المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في صفة الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، وشرطها الأكبر


ثائر الصدري
02-08-2010, 08:47 PM
ذكر الكراجكيّ في كتاب كنزالفوائد، قال: جاء في الحديث أنّ أباجعفر المنصور خرج في يوم‏جمعة متوكّئاً على يد الصادق جعفربن محمّد(ع)، فقال رجل - يقال له: رزام مولى خالد (2) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#012) بن عبداللَّه -: من هذا الذي بلغ من خطره ما يعتمد أميرالمؤمنين على يده؟ فقيل له: هذا أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد الصادق(ع) فقال: إنّي واللَّه ما علمت، لوددت أنّ خدّ أبي جعفر نعلٌ لجعفر.
ثمّ قال: فوقف بين يدي المنصور، فقال له: أسأل (3) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#013) يا أميرالمؤمنين، فقال المنصور: سل هذا، فقال: إنّي اُريدك بالسؤال، فقال له المنصور: سل هذا(4) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#014).
فالتفت رزام إلى الإمام جعفر بن محمّد (ع) فقال: أخبرني عن الصلاة وحدودها، فقال له (5) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#015) الصادق (ع): «للصلاة أربعة آلاف حدّ لست تؤاخذ بها».
فقال: أخبرني بما لايحلّ تركه ولاتتمّ الصلاة إلّا به، فقال أبوعبداللَّه(ع): «لاتتمّ الصلاة إلّا لذي طهر سابغ، وتمام‏(6) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#016) بالغ، غير نازع ولا زائغ، عرف فوقف، وأخبت (7) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#017) فثبت، وهو واقف بين اليأس والطمع، والصبر والجزع، كأنّ الوعد له صُنع والوعيد به وَقع، بذل عَرَضَه (8) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#018). وتمثّل غَرَضَه‏(9) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#019)، وبذل في اللَّه المهجةَ، وتنكّب إليه المحجّة (10) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#020)، غير مرتغم بإرغام (11) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#021) يقطع علائق الاهتمام، بعين (12) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#022) من له قصد، وإليه وفد، ومنه (13) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#023) استرفد، فإذا أتى بذلك كانت هي الصلاة التي بها اُمروا وعنها اُخبروا، إنّها هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر.
فالتفت المنصور إلى أبي عبداللَّه (ع) فقال له: يا أبا عبداللَّه، لا نزال من بحرك نغترف، وإليك نزدلف (14) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#024)، تُبَصِّر من العمى، وتجلو بنورِك الطخياء(15) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#025)، فنحن نقوم في سبحات قدسك، وطامي (16) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#026) بحرك (17) (file:///E:/مكتبة/كتب%20دين/فلاح%20السائل%20لابن%20طاووس/LIB/arabic/06_adeiyeh/falah-us-sail/04.htm#027).
أقول: وربّما لا أذكر صورة ألفاظ النيّات في كثير من مواضع العبادات، اتّكالاً على ما نبّهت عليه في خطبة هذا الكتاب، من كون العبد يعبد اللَّه جلّ جلاله لأنّه أهل للعبادة، وأوضحت ذلك على وجه الصواب، ولأنّ قصد الإنسان للعبادة كما نشير إليه هو النيّة، وما ذلك ممّا يخفى عليه.
أفلا ترى مولانا الصادق (ع) لمّا ذكر شروط الصلاة، ما احتاج إلى ذكر نيّتها، لأنّها تدخل فيما أشار (ع) إليه.
:)

حيدر العامري
05-08-2010, 11:36 AM
بارك الله بيك اخي الفاضل على الموضوع المبارك
وجزاك الله خير الجزاء تقبل مروري