المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صنائــــع الاستعمـــــار !!!


أحمد إبراهيم الربيعي
15-09-2010, 06:00 AM
صنائع الاستعمار



لقد داب الاستعمار الحديث على استعمال خطط وطرق جديدة تتناسب مع حركة التطور والتقنية المتقدمة في العالم، فبعد أن كان يعتمد ـ المستعمر ـ في الأزمنة السالفة بالدرجة الأولى على احتلال الأراضي والهيمنة والاستيطان وبسط النفوذ وسلب خيرات البلد المستعمر بالقوة وبصورة مباشرة ، أصبح اليوم وقد وضع أجندة جديدة للتعامل مع من يستعمر فبدءوا يلجئون إلى طرق أكثر فعالية وأوسع دراسة وبحثاً وموضوعيةً أكثر من ذي قبل وخصوصاً في البلدان الإسلامية من خلال تسليطهم الضوء على الأشياء التي تؤثر في شخصية ونفسية الفرد المسلم والتي تستجلب اهتمام واحترام جل المسلمين ممن يصل إلى مستوى التقديس والعظمة ، فتوصلوا إلى قناعة تامة بأن المسلمين يقدسون الفقهاء وخصوصاً الفقهاء الذين تتوجوا بعمامة رسول الله (ص) ، فحاولوا وبطرق شتى وخصوصاً في القرون الثلاثة الأخيرة أن يجندون بعضاً من هؤلاء الفقهاء إلى جانبهم ويكسبونهم لأجل تنفيذ مآربهم فحاولوا مع جميع الفرق الإسلامية إلا أنهم لم يفلحوا في ذلك، ولم ينجحوا إلا بكسب بعض طلاب الدنيا من المتزيين بزي الفقهاء ، وهؤلاء بطبيعة الحال لا يشكلون أي تأثير في المجتمع لا من قريب ولا من بعيد ، فعمدوا بعد ذلك إلى أن يحاولون صناعة فقهاء موالون لهم بالدرجة الأولى ، اجل أخي القارئ الكريم فأن المستعمر الخبيث غالباً ما تكون خططه طويلة الأمد ورجاله دائماً ما يكونون ذو نفس طويل وإتقان في العمل، والمتتبع للأحداث التاريخية الحديثة يستطيع أن يقف على تلك المحاولات الاستعمارية الخبيثة التي أثمرت وآتت أكلها بالنسبة للمستعمر، ويكفيك أن تتصفح كتاب ((مذكرات مستر همفر)) لتقف على طول النفس الذي يبذله المستعمر من أجل إيجاد نماذج بذيئة ضالة ومضلة كمحمد بن عبد الوهاب، ذلك النكرة الذي كان متطلعاً لحب الدنيا والمجد والشهرة فتلاقفه (مستر همفر) العميل البريطاني في الدول الإسلامية أحد أهم عيون الإنجليز وأكثرهم خبرة بالمجتمع الشرقي عامة والإسلامي خاصة وبالذات فيما يخص الميول الدينية والقبلية.. والذي جعل من محمد بن عبد الوهاب رمزاً من رموز الدين الإسلامي في نجد والحجاز يستقطب ضعاف الدين والنفوس مشتركاً مع آل سعود سليلي يهود بني قريظة ليشتركوا معاً في ابتداع مذهباً جديداً منحرفاً عن الإسلام متمركزاً في قلب الجزيرة العربية يصبوا إليه كل من تملكه الشيطان وسار به نحو سعير النيران.. ويوجد هنا سؤال يطرح نفسه : هل يستطيع المستعمر البغيض أن يصنع شخصية دينية شيعية شبيهة بمحمد بن عبد الوهاب؟ الجواب : كلا والدليل على ذلك أنهم حاولوا ومنذ زمن بعيد ولا زالوا يحاولون ولكن جميع مخططاتهم بائت بالفشل الذريع ولكنهم نجحوا مع أشباه الفقهاء لا الفقهاء أنفسهم فقد نجحوا في القرن المنصرم من استدراج (موسى الموسوي) ذلك المرتد عن خط أهل البيت (ع) والذي ولد في أشرف بيوتات العلم والفقاهة في النجف الأشرف ! فهو حفيد المرجع الديني المرحوم السيد أبو الحسن الأصفهاني (قد) فقيه دهره ووحيد عصره ، ومع ذلك فقد نشأ ذلك الخبيث في حجره (يخرج الخبيث من الطيب) وقد درس الفقه وتابع دراسته الأكاديمية إلى أن نال أعلى الدرجات العلمية ، ودخل جامعة السوربون في باريس ونال مجموعة كبيرة من الشهادات العلمية الدينية والأكاديمية، وفي نهاية حياته كان من سوء عاقبته أن أخرج ما في مكنون نفسه المريضة من بواطن الضلالة والنصب لأهل البيت (ع) وشيعتهم ، ومع ذلك لم يكسب إلى رضا أعداء الله من الأمريكان والنواصب الحاقدين كصدام اللعين والمقبور فهد حاكم الوهابيين السابق، بالرغم مما أوتي من علم وفير وشهادات كبيرة ونسب عريق، فلم يضل إلا نفسه وشراذم من الشذاذ الذين ساروا في ركبه، وقد أخبرني أحد أصدقائي من المقربين له نقلاً عن أبيه (أن الاستعمار كان يخطط لموسى الموسوي وهو لا يزال في بطن أمه)!! وهكذا بائت جميع محاولات المستعمر الغاشم بالفشل مع الفقهاء الأصلاء ممن يصفهم المعصوم (ع) بأنهم (رواة حديثنا) ، وكانت آخر هذه المحاولات هي ما خطط له الأمريكان قبيل احتلالهم للعراق فقد حالوا تسييس المرجعية الدينية في النجف الأشرف كونها أكثر مؤسسة تعرضت للاضطهاد والتصفية من قبل النظام الطاغوتي العفلقي البغيض وحاولوا أن يجعلوها ضمن المشروع الأمريكي في العراق، ولكنهم ـ الأمريكان ـ تم نصحهم بعدم الخوض في هذا المشروع لأنه فاشل، بل لأنه مستحيل! ولكن الأمريكان لم ييأسوا من ذلك فبدأو يركزون على بعض الشخصيات الدينية التي تدعي الولاء والتشيع لأهل البيت (ع) ممن لا حظ له من العلم سوى تسقيط العلماء الأعلام ممن لم يستطيع بلوغ عشر معشار ما يتصفون به من علم وورع وتقوى، من الذي فشلوا فشلاً ذريعاً في أن يبلغوا تلك المراتب العالية لأن (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) ولأن لمثل هؤلاء الفاشلون المتوهمون اتباع يشاطرونهم الضلالة والغباء وضعهم الاستعمار الأمريكي البغيض نصب عينيه وأغدق عليهم بما لم يكونوا يحلمون به طوال حياتهم من مجد وشهرة، فقد أوعز الأمريكان للأقزام من عملائهم ممن يتمتعون بالدعم الإعلامي اللامحدود بان يركزوا على تلك الشخصيات المنكرة ويمدحونها ويمنحونها شيئاً من الاهتمام والحظوة ، لأن ذلك سوف يكبح جموحها وتكون طوعاً لمن أغدق عليها بالنعم وسوف تكون بالتالي ـ وهو الأهم ـ عدواً لدوداً للمرجعية الدينية الشريفة، وتبث سمومها وتنفس عن حقدها المكنون الذي يشابه إلا حد كبير حقد وحسد موسى الموسوي لمعاصريه من جهابذة علماء عصره المجاهدين كالسيد الخميني والشهيدين الصدرين العظيمين (قد)، ولأن أرباب الحقد والضلالة من هؤلاء أصبحوا أداة بيد المحتل وأصبح عظيم همهم هو تسقيط المرجعية الرشيدة والكيد لها بكافة السبل الخبيثة، وتناسوا الأعداء الحقيقيين للشعب العراقي عامة ولشيعة أهل البيت (ع) خاصة، وانتفى الخوف من الله (سبحانه وتعالى) من قلوبهم، وباعوا آخرتهم بدنياهم ، وأصبحوا طوع أمر المحتل لأن النفوس بطبيعتها مجبولة على محبة المحسن إليها وصارت هذه الجهة كالخاتم بيد المحتل وأذنابه يحركها كيفما يشاء ووقت ما يشاء ليكونوا أصدق مصاديق موضوعنا هذا (صنائع الاستعمار) وليعلم هؤلاء بأنهم بالإضافة إلى سوء عاقبتهم هو خروجهم من ولاية الله إلى ولاية الشيطان وأنهم لن يهنئوا في هذه الدنيا الدنية التي استقتلوا من أجلها، لأن نهايتهم ستكون كنهاية موسى الموسوي جثة هامدة في ولاية (تكساس) الأمريكية تنتظر عذاب الخزي والهوان حيث سيكون الخصيم الأكبر لهم في ذلك المشهد العظيم هو محمد وآل محمد ونعم الحكم الله (جل جلاله) للذين أضلوا جبلاً كثيراً من عباده (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) والله من وراء القصد.

غريب الدار
15-09-2010, 03:36 PM
مشكوووور مولاي
جعله الله في ميزان حسناتك
تقبل مروري