المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من العلوم التي امتاز بها الامام علي عليه السلام


بنت الصدرين
29-07-2010, 07:49 AM
من العلوم التي امتاز بها علم النحو والعربية، وقد عَلِمَ الناس كافة أنّه هو الذي ابتدعه وأنشأه وأملى على أبي الاسود الدؤلي جوامعه وأصوله، وجملتها: قال: «الكلام كله ثلاثة أشياء: إسم، وفَعِل، وحَرف» ومن جملتها تقسيم الاسم إلى معرفة ونكرة، وتقسيم وجوه الاعراف إلى الرفع، والنصب، والجر، والجزم ; وهذا يكاد يلحق بالمعجزات، لانّ القوّة البشرية لا تفي بهذا الحصر، ولا تنهض بهذا الاستنباط.
قال ابن سينا: لم يكن شجاعاً فيلسوفاً قط إلاّ علي بن أبي طالب (عليه السلام).
وقال الشريف الرضي: من سمع كلامه (عليه السلام)، لا يشك أنه كلام من قبع في كسر بيت أو انقطع في سفح جبل، لا يسمع إلاَّ حِسّه، ولا إلاّ نفسه، ولا يكاد يوقن بأنه كلام من ينغمس في الحرب، مصلّتاً سيفه، فيسقط الرقاب ويجدّل الابطال، ويعود به ينطف دماً ويقطر مهجاً، وهو مع ذلك زاهد الزهاد، وبدل الابدال، وهذه من فضائله العجيبة التي جمعت بها بين الاضداد.
فلامير المؤمنين (عليه السلام) قضايا وأحكام وأجوبة مسائل عجيبة، منها ما وقع في حياة الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومنها في عهد الخلفاء الثلاثة، ومنها في خلافته هو (عليه السلام)، وقد نقل ذلك فطاحل العلماء وأرباب السير والتاريخ في كتبهم.
1 - قال شريح: كنت أقضي لعمر بن الخطاب، فأتاني يوماً رجل فقال لي: يا أبا أمية إنّ رجلاً أودعني امرأتين، إحداهما حرة مهيرة، والاخرى سرية، فجعلتهما في دار، وأصبحت اليوم قد ولدتا غلاماً وجارية، وكلتاهما تدعي الغلام وتنتفي من الجارية، فاقض بينهما بقضائك، فلم يحضرني شيء فيهما، فأتيت عمر فقصصت عليه القصة فقال: فما قضيت بينهما؟ قلت: لو كان عندي قضائهما ما أتيتك.
فجمع عمر جميع من حضر من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وأمرني فقصصت عليهم ما حدثته به، وشاورهم وكلهم ردوا الرأي إليَّ وإليه.
فقال عمر: ولكني أعرف حيث مفزعها وأين منتزعها.
قالوا: كأنّك أردت ابن أبي طالب؟
قال: نعم، وأين المذهب عنه.
قالوا: فابعث إليه يأتيك.
فقال: لا، له شمخة من هاشم، وأثرة من علم، يؤتى لها ولا يأتي، وفي بيته يؤتى الحكم، فقوموا بنا إليه.
فأتينا أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجدناه في حائط له يركل فيه على مسحاته ويقرأ: (أيحسبُ الانسانُ أن يُتركَ سُدى) ويبكي، فأمهلوه حتى سكن، ثم استأذنوا عليه، فخرج إليهم وعليه قميص قد نصّف أردانه، فتوجه علي إلى عمر، وقال: «ما الذي جاءك؟».
فقال: عرض، وأمرني فقصصت عليه القصة.
قال: «فبم حكمت فيها»؟.
قلت: لم يحضرني حكم فيها.
فأخذ (عليه السلام) بيده من الارض شيئاً ثم قال: «الحكم فيها أهون من هذا».
ثم أحضر المرأتين وأحضر قدحاً، ثم دفعه إلى إحداهما فقال: «احلبي فيه»، فحلبت فيه ثم وزن القدح ، ودفعه إلى الاخرى فقال: «احلبي فيه»، فحلبت فيه، ثم وزنه، فقال لصاحبة اللبن الخفيف: «خذي ابنتك»، ولصاحبة اللبن الثقيل: «خذي ابنك»، ثم التفت إلى عمر فقال: «أما علمت أنّ الله تعالى حط المرأة عن الرجل فعجل عقلها وميراثها دون عقله وميراثه، وكذلك لبنها دون لبنه».
فقال عمر: «لقد أرادك الحق يا أبا الحسن ولكن قومك أبوا.
فقال (عليه السلام): «هوّن عليك أبا حفص، إن يوم الفصل كان ميقاتاً».
2 - سُئِل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رجل ضرب رجلاً على هامته فادعى المضروب أنه لا يبصر شيئاً، ولا يشم الرائحة، وأنّه قد ذهب لسانه.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «إن صدق فله ثلاث ديات».
فقيل: يا أمير المؤمنين فكيف يعلم أنّه صادق؟.
فقال: «أمّا ما ادعاه أنه لا يشم رائحة، فإنّ يدنى منه الحراق، فإن كان كما يقول وإلاّ نحّى رأسه ودمعت عينه ، فأمّا ما ادعاه في عينيه، فإنّه يقابل بعينيه الشمس فإن كان كاذباً لم يتمالك حتى يغمض عينيه، وإن كان صادقاً بقيتا مفتوحتين ; وأمّا ما أدعاه في لسانه، فإنه يضرب على لسانه بإبرة، فإن خرج الدم احمر فقد كذب، وإن خرج الدم أسود فقد صدق».
3 - روي عن الصادق (عليه السلام): أنّ رجلاً أقبل على عهد علي (عليه السلام) من الجبل حاجاًومعه غلام له، فأذنب فضربه مولاه، فقال: ما أنت مولاي، بل أنا مولاك، فما زال ذا يتوعد ذا، وذا يتوعد ذا ويقول: كما أنت حتى نأتي الكوفة يا عدو الله فأذهب بك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلما أتيا الكوفة أتيا أمير المؤمنين، فقال الذي ضرب الغلام: هذا غلام لي وإنه أذنب فضربته، فوثب عليّ.
وقال الاخر: هو والله غلام لي، وإنّ أبي أرسلني معه ليعلمني وإنه وثب عليّ يدعيني ليذهب بمالي.
قال: فأخذ هذا يحلف وهذا يحلف، وهذا يكذّب هذا ، وهذا يكذّب هذا.
فقال (عليه السلام): «انطلقا فتصافيا ليلتكما هذه ولا تجيئاني إلاّ بحق».
قال: فلما أصبح أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لقنبر: «اثقب في الحائط ثقبين» ; وكان (عليه السلام) إذا أصبح عقّب حتى تصير الشمس على رمح، فجاء الرجلان، واجتمع الناس فقالوا: لقد وردت عليه قضية ما ورد عليه مثلها، لا يخرج منها.
فقال لهما: «ما تقولان»؟ فحلف هذا أنّ هذا عبده، وحلف هذا أنّ هذا عبده.
فقال لهما: قوما فإني لست أراكما تصدقان»، ثم قال لاحدهما: «ادخل رأسك في هذا الثقب»، ثم قال للاخر: «ادخل رأسك في هذا الثقب».
ثم قال: يا قنبر عليَّ بسيف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عجل اضرب به رقبة العبد منهما»، قال: فأخرج الغلام رأسه مبادراً، ومكث الاخر في الثقب.
فقال علي (عليه السلام) للغلام: «ألست تزعم أنّك لست بعبد؟»، فقال: بلى، ولكن ضربني، وتعدّى عليَّ.
فتوثّق له أمير المؤمنين ودفعه إليه.
4 - أُتي عمر بن الخطاب بامرأة قد تعلقت بشباب من الانصار وكانت تهواه، فلما لم يساعدها احتالت عليه، فأخذت بيضة فألقت صفرتها وصبت البياض على ثوبها وبين فخذيها، ثم جاءت إلى عمر صارخة فقالت: إنّ هذا الرجل غلبني على نفسي، وفضحني في أهلي، وهذا أثر فعاله.
فسأل عمر النساء فقلن له: إنّ ببدنها وثوبها أثر المني ، فهمّ بعقوبة الشاب، فجعل يستغيث ويقول: تثبّت في أميري فوالله ما أتيت فاحشة وما هممت بها، فلقد راودتني عن نفسي فاعتصمت.
فقال عمر: يا أبا الحسن ما ترى في أمرهما؟ فنظر علي إلى ما على الثوب، ثم دعا بماء حار شديد الغليان، فصب على الثوب فجمد ذلك البياض، ثم أخذه وشمه وذاقه فعرف طعمه، وزجر المرأة فاعترفت.
5 - روي أن امرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل ادعته كل واحدة منهما ولداً لها بغير بينة، ولم ينازعهما فيه غيرهما، فالتبس الحكم في ذلك على عمر، وفزع فيه إلى أمير المؤمنين، فاستدعى المرأتين ووعظهما وخوفهما فأقامتا على التنازع والاختلاف.
فقال (عليه السلام) عند تماديهما في التنازع: «ائتوني بمنشار».
فقالت المرأتان: ما تصنع؟.
قال: «أقده نصفين، لكل واحدة منكما نصفه» فسكتت إحداهما، وقالت الاخرى: الله الله يا أبا الحسن، إن كان لا بد من ذلك فقد سمحت به لها».
فقال (عليه السلام): «الله أكبر، هذا ابنك دونها، ولو كان ابنها لرقت عليه وأشفقت»، فاعترفت المرأة بأن الحق مع صاحبتها، والولد لها دونها، فسرى عن عمر، ودعا لامير المؤمنين بما فرج عنه من القضاء.
6 - رفع إلى عمر: أنّ عبداً قتل مولاه، فأمر بقتله، فدعاه علي (عليه السلام) فقال له: «قتلت مولاك»؟.
قال: نعم.
قال: «ولم قتلته»؟.
قال: غلبني على نفسي، وأتاني في ذاتي.
فقال (عليه السلام) لاولياء المقتول: «أدفنتم وليكم؟».
قالوا: نعم.
قال: «ومتى دفنتموه»؟.
قالوا: الساعة.
فقال (عليه السلام) لعمر: «احبس هذا الغلام ولا تحدث فيه حدثاً حتى تمر عليك ثلاثة أيام». ثم قال لاولياء المقتول: «إذا مضت ثلاثة أيام أحضرونا».
فلما مضت ثلاثة أيام حضروا، فأخذ علي (عليه السلام) بيد عمر وخرجوا حتى وقفوا على قبر الرجل، فقال علي (عليه السلام) لاوليائه: «هذا قبر صاحبكم؟».
قالوا: نعم.
قال: «احفروا» حتى انتهوا إلى اللحد فقال: «اخرجوا ميتكم»، فنظروا إلى أكفانه في اللحد فلم يجدوه، فأخبروه بذلك.
فقال (عليه السلام): «الله أكبر، والله ما كَذبت ولا كُذبت، سمعت رسول الله يقول: من يعمل من أمتي عمل قوم لوط ثم يموت على ذلك، فهو يؤجل إلى أن يوضع في لحده، فإذا وضع فيه لم يمكث أكثر من ثلاث حتى تقذفه الارض إلى جملة قوم لوط المهلكين، فيحشر معهم».
7 - قال عاصم بن حمزة: إنّ غلاماً وامرأة أتيا عمر فقال الغلام: هذه والله أمي، حملتني في بطنها تسعاً، وأرضعتني حولين كاملين فانتفت مني وطردتني، وزعمت أنها لا تعرفني ; فأتوا بها مع أربعة أخوة لها، وأربعين قسّامة يشهدون لها أن هذا الغلام مدع ظلوم يريد أن يفضحها في عشيرتها، وأنّها بخاتم ربها ولم يتزوج بها أحد.
فأمر عمر بإقامة الحد عليه، فرأى علياً (عليه السلام)، فقال: يا أمير المؤمنين احكم بيني وبين أمي.
فجلس (عليه السلام) موضع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال (عليه السلام): «لكِ ولي؟».
قالت: نعم، هؤلاء الاربعة إخوتي.
فقال (عليه السلام): «حكمي عليكم جائز وعلى أختكم؟».
قالوا: نعم.
فقال (عليه السلام): «أُشهِدُ الله وأُشهِدُ من حضر، أني زوجت هذه الامرأة من هذا الغلام بأربعمائة درهم، والنقد من مالي، يا قنبر عليّ بالدراهم»، فأتاه بها فقال: «خذها فصبها في حجر امرأتك، وخذ بيدها إلى المنزل».
فصاحت المرأة: الامان يا ابن عم رسول الله، هذا والله ولدي، زوجني إخوتي هجيناً فولدت منه هذا، فلما بلغ وترعرع أنفوا، وأمروني أن أنتفي منه وخفت منهم.
فأخذت بيد الغلام فانطلقت به، فنادى عمر: لولا علي لهك عمر.
هذه بعض احكام الامام علي (عليه السلام) وقضاءه ولو أردنا الاسترسال لطال بنا المقام وخرجنا عن الاختصار.
علم علي وحكمته
قال الله سُبحانه وتعالى في مُحكم كتابه المجيد: (قُل هَل يَستوي الَّذينَ يَعلمُونَ والذينَ لاَيَعلَمُونَ)، وقال(صلى الله عليه وآله وسلم): «يا علي لا يعرف الله إلاّ أنا وأنت، ولا يَعرِفني إلاّ الله وأنت، ولا يعرفك إلاّ الله وأنا».
وقال: «أنا مدينة العلم وعلي بابها»
وقال: «أنا مدينة الحكمة وعليٌّ بابها».
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لو كُشِفَ ليَ الغِطاء ما ازددت يقيناً»، فشدة يقينه دالة على قوة دينه، ورجاحة موازينه.
ومما لا شك فيه ولا ريب أنَّ للعلم صولةً وجولةً، وفضيلة وكمالاً، ويَعترِف البشر كافة بشرفه وسموّه، بل ويُفضّل العالم على الجاهل بالفطرة كتفضيل النور على الظلام، وقد حثّ الإسلام منذ انبثاقه على التعلم وإعطاء العلم والاولوية في كل مجالاته، فقد قال الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم): «طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة».
والقرآن الكريم يشير إلى مزيّة العِلم وقيمته، وسُموّ قَدَرِه وكرامَتِه في كثير من الايات، ويثني على كل من أوتي من العلم نصيباً: (ومَن يُؤتَ الحِكمةَ فَقد أُوتيَ خيراً كَثيراً).
والعلم أيضاً من أهم الأسس التي يستند عليها لتسنّم المراكز الراقية، والمناصب السامية، والقيادة (كالحكم، والقضاء)، كما أنّ العِلم بالأحكام الشرعية والتفقه بها، وتعلم آداب القضاء والفتوى، ويعتبر من الضروريات التي حثّ عليها الإسلام، كما أسلفت بأن طلب العلم فريضة على كل مسلم، ودرجات الأيمان بالله ومعرفته تابعة لمراتب العلم.
فعلِم عليّ (عليه السلام) من عِلمِ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، حيث قال (عليه السلام): «علّمني رسول الله من العلم ألف باب ينفتح له من كل باب ألف باب».
وعِلمُ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من عِلم الله تعالى، اكتسبه عن طريق جبرئيل وعن طريق الالهام والنكت في القلب، وليس عن طريق التعلم والتحصيل.
ونجد في القرآن الكريم طائفة من الايات التي تصرّح بتمجيد العلم والحث عليه، كما تبين بأن علوم الانبياء اكتسبت من الله تعالى عن طريق الافاضة، والالقاء في القلب.
ومما لا شك فيه ولا ريب أنّ مثل هذه العلوم لا تشوبها شكوك ولا انحراف، بل هو الحق المطلق، الصادر عن الحق جلّت قدرته.
وإليك بعض تلك الايات المجيدة، قال سبحانه وتعالى:
(وَقُلْ رَّبِّ زِدني عِلماً).
(فَوَجَدا عَبداً مِن عِبَادِنا آتيناهُ رَحمةً مِن عِندَنا وعَلَّمناهُ مِن لَّدُنَّا عِلماً). إلى آخر الايات النازلة في العِلم.
فإذا عرفت هذا يا عزيزي القاريء، فكيف يمكننا أن نقدّر أو نستطيح أن نعلم مقدار علم أمير المؤمنين (عليه السلام)، الذي هو من علم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ورسول الله الذي أخذ علمه من الله تعالى عن طريق الوحي.
بالإضافة إلى أنّ الله سبحانه وتعالى نعت أمير المؤمنين(عليه السلام)، بقوله عزّ من قائل: (ومَن عِندهُ عِلمُ الكِتابِ) كما ذكرنا ذلك مفصلاً في الجزء الاول من كتابنا - علي في الكتاب والسنة ص 163 - في تفسير الاية رقم 43 من سورة الرعد - فراجع -.
وبهذه المناسبة أقول: إنَّ آصف بن بَرْخِيا الذي كان عنده علمٌ من الكتاب وهو حرف واحد من اثنين وسبعين من الاسم الاعظم، استطاع بذلك العلم البسيط أن يجلب عرش الملكة بلقيس من اليمن إلى بيت المقدس - موقع عرش النبي سليمان - قبل أن يرتدّ طرفه ، كما ذكره القرآن الكريم بقوله: (قالَ الَّذِي عِندهُ عِلمٌ مِنَ الكتابِ أنا آتيكَ بهِ قَبلَ أن يرتدَّ إليكَ طَرفُكَ).
فكيف بأمير المؤمنين (عليه السلام)، الذي (عِندهُ علُم الكتابِ)، بنص القرآن المجيد وحديث رسوله الكريم والذي قال (عليه السلام) مراراً وبعدة مناسبات: «ها هنا لَعِلماً جماً» وأشار إلى صدره، وقال: «سلوني قبل أن تفقدوني، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو سألتموني عن طرق السموات فإني أعلم بها من طرق الارض».
وفي رواية أخرى: «لو سألتموني عن آية لاخبرتكم بوقت نزولها وفيم نزلت، وأنبأتكم بناسخها ومنسوخها، وخاصها من عامها، ومحكمها من متشابهها، ومكيّيها من مدنيّها، والله ما من فئة تُضِلّ أو تهدى إلاّ أنا أعرف قائدها وسائقها، وناعقها إلى يوم القيامة».
قال ابن عباس: عليٌّ عَلِمَ عِلماً علّمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ورسول الله علّمه الله، فعِلمُ النبي من عِلم الله تعالى، وعِلمُ عليّ من عِلم النبي، وعلمي من علم علي، وما علمي وعلم أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في عِلم عليٍّ إلاّ كقطرة في سبعة أبحر.
وعن ابن عباس أيضاً: أن عمر بن الخطاب قال له يوماً: يا أبا الحسن إنك لتعجل في الحكم والفصل للشيء إذا سُئِلت عنه! قال: فأبرز عليٌّ كفه وقال له: كم هذا؟ فقال عمر: خمسة، فقال: عجلت أبا حفص؟ قال: لم يخف عَليَّ، فقال علي: وأنا أسرع فيما لا يخفى عَليَّ.
هذا غيض من فيض عِلم أمير المؤمنين، وباب مدينة عِلم سيد المرسلين صلّى الله عليهما وآلهما أجمعين.
أقول: وهل استطاع (عليه السلام) أن يُبلّغ معشار ما حواه ووعاه من العلم، وهل السياسة الزمنية تركته وشأنه لتبليغ ما يمكن تبليغه وبث ما يمكن بثه، كلا وألف كلا، وفي هذا المقام ما أدري هل آسف على الامام الذي ضاع قدَرهُ بين الجهال والمنحرفين وأصحاب المطامع والحاقدين في ذلك العهد ولم يفسح له المجال، ليبث بين المسلمين شيئاً من علومه الالهية ومعارفه الربانية؟ أم آسف على المسلمين الذين عثر بهم الحظّ وحُرمُوا الارتشاف من ذلك المنهل العذب الذي تطفح ضفتاه من كل فضيلة ومكرمة، وقد كانوا ولا يزالون بأمسِّ الحاجة الى علمه سلام الله عليه، فقد قهرته الظروف الصعبة، واضطرته السياسة الزمنية إلى الجلوس في داره خمس وعشرين سنة مسلوب الارادة والامكانيات من القيام بواجبه الذي طُبع عليه، لا يستطيع تنوير العقول بعلومه، أو تزويد النفوس بمواهبه؟

لحن الإباء
29-07-2010, 09:01 AM
شكرا اخت بنت الصدر على المجهود المبارك وفقك الله

مصطفى العلاق
17-08-2010, 01:21 PM
هذا هو زوج البتول وبن عم الرسول وراث علم الاولين الاخرين هو العالم بطرق السماء قبل الارض فالسلام عليك ياسيدي ومولاي علي بن ابي طالب

ابو حسن الموسوي
17-08-2010, 01:24 PM
كيف لا وهو القائل
لقد حزت علم الاولين وانني ,,, ضنين بعلم الاخرين كتوم


وفقكم الله على مانقلتم
ابو حسن الموسوي

حمودي 11
27-08-2010, 11:07 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

كرارية الولاء
30-08-2010, 01:38 AM
اللهم صل على محمد وال محمد

سلام الله على امير المؤمنين وباب مدينة علم الرسول

بارك الله بنقلك الحيدري المبارك

شكرا جزيلا لكم

واثق المهندس
01-09-2010, 10:18 AM
بارك الله بيج يا بنت الصدرين
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] :) [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] :) [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

اياد الدراجي
01-09-2010, 11:54 AM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم يالله
السلام عليك ياسيدي ومولاي ياأمير المؤمنين ياعلي ابن ابي طالب ورحمة الله وبركاته
الف شكر اختي الكريمة بنت الصدرين وفقكِ الله سبحانه وتعالى