المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقفات للرد على مقال :


ابو فاطمة العذاري
23-08-2010, 03:11 AM
الحلقة الاولى



حينما تكون الحقيقة في نضر البعض ارخص شيء فانك ستجدها تكون في مقال ينشره من تزيفت عنده الحقائق وعمد هو الى ان يحرفها.
الكاتب علي الإبراهيمي في مقاله (( الحركة المقتدائية بين الأهداف والواقع )) وضع نفسه في مأزق التحريف والتزوير ومن ثم كان يؤسس مقدمات خاطئة ليجني منها نتائج اشد خطأ.
إننا حينما نجد شخصا كـ(علي الابراهيمي ) يجنح الى أسلوب الشتم والمهاترات ومتخذا أسلوب المكر وتزييف الحقائق كوسيلة لسوق أفكاره – ان كان مفكرا - حينما نجد شخصا هكذا فإننا نجزم ان هناك أمرين لا ثالث لهما اما ان تكون هذه المقالات مدفوعة الثمن مسبقا او ان هناك حقدا دفينا على الحق وأهله وان هناك نفسا تزخر بالحسد على الجماهير الطيبة التي ارتمت في أحضان الثورة والثائرين.
وهو طبعا متناسيا ان الخط الصدري ليس تنظيماً حزبيا لنخبة وطبقة معينة وان قاعدته مترامية الإطراف في المجتمع العراقي فيها كافة الشرائح و المستويات.
ولي معه ومع مقاله عدة وقفات منها ........

******************

وقفة قال : (( أولى إرهاصات هذه الحركة بدأت قبيل سقوط النظام الدكتاتوري في العراق عندما خرج طلبة البحث الخارج واغلب طلبة السطوح العليا مبتعدين ومستقلين عن عمل المكتب الذي اصبح يديره السيد مقتدى مع بعض الطلبة ذوي المراتب الدينية المتوسطة وبعض طلبة المقدمات ))

من غير الصحيح ان يعبر بان الخط الصدري - وهو مجموعة جماهيرية تصل للملايين من العراقين وممتدة من تلعفر الى البصرة - يعبر عنه بإرهاصات الحركة ومؤقتا لها بأنها بدأت بعد استشهاد السيد الصدر والكل يعلم ان الخط الصدري إنما هو امتداد لمرجعية كبيرة التف حولها قطاعات كبيرة من الشارع العراقي من خلال تقليدهم للسيد الشهيد .
نعم كان بزوغ السيد مقتدى مرحلة أخرى دخلها الخط الصدري عبر قيادة وريثة للنهج الذي اختطه السيد الشهيد .
ثم يكذب الكاتب بقوله ((عندما خرج طلبة البحث الخارج واغلب طلبة السطوح العليا مبتعدين ومستقلين عن عمل المكتب الذي اصبح يديره السيد مقتدى مع بعض الطلبة ذوي المراتب الدينية المتوسطة وبعض طلبة المقدمات ))
ولنا مع هذا الكلام وقفتين دامغتين
اولا : لم يخرج كافة طلبة البحث والسطوح عن مركزية مكتب السيد الشهيد في حينها بل خرج البعض منهم ومن بقي مع المكتب أكثر بكثير وهذا ما يعرفه كافة طلبة الحوزة الشريفة ولو كان المجال يسع لذكرت لك قائمة بالعشرات من الطلبة ممن هم طلبة البحث الخارج والمئات من طلبة السطوح كلهم بقوا تحت مركزية المكتب الشريف - ويشهد الله اني منهم – والعشرات منهم اصدقائي و كنت في حينها طالب مرحلة السطوح ومعي عشرات في درسي من طلبة الحوزة الناطقة ممن بقوا تحت إشراف المكتب

ثاينا : افرض ان ما قلته من ((الطلبة ذوي المراتب الدينية المتوسطة وبعض طلبة المقدمات )) افرضه صحيحا فما العيب فيهم وما النقص في طالب المقدمات فأرجو ان تتقي الله فان كلامك فيه تكبر واضح مع شديد الأسف .

****************
وقفة .....
ثم قال (( ومن ثم التحق بهم الكثير من طلبة الحوزات الأخرى بعنوان (التوبة) و(اليقظة من غفلة عدم نصرة السيد محمد الصدر)))
انا أتحداك علنا وبملأ فمي ان تأتي باسم واحد دليل لما ذكرت بل هو محض كذب وافتراء لا أكثر ولا اقل .

****************
وقفة .....
ثم قال (( الاسس والاهداف التي حاولت الحركة المقتدائية الاتكاء عليها وتبنيها انذاك وهما :
1 - الناطقية
2 - الدفاع عن خط ولاية الفقيه (العراقي)))
عجيب غريب هذا الفهم لأسس وأهداف الخط الصدري فهو يتجاهل التراث الضخم والكم الهائل من التنظير لأسس وأهداف هذا الخط ومبادئه ويختصرها في مفردتين فقط .
ثم ان الناطقية مشروع إسلامي لم يؤسسه السيد الصدر وإنما أسسه المعصوم (( ع )) وسار السيد الشهيد عليه ومن بعده السيد مقتدى الصدر .
فقد رود لفظ العالم الناطق في كلام المعصومين فهذا موسى بن جعفر ( ع ) يقول بما مضمونه :
(( يا هشام لا تسوى الدنيا شيء الا بعالم ناطق ومؤمن واع ))
وإما ولاية الفقيه فهو مبدأ فقهي عام ولا يوجد شيء اسمه خط ولاية الفقيه العراقي لا في القواعد الفقهية للخط الصدري ولا في الزوايا التنضيرية لحركة هذا الخط الشريف لان الولاية المعتبرة فقهيا حكم عام لجميع المشمولين بالتكليف الإسلامي وهذا من أبجديات الفقه الشيعي .

****************
وقفة ....
قال ((ثم انتقلت الحركة بعد سقوط النظام الديكتاتوري عام 2003 واحتلال العراق الى تأسيس (جيش المهدي) وادخال عنصر (الحماسة) الى واقع عمل الحركة ليلتحق بها الكثير من الشباب دون سن العشرين ))
هذه المرة يخلط الأوراق بصورة سمجة ومكشوفة مشيرا الى مسالة جيش الإمام المهدي (ع ) متغافلا ان القران الكريم يقول :
((وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ {الأنفال/60} ))
ان تأسيس قوى المقاومة في زمن الاحتلال ضرورة دينية وسياسية و تاريخية وهذا ديدن شعوب العالم بأسرها بما فيها شعب أمريكا – لو كنت مطلعا – وليست خطوة – حمقاء – بل الحماقة يا رجل ان تكون الأمة خانعة وجبانة وأسيرة الاحتلال واني لأظن – وظن الألمعي صواب – انك تكذب وتعلم انك تكذب .
فتأسيس جيش عقائدي من اجل مقاومة الاحتلال الغاشم إنما هي خطوة تاريخية فذة لا يشك في رحجانها الا المخلوط في عقله او المريض في نفسه .
وما العيب في الحماسة ؟؟
وهل صار بث الحماسة في نفوس الشباب المقاومين عيبا وشنارا ؟؟؟
ام ان بث الجبن الذي تدعون إليه هو الأولى والابرأ للذمة أمام الله ورسوله ؟؟
على منطقك هذا يكون كل كلام الإمام علي في خطبة الحماسية في نهج البلاغة خطأ وغير صحيح !!!
ثم اعلم ان الشباب هم طاقة الأمة فلا تسخرن من طاقاتهم .
ام ترى ان احتضان الشباب في المشاريع الإسلامية خلل وتركهم في أمواج الانحراف تحت نير مخططات الاحتلال وسكوت الآخرين هو الأجدى والأنفع .

*****************
وقفة .......
قال (( وكل هذه المبادئ تستند وتتكأ على الاساس الاعظم للحركة المقتدائية وهو (اعلمية) السيد محمد محمد صادق الصدر المستمرة لاربعين سنة بعد رحيله وتركه لمستحدثات فقهية تتماشى مع التقدم الحاصل ))

ان أعلمية السيد الشهيد الصدر من الأمور التي ثبتت بالدليل العلمي التي لا ينكرها الا قليل الحظ من الورع والعلم اما إشاعة (أعلمية) السيد محمد الصدر المستمرة لأربعين سنة بعد رحيله وتركه لمستحدثات فقهية تتماشى مع التقدم الحاصل كما قلت
فانا اتحدا ان تأتي بدليل على وجود نص يدعم هذه المقولة بين قيادات الخط الشريف بل بين قواعده أصلا ؟

****************
وقفة ...........
ثم قال (( كان من اللازم على الحركة المقتدائية باعتبارها حركة اسلامية شيعية ان تجد لها مستند شرعي ومرجعية تلتزمها حتى يكون عملها ممضى من قبل الشريعة الاسلامية حسب الفقه الامامي))
الخط الصدري يتحرك ضمن الخطوط العامة لثوابت الإسلام ولن ولم يتعارض يوما مع متبنيات المرجعية الدينية بل لك ان تسال الأحزاب والحركات اللاسلامية اللاشيعية من أين أتت بغطاء شرعي تدخل من خلاله تحت عباءة الاحتلال ؟؟
هذه آيات القران الكريم وأحاديث أهل بيت العصمة ( ع ) بين أيدينا ولو كنت مطلعا فأتني بدليل واحد منها خالف فيه الصدريون ما يرده الإسلام منهم .
ثم ان الخط الصدري بقواعده وقياداته لم يمارسوا يوما الإفتاء ولم يأخذوا وضيفة مراجع الدين والسيد مقتدى الصدر إنما هو زعيم إسلامي شعبي وليس مفتيا ولم يدعي ذلك لنفسه يوما على الإطلاق !!

****************
وقفة ...........
ثم قال (( فكان لزاما ان يكون المرجع الجديد خارج الاراضي العراقية ليتسنى لرجالات الحركة اعلان السيد مقتدى الصدر قائدا وممثلا للمرجعية الجديدة في العراق واستغلت الحركة اشارة السيد محمد الصدر للسيد كاظم الحائري - المتواجد في إيران - والذي كان بحاجة الى منفذ للدخول الى العمق العراقي فتوافقت الإرادتان فأعلن السيد الحائري أن السيد مقتدى وكيله في العراق))
الأمر ليس بعنوان طلب الخط الصدري المرجع الجديد وليس كونه خارج الأراضي العراقية ومن قال ان الهدف هو ان يتسنى لرجالات الحركة إعلان السيد مقتدى الصدر قائدا وممثلا للمرجعية الجديدة في العراق
بل ان السيد مقتدى الصدر وهنا بودي ان اطرح هذه الفكرة بهذه الصورة تحت عنوان مستقل وهو :
**************
الخط الصدري بعد استشهاد السيد الصدر
أثار مقتل السيد الصدر حالة من الأسى والحزن في الشارع العراقي في الداخل والخارج لما تأملت به الجماهير من منقذ من الظلم والجور والاستبداد أبان حكم الطاغية الهدام وتركز الحزن بحالة ندم عميق عند الكثيرين من الذين لم ينصروا السيد الصدر او وقفوا ضده او ضد نهضته الإسلامية العارمة فبدأت موجة من العدول عن تقليد المراجع الموجودين وظهرت عبر حالة شعورية برزت بعد فقدان السيد الشهيد الصدر وكيف ان الأمة أحبطت من المراجع الآخرين قبل وبعد الاستشهاد مضافا الى أن خيار السيد الحائري كان متعذراً بسبب انعدام التواصل معه وكانت ورقته تضمحل شيئا فشيئا صدرياً.
تحولت أنظار البعض الى الشيخ الفياض , وفي نفس الوقت برزت للساحة بيانات واستفتاءات الشيخ اليعقوبي حيث نشر في الساحة كم من البيانات والاستفتاءات والمحاضرات والكتب وبالتدريج كان الشيخ اليعقوبي قد أتسع وجودة حينذاك ومعه برزت شخصيات أخرى حاولت قيادة الخط الصدري منها السيد القزويني - إلا أن شبهه السلوك الدائرة حوله وعدم ارتباطه بالمكتب قلصا دوره - و برز أيضا السيد الصرخي الذي بدأ حركته بنقطتين رئيسيتين
1ـ أدعائه الاجتهاد ثم الاعلمية ثم ولاية أمر المسلمين
2ـ شنه هجوم كبير على الآخرين
فالمبالغة بحجم الادعاء للاعلمية وتقاطعه مع اليعقوبي وأموراً أخرى أهمها عدم الارتباط بالمكتب قلصا دورة مع كل ذلك فأنه أصطدم بالمرجعيات الأخرى لأنه نافسها على أعز ما لديها ( الاعلمية ) فكثر أعدائه والساعين لإزالته عن الساحة وكذلك برز ولفترة محددة السيد علي البغدادي الا ان عدم ارتباطه بل امتعاضه من المكتب فضلاً عن نهجه شبه التقليدي أفقداه توازنه داخل الخط فتقلص دورة.
وفي عملية تهاوي تدريجية للشخصيات التي سعت لقيادة التيار بقت شخصية اليعقوبي وساهم في ذلك توافقه الظاهري آنذاك مع السيد مقتدى الصدر والمكتب الشريف.
ولكن تدريجيا نشا توسع للهوة بين المكتب الشريف بل معظم الجماهير مع الشيخ اليعقوبي لعدة أمور منها مخالفة الشيخ اليعقوبي لبعض فتاوى السيد الصدر التي كانت محل صراع اجتماعي ودار عليها الجدل العنيف وهذه المخالفة من الشيخ يعتبر الكثيرون أن سببها سعي الشيخ الى كسب الرضا الحوزوي والتخلص من عقدة تراكمات الخلاف بين الصدر والآخرين.
بدأ السيد مقتدى الصدر يشعر بضرورة النزول إلى ارض الواقع بعد غيبة جزئية وخلوة انضغطت فيها الساعات مع مواصلة دراسية ممتازة أثمرت أن شرع بتدريس دروس السطوح العليا وصار له وقت يلتقي فيه بالجماهير في جامع الرأس رغم أن سيف النظام كان على رقبته وكنا نراه حينما يسير ولمفرده في الشارع يراقبه وبشكل علني اثنان على الأقل من جلاوزة الأمن إلا انه لم يكن يكترث بهما بل كان يتعامل كأنه لا يشعر بوجودهما أصلا.
وقد كان يظهر للساحة الجماهيرية حينما يذهب إلى درسه في مدرسة اليزدي على يد الشيخ الفياض او يلقي هو بعض دروس السطوح على بعض الطلبة.
البعض يعتقدون أن السيد مقتدى تحرك بعد سقوط النظام ولم يتحرك عند وجود النظام البعثي إطلاقا وبدأ يقود الخط الصدري بعد احتلال العراق وهذا ليس بصحيح , لان سماحته تصدى قبل السقوط بفترة ليست قليلة ولعل هذا الأمر يعرفه معظم الطلبة المنتمين للخط الصدري وكثير من الشباب المثقف .
أعتقد أن ما قدمناه من تفسير وتتبع لخلاف الشيخ اليعقوبي مع المكتب الشريف ومع السيد مقتدى أنما هو تفسير سطحي للأحداث ويبقى السبب الحقيقي غير معروف خصوصاً وأنه جاء في فترة خطيرة جداً قبل سقوط النظام وفي فترة استعداد الولايات المتحدة لغزو العراق .
ولا أستبعد أن المخابرات الدولية كان لها سعي أكيد لضرب الخط الصدري باعتباره تيار أسلامي وطني نزيه و إسقاط هذا الشاب ( مقتدى الصدر ) الذي لم يعرفوا بعد ما ينوي فعله .
فالكثيرين من الذين كانوا يرون في الشيخ اليعقوبي الرمز الصدري يسجلون عليه هذا الموقف وتخليه عن السيد مقتدى والمكتب في أصعب الظروف وعدم احتوائه للقضية من الأساس لان الكل مجمع ( حتى الشيخ ) على نزاهة مقتدى الصدر ووطنيته وإخلاصه .
رغم ذلك فأن خيار الجماهير بدا أول الأمر صعبا لان احتمال الانهيار كان قائماً وفقاً لحسابات معينة خصوصاً وأن الشيخ بعد تواصله مع الطلبة والمجتمع أسس لنفسه قاعدة في داخل التيار بدت مستعدة لترك السيد مقتدى و التفريط به بأي حال من الأحوال وانتقلت معه فعلاً مجموعة من الطلبة وتجمعات واضحة في مختلف الأماكن من الشباب وبدوا مصرين عليه كخيار قيادي مفضليه على السيد مقتدى .
وهنا كان السيد مقتدى أمام رحلة صعبة للحفاظ على الخط الصدري من التحول الى وضع مخالف لثوابت الصدر الشهيد الذي كان حسب وجهة نضر الكثيرين يعد تحول عن أصل الخط الصدري ومؤدى ذلك أن تيار محمد الصدر بالتدريج يتحول الى تيار أخر والسبب المباشر هو فقدان التيار أهم ثوابته التي ميزته عن تيارات كثيرة وعن جميع تيارات العراق الدينية .
أستطاع السيد مقتدى الصدر أن يخلق الموازنة في المعادلة الحرجة من خلال إصراره وتمسكه بكبريات الثوابت الصدرية فكانت الساحة الصدرية وفي مدة زمنية قصيرة عاشت عملية إفراز ومخاض صعبين جداً كانت نتيجته محسومة لصالح السيد مقتدى الصدر وبقوة.
*****************
فكرة أخرى أود طرحها هنا أيضا في معرض الرد على هذا المقال ...
قيادة السيد مقتدى فيما بعد السقوط
أما بعد السقوط فأن القضية بدت أكثر وضوحاً وأشد جلائاً فخط الصدر دينيا وسياسياً وإعلاميا واجتماعيا يتزعمه السيد مقتدى الصدر واضمحلت المنافسة مع غيره حتى تجاور السيد مقتدى الصدر التسابق مع القيادات في داخل الخط فصار يوضع كمعادل لزعماء التيارات الأخرى في داخل الحوزة وفي داخل الحالة الشيعية ومختلف الألوان السياسية بل صار مقتدى الصدر أيام المقاومة المسلحة العظيمة للاحتلال خيار وطني أسلامي بل إقليمي .
خيار المقاومة
كان خيار الخط الصدري هو مقاومة الاحتلال بكل الوسائل ولم تكن المقاومة سياسية فقط بل تحولت إلى مقاومة جهادية رائدة لأبطال جيش الإمام المهدي (ع) الذين أذاقوا قوات الاحتلال المرارة والضيم رغم التكتم والتآمر الإعلامي في الداخل والخارج .
وخطاب السيد مقتدى الصدر الديني و السياسي سواء كان في صلاة الجمعة او البيانات او التصريحات واضح في رفض الاحتلال والضغط عليه وكشف مؤامراته ومراجعة سريعة لمواقف السيد مقتدى وتصريحاته تكشف وبوضوح كيف أن سماحته وتيار الصدر كانا اشد الناقمين والرافضين للوجود الأمريكي في العراق والمبينين لمفاسده وخطورته حتى تجد مثلاً أن السيد مقتدى الصدر أول من نبه على المعتقلين أو إساءة المعاملة ضدهم وطالب بإطلاق سراحهم كما رفض تشكيل مجلس الحكم المنحل وبين انه قد سجل عليه نقطتين رئيسيتين :
1/ الفيتو الأمريكي ومؤداه الخضوع التام لسلطات بول بريمر وبقى رافض له مادام المجلس المذكور خاضع للمحتل.
2/ اقتصاره على تيارات محددة في الشارع العراقي اغلبها جاءت من الخارج
وقاطع وبشكل كامل كل حالة سياسية فيها خضوع او ارتباط مع المحتل وتحول الرفض الى ثقافة صدرية متناسبة مع طبيعة المرحلة السياسية التي يعيشها العراق وتحولت ثقافة رفض المحتل بعد الانتفاضة الصدرية المباركة المنصورة الى ركيزة أساسية صارت بالتالي واحدة من أهم ثوابت الخط الصدري .
رغم أنها لم تكن موجودة عمليا في زمن السيد الصدر وذلك لعدم وجود المحتل أصلا ولكن معرفتنا لفكر وثورية السيد الصدر تؤكد لنا أن مواقف السيد مقتدى اتجاه المحتل نابعة بكل تأكيد من مواقف السيد نفسه .
وقد رسم لنا السيد الصدر صورة واضحة ودقيقة لواقع الإدارة الأمريكية ونواياها التوسعية وكذلك الموقف الشرعي السياسي الملائم تجاهها ومصير هذه الدولة الظالمة ضمن حالة التحول الحضاري في إحدى خطب الجمعة المقدسة (الخطبة 37) التي كان يلقيها في الكوفة أبان حكم صدام الخزي .
تحول السيد مقتدى الصدر من ظاهرة صعبة إلى مشكلة تواجهها قوى الاحتلال ومن ثم تضخم الواقع إلى أزمة حقيقية تعيشها سلطات الاحتلال لا يمكن التعامل معها بأي صورة إلا صورة المهادنة والاحتواء وكان السيد مقتدى الصدر يرسم خارطة منضبطة لطبيعة تعامل الخط الصدري مع الاحتلال بالدرجة الأولى ولطبيعة التعامل مع عملاء الاحتلال في السلطة وخارجها وكذلك طبيعة تعامله مع المتعاونين معه فصار قرب الشخص أو الجهة من المحتل ميزان للمعادلة السياسية التي تحرك في جوها الوعي الجماهيري الصدري وهذا ركز اطر جديدة ونامية لطبيعة الحوار الثقافي والسياسي مع جميع الوجودات الدينية والوطنية .
فصار ميزان النقد والثناء فعال جداً ويختلف مؤشره مع طبيعة الموقف تجاه المحتل كما حصل مع الدكتورة سلامة الخفاجي ( عضو مجلس الحكم) التي تحظى باحترام الخط الصدري وقد بني هذا الاحترام بالدرجة الأساس على مواقف الدكتورة الخفاجي من الاحتلال وعدم وقوفها ضد انتفاضة الصدر الثالث.
بينما كان الموقف الصدري ساخطاً على احد رجال الدين المشهورين الذي وقف في لهيب الأزمة ضد انتفاضة الصدر الثالث وكذلك ضد الخيار الإسلامي النزيه في مقاومة المحتل وكان يتحرك وبقوة ووضوح وعلنية مع إرادة المحتل وخصوصاً حينما طلب بوش من العراقيين حل مسألة مقتدى الصدر فكان (هو) أول المتبرعين لتلبية نداء بوش وقد كشف السيد مقتدى هذا الترابط في بيان صادر عنه ( بيان صادر عنه جراء مظاهرات أخرجها ذلك الشخص ضد جيش المهدي) وان كان لم يشر له بالاسم إلا أن الفكرة إذا ما أريد تطبيقها فإنها تنطبق عليه مباشرة .



************************************************** ************************************************** *****************************
وقفات للرد على مقال :
(( الحركة المقتدائية بين الأهداف والواقع ))


الحلقة الثانية

نتواصل في الرد




التعاطي السلبي و الايجابي مع مقاومة الاحتلال:
إذن من ثوابت الخط الصدري رفض المحتل وهذا المفهوم حقيقة إذا ما أريد استيعابه فانه يختزن مفردات كثيرة مجملة ومفصلة يتحرك في الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي في الشارع العراقي بكل تأكيد وتؤسس عليه مشاريع عمل إستراتيجية باعتباره ثابت وطني إسلامي .
و هو عكس ما حصل للمتعاونين من مشاريع فشل مرحلية في استغنائهم عنه بل تجاوزهم إلى مديات غير مسموح بها وطنياً وإسلاميا فمثلا قامت بعض الأجنحة العسكرية لبعض الأحزاب العراقية بمشاركة قوى الاحتلال عسكرياً في بعض العمليات التي حصلت لقمع الشعب العراقي والمقاومة فقد تردد أن احدها وهو جناح عسكري لبعض الأحزاب شاركوا بشكل شبه علني مع الأمريكان في الفلوجة وكربلاء وحتى النجف.
وكذلك الشرطة العراقية في بعض المحافظات استخدمت كآلة لضرب شبابنا الشيعة في جيش المهدي وهذا يعتبر تطور خطير على مستويين احدهما أن العلاقة بين أبناء البلد الواحد وبين أبناء المذهب الواحد وصلت إلى مستوى منحط للغاية وثانيهما أن التعاون أو العمالة للاحتلال وصلت بهؤلاء إلى أقصى حدودها وهذا الثاني حسب فهمي مؤشر خطير في جدلية التعاطي المستقبلي لكل حدث سياسي واجتماعي يكون فيه الاحتلال طرف وبالمقابل القوى الوطنية والخيرة طرف آخر .
واذا ما تجاوزنا المشاركة العسكرية فقد كانت المشاركة السياسية اخطر إذ أن مجلس الحكم السابق بأغلب رموزه وكثير من القوى الدينية والسياسية والشعبية اعتبرت نفسها والاحتلال طرف نزاع مع تيار الصدر وصارت في خندق واحد مع المحتل في عملية التجاذبات السياسية مع تيار الصدر وإذا ما قرأنا وبصورة موضوعية الواقع السياسي في تلك الفترة فإننا نخلص بتصريحات كثيرة ومثيرة أطلقت من العديد من الأشخاص عبر اكبر حملة عداء للسيد مقتدى وجيش المهدي (ع) وتيار الصدر عموماً .
إلا أن محصلة هذا الانسياق المتأمرك أبرزت خطاً عراقياً وطنياً مميزا إلى جانب الخط الصدري كان مدافعاً عن السيد مقتدى وتياره لا لاعتبارات دينية فقط بل لاعتبارات وطنية من حيث كونه ورقة رابحة وقوية في مناوئة المشروع الأمريكي في العراق .
واللطيف أن هذا التوجه برز عند أبناء السنة في العراق وخارجه وكذلك عند الكثير من الرموز الشيعية في الخارج كالسيد نصر الله وبعض الرموز النزيهة والإسلامية الصادقة في إيران فعملية الصراع تحركت بشكل ديناميكي لصالح السيد مقتدى ولصالح ثابت رفض الاحتلال فنسج لتيار الصدر زياً أكثر إشراقا عند الكثيرين من الذين يناوئون الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية وهذا التصور وهذا التوظيف المقتدائي الرائد لهذا الثابت الصدري خدم الحالة الصدرية وطنياً وإقليميا أو قل عالميا ً و على المدى الاستراتيجي المستقبلي.
إذا نظرنا من هذه النافذة الواسعة ولم نكن ضيقي أو محدودي التعاطي وسريعي الحكم ومضطرين التلقي فان رفض الاحتلال كثابت من ثوابت التيار الصدري سيقدم هذا التيار للحالة الدولية بصورة متميزة وللحالة الوطنية كنقطة فعالة ومؤثرة في مستقبل العراق على المدى البعيد .
ولذلك كان السيد مقتدى الصدر ناجحاً في هذه العملية إذ انه وبألمعيه ونباهة أراد زج قوى أخرى سواء دينية كمحاولته لإدخال ورقة المرجعية النجفية كورقة صراع في بعض مفاصل الرفض وخصوصاً حالات الضغط المعنوي والجماهيري ومن أوضحها ربطه لمسألة حل جيش المهدي (ع) بالمرجعية الدينية وكذلك إدخاله لقوى إقليمية نجحت في سلوكها المقاوم للاحتلال الإسرائيلي كإعلانه الدعم لحزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين وكذلك بيانه للشعب الكويتي ( بيان صدر في الأزمة طالب الشعب الكويتي التحرك لإنهاء الوجود الأمريكي فيه ) الذي ولد وبصورة واضحة تحرك شعبي وديني بهذا الاتجاه تبلور في مؤتمرات هناك للمطالبة برفض الوجود الأمريكي في الكويت.
وأعطى كذلك حصة لتحريك الواقع العالمي وخصوصاً الشعوب الحرة ومنها الشعوب الذي تحتل قواتها العراق كخطابه للشعب الأمريكي أكثر من مرة في محاولة لتحريك أكثر من ورقة ضمن فوائد شبه محتملة لمشترك واحد مع الجميع آلا وهو رفض المحتل.
هذا التعامل المتشدد مع الاحتلال ومع الواقع السياسي المفروض قد يفقد التيار بعض المصالح والامتيازات وقد يحجم نفوذه السلطوي .
وهذا الكلام رغم واقعيته إلا انه يواجه ردود أقوى منها أن حالة الاحتلال وان طالت فإنها زائلة لا اقل على مستوى وعود سلطة الاحتلال أو بعد قيام حكومة دستورية منتخبة فيمكن حينذاك للتيار الصدري أن يدخل بقوة و بخلفية سياسية وطنية رائدة بعد حالة المقاومة و ببعد جماهيري واسع كما هو معلوم ومعاش حاليا .
ثم انه هناك العديد من التيارات الوطنية والإسلامية لم تشارك في السلطة المؤقتة و كذلك ما شاهدناه من نسبة فشل كبيرة مني بها مجلس الحكم كمشروع سياسي تابع لسلطة الاحتلال وسقوط العديد من رموزه يجعل معادلة عدم الدخول معادلة أوفق بالنظرة المتأملة المتبنية على استعداد للمشاركة طويلة الأمد وقوية وفعالة .
يرى الكثير من المتابعين أن السيد مقتدى برفضه للاحتلال وبمقاومته له خلق موازنة بين السنة والشيعة في العراق وكافأ نسبة التعاطي مع الأمريكان بين الطائفتين بل يرى آخرون انه رفع رأس الشيعة عالياً ولولاه لكتب التاريخ عن الشيعة في العراق أنهم عملاء للأمريكان وجبناء وخاضعين ولكن صار للشيعة مستمسك إثباتي تدافع به عن نفسها وهو موقف السيد مقتدى الصدر وسيقول التاريخ أن الشيعة لم يخضعوا للمحتل ولم يسكتوا على وجوده وقاومه طائفة منهم.

******************

وقفة ..........
ثم قال (( وبالتالي انطلقت الحركة المقتدائية بعيدة عن رأي المرجعيات ولتمد يدها الى ميليشيا حارث الضاري الذي سماه السيد مقتدى الصدر (شيخ المجاهدين) حتى وصل الامر الى اشتراط السيد مقتدى مشاركة حارث الضاري في العملية السياسية والانتخابية ليشارك فيهما ! لكنهما وكنتيجة طبيعية لكل الحركات الارتجالية افترقا بعد ذلك افتراقا دمويا عبر صراع مسلح دمر الكثير من امكانيتيهما ))
كذب واضح ..
لم يكن الأمر في التقارب بين الخط الصدري والضاري كشخص وإنما كان رئيسا لهيئة علماء المسلمين التي تمثل الزعامة الدينية لإخواننا أهل السنة آنذاك.
الخطاب الصدري كان واضحا في دعم الوحدة بين السنة والشيعة وليس بين الخط الصدري وحارث الضاري وهذا الأمر يدل عليه مئات المواقف المعلنة لقيادات الخط الصدري عموما وخطابات السيد مقتدى الصدر خصوصا .
أما - الصراع المسلح - كما أسميته فهو كان وقوف شجاع لأبطال جيش الإمام المهدي ( ع ) ضد المد التكفيري الذي كاد ان يجتاح البلاد وبدعم عربي أمريكي كما هو معروف و واضح .

**************
وقفة .....
ثم قال (( شهدت البلاد مجموعة معارك مقتدائية باتجاهين (المحتل - الحكومة) وذهبت أرواح مجموعة من الشباب انتصارا لهذا المبدأ المقتدائي ))
عجبا لهذا المنطق الذي يرى أن الشهادة خسارة ويرى أن قتل المؤمن بيد الاحتلال وعملائه خطأ وهو يذكرنا بمنطق قديم استخدمه عمر بن العاص في صفين حينما قتل عدد من الشباب بين يدي امير المؤمنين ( ع ) .
تحديدا ذكرني بموقف عمر العاص حينما قتلوا عمار بن ياسر واستذكر الناس حديث للنبي(ص) أن عمار تقتله الفئة الباغية فبادر ابن العاص قائلا بان علي والكوفيين هم البغاة وعلي هو الذي قتله لأنه أخرجه للقتال فألقى باللائمة على الإمام علي(ع) في قتل المجاهدين بسيف أهل الشام وهنا نفس المنهج الغريب في تفسير هذه الأمور ثم أنت هنا بدلا من إلقاء اللوم على الاحتلال تحمل السيد مقتدى الصدر جريرة الاحتلال
فيا رجل !! الشهادة طريق الابطال – هل تعرف معنى كلمة ابطال – والوقوف بوجه الاحتلال فخر الدنيا والاخرة وليس عار كما تضن بل العار والخزي ان يدافع الشخص عن اعداء الله والامة ويرى ان تضحية الشهداء ازهاق للارواح وانت تحمل اهل الحق مسؤلية قتل الاحتلال للمقاومين بينما الله تعالى يقول محملا للكافرين مسؤلية ذلك :
((وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ {البقرة/61}))

**************
وقفة
ثم قال : (( وخلال تلك الفترة خسر السيد مقتدى الصدر وكالته الحائرية ولكنه كسب تزامنا معها مجاميع من الشباب الحماسي السهل الانقياد وغير الناضج والجاهل ))
أرد عليه بما قاله الله تعالى :
(( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا {الأحزاب/58} ))
من الغريب أن تجد شخصا يكتب رأيا مرتبكا ويذهب مع نفسه في تصديق ما يقول .
ومن الغريب بل الأغرب أن تجد منطق التهم الجزافية يستولي على شخص إلى درجة انه يتهم الآخرين بتهم عشوائية.
فهو يستخدم أسلوب الالتفاف على الحقائق وتقويل الشخص ما لم يقل ومن ثم يطعم استدلاله بالكذب من حيث انه يفسر كلام الفرد باتجاه لم يقصده الفرد نفسه .
وكان الرجل متسلحا بسلاح الشتم وكيل التهم الشاذة والذي دعاني للدهشة انه اصدر حكما تعسفيا وجزافيا على كافة أبناء الخط الصدري بأنهم ناس جهلة فهل من المنطقي عقلا وشرعا – ان كان صاحبنا يفهم شيء عن المنطق الشرعي والعقلي – هل من الصحيح ان يصدر احد تقييما هكذا على الملايين من الناس بأنهم جهلة ومن المعروف و الأكيد عند الجميع ان جماهير الخط الصدري إنما هم شرائح كبيرة في المجتمع العراقي فيهم الأطباء والمعلمين والمثقفين ورجال الدين وغيرهم من الأكاديميين .

*****************
وقفة .......
ثم قال ((مجموعة من المشاكل السلوكية ك (الانحراف الاخلاقي) وهذه واضحة لدى بعض المعممين السابقين وبعض اصحاب التدين الظاهري وكذلك (الانحراف التصوفي) وهي ظاهرة تعاكس الظاهرة الاولى لكنها منحرفة ايضا لان سالكيها عمدوا كردة فعل لانحراف المجتمع الى تلبس مبدأ القداسة الوهمي رغم عدم احاطتهم بالبسيط من الاحكام الشرعية فضلا عن الفكر او الوعي الاسلامي فدخلوا عالم الخزعبلات والسحر وما شابه وهي ظاهرة منتشرة بينهم حاليا وهناك ايضا ظاهرة (انفصام الشخصية العملية) حيث يحاول البعض العيش بشخصية اخرى غير حقيقته ))
اتحدا كان تأتي بنموذج حقيقي لما قلت
كل هذا كذب والكذب لا يمكن ان يناقش بأي حال من الأحوال .

*****************

وقفة ......
ثم قال ((وكذلك (انحراف الفكرة المهدوية) حيث يحاول قادة الحركة ومن ثم قواعدها تقريب فكرة الظهور من اطروحاتهم حتى وصل البعض منهم الى تأكيد ان الامام المهدي متواري بشخصية السيد مقتدى الصدر تحت مفهوم خفاء العنوان !!))

لم يقدم الكاتب أي وقائع ولم يبح لنا عن الأدلة التي يلوح بها ولم يبين منها شيئا واحدا مقرون بالدليل السليم.
والملفت دائما ان الملتفين على الحقائق يدعون أنهم يدعمون كلامهم بوقائع وأنهم يمتلكون أسرار وان عندهم ملفات وما الى ذلك وهو أسلوب مفضوح في تسطيح وعي القارئ وخداعه وألفات انبهاره قبل ألفات نضره.
هنا الكاتب يتهم أبناء الخط الصدري ومن المعلوم عقلا وشرعا ان الحكم الجزافي على الملايين بصفة معينة إنما هو حكم خاطئ وظالم ومجانبة للحق ومن المعلوم أيضا ان الخط الصدري يضم مختلف شرائح الشعب بكافة المستويات الثقافية ففيه آلاف الخريجين والاكاديمين والمثقفين وطلبة الجامعات والدارسين .
كل هؤلاء الذين يتحركون على الأرض بوعي وثبات يصفهم الرجل بأنهم عديمي التمييز.
ثم يضيف صفه أخرى أكثر تجنيا وتجاوزا وهي الانحراف العقائدي وهو ظلم صريح مرة أخرى وهو أمر يعتبر من الممنوعات حسب الموازين الشرعية من حيث ان يصف الشخص أي فرد أخر بالفسق فضلا عن وصف الجماهير العريضة بذلك.
ذكرتنا بما قال الباقر عليه سلام الله: (( الكذب خراب الإيمان))
كن واثقا لقد خرب إيمانك.
أتحدى – أن تنشر – ومن على هذا الموقع الحر أو غيره في شرق الدنيا وغربها اسما واحدا من قيادات الخط الصدري يقول بهذا الأمر و على هذه الشاكلة بل إن الواقع الحقيقي الذي أقوله – وأنا مطلع تماما عن قرب –
سيناريو غريب ينسجه لنا الكاتب ويرجم بالغيب مرة أخرى ويصوره بصورة الحقائق .

هل أنت تتخيل ام تتخبط ام كلاهما؟؟
ثم ماذا أيها المتخيل المتخبط؟؟
قسما أنت تدعي غيبا لم ولن يكون.
وأنا مع القارئ الكريم في سخريته من تشدقك وتفاهة كلامك الذي أراه كما انا الآن ساخرا من هذا السيناريو الملفق!!!

***********

وقفة .........
ثم قال (( بالإضافة الى ظاهرة (التبرير الغنائمي) حيث يحاول بعض رجال هذه الحركة ايجاد مبررات شرعية موهومة لما تستولي عليه الحركة بعنوان (الغنائم) ليسدوا النقص التمويلي للحركة بعد انعدام الدعم المرجعي لهم وبعد ذلك حاولت الحركة تبرير المساعدات الخارجية لها بعنوان (النصرة) ومساعدات حارث الضاري - سابقا - بعنوان (الشراكة في المقاومة الوطنية) !
))
مرة أخرى ذكرتنا بما قال الباقر عليه سلام الله: (( الكذب خراب الإيمان))

**************

وقفة .........
ثم قال (( استفاد الاكراد وعموم الاتجاهات العلمانية من الوضع المأساوي القائم ليقدموا نموذجهم على انه النموذج المتحضر بخلاف هؤلاء (الاسلامويين الميليشياويين) المتصارعين ))

هذا الكلام يوجه الى أسيادك من الأحزاب الإسلامية التي فشلت في السلطة وليس إلينا فتنبه ؟

****************

وقفة ..........
ثم قال (( وصار اكبر مطلب للحركة هو اخراج المعتقلين وذهبت تلك المطالب الكبرى التغييرية والهادفة الى اخراج المحتل ادراج الرياح ))
المطالبة بخروج المعتقلين المقاومين إنما هو مطلب وطني لا غبار عليه ثم من قال ان المطالبة بخروج الاحتلال تلك المطالب الكبرى التغييرية والهادفة الى إخراج المحتل ذهبت إدراج الرياح بل نحن الصدريون ومعنا السيد القائد نصدح بها ليلا نهارا وعلنا جهارا ولا زلنا ندفع الضريبة تلو الضريبة ومقالك من تلك الضرائب .
ثم لاحظ – ايها القارئ – قبل قليل كان يعتبر المطالبة بخروج الاحتلال والوقوف بوجهه خطـأ ثم يعود ألان الى اعتباره من المطالب الكبرى التغييرية والهادفة .
وما عشت يريك الدهر عجبا !!!

****************

وقفة .........
ثم قال (( رجالات الحركة المقتدائية بمجرد وصولهم الى مجالس المحافظات عقدوا تحالفا عجيبا مع قوائم حزب الدعوة بقيادة نوري المالكي واقفلوا القضايا العالقة بين الطرفين كليا وصاروا مصادر دعم جديدة وقوية للادارات التي جاء بها حزب الدعوة لقيادة المحافظات ))
كذب كذب كذب
اتحدا كان تأتي بنموذج واحد .

**************

واخيرا ..........
من الغريب ان يعمد الكاتب الى لغة التعميم والإطلاق والحكم الجزافي والأغرب انه يصادر عقول وأفكار الآلاف الأشخاص فهو يحكم عل تيار جماهيري عريض و واسع.
ومن هنا ترى الظلم والتجري على الآلاف المؤمنين والعقلاء ولو انه قال مجموعة من أبناء الخط لقلنا ربما صحيح ولكنه أطلق عبارات بمنتهى العمومية وصادر بل و ظلم الآخرين بكل جزافية و تخبط.
تنضير رائع للاحتلال ودفاع مستميت عن أمريكا ودول الاحتلال الأخرى ان هذه النغمة المفضوحة تدعو للدهشه والغرابة من إنسان – يحسب نفسه مثقفا - والحر تكفيه الإشارة

ملاحظة مهمة :
انا هنا اكرر كل كلمة أتحدى قلتها في ردي هذا لأني واثق بما أتحدى ومن أتحدى



أبو فاطمة العذاري


(hareth1980@yahoo.com)

ابن ميسـان
23-08-2010, 08:22 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

ابو فاطمة العذاري
25-08-2010, 01:28 AM
:):):):):):)


سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

ابو فاطمة العذاري
08-10-2010, 06:55 PM
رسم لنا السيد الصدر صورة واضحة ودقيقة لواقع الإدارة الأمريكية ونواياها التوسعية وكذلك الموقف الشرعي السياسي الملائم تجاهها ومصير هذه الدولة الظالمة ضمن حالة التحول الحضاري في إحدى خطب الجمعة المقدسة (الخطبة 37) التي كان يلقيها في الكوفة أبان حكم صدام الخزي .
تحول السيد مقتدى الصدر من ظاهرة صعبة إلى مشكلة تواجهها قوى الاحتلال ومن ثم تضخم الواقع إلى أزمة حقيقية تعيشها سلطات الاحتلال لا يمكن التعامل معها بأي صورة إلا صورة المهادنة والاحتواء وكان السيد مقتدى الصدر يرسم خارطة منضبطة لطبيعة تعامل الخط الصدري مع الاحتلال بالدرجة الأولى ولطبيعة التعامل مع عملاء الاحتلال في السلطة وخارجها وكذلك طبيعة تعامله مع المتعاونين معه فصار قرب الشخص أو الجهة من المحتل ميزان للمعادلة السياسية التي تحرك في جوها الوعي الجماهيري الصدري وهذا ركز اطر جديدة ونامية لطبيعة الحوار الثقافي والسياسي مع جميع الوجودات الدينية والوطنية .
فصار ميزان النقد والثناء فعال جداً ويختلف مؤشره مع طبيعة الموقف تجاه المحتل كما حصل مع الدكتورة سلامة الخفاجي ( عضو مجلس الحكم) التي تحظى باحترام الخط الصدري وقد بني هذا الاحترام بالدرجة الأساس على مواقف الدكتورة الخفاجي من الاحتلال وعدم وقوفها ضد انتفاضة الصدر الثالث.
بينما كان الموقف الصدري ساخطاً على احد رجال الدين المشهورين الذي وقف في لهيب الأزمة ضد انتفاضة الصدر الثالث وكذلك ضد الخيار الإسلامي النزيه في مقاومة المحتل وكان يتحرك وبقوة ووضوح وعلنية مع إرادة المحتل وخصوصاً حينما طلب بوش من العراقيين حل مسألة مقتدى الصدر فكان (هو) أول المتبرعين لتلبية نداء بوش وقد كشف السيد مقتدى هذا الترابط في بيان صادر عنه ( بيان صادر عنه جراء مظاهرات أخرجها ذلك الشخص ضد جيش المهدي) وان كان لم يشر له بالاسم إلا أن الفكرة إذا ما أريد تطبيقها فإنها تنطبق عليه مباشرة .