملايين من المسلمين بذريعة مناورات عسكرية ان هذه العملية اعتبرت استفزازا لمشاعر المصليين وانتهاكا لحرمة اماكن العبادة وهو شئ طبيعي بالنسبة لنظام هدام
رغم كل هذه الإجراءات القمعية لم يتوقف الشهيد الصدر الثاني عن ثورته حيث اعلن من على منبر صلاة الجمعة المطالبة بأطلاق سراح وكلائه والصدريين الذين اعتقلهم نظام هدام من خلال هتافات امر المصليين بترديدها ولاول مره في تأريخ العراق يستطيع الشهيد الصدر الثاني من كسر حاجز الخوف لدى العامة واثبت انه قائد ثوري اسلامي مليوني واستطاع ترسيخ مشروعه لدى عامة المسلمين في العراق .
خرجت مظاهرات عارمة في كافة انحاء العراق تأييدا للشهيد الثاني واحتجاجا على الاعمال الاجرامية للنظام بحق مقدسات المسلمين وقد تم قمع هذه الانتفاضة من قبل الاجهزة الامنيه ومرتزقة هدام البعث مع الأسف كان التعتيم الاعلامي ليس من الاعلام العراقي فقط بل على الصعيد الاقليمي العالمي و من المحزن ايضا كانت المرجعيات تتفرج فقط ولم تتخذ اي اجراء يتناسب مع واقع الاحداث للدفاع من المذهب والدين وقد استغل نظام هدام صمت المرجعيات من كل هذه الاحداث واعتبرها الضوء الاخضر
للقيام بجريمته النكراء لاغتيال الصدر الثاني .
امتدت يد الغدر الهداميه واغتالت شمس العراق الوهاج وسيد العلم و نور المعرفة والايمان الشهيد المولى المقدس محمد محمد صادق الصدر وولديه مؤمل ومصطفى حتى ملائكة الله بكت وتراب الارض حزن ورثاك يوم احتضن جسدك الطاهر .
ان نظريات الشهيد وسيرته جعلت له اتباع ومؤمنين بمشروعه من مختلف الاديان والطوائف وكذلك ترك اثر فعال على الحركات السياسيه الثوريه في العراق رغم اختلاف ايدولوجياتها وافكارها ان هذه الظاهرة الفريدة تجسدت ولاول مرة ما بين الفقيه وابناء العامة وكان هذا التفاعل اثناء حياته وبعد استشهاده .
كان ولا يزال الشهيد محمد محمد صادق الصدر رضوان الله علي ورحمته عطاء ثوري مهدوي متجدد للاجيال القادمة حتى ظهور الامام الحجة عجل الله فرجه.
وفي الختام ادعو من الله عزه وجل ان يمن علي بالشهادة ويحشرني مع الشهداء الابرار .
إبن ديالى

السويراوي
30-12-2011, 11:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم ..

السلام عليك يا ابى مصطفى السلام عليك ورحمة الله وبركاته ..

فـي مــيــزان حــســنـاتـك