هو الحق
27-07-2010, 07:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليك يا قدوة العاملين
الموقف الأول من الجزء الرابع
( لا نرد سائلا )
نقله السيد ميثم الشرع
في أحد الأيام خرج السيد الشهيد الصدر (قدس سره ) , وكان معه أحد أولاده , وفي الطريق الواقع بين الإمام والبراني , كان هناك فقيرا طلب من ابن السيد هدية , فلإستعجاله مع أبيه قال للفقير: بعدين..بعدين 1
فوقف السيد (قدس سره) , وقال له : إعطه.. إعطه
لعله يكون أفضل منك ومن أبيك .
.................................................. ......
تعليق الإشراف العقائدي التثقيفي للممهدون :
إنّ السيد الشهيد الصدر (قدس سره) أراد من خلال هذا الحادثة ان يطبق الحكمة القائلة (القائل أذا صدق السائل هلك المسؤول)2
وفعلا أمر ولده , أو ممن كان معه ان يقف , ويلبي ما كان الفقير يطلبه , وهذا الأدب رأيناه في حياة المعصومين عليهم السلام .
ففي رواية :إن الإمام الصادق (عليه السلام)أنه قطع الطواف الواجب حينما سأله فقيرا بقضاء حوائجه , فالولي أراد الاهتمام بالناس ؛ لأن السائل قد يكون لهم خطرا كبيرا, وفي رواية التصدق بالخاتم لأمير المؤمنين (عليه السلام)كان السائل جبرائيل عليه السلام , وهذا المعنى حصل ذات يوم حيث كان هناك رجل فقير يستعطي الناس وعندما يجمع الأموال يفرقها على الفقراء , وكان أذا رأى السيد يقبله بعمامته , ورأسه , وكتفه وكان يندفع نحو المعممين بقوة فأراد البعض إبعاده ,
فقال لهم السيد: اتركوه لعله ولي من أولياء الله , وان له سر , وهذا الرجل انقطعت أخباره بمجرد استشهاد الولي , فلا يجب أن نستهين بأحدٍ لعله ولي فان الله يجعل سره بأضعف خلقه وخير شاهد قول السيد في الجمعة الخامسة والأربعون الخطبة الثانية إذ قال [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](أذن فليس من المستبعد ان تأتي الهداية رزقا من الله سبحانه لأي شخص سواء كان من الدين نفسه أي من الإسلام , أو لم يكن , أو كان من المذهب , أو لم يكن , أو كان من نفس المجتمع أو لم يكن , أو ان تأتي الهداية من نملة , أو من ذرة , أو من كذاب كما قال في المثل العامي : (يفوتك من الكذاب صدق كثير),
أو من ظالم كما قال في الحديث القدسي : (الظالم جندي انتقم به وانتقم منه)
أو من آية من الآيات الانفسية , أو الافاقية في السماوات أو في الأرض
كما قال تعالى : ((وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ)) 3
وليس الأمر مختصا بالسيد محمد الصدر مهما كان فقيرا , أو متدنيا كما ورد عن لقمان الحكيم (عليه السلام) : خذ الحكمة من الجاهلين.
وفي المثل : (خذ الفال من رؤوس الأطفال))
( إنتهى )
1- (بعدين) كلمة تستخدم ظرفا للزمان فقط في اللهجة العامية, وعندما نقول لشخص (بعدين) وهو جواب لطلب ما نقصد ( في زمن آخر) ولكن( بعدُ) في اللغة العربية حسب ما صرح عباس حسن في النحو الوافي تستخدم تارة للزمان وأخرى للمكان قال[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] والحقّ أنَّ " بعد " تكون للزَّمان تارةً، وللمكانِ أُخْرَى،ولا داعيَ للتَّأويلِ الَّذي يُرادُ منه قصرُها علَى أحدِهما ) انظر: " النَّحو الوافي " ( 2/283، 284 (مع العِلْمِ بأنَّ الشَّيخ محيي الدِّين عبد الحميد - رحمه الله - أعربَهُ ظرفَزمانٍ, انظر: " أوضح المسالك " ( 3/77). ولو حذفنا الياء والنون من كلمة(بعدين) ونقول)بعد) باللهجة العامية نريد منها ظرف الزمان. والغريب ان " بعد " وردت في القرآن أكثر من 140 مرة, وكلُّها ظروف زمانٍ صريحة !. وعلى كل حال يكون معنى كلام ابن السيد الصدر لهذا الفقير (تعال في وقت آخر بسبب ان السيد الان مشغول) ويظهر من سياق الكلام ان السيد فعلا كان مشغولا جدا فوجد ابن السيد هذا الأمر مبررا كافيا لتأجيل طلب الفقير.
2 - ورد الحديث بألفاظ كثيرة ما ذكرناه أشهرها ولكن حسب ما وجدناه في المصادر المتوافرة لدينا بلفظ ( لو صدق السائل لما أفلح من ردّه) انظر على سبيل شرح نهج البلاغة ص25 : إعداد مؤسسة الغدير, وغيرها من مصادر الفريقين على حد سواء. وقد عبر السيد الشهيد الصدر(قدس) عن هذا الحديث بـ(في الحكمة) باكثر من مناسبة.
3- يوسف: 105 .
السلام عليك يا قدوة العاملين
الموقف الأول من الجزء الرابع
( لا نرد سائلا )
نقله السيد ميثم الشرع
في أحد الأيام خرج السيد الشهيد الصدر (قدس سره ) , وكان معه أحد أولاده , وفي الطريق الواقع بين الإمام والبراني , كان هناك فقيرا طلب من ابن السيد هدية , فلإستعجاله مع أبيه قال للفقير: بعدين..بعدين 1
فوقف السيد (قدس سره) , وقال له : إعطه.. إعطه
لعله يكون أفضل منك ومن أبيك .
.................................................. ......
تعليق الإشراف العقائدي التثقيفي للممهدون :
إنّ السيد الشهيد الصدر (قدس سره) أراد من خلال هذا الحادثة ان يطبق الحكمة القائلة (القائل أذا صدق السائل هلك المسؤول)2
وفعلا أمر ولده , أو ممن كان معه ان يقف , ويلبي ما كان الفقير يطلبه , وهذا الأدب رأيناه في حياة المعصومين عليهم السلام .
ففي رواية :إن الإمام الصادق (عليه السلام)أنه قطع الطواف الواجب حينما سأله فقيرا بقضاء حوائجه , فالولي أراد الاهتمام بالناس ؛ لأن السائل قد يكون لهم خطرا كبيرا, وفي رواية التصدق بالخاتم لأمير المؤمنين (عليه السلام)كان السائل جبرائيل عليه السلام , وهذا المعنى حصل ذات يوم حيث كان هناك رجل فقير يستعطي الناس وعندما يجمع الأموال يفرقها على الفقراء , وكان أذا رأى السيد يقبله بعمامته , ورأسه , وكتفه وكان يندفع نحو المعممين بقوة فأراد البعض إبعاده ,
فقال لهم السيد: اتركوه لعله ولي من أولياء الله , وان له سر , وهذا الرجل انقطعت أخباره بمجرد استشهاد الولي , فلا يجب أن نستهين بأحدٍ لعله ولي فان الله يجعل سره بأضعف خلقه وخير شاهد قول السيد في الجمعة الخامسة والأربعون الخطبة الثانية إذ قال [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات](أذن فليس من المستبعد ان تأتي الهداية رزقا من الله سبحانه لأي شخص سواء كان من الدين نفسه أي من الإسلام , أو لم يكن , أو كان من المذهب , أو لم يكن , أو كان من نفس المجتمع أو لم يكن , أو ان تأتي الهداية من نملة , أو من ذرة , أو من كذاب كما قال في المثل العامي : (يفوتك من الكذاب صدق كثير),
أو من ظالم كما قال في الحديث القدسي : (الظالم جندي انتقم به وانتقم منه)
أو من آية من الآيات الانفسية , أو الافاقية في السماوات أو في الأرض
كما قال تعالى : ((وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ)) 3
وليس الأمر مختصا بالسيد محمد الصدر مهما كان فقيرا , أو متدنيا كما ورد عن لقمان الحكيم (عليه السلام) : خذ الحكمة من الجاهلين.
وفي المثل : (خذ الفال من رؤوس الأطفال))
( إنتهى )
1- (بعدين) كلمة تستخدم ظرفا للزمان فقط في اللهجة العامية, وعندما نقول لشخص (بعدين) وهو جواب لطلب ما نقصد ( في زمن آخر) ولكن( بعدُ) في اللغة العربية حسب ما صرح عباس حسن في النحو الوافي تستخدم تارة للزمان وأخرى للمكان قال[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] والحقّ أنَّ " بعد " تكون للزَّمان تارةً، وللمكانِ أُخْرَى،ولا داعيَ للتَّأويلِ الَّذي يُرادُ منه قصرُها علَى أحدِهما ) انظر: " النَّحو الوافي " ( 2/283، 284 (مع العِلْمِ بأنَّ الشَّيخ محيي الدِّين عبد الحميد - رحمه الله - أعربَهُ ظرفَزمانٍ, انظر: " أوضح المسالك " ( 3/77). ولو حذفنا الياء والنون من كلمة(بعدين) ونقول)بعد) باللهجة العامية نريد منها ظرف الزمان. والغريب ان " بعد " وردت في القرآن أكثر من 140 مرة, وكلُّها ظروف زمانٍ صريحة !. وعلى كل حال يكون معنى كلام ابن السيد الصدر لهذا الفقير (تعال في وقت آخر بسبب ان السيد الان مشغول) ويظهر من سياق الكلام ان السيد فعلا كان مشغولا جدا فوجد ابن السيد هذا الأمر مبررا كافيا لتأجيل طلب الفقير.
2 - ورد الحديث بألفاظ كثيرة ما ذكرناه أشهرها ولكن حسب ما وجدناه في المصادر المتوافرة لدينا بلفظ ( لو صدق السائل لما أفلح من ردّه) انظر على سبيل شرح نهج البلاغة ص25 : إعداد مؤسسة الغدير, وغيرها من مصادر الفريقين على حد سواء. وقد عبر السيد الشهيد الصدر(قدس) عن هذا الحديث بـ(في الحكمة) باكثر من مناسبة.
3- يوسف: 105 .