المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل لا يزال القلم والبندقية فـــــوهة واحـــــدة؟!


أحمد إبراهيم الربيعي
18-08-2010, 05:00 AM
هل لا يزال القلم والبندقية فـــــوهة واحـــــدة؟!

(القلم والبندقية فوهة واحدة) هو شعار اطلقه النظام البعثي الديكتاتوري المقبور في بداية تصديه للحقبة المظلمة من تاريخ حكمه الأسود والتي كانت سنيناً عجافاً والأشد أيلاماً وقسوة، وكان ظاهر هذا الشعار يعني وقوف العلم جنباً إلى جنب مع السلاح دفاعاً عن الوطن ضد أي معتدٍ أو طامع وكذلك ضد الجهل والتخلف، ولكن الحقيقة التي لمسها المواطنون فيما يخص هذا الشعار منافية وبصورة قطعية للشعار المنضّر إليه، فالمواطن العراقي الذي كان يرزح تحت سياط جلادي البعث الكافر، ومصيره مرهون بـ(جرة قلم) من عفلقي فاجر، كان يعي تلك الحقيقة المرة، حيث كان يعني لنا هذا الشعار أن للقلم العفلقي دور خطير في قمع أي حركة وطنية شريفة تعارض النظام الصدامي المقبور، وذلك عن طريق التقارير التي كانت وكما يقال في المثل الشعبي: (لدغتها والقبر!) فكانت تقارير العفالقة بمثابة وثيقة حكم بالإعدام أو شهادة وفاة، أو ما شئت تسميته من المصطلحات التي تنتهي معها حياة الشرفاء من أبناء هذا البلد الجريح، وكان العفالقة الأرجاس يتفنون في كتابة هذه التقارير التي لا يردعها عنهم رادع. فالبعثي ليس له دين، وليس له أدنى رحمة، بالإضافة إلى أنه معدوم الضمير! وكانت التقارير التي يكتبها هؤلاء الأرجاس واجبة التنفيذ لأن من يتلكأ في تنفيذها يكون شريكاً في الجرم الذي أرتكبه ذلك الشخص في دستور البعث الشوفيني، وكان النظام المقبور يشجع على مثل هذه التقارير ويغدق على كاتبيها بالجوائز المادية والترفيعات الحزبية وسائر الحوافز الأخرى، حتى أصبح ديدن البعثي كتابة التقارير ضد كل من يختلف معه وعلى كافة الأصعدة، أما اليوم وبعد زوال ذلك العهد البغيض فوجئنا بالحثالات ذاتها كيف تتلون كالحرباء لتتزيا بزي الورع والتقوى لكي تأمن ردود أفعال الغضب الشعبي عليها، وبعد أن عادت جموع الرذيلة إلى صفوف المجتمع، بدأت بعرض سلعتها القذرة من جديد على من تهاون معها لتكون التقارير في هذه المرة منصبةً بما يخالف النهج الذي تنتهجه الحكومة وأن كان شكلياً، حيث بدء الأراذل يعاودون نشاطاتهم ولكن بفارق ملحوظ، ففي السابق كانوا يكتبون لمن يكيدون أنه: (يصلي، أو يرتاد المساجد، أو كثير الزيارات) أما اليوم فيكتبون: (في جيش الإمام المهدي (عج) أو في جند السماء) وإذا كان من أهل السنة فيكتبون: (في تنظيم القاعدة) والأنكى من ذلك هو وجود من يستمع لهم من الجهات الرسمية! وليتهم فعلاً تعقبوا المجرمين الحقيقيين من تلك التنظيمات الإرهابية. لقد كان مولانا المقدس يصف مثل هذه الحالات قائلاً: (البعض يصطاد في الماء العكر، ومازال يوجد سمك فهم يصطادوا) أذن فاللوم الحقيقي يقع على من تساهل معهم في الأمس ويوفر لهم السمك ويستمع إليهم اليوم. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )

سيف الركابي
27-08-2010, 04:55 AM
عاشت ايدك اخوية على هل الكلام الاكثر من رائع ويوفقك الله ويجزيك خير ان شاء الله :)