المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دخول الكمبيوتر للحوزة العلمية ( ج3 ) الموقف الثالث : خمسون موقفاً مع السيد الشهيد الصدر ( قدس سره )


هو الحق
21-09-2010, 10:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا شهيد العارفين
الجزء الثالث : خمسون موقفاً مع السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) .
الموقف الثالث : نقلاً عن الشهيد السعيد السيد مصطفى الصدر( قدس سره ) .
دخول الكمبيوتر للحوزة العلمية .
نقله الشيخ جابر الخفاجي (أعزه الله) أنه :
أخبرني السيد مصطفى (قدس سره) أنه دخل الكمبيوتر إلى الحوزة فجاءوا به إلى والدي وكنا حوله لا نعرف ما هو , وكيف يعمل فجلس السيد الوالد أمامه وشغلّه , وعمل عليه كأنّ الجهاز (( صار له زمن عندنا )) بحيث كان السيد يُشّغل كل برامجه ويغلقها , علماً أنّ الحوزة كانت لم تستعمله إطلاقاً , بل ربما لم تره[1] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn1).

تعليق الاشراف التثقيفي للممهدون:
في أحد الأيام كان هناك مجلساً منعقداً وكان محور الكلام يدو حول شخصية السيد الشهيد الصدر (قدس سره) وهل كان مثقفاً أو كان غير مثقف , فقال الجالسون : إن السيد الشهيد رجل مثقف , وإذا بأحدهم ضحك , وقال : ما أنصفوا الرجل لأنه كان منبع الثقافة بل كان موسوعة للموسوعة فالبعض لم يعاصره ولم يتعرف على الجوانب العلمية التي يمتلكها بتوفيق الله تعالى , محل الشاهد فرجل مثل الصدر ليس غريباً عليه أن يعرف كل شيء من كل شيء[2] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftn2) .

[1] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftnref1) - ليس عجبا أن يكون السيد الشهيد(قدس سره) يعمل على جهاز الكمبيوتر لأول مرة يراه أو غيره من الأمور الحديثة بعد أن نجد له اطلاع ومعرفة نظرية دقيقة, كما نعرف اهتمامه وحرصه الكبير على انتشار الكمبيوتر في الحوزة العلمية والمجتمع العراقي بعد ما كان لاتوجد هذه التقنية الحديثة إلا عند النوادر ونلاحظ معرفته الواسعة بالكمبيوتر عند الدول الأخرى قبل أن ينتشر في العراق .
يقول ((قدس سره)) : هذا الشارع الذي يتحدث بهذا الحديث إنما هو الشارع العراقي المتعود على الحوزة العراقية , في حين الشارع الإيراني ليس كذلك لان المراجع - المنقول عنهم - هناك انه لكل واحد كمبيوتر , ولكل واحد (دش) , ولكل واحد كيت وكيت من الأمور , والكثير من الأجهزة الحديثة التي يستفاد منها ونحو ذلك من الأمور انه نعم : (من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم ) . ومقتضى الإهتمام بأمور المسلمين أن يكون عنده (دش) وانه متصل بالانترنيت ونحو ذلك من الأمور نعم , إننا غير معتادين , كما أننا غير معتادين على المحكمة , هذا تدني منّا ليس أكثر , الشارع العراقي هكذا ما عودته حوزته على شيء من هذا القبيل والاّ الحمد لله في الخارج هكذا حتى في لبنان حتى في السعودية حتى في البحرين هناك علماء وعندهم هذه الأمور بكل تأكيد , انا حينما ـ وان كان ليست لطيفةـ بيضة عكر حينما جلبت الكمبيوتر تخيلوا ان المطلب كثير . كما ان النقطة الأخيرة أيضا ليست بصحيحة وهي انني طبعت الكتب الشيعية بالكمبيوتر , ليس بالصحيح وإنما أستفيد منه فقط بطبع مؤلفاتي والكتب التي لطلابي , مما أرجّح أن يطبع ويُنشر فعلاً.
الحمد لله المطلب مشيته إلى ألان عدة كتب ربما إلى الآن عشرة أو أكثر منضدة لأجل طبعها , بعضها صدر وبعضها في طريق الصدور - محل الشاهد أيضا ليس هذا - , ولم افعل انني نضدت البحار ولا المستدرك ولا أي شيء من هذا القبيل , نعم , أوصيت قبل سنتين بتنضيد الوسائل ولا زال هذا المشروع موجود , وإنما الشيء الذي حصل ايضا قضية تدني الشارع العراقي الذي لايفهم هذا الكلام , غير موجود في الشارع الإيراني ولا الشارع اللبناني , لانهم يعلمون انه هناك من العلماء من نضدوا دسكات لكتب الشيعة وكثير من مصادر البحار ونحو ذلك من الأمور موجودة , وانأ ايضا املك نسخة منها ولست انا الذي فاعل ربما السيد الكلبيكاني وآخرين هم الذين فعلوا اذن انا لا ادعي ما ليس لي بطبيعة الحال ))
منهج الصدر 121
ويُلاحظ ايضا ان السيد الشهيد(قدس) كان مطلع منذ ايام شبابه الاولى بالجانب النظري اول باول على اخر ما انتجه العالم بالاختراعات الحديثة التي ينتجها العالم: يقول (( قدس سره )) :
(( ويكون المراد بسعة الصوت وانتشاره إلى الشرق والغرب أو إلى كل إنسان ، كونه مبثوثاً عن طريق وسائل الإعلام الحديثة ، كالإذاعة والتلفزيون وما ورد من أن الصوت من السماء ، فباعتبار أن البث الإذاعي و التلفزيزني لا يكون التقاطه ، إلا من الفضاء ،وخاصة مع وجود الكواكب الصناعية للبث الإذاعي والتلفزيوني))
كتاب مابعد الظهور ص577
(( ونجد في هذه الأخبار الإشارة إلى البث الإذاعي الصوتي أيضاً في قوله: "ويبعث الله الريح في كل واد تقول" يحتوي هذا الخبر على فلسفة البث الإذاعي أيضاً ،فإن الريح أو الأثير الذي يحمل الموجات الصوتية الكهربائية ، إلى جهاز الاستقبال الراديو)).
كتاب مابعد الظهور ص586
(( هناك الأجهزة التي اخترعت ، ولازالت تخترع لتذليل مصاعب الحياة المنزلية ، ولعل أهمها إلى الآن ذلك الإنسان الآلي الذي يقوم بالخدمات بكل رحابة صدر وبدون تعب!، ويوفر للعائلة أكبر الجهود . وهو أيضا يرد على التلفون ويخبر صاحبه عن المكالمات التلفونية الحاصلة حال غيابه .
وهناك الآلات الزاخرة العظيمة المستعملة كوسائل للإعلام... من السينما, إلى الراديو، إلى التلفزيون، إلى التلستار الذي يوزع البث التلفزيوني على رقعة كبيرة من العالم
أما التلفون الصوتي والتلفزيوني ، فحدث عنه ولا حرج... في تقصير المسافات والتقريب بين المتباعدين والغائبين ، واختصار الجهد إلى حد بعيد )) .
كتاب مابعد الظهور
(( وسيأتي القرن الحادي والعشرين وستتطور فيه الحياة اكثر فاكثر مما عليه الان وتزداد روعة وحضارة وسننظر الى القرن العشرين كما ننظر الان الى القرن التاسع عشر , فلن نرى الاقمار الصناعية شيئا يذكر ولا العقول الالكترونية شيئا يجلب الانتباه لان لدينا اشياء اخرى اجدى بالتفكير من هذه الامور البسيطة ! كما اننا الان لا نرى في المصباح الكهربائي ولا الة التصوير شيئا مهما , في حين انهما احدثا في اول ظهورهما من العجب والاعجاب ما لا مزيد عليه .وسوف نكرر في القرن الثاني والعشرين نفس الشريط . حضارة عظيمة وتفكير عميق ودقيق يغني عن الالتفات الى الوراء ,لا حيث يجلو شيئا من الاقتباس أو تصحح بعض الأخطاء , وهكذا سوف تبقى عربة البشرية سائرة وعجلة الكون دائرة ما دام هناك بشر وكون ))
) مقالات الشهيد الصدر في الصحف النجفية) ص 51
وإنظر الدقه العلمية الرياضية للسيد الشهيد بحيث انه يكتشف أخطاء الحاسبات والتي هي في منتهى الدقة ويعتبر السيد الرائد الوحيد في هذا الباب. انظر ماذا يقول:
(( وقد عرفنا فيما سبق ان النصاب 657.9 حقة عطارية . واختلاف الحساب دائما في امثال ذلك ناتج من اهمال الكسور العشرية الضعيفة في الحسابات الالكترونية الصغيرة ))
ما وراء الفقه ج1ص 98


[2] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]_ftnref2) - قال السيد الشهيد بصدد الفكر الحوزوي :
(( انّ الزعم بأن هذه العلوم أجنبية عن عن العلوم الدينية غير صحيح لا محالة , بعد أن عرفنا وعرف كل فقيه بأنه ما من واقعة إلاّ ولها حكم . إذن فكل العلوم على الاطلاق فهي مجال فقهي في حقيقة الامر , غير ان بعض تفاصيلها لا ينبغي التعمق فيها ، لإتضاح أمرها من البحث في تفاصيل اخرى أحيانا ))
ما وراء الفقه ج4 ص 9 ط دار الأضواء
(( الهدف من الحوزة اهداف متعددة مرة الاجتهاد ومرة التبليغ ومرة التاليف مرة الخطابة كلها اهداف وانا كنت اتمنى لو كانت الظروف الاجتماعية تسمح ينبغي ان يتربى الناس يكرسون جهدهم في الحوزة لاجل هدف معين ))
منهج الصدر ص47.
وبصدد الفكر الذي يحمله السيد الشهيد ينص احد كتابنا المعاصرين بالقول :
(( إنَّ أفضل من تبنّى الخطَّ الفكريَّ والفلسفيَّ للسيد الشهيد الصدر الأوَّل هو السيد الشهيد الصدر الثاني ، فلقد تبنّى المشروع كاملاً ، وأشكل عليه بعض الإشكالات المعرفية والفكرية والفلسفية التي تتَّضح من خلال المقارنات طبعاً ، بالإضافة إلى ما يشير إليه نزوع السيد الشهيد الصدر الثاني إلى الإشكال على مطالبه في علم الأصول جنباً إلى جنبٍ مع السيد الأستاذ الخوئيّ ، ودفع البحث الفلسفيَّ والمعرفيَّ إلى الأمام باتجاه أن يكون مشروعاً جماهيرياً أممياً فاعلاً في التأريخ .
إنَّ ما فعله السيد الشهيد هو أنه كان السيد الشهيد الصدر الأوَّل وزيادةً ، بمعنى أنه استوعب مشروع الصدر الأوَّل بكلِّ تفاصيله وجزئياته الفكرية والفلسفية والفقهية والأصولية والحركية ، وأعاد النظر في كلِّ ذلك على أساس اكتشاف مواطن الضعف والقوَّة في المشروع ، فتبنى نقاط القوَّة فيه وتجاوز نقاط الضعف بما جعله مهيمناً على ناصية مشروع دينيٍّ إصلاحيٍّ متكاملٍ لا يمكن أن يقال عنه في النهاية إنه مشروعٌ استنساخيٌّ من مشروع الصدر الأوَّل ، كما إنه لا يشكِّل قطيعةً من أيما نوعٍ معه ، فالصدر الأوَّل حاضرٌ حضوراً قوياً في مشروع الصدر الثاني لكنه حضورٌ خفيٌّ يستطيع المدقق أن يكتشف خيوطه من خلال تحليل البنية العميقة للمشروع الصدريِّ الأخير )) .
نص من مقالة الأستاذ باسم الحسناوي.

عراق الصدر
21-09-2010, 10:46 PM
فعلاً كان لسيدنا وشهيدنا الصدر المقدس
اطلاع ومعرفة نظرية دقيقة
وهذه من مواهب واعجاز الله في هذا الرجل العظيم

ربي ينصرك اخي وشكراً لجهودك المثمرة

هو الحق
23-09-2010, 08:34 PM
أخي الفاضل
شكراً لمرورك الطيب وتواصلك الجميل
رعاك الباري برعايته بحق محمد وآل محمد .</b></i>

هو الحق
21-10-2010, 02:08 PM
أخي الفاضل
شكراً لمرورك الطيب وتواصلك الجميل
رعاك الباري برعايته بحق محمد وآل محمد .