محمد صادق
24-07-2010, 12:39 AM
بر الوالدين
كان في بني اسرائيل رجل صالح له ابن (طفل) وكان له عجلة فاتى بالعجلة الى غيضة وقال: اللهم اني استودعك هذه العجلة لابني حتى يكبر ومات الرجل فشبت العجلة في الغيضة وصارت عواناً، وكانت تهرب من كل من رامها فلما كبر الصبي كان باراً بوالدته وكان يقسم الليل ثلاثة اثلاث يصلي ثلثاً وينام ثلثاً ويجلس عند راس أمه ثلثاً، فإذا أصبح انطلق واحتطب على ظهره ويأتي السوق فيبيعه بما شاء ثم يتصدق بثلثه وياكل بثلثه ويعطي والدته ثلثاً.
فقالت له أمه يوماً: إن أباك ورثك عجلة وذهب بها إلى غيضة كذا واستودعها فانطلق إليها وادع إله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق أن يردها عليك وأن من علامتها إنك إذا نظرت إليها يخيل إليك إن شعاع الشمس يخرج من جلدها، وكانت تسمى المذهبة لحسنها وصفرتها وصفاء لونها. فأتى يعقوب الغيضة فرآها ترعى فصاح بها قال: اعزم عليك بإله إبراهيم وإسماعيل ويعقوب فأقبلت تسعى حتى قامت بين يديه، فقبض على عنقها وقادها فتكلمت البقرة باذن الله تعالى وقالت: ايها الفتى البار بوالدته أركبني فان ذلك أهون عليك فقال الفتى: إن أمي لم تأمرني بذلك ولكن قالت خذ بعنقها قالت البقرة: بإله بني إسرائيل لو ركبتني ماكنت تقدر علي أبدأ فأنطلق فانك لو ركبتني أمرت الجبل أن يقتلع من أصله وينطلق معك لفعل لبرك بوالدتك فسار الفتى بها فأستقبله عدو الله ابليس في هيئة راع فقال: أيها الفتى إني رجل من رعاة البقر اشتقت إلى أهلي فأخذت ثوراً من ثيراني فحملت عليه زادي ومتاعي حتى إذا بلغت شطر الطريق ذهبت لأقضي حاجتي فقد أوسط الجبل وماقدرت عليه وإني أخشى على نفسي الهلكة فان رأيت أن تحملني على بقرتك وتنجيني من الموت وأعطيك أجرها بقرتين مثل بقرتك فلم يفعل الفتى وقال: إذهب فتوكل على الله ولو علم منك الله اليقين لبلغك بلا زاد ولاراحلة، فقال إبليس: إن شئت فبعنيها بحكمك وإن شئت فاحملني عليها وأعطيك عشرة مثلها فقال الفتى: إن أمي لم تأمرني بذلك, بينما الفتى كذلك إذ طار طائر بين يدي البقرة فهربت البقرة في الفلات وغاب الراعي فدعا الفتى باسم إله إبراهيم فرجعت البقرة إليه فقالت: أيها الفتى البار بوالدته لاتمر الى الطائر الذي طار فانه إبليس عدو الله اختلسني أما انه لو ركبني لما قدرت عليه أبداً فلما دعوت إله إبراهيم جاء ملك فانتزعني من يدي إبليس وردني إليك لبرك بأمك وطاعتك لها.
فجاء الفتى لأمه وقالت له إنك فقير لامال لك ويشق عليك الاحتطاب بالنهار والقيام بالليل فانطلق فبع هذه البقرة وخذ ثمنها قال لأمه: بكم أبيعها! قالت بثلاثة دنانير ولاتبيعها بغير رضاي ومشورتي وكان ثمن البقرة في ذلك الوقت ثلاثة دنانير فانطلق الفتى إلى السوق فعقبه الله سبحانه ملكاً يرى قدرته وليختبر الفتى كيف بره بوالدته وكان الله به خبيراً, فقال له الملك بكم تبيع هذه البقرة! قال بثلاثة دنانير واشترط عليك رضاء أمي فقال له الملك ستة دنانير ولاتستأمر أمك فقال له الفتى لو أعطيتني وزنها ذهباً لم أخذ إلا برضاء أمي فردها إلى أمه وأخبرها بالثمن فقالت ارجع فبعها بستة دنانير على رضا مني فانطلق بالبقرة إلى السوق فاتى الملك فقال: استامرت والدتك فقال الفتى نعم إنها أمرتني إلا أنقصها عن ستة دنانير على أن استامرها قال له الملك فاني أعطيك اثني عشر على أن لاتستأمرها فأبى الفتى ورجع إلى أمه وأخبرها بذلك فقالت إن ذلك الرجل الذي يأتيك هو ملك من الملائكة ليجربك إذا أتاك فقل له أتامر أن نبيع هذه البقرة أم لا، ففعل ذلك فقال الملك إذهب إلى أمك وقل لها: امسكي هذه البقرة فان موسى يشتريها منك لقتيل يقتل في بني اسرائيل فلا تبيعوها الا بملء جلدها بدنانير فامسكوا تلك البقرة وقد أراد الله تعالى على بني اسرائيل ذبح البقرة بعينها مكافأة على بره لوالدته فضلاً منه ورحمة فطلبوها فوجدوها عند الفتى فاشتروها بملء مسكها (جلدها) ذهباً.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
كان في بني اسرائيل رجل صالح له ابن (طفل) وكان له عجلة فاتى بالعجلة الى غيضة وقال: اللهم اني استودعك هذه العجلة لابني حتى يكبر ومات الرجل فشبت العجلة في الغيضة وصارت عواناً، وكانت تهرب من كل من رامها فلما كبر الصبي كان باراً بوالدته وكان يقسم الليل ثلاثة اثلاث يصلي ثلثاً وينام ثلثاً ويجلس عند راس أمه ثلثاً، فإذا أصبح انطلق واحتطب على ظهره ويأتي السوق فيبيعه بما شاء ثم يتصدق بثلثه وياكل بثلثه ويعطي والدته ثلثاً.
فقالت له أمه يوماً: إن أباك ورثك عجلة وذهب بها إلى غيضة كذا واستودعها فانطلق إليها وادع إله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق أن يردها عليك وأن من علامتها إنك إذا نظرت إليها يخيل إليك إن شعاع الشمس يخرج من جلدها، وكانت تسمى المذهبة لحسنها وصفرتها وصفاء لونها. فأتى يعقوب الغيضة فرآها ترعى فصاح بها قال: اعزم عليك بإله إبراهيم وإسماعيل ويعقوب فأقبلت تسعى حتى قامت بين يديه، فقبض على عنقها وقادها فتكلمت البقرة باذن الله تعالى وقالت: ايها الفتى البار بوالدته أركبني فان ذلك أهون عليك فقال الفتى: إن أمي لم تأمرني بذلك ولكن قالت خذ بعنقها قالت البقرة: بإله بني إسرائيل لو ركبتني ماكنت تقدر علي أبدأ فأنطلق فانك لو ركبتني أمرت الجبل أن يقتلع من أصله وينطلق معك لفعل لبرك بوالدتك فسار الفتى بها فأستقبله عدو الله ابليس في هيئة راع فقال: أيها الفتى إني رجل من رعاة البقر اشتقت إلى أهلي فأخذت ثوراً من ثيراني فحملت عليه زادي ومتاعي حتى إذا بلغت شطر الطريق ذهبت لأقضي حاجتي فقد أوسط الجبل وماقدرت عليه وإني أخشى على نفسي الهلكة فان رأيت أن تحملني على بقرتك وتنجيني من الموت وأعطيك أجرها بقرتين مثل بقرتك فلم يفعل الفتى وقال: إذهب فتوكل على الله ولو علم منك الله اليقين لبلغك بلا زاد ولاراحلة، فقال إبليس: إن شئت فبعنيها بحكمك وإن شئت فاحملني عليها وأعطيك عشرة مثلها فقال الفتى: إن أمي لم تأمرني بذلك, بينما الفتى كذلك إذ طار طائر بين يدي البقرة فهربت البقرة في الفلات وغاب الراعي فدعا الفتى باسم إله إبراهيم فرجعت البقرة إليه فقالت: أيها الفتى البار بوالدته لاتمر الى الطائر الذي طار فانه إبليس عدو الله اختلسني أما انه لو ركبني لما قدرت عليه أبداً فلما دعوت إله إبراهيم جاء ملك فانتزعني من يدي إبليس وردني إليك لبرك بأمك وطاعتك لها.
فجاء الفتى لأمه وقالت له إنك فقير لامال لك ويشق عليك الاحتطاب بالنهار والقيام بالليل فانطلق فبع هذه البقرة وخذ ثمنها قال لأمه: بكم أبيعها! قالت بثلاثة دنانير ولاتبيعها بغير رضاي ومشورتي وكان ثمن البقرة في ذلك الوقت ثلاثة دنانير فانطلق الفتى إلى السوق فعقبه الله سبحانه ملكاً يرى قدرته وليختبر الفتى كيف بره بوالدته وكان الله به خبيراً, فقال له الملك بكم تبيع هذه البقرة! قال بثلاثة دنانير واشترط عليك رضاء أمي فقال له الملك ستة دنانير ولاتستأمر أمك فقال له الفتى لو أعطيتني وزنها ذهباً لم أخذ إلا برضاء أمي فردها إلى أمه وأخبرها بالثمن فقالت ارجع فبعها بستة دنانير على رضا مني فانطلق بالبقرة إلى السوق فاتى الملك فقال: استامرت والدتك فقال الفتى نعم إنها أمرتني إلا أنقصها عن ستة دنانير على أن استامرها قال له الملك فاني أعطيك اثني عشر على أن لاتستأمرها فأبى الفتى ورجع إلى أمه وأخبرها بذلك فقالت إن ذلك الرجل الذي يأتيك هو ملك من الملائكة ليجربك إذا أتاك فقل له أتامر أن نبيع هذه البقرة أم لا، ففعل ذلك فقال الملك إذهب إلى أمك وقل لها: امسكي هذه البقرة فان موسى يشتريها منك لقتيل يقتل في بني اسرائيل فلا تبيعوها الا بملء جلدها بدنانير فامسكوا تلك البقرة وقد أراد الله تعالى على بني اسرائيل ذبح البقرة بعينها مكافأة على بره لوالدته فضلاً منه ورحمة فطلبوها فوجدوها عند الفتى فاشتروها بملء مسكها (جلدها) ذهباً.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]