المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لكل زوج وزوجة


ثائر الصدري
26-07-2010, 08:50 PM
إن من أقدس المشاريع ، وأكبرها ، وأجلّها خطرا على مسيرة الأمم والأفراد ، هو تكوين ما يسمى بـ ( العش الزوجي )

الذي يتفرّع عليه - على مدى القرون المتمادية - ترعرع آلافٍ من الأجيال البشرية التي قد تكون حصيلة زواج واحد ،

كالمليارات البشرية التي عاشت على وجه الأرض كبركة للزواج الأول ، المتمثل بزواج أبوينا آدم وحواء ..ولطالما اتفق

أن أثمر فساد العلاقة بين زوجين محدّدَين - وما يترتب عليها من فساد التربية - انحراف جيل بشرى كامل ، أوجبت بعض

الكوارث التاريخية ، ولطالما سجّل التاريخ بعض تلك الكوارث .. وعليه فليس من بِدْع القول أن ندعو إلى ضرورة وجود

دورات تخصصية - مقروءة أو مسموعة - لمعرفة رموز هذه العلاقة ( المقدسة والمعقدة ) في آن واحد ، ومن المعلوم أن

أسرار اقتران روحين متفاوتين ، لا تدرك إلا بالملاحظة الدقيقة ، التي قد لا يلتفت إليها الزوجان ، إلا بعد فوات الأوان

وفقدان التحكم على سير الأمور ، بتفسخ العلاقة بين الزوج والزوجة من جهة ، وبينهما وبين الأولاد من جهة أخرى ..

وعليه فلا بد من نقل ثمرات تجارب الخطأ والصواب ، وما يستفاد من الروايات والأخبار ، لتحكيم أواصر تلك الحياة

الكريمة .. فإلى صاحبَـي ذلك ( العش السعيد ) أهدي بعض هذه النقاط:


(1) واقع الزواج


الالتفات إلى أن واقع الزواج ، هو التزاوج بين النفوس ، لا الأبدان فحسب .. فإن الآية الكريمة تفيد أن الغاية هي السكون ، وأن المجعول هي المودة والرحمة ، ولم تتطرق للعلاقة البدنية بشكلٍ مباشر ، وإن كان إشباع الجانب الغريزي من موجبات السكون أيضا .. ومن هنا يُعلم أن التزاوج النفسي يحتاج إلى بلوغ خاص ، وأن عدم الوصول إلى مرحلة الرشد والبلوغ النفسي في هذا المجال ، قد يكون من موجبات انتكاس الحياة الزوجية ، حتى عند الإلتزام ببعض الظواهر الشرعية ، إذ أن الالتزام الشرعي التقليدي ، قد لا يلازم حتماً مرحلة الرشد والوعي لمفردات الحياة الزوجية .. وقد أفردت كتب الحديث أبوابا واسعة لقيمة العقل ( الذي يمثل رصيد الرشد والبلوغ ) في قرب الإنسان من الحق المتعال ، بل نجاحه في حياته الدنيا والأخرى


(2) المرأة تطلب لأمور

إن المرأة تطلب عادة لأمور منها : الاستمتاع الغريزي ، وتدبير شؤون المنـزل ، والتناسل ، والانس والإرتياح النفسي .. ومن المعلوم أن الأول يقل عنفوانه بتقدم العمر والأفول التدريجي للجمال ، أو وجدان الرجل من يستمتع بها غير زوجته .. وأما الثاني فإن من الممكن أن يقوم به الغير .. وأما الثالث فإن له أمد ينتهي بسن اليأس أو إعراض الزوج عن النسل .. وأما الرابع فقد يفقد بريقه بتكرار التعامل والمواجهة الرتيبه ، إذ أن لكل جديد بهجة ، ومن هنا يتحتم إضافة عنصر آخر يتمثل في : الإحساس بالمسئولية تجاه الرعية ، وفي أن الزوجة أمانة من الحق المتعال أودعها - إلى أجل مسمىً - بيد الزوج ، وهو مسؤول عنها إلى آخر العمر ، بل إلى يوم الحساب ، يوم يُنادى المرء :{ وقفوهم إنهم مسؤولون }.. وقد روي عن النبي (ص) انه قال :{ أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا وأنا ألطفكم بأهلي }.

يتبع في اوقات لاحقة انشاء الله :)

ملاك الصدر
26-07-2010, 09:35 PM
السلام عليكم

العلاقة الزوجية علاقة مقدسة جعلها الاسلام اسمى من ان تكون علاقة جسدية بل هي علاقة اُلفة وأندماج روحين ..

ثائر الصدري ,,

جميل ماتطرح من ابحاث ..

بأنتظار ماتبقى من البحث

ولكن مكانه ليس هنا

يُنقل لمنتدى الاسرة والمجتمع

شكري وتقديري لك

قدوتي الزهراء (ع)
26-07-2010, 09:57 PM
أخي الفاضل ,,

موضوع قيم وهادف تستحق الشكر عليه ..
أسال الله أن يجعل هذا المجهود في ميزان حسناتك
جعل الله حياتك مليئة بالسعادة والبهجة
مودتي

محمد العذاري
30-08-2010, 04:13 AM
"ثائر الصدري"

شكرا لك اخي على الطرح القيم
وفقك الله لكل خير ....

مودتي لك

ابو افيا
30-08-2010, 04:55 AM
شكرا اخي وفقك الله على الموضوع الجيد

ابوذر
30-08-2010, 10:15 PM
-نعزي الامام الحجة المنتظر -عج- والامة الاسلامية وسيد المقاومة السيدالقائد مقتدى الصدر اعزه الله-باستشهاد اسد الله الغالب ابو الحسنين قالع باب خيبرحيدر الكرار -;)