هو الحق
02-08-2010, 02:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الطاهرين .
اللهم عجّل لوّليك الفرج
نستمر مع السؤال الحادي والعشرون من كتاب منهج العقيدة مع جوابه
لسماحة السيد مقتدى الصدر ( أعزه الله ) .
السؤال الحادي والعشرون
إذا كان الله لا يكلف بما لا يطاق , كيف سأل الملائكة ما لا يعلمونه حين قال : (( وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين . قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم )) ؟
بسمه تعالى
هذا المبحث قد يجرنا الى مبحث العالم والجاهل , وتقسيم الجاهل الى قاصر ومقّصر , وإلاّ ليس كل من إدعى أنه جاهل بحكم معين , فهو ُيسقط التكليف عن كاهله , فرب جاهل مقّصر , نعم , يمكن القول أن الجهل لا عن تقصير , بل عن قصور هو ما يُسقط التكليف , وما ذكر في السؤال لعله من الجهل التقصيري لا القصوري , إلاّ أننا يمكننا الجواب بأسلوب وطريقة أخرى لعلها تكون شافية أكثر من هذا الجواب , وخصوصاً يمكن القول بأنّ عدم علمهم لم يكن عن تقصير , بل هو عن قصور , حيث لم يكونوا مستطيعين لتعلم الأسماء التي علمّها الله سبحانه لآدم , ودفعاً لهذا الإشكال نجيب بجواب آخر :
إنّ توجيه السؤال للملائكة كان بعد أن وجهوا بعض الإعتراضات على جعل خليفة في الأرض , حيث قالوا :
(( أتجعل فيها من يُفسد فيها ويسفك الدماء ))
فكان سؤالهم لتبيان خطأهم وإشتباههم , أو قل لسوء فهمهم وقلة إدراكهم أمام العلم الآلهي , فوجّه لهم سؤالاً لايكون جوابه إلاّ لصالح المستدل , لإيصالهم الى نتيجةٍ هي أنهم لا يعلمون كل شيء , وإن علموا أنّ جعل الخليفة فيه إفساد , فهذا ليس منتهى العلم , بل أن فوقه علم , وكما قال تعالى :
(( وفوق كل ذي علم عليم ))
فلذلك قد أفحموا وأجابوا :
(( لا علم لنا إلا ما علمتنا ))
فظهر الحق وأنهم كانوا قد أساءوا الفهم شيئاً ما .
فهذا سؤال في مورد الإثبات كما يعبرون .
( إنتهى )
نستمر إن شاء الله في نقل بقية الاسئلة مع أجوبتها
إن بقيت الحياة .
الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الطاهرين .
اللهم عجّل لوّليك الفرج
نستمر مع السؤال الحادي والعشرون من كتاب منهج العقيدة مع جوابه
لسماحة السيد مقتدى الصدر ( أعزه الله ) .
السؤال الحادي والعشرون
إذا كان الله لا يكلف بما لا يطاق , كيف سأل الملائكة ما لا يعلمونه حين قال : (( وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين . قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم )) ؟
بسمه تعالى
هذا المبحث قد يجرنا الى مبحث العالم والجاهل , وتقسيم الجاهل الى قاصر ومقّصر , وإلاّ ليس كل من إدعى أنه جاهل بحكم معين , فهو ُيسقط التكليف عن كاهله , فرب جاهل مقّصر , نعم , يمكن القول أن الجهل لا عن تقصير , بل عن قصور هو ما يُسقط التكليف , وما ذكر في السؤال لعله من الجهل التقصيري لا القصوري , إلاّ أننا يمكننا الجواب بأسلوب وطريقة أخرى لعلها تكون شافية أكثر من هذا الجواب , وخصوصاً يمكن القول بأنّ عدم علمهم لم يكن عن تقصير , بل هو عن قصور , حيث لم يكونوا مستطيعين لتعلم الأسماء التي علمّها الله سبحانه لآدم , ودفعاً لهذا الإشكال نجيب بجواب آخر :
إنّ توجيه السؤال للملائكة كان بعد أن وجهوا بعض الإعتراضات على جعل خليفة في الأرض , حيث قالوا :
(( أتجعل فيها من يُفسد فيها ويسفك الدماء ))
فكان سؤالهم لتبيان خطأهم وإشتباههم , أو قل لسوء فهمهم وقلة إدراكهم أمام العلم الآلهي , فوجّه لهم سؤالاً لايكون جوابه إلاّ لصالح المستدل , لإيصالهم الى نتيجةٍ هي أنهم لا يعلمون كل شيء , وإن علموا أنّ جعل الخليفة فيه إفساد , فهذا ليس منتهى العلم , بل أن فوقه علم , وكما قال تعالى :
(( وفوق كل ذي علم عليم ))
فلذلك قد أفحموا وأجابوا :
(( لا علم لنا إلا ما علمتنا ))
فظهر الحق وأنهم كانوا قد أساءوا الفهم شيئاً ما .
فهذا سؤال في مورد الإثبات كما يعبرون .
( إنتهى )
نستمر إن شاء الله في نقل بقية الاسئلة مع أجوبتها
إن بقيت الحياة .