المقاومه شعارنا
25-09-2010, 02:12 AM
نظام تحديد المواقع
GPS
تمهيد:
منذ أن بدأ الإنسان البدائي في التجول والترحال محاولاً اكتشاف أرجاءالكرة الأرضية، وهو يبحث عن وسيلة تساعده في إمكانية تحديد موقعه من جهة،وتحديد اتجاهه، وإلى أين أخذه التجوال من جهة أخرى. فكان يعتمد على تعيينمساره ودروبه بواسطة علامات من أكوام صغيرة من الحجارة، إلاّ أن هذهالوسيلة يمكن أن تنجح في نطاق صغير، إضافة إلى أنها يمكن أن تُزال حينمايتساقط الجليد أو تهطل الأمطار.
وازدادت المشكلةسوءاً حينما بدأ الإنسان في اكتشاف المحيطات، حيث أنه لا يوجد مكان لوضعالعلامات الحجرية، ولا علامات أرضية يسترشد بها، وكانت النجوم هي وسيلتهالوحيدة التي يعتمد عليها، لكنها بعيدة جداً، إضافة إلى اختلاف درجةوضوحها من موقع إلى آخر، ومن ثم فإن الطريقة الوحيدة للاستفادة منها هواستحداث طرق دقيقة للقياس، وبالطبع فإن أجراء مثل هذه القياسات لا يتمإلاّ في الليل، وفي الليالي الصافية الخالية من السحب فقط، وباستخدام أدقأجهزة القياس، وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الأجهزة تعطي نتائج تقريبيةبفارق قد يصل إلى الميل بالزيادة أو النقصان.
وحاول الإنسانفي العصر الحديث بكل إمكانياته التقنية والتكنولوجية الاعتماد على نُظممتقدمة إلاّ أنه ثمة صعوبات تواجهها. فهناك نظامان هما لوران LORAN، ودكا DECCAيستخدمان في الملاحة البحرية، ويعملان على أساس نظم الراديو التي تعتبرجيدة الاستخدام في النطاقات الساحلية حيث تتوافر شبكات الاتصال بينالنظامين، إلاّ أنها لا تغطي مساحات كبيرة من اليابس؛ فضلاً عن أنها تتسمبتفاوت دقتها حسب الاختلافات المكانية.
وهناك نظام جديد يعتمد على الأقمار الصناعية على نمط نظام تحديد المواقع GPS يُعرف بنظام الانتقال Transit System، أو بنظام الملاحة باستخدام الأقمار الصناعية (Sat – Nav)،لكن الأقمار الصناعية التي يستخدمها تدور في مدارات منخفضة، فضلاً عن أنهلا يوجد عدد كبير منها وبالتالي لا يمكن الحصول على نتائج محددة بصفةدائمة بسبب ترددات أجهزتها الصغيرة، كما أن أي تحرك بسيط لجهاز الاستقباليسبب أخطاء فادحة في تحديد الموقع.
أولاً: النظام ومكوناته وحالات استخدامه
1. نظام تحديد المواقع GPS
فيعام 1973م بدأ العمل في وزارة الدفاع الأمريكية لتصميم نظام تحديدالمواقع، وذلك لاستبدال نظام الملاحة بالأقمار الصناعية المعروف باسم
Transit System أو Sat - Nav،وذلك لتفادي عيوبه الممثلة في تغطيته غير الكافية للأقمار الصناعية،وعملياته الملاحية غير الدقيقة. لذا أُستحدث النظام الجديد ليوفر تغطيةكاملة وبدقة عالية تغطي الاحتياجات العسكرية. ويتم التحكم في النظام عنطريق القوات الجوية العسكرية، فضلاً عن أن هذا النظام يتوافر للاستخداماتالمدنية ويتغلغل في مختلف أوجه الحياة، حيث أن له العديد من التطبيقاتالأرضية والبحرية والجوية، كما سيتضح فيما بعد.
وقدتم إطلاق أول قمر صناعي من هذا النوع عام 1978م، ويعتمد هذا النظام علىشبكة مكونة من 24 قمراً صناعياً تدور في مدارات على ارتفاع شاهق حول الكرةالأرضية، وتبدو كأنها نجوم صناعية Man - Made Stars تحاول أن تحل محل النجوم الطبيعية التي كان يعتمد عليها في الملاحة
توزيع الأقمار الصناعية
وتتوزع هذهالأقمار الصناعية في مداراتها المخصصة لها بزوايا ومسارات وزمن محدد لكلمنها، بحيث يمكن الاتصال مع أربعة أقمار صناعية على الأقل في أي مكان منالعالم.
واستحق هذا النظام ما أُنفق عليه،فهذه الأقمار الصناعية تدور على ارتفاعات شاهقة مما يجعلها تتفادى المشاكلوالمصاعب التي كانت تواجه محطات التوجيه الأرضي، فضلاً عن أنها تعطي نتائجعالية الدقة في تحديد المواقع على سطح الأرض على مدار 24 ساعة يومياً، إذأنها يمكن أن تعطي قياسات دقيقة للغاية، حيث يمكـن للمساحيين Surveyors باستخدام أجهزة تحديد المواقعGPS الحصول على قياسات تصل دقتها إلى أقل من السنتيمتر الواحد وهو ما تفتقده الأجهزة المساحية التقليدية.
وأفضلما تتيحه هذه التقنية الحديثة هو إمكانياتها، ورخص سعرها، وصغر حجمها،وسهولة الحصول عليها، ويمكن القول إنه تم إنجاز إحدى احتياجات الإنسان، حثستصبح هذه الخدمة من الأساسيات كالهاتف مثلاً، حيث إنها تُمكن المُستخدممن معرفة موقعه في أي مكان وفي كل وقت، إضافة إلى أن هذه الخدمة الجديدةسوف تساعد سيارات الطوارئ من تأدية عملها بسرعة أعلى وبدقة أكبر، حيث إنهاستزود بخرائط إلكترونية Electrons Maps توضح لها مسارها نحو الهدف.
2. مكونات جهاز تحديد المواقع
يتكون نظام تحديد المواقع GPS من ثلاث وحدات رئيسية هي:
أ. الأقمار الصناعية GPS Satellites
تتسم الأقمار الصناعية في نظامGPS بعدة خصائص أهمها:
(1) يبلغ وزنها حوالي 845 كجم.
(2) يصل عمرها الافتراضي إلى سبع سنوات ونصف.
(3) يتمثل مصدر طاقتها في بطاريات تُشحن بالطاقة الشمسية، تبلغ مساحتها 7.25 م2.
(4) تدور حول الأرض في كل 12 ساعة.
(5) يبعد القمر الصناعي عن سطح الأرض بمسافة تصل إلى 20200 كم.
ويتمثل دور القمر الصناعي في تحديد المواقع من خلال الوظائف التالية:
(1) استقبال وتخزين البيانات المُرسلة من محطة التحكم.
(2) الحصول على التوقيت الدقيق عن طريق ساعات الروبيديوم والسينيزيوم.
(3) إرسال المعلومات للمُستخدم عن طريق إشارات مختلفة.
(4) المناورة لتعديل المدار عن طريق التحكم الأرضي.
ب. نظام التحكم الأرضي
GPS Ground Control Segment يتكون نظام التحكم الأرضي من خمس مراكز موزعه على أنحاء الكرة الأرضية وهي من الغرب إلى الشرق
مراكز التحكم الارضي
هاواي Hawai وإحداثياتها 46 َ 19 ْ شمالاً، 30 َ 155 ْ غرباً، وكولورادو اسبرنجز(51 َ 38 ْ شمالاً، 49 َ 104 ْ غرباً) Colorado Springs، اسينيشن(0 َ 8 ْ جنوباً، 0 َ 13 ْ غـرباً) Ascension ، ودييجـو جارسيا (20 َ 7 ْ جنوباً، 26 َ 72 ْ شرقاً) Diego Garcia وكـوا جوالين (54 َ 00 ْ جنوباً، 5 َ 136 ْ شرقاً) Kwa Jwlein.وهذه المراكز معلومة الموقع بدقة عالية تبلغ نحو عشرة سنتيمترات بالزيادةأو النقصان (±10 سم) من مراكز الأرض وتعرف هذه المركز بمحطات التحكم Tracking Stations، وتشرف عليها البحرية الأمريكية. وتحتوي هذه المحطات الخمسة على أجهزةتحديد المواقع، وأجهزة رصد للأحوال الجوية، وتُرسل هذه الأرصاد يومياًكبيانات للمحطة الرئيسية في كولورادو سبرنجز في الولايات المتحدةالأمريكية.
ج. جهاز الاستقبال
Receiver يعدجهاز الاستقبال الآلة الوحيدة التي تُمكن مُستخدم هذا النظام من الحصولعلى المعلومات سواء معلومات عن تحديد الموقع أو معلومات عن الأقمارالصناعية، ويتكون جهاز الاستقبال من وحدتين رئيسيتين هما معدات الاستقبال Hardware ، وبرامج المعالجة Software.3. الحالات الرئيسية لتحديد الموقع بواسطة نظام GPS هناك حالتان رئيسيان لتحديد الموقع باستخدام نظام تحديد المواقع GPS هما:
أ. التحديد المطلق للموقع Absolute Point Positioning
تُعرفعملية تحديد الموقع لنقطة ما دون الاعتماد على نقطة أو نقاط أخرى بالتحديدالمطلق ويتطلب الأمر في هذه الحالة جهازاً واحداً فقط، إضافة إلى بعضالبيانات الأولية للموقع. ويمكن في هذه الحالة الحصول على إحداثيات الموقعالجغرافية (خطوط الطول ودوائر العرض) في الميدان مباشرة بدون أي عملياتتحليل أو معالجة. وهناك العديد من الأجهزة التي تُستخدم في هذه الحالة،مثل أجهزة الملاحة التي تحدد المواقع بدقة أفقية تصل إلى ثلاثين متراً،كما هو الحال بالنسبة لجهاز ماجلان Magellan، وجهاز ترمباك Trimpak.
ب. التحديد النسبي للموقع Relative Positioning
تُعرفعملية تحديد الموقع لنقطة ما بالاعتماد على نقطة أو نقاط أخرى بالتحديدالنسبي، وتتطلب هذه الحالة وجود جهازين على الأقل، إحداهما ثابت في نقطةمعلوم إحداثياتها، والآخر على النقطة المطلوب حساب إحداثياتها بدقة، وتعرفهذه الحالة باسم تحديد المواقع من وضع الثبات Static Positioning. ويتطلب هذا النوع من القياس عمليات تحليل ومعالجة للبيانات التي تمجمعها في الميدان للحصول على الدقة العالية المطلوبة والتي تصل إلىملليمترات.
وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن تحديد الموقع حركياًًKinemetic Positioning حيث يتم تحديد المواقع للجهاز المتحرك وبدقة أعلى من دقة التحديد المطلق.
وهذا النوع مهم في أغراض الملاحة البحرية.
[B]ثانياً: كيف يعمل نظام تحديد المواقع GPS
علىالرغم من أن نظام تحديد المواقع يستخدم معلومات وأجهزة إلكترونية مطورةطبقاً لتقنيات عالية جداً، إلاّ أن المبادئ الأساسية وراء ذلك تعد بسيطةللغاية. ولتفسير ذلك يمكن تقسيم هذا النظام إلى خمسة أجزاء حسب الغرض منها
:\
1. الفكرة الأساسية ـ تحديد ارتفاع الأقمار الصناعية
يعتمد نظام تحديد المواقع على إمكانيةتحديد ارتفاع الأقمار الصناعية، ويعني ذلك أنه يمكن تحديد المواقع على سطحالأرض اعتماداً على المسافة الفاصلة بين سطح الأرض ومجموعة من الأقمارالصناعية، حي تُمثل هذه الأقمار نقاط مرجعية Reference Points لمستخدمي النظام.
فمثلاً إذا تم قياس ارتفاع قمرصناعي على ارتفاع 11 ألف ميل (أي طول السهم من الراصد إلى القمر)، يؤديهذا إلى تحديد موقع الراصد في مكان ما على سطح الأرض محتلاً القمر الصناعيمركزه وبنصف قطر 11 ألف ميل
\
نظام تحديد موقع الراصد على سطح الكرة الأرضية بواسطة قمر صناعي واحد TH5-1
وإذا تزامن هذا مع رصد قمر صناعي آخر على ارتفاع 12 ألف ميل، سوف يكون موقع الراصد في الحيز الذي يتقاطع عنده شكلي الأرض
نظام تحديد موقع الراصد على سطح الكرة الأرضية بواسطة قمرين صناعي TH5-2
وفي الوقت نفسه إذا تم رصد قمر صناعي ثالث على ارتفاع 13 ألف ميل فسوفيتكون نقطتان نتيجة تقاطع دائرة القمر الصناعي الثالث مع دائرتي التقاطعللقمرين السابقين (أ، ب)
نظام تحديد موقع الراصد على سطح الكرة الأرضية بواسطة ثلاث أقمار صناعية TH5-3
ولتحديد أية من النقطتين التيتُمثل مكان الراصد لابد من رصد قمر صناعي رابع، حيث تكون إحدى هذهالنقطتان حقيقية (مكان الراصد)، والثانية افتراضية لا تنطبق على سطحالأرض، وتحتوي أجهزة الحواسب الآلية في أجهزة الاستقبال في نظام تحديدالمواقع على وسائل تقنية وفنية مختلفة تستطيع التمييز بين النقطة الحقيقيةوالنقطة الخاطئة.
وبصفة عامة تؤكد عمليات حسابات المثلثات Trigonometryضرورة استخدام أربعة أقمار صناعية لتحديد الموقع بدقة عالية. لكن يمكنتحقيق ذلك عملياً من خلال ثلاثة أقمار صناعية فقط، ويتم ذلك في حالة رفضالنقطة الافتراضية. ومما سبق تتجلى الفكرة الأساسية من وراء استخدام نظامتحديد المواقع GPS وهي الاعتماد على الأقمار الصناعية مرجعية في تثليث الموقع على سطح الأرض.
2. قياس المسافة من القمر الصناعي
يتوقف نظام تحديد المواقع على معرفة المسافة الفاصلةبين الراصد والأقمار الصناعية، ومما يثير الدهشة أن الفكرة الأساسية وراءقياس المسافة إلى القمر الصناعي هي المعادلة نفسها
القديمة ومؤدها "المسافة = السرعة × الزمن"(1) ويعني هذا أن النظامGPS يعتمد على حساب الزمن الذي تستغرقه إشارة راديوية فردية Radio Singl Signalمن القمر حتى تصل إلى الراصد، ومن ثم تُحسب المسافة من خلال الزمن، خاصةوأن الموجات الراديوية تسير بسرعة الضوء نفسها (186 ألف ميل في الثانية)،فإذا أمكن معرفة بداية بث القمر الصناعي لهذه الموجات ومعرفة وقتاستقبالها بدقة، يكون من السهل معرفة المسافة التي قطعتها، وذلك بضرب هذاالزمن بالثواني في 186 ألف ميل.
"المسافة بين موقع ما والقمر الصناعي"(2)= المدة التي تستغرقها الإشارة من القمر الصناعي إلى الموقع × 186.000".
ومما سبق يتضح أن معرفة الزمن هو الأساس في معرفةالمسافة، وبالتالي ستكون ساعة اليد وسيلة تقديرية لا تتفق والسرعة الفائقةللضوء، خاصة إذا كان القمر الصناعي في وضع مسامت للموقع المراد تحديده،فإن موجاته التي يبثها سوف تستغرق زمناً لا يزيد عن ستة أجزاء من مائة منالثانية (0.06 من الثانية) كي تصل إلى الراصد. وبالتالي يتيح نظام تحديدالمواقع للراصد إمكانية التعامل مع الوقت بصورة متقدمة جداً، حيث تستطيعمعظم نُظم الاستقبال من قياس الزمن بدقة النانو ثانية Nanosecond Accuray والذي يعادل 0.000.000.001 (جزء من ألف مليون جزء من الثانية)، لذا أُطلق على نظام تحديد المواقع أنه من أطفال الثورة الإلكترونية GPS is a Child of the Electronic Revolution.
كيف يمكن معرفة بث الإشارة من القمر الصناعي
يتوقف قياس زمن الإشارة من القمر الصناعي حتى يستقبلهاجهاز الاستقبال على معرفة وقت بث هذه الإشارة من القمر الصناعي ـ خاصة وأنهذه الفترة الزمنية لا تتجاوز أجزاء من الثانية ـ وللتغلب على ذلك قاممصممو نظام تحديد المواقع بجعل كل من القمر الصناعي وجهاز الاستقباليتزامنا تزامناً دقيقاً في توليد أو إظهار شفرة معينة، ثم يتلقى بعد ذلكجهاز الاستقبال الإشارات المُرسلة من القمر الصناعي، وعليه يتم حساب الوقتالذي استغرقته الإشارة منذ أن قام جهاز الاستقبال بتوليد الشفرة وإظهارهاحتى استقباله لإشارة القمر الصناعي. أي أن زمن إرسال الشفرة من القمرالصناعي هو الفرق بين وقت توليد الشفرة في جهاز الاستقبال واستقبالهلإشارة القمر الصناعي.
بث الإشارة بالقمر الصناعيولتوضيحذلك، نفترض أن هناك شخصان يقفان في مواجهة بعضهما في نهايتي استاد لكرةالقدم، بحث يكون كل منهما في طرف ويقومان بقراءة الأرقام من واحد حتى عشرةفي اللحظة نفسها مع محاولة سماع صوت بعضهما، فسيسمع الشخص الأول صوته وهويرد واحد ... اثنان ... ثلاثة، وبعد برهة سيسمع صوت زميله يردد الأرقامنفسها، بمعنى أن سماع الأرقام يأتي متأخراً بعض الشيء عن عدها الحقيقي، أيأنه في الوقت الذي يردد فيه إحداهما الرقم ثلاثة (مثلاً) يتزامن مع سماعهلصوت زميله يردد الرقم واحد، وسبب ذلك أن الصوت يستغرق بعض الوقت حتى يصلإلى كل منهما، وحيث أنهما تزامنا في بدء العد، فيمكن قياس الزمن الذياستغرقه الصوت بينهما من خلال فارق الوقت الذي يقول أولهما واحد وسماعهلصوت الثاني يردد الرقم نفسه. ويمثل هذا الزمن الوقت الذي استغرقه الصوتلعبور الاستاد، وهذه هي الفكرة التي يعتمد عليها نظام تحديد المواقع.
وتعطي ميزة استخدام مجموعة من الشفرات أو الرموزإمكانية قياس الزمن في أي وقت، أي أنه ليس من الضروري بدء القياس عندترديد وسماع الرقم واحد، ولكنه يمكن قياس سرعة مرور الصوت بين أي زوج منالأرقام وليكن سبعة مثلاً.
ولا يستخدم نظام تحديد المواقع أرقاماً، لكنه يعتمدعلى ما تولده وتظهره الأقمار الصناعية وأجهزة الاستقبال من مجموعات معقدةمن الشفرات الرقمية Complicated Set of Digital Codes،وصُممت معقدة حتى يمكن مقارنتها بسهولة بعيداً عن الغموض وتظهر هذهالشفرات على شكل سلسلة طويلة من الذبذبات العشوائية، وهي في حقيقة الأمرليست عشوائية لكنها عبارة عن ذبذبات تتكرر كل ملي ثانية Millisecond لذا تبدو وكأنها شفرات عشوائية Random Codes.
3. الحصول على تزامن مثالي
تبلغ سرعة الضوء ـ كما سبق الإشارة ـ حوالي 186 ألفميل في الثانية ـ وإذا كان هناك فرق في التزامن بين قمر صناعي وجهازاستقبال جزء من مائة في الثانية (0.01 من الثانية ) فإن ذلك يعني خطأ فيالقياس بنحو 1860 ميل، بمعنى أن المشكلة تكمن في كيفية التأكد من تزامن كلمن القمر الصناعي وجهاز الاستقبال في إطلاق الشفرات في الوقت نفسه تماماً،ويمكن تفسير ذلك بأن الأقمار الصناعية تحمل على متنها ساعات ذريةClocks Atomic (3)تعرفبساعات الروبيديوم والسينيزيوم، وتتسم بدقتها العالية، وارتفاع ثمنها بشكلخيالي، ويحمل كل قمر صناعي أربع ساعات من هذا النوع بهدف ضمان أن واحدةمنها تعمل على الأقل.
وإذا تم وضع مثل هذه الساعات في أجهزة الاستقبال ستؤديإلى رفع أسعارها، إضافة إلى أن هناك وسيلة أخرى لإنجاز هذا التزامنباستخدام ساعات ذات قيمة معقولة موجودة في أجهزة الاستقبال، ويتم ذلكبإجراء قياس المسافة إلى قمر صناعي إضافي حتى يتم تعويض الخطأ في التزامنمن قبل الراصد، بمعنى أنه يلزم إجراء ثلاثة قياسات إلى ثلاثة أقمار (كماسبق الإشارة).
ولتفسير ذلك نفترض أن ساعة جهاز الاستقبال ليست دقيقةمثل ساعة القمر الصناعي، إضافة إلى أنها غير مطابقة تماماً للتوقيتالعالمي، أي كانت الساعة ـ على سبيل المثال ـ تشير إلى الثانية عشر ظهراً،وهي في الواقع الحادية عشر وتسع وخمسون دقيقة وتسع وخمسون ثانية (59ث 59ق11س) قبل الزوال، أي أنها تسبق التوقيت العالمي بثانية واحدة. وسوفتُستخدم المسافة الزمنية ـ كي يتم التعرف على أخطاء التوقيت ـ بدلاً منالمسافة الطويلة بالميل أو كم.
إذا كان جهاز الاستقبال بعيداً عن القمر الصناعي (أ) مسافة أربع ثواني، وست ثواني عن القمر الصناعي (ب)
المكان الصحيح للراصد نتيجة القراءة السليمة لجهاز الاستقبال TH8-1
ويُعد هذان البعدان كافيان لتحديد موقع جهاز الاستقبال في نقطة ما على سطحالأرض ولتكن (*)، وهو بالفعل ما سنحصل عليه في حالة إذا كانت الساعات تعملبدقة، لكن ماذا سيحدث لو تم استخدام جهاز استقبال به ساعة تزيد عن، الوقتالحقيقي بثانية واحدة. ويعني هذا أن المسافة إلى القمر (أ) ستكون خمسثواني، وسبع ثوان إلى القمر (ب)، وسوف ينتج عن هذا أن الدائرتان سيتقاطعانفي نقطة أخرى هي(**)، وهي النقطة التي سـوف يوجهنا إليها جهاز الاستقبالغير الدقيق،
المكان الخاطئ للراصد نتيجة قراءة خاطئة لجهاز الاستقبال TH8-2
تبعد عن النقطة الحقيقية بعدة أميال. وللتأكد يتم إجراء قياس آخربالاستعانة بقمر صناعي ثالث يبعد ثمان ثواني عن جهاز الاستقبال في حالةإذا كانت الساعة دقيقة، حيث ستتقاطع الدوائر الثلاثة في نقطة واحدة هي (*)وذلك لأن هذه الدوائر تمثل المسافات الحقيقية بين الموقع والأقمار الثلاثة
المكان الصحيح للراصد باستخدام ثلاث أقمار صناعية TH8-3
ولكن إذا تم إضافة فارق الثانية الخطأ سوف يتغير موقع جهاز الاستقبال
المكان الصحيح للراصد باستخدام ثلاث أقمار صناعية بعد إضافة فرق التوقيت TH8-4
حيث توضح الخطوط السميكة الأبعاد الخاطئةpseudo – Range (4)الناتجة عن الثانية الزائدة.
ويتضح من الأشكال السابقة أن قياسات القمرين الصناعيين (أ)، (ب) ـ بعد إضافة الثانية الخطأ ـ تتقاطع عند النقطة (**)
المكان الخاطئ للراصد نتيجة قراءة خاطئة لجهاز الاستقبال TH8-2
في حين تتقاطع قياسات القمر الصناعي (ج) في مكان ما بالقرب منها
المكان الصحيح للراصد باستخدام ثلاث أقمار صناعية بعد إضافة فرق التوقيت TH8-4
وبالتالي لا توجد نقطة عند ملتقى القياسات خمس ثواني من القمر (أ)، وسبع ثواني من القمر (ب)، وثمان ثواني من القمر(ج).
وقد تم برمجة الحواسب الآلية المثبتة في أجهزةالاستقبال، بحيث أنه عندما تستقبل قياسات خاطئة لا تتقاطع في نقطة واحدة،وبالتالي فإنها ستقوم بحذف أو إضافة وقت للقراءات الثلاث حتى تتجمعوتتلاقى في نقطة واحدة، أي أنها ستعمل تلقائياً بحذف ثانية واحدة ـبالنسبة للحالة السابقة ـ من القياسات الثلاثة حتى تُمكن الدوائر منالتقاطع في نقطة الموقع المراد تحديده. وفي الواقع أن الحواسب الآلية لاتتلقى القراءات على غير هدى، بل تستخدم نظريات علم الجبر في حل المشكلةعلى النحو السابق.
تتطلب القياسات الدقيقة ثلاثة أبعاد وأربعة أقمار صناعية
يحتاج الراصد إلى أربعة قياسات ـ يجب أن يتذكر الراصدهذا الرقم جيداً ـ لتلافي الخطأ في أحد القياسات، وذلك لأنه لن يستطيعالحصول على نتائج دقيقة بدون أن يكون هناك أربعة أقمار صناعية في الفضاء.
ويتكون نظام تحديد المواقع من أربعة وعشرين قمراًصناعياً ـ كما سبقت الإشارة ـ ويعني هذا أنه سيكون دائماً هناك أكثر منأربعة أقمار في الأفق يمكن رصدها من أي موقع على سطح الأرض(5) .
وقد أثرت الرغبة في الحصول على قياس دقيق ومستمر علىتصميم أجهزة استقبال نظام تحديد المواقع، فيتكون بعضها من أربعة قنوات،بحيث تُخصص قناة لكل قمر صناعي وتعمل متزامنة، لكن بعض التطبيقات لا تتطلبمثل هذه الدقة اللحظية، لذا فإن استخدام جهاز استقبال اقتصادي ذات قناةواحدة يفي بالغرض، ويقوم هذا الجهاز ـ ذات القناة الواحدة ـ باستقبال أربعقراءات متفرقة، ثم يقوم بعمل التزامن لها قبل إعطاء النتائج، ويستغرق هذاما بين ثانيتين إلى ثلاثين ثانية، ويعد هذا الوقت سريعاً في بعضالتطبيقات.
لكن مثل هذه الأجهزة لا تتمكن من أداء وظيفتها بصورةدقيقة خاصة عند تحديد السرعة، والتي تعد من المميزات الفريدة التي يتسمبها نظام تحديد المواقع حيث يقوم بقياس السرعة بصورة دقيقة، لذا فإن أيحركة لجهاز الاستقبال أثناء استقباله للقياسات الأربعة ينتج عنها خطأ فيدقة هذه القياسات. ويظهر عيب آخر لهذا النوع من أجهزة الاستقبال، عندماتقوم الأقمار الصناعية بإرسال بيانات خاصة بأنظمتها والتي تحتاج إلىثلاثين ثانية حتى يتمكن الجهاز من قراءتها، مما يؤدي إلى اعتراض عمليةالقياس في كل مرة يتم فيها قراءة بيانات قمر صناعي آخر.
[B]ويمثل جهاز الاستقبال ثلاثي القنوات الحل الأكثرشيوعياً، حيث تقوم إحدى القنوات بقياس وحساب الزمن، في حين تقوم إحدىالقناتين الباقيتين بتحديد القمر التالي بإشارات الراديو تمهيداً لقياسه،وعند إتمام عملية القياس تنتقل تلقائياً إلى القمر التالي دون إضاعة أيوقت في قراءة البيانات الخاصة به. وفي الوقت نفسه تقوم القناة الثالثة ـتُعرف في الغالب باسم مدبر المنزل Housekeepingـ بالبحث عن القمر التالي وتحضير العمل تمهيداً لقياسه، وبالتالي يتضح أنجهاز الاستقبال ثلاثي القنوات يقوم بإتمام عملية التزامن بصورة دقيقةللغاية، ومن مميزاته أيضاً أنه يمكن برمجته لمتابعة ثمانية أقمار صناعية،إذ تقوم قناة من الثلاثة بالتعامل مع إحدى الأقمار الصناعية، وفي الوقتنفسه تقوم القناتين الأخيرتين بالتحضير للتعامل مع القمر الصناعي التاليدون أية إعاقة لعلمية القياس.
تابع
GPS
تمهيد:
منذ أن بدأ الإنسان البدائي في التجول والترحال محاولاً اكتشاف أرجاءالكرة الأرضية، وهو يبحث عن وسيلة تساعده في إمكانية تحديد موقعه من جهة،وتحديد اتجاهه، وإلى أين أخذه التجوال من جهة أخرى. فكان يعتمد على تعيينمساره ودروبه بواسطة علامات من أكوام صغيرة من الحجارة، إلاّ أن هذهالوسيلة يمكن أن تنجح في نطاق صغير، إضافة إلى أنها يمكن أن تُزال حينمايتساقط الجليد أو تهطل الأمطار.
وازدادت المشكلةسوءاً حينما بدأ الإنسان في اكتشاف المحيطات، حيث أنه لا يوجد مكان لوضعالعلامات الحجرية، ولا علامات أرضية يسترشد بها، وكانت النجوم هي وسيلتهالوحيدة التي يعتمد عليها، لكنها بعيدة جداً، إضافة إلى اختلاف درجةوضوحها من موقع إلى آخر، ومن ثم فإن الطريقة الوحيدة للاستفادة منها هواستحداث طرق دقيقة للقياس، وبالطبع فإن أجراء مثل هذه القياسات لا يتمإلاّ في الليل، وفي الليالي الصافية الخالية من السحب فقط، وباستخدام أدقأجهزة القياس، وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الأجهزة تعطي نتائج تقريبيةبفارق قد يصل إلى الميل بالزيادة أو النقصان.
وحاول الإنسانفي العصر الحديث بكل إمكانياته التقنية والتكنولوجية الاعتماد على نُظممتقدمة إلاّ أنه ثمة صعوبات تواجهها. فهناك نظامان هما لوران LORAN، ودكا DECCAيستخدمان في الملاحة البحرية، ويعملان على أساس نظم الراديو التي تعتبرجيدة الاستخدام في النطاقات الساحلية حيث تتوافر شبكات الاتصال بينالنظامين، إلاّ أنها لا تغطي مساحات كبيرة من اليابس؛ فضلاً عن أنها تتسمبتفاوت دقتها حسب الاختلافات المكانية.
وهناك نظام جديد يعتمد على الأقمار الصناعية على نمط نظام تحديد المواقع GPS يُعرف بنظام الانتقال Transit System، أو بنظام الملاحة باستخدام الأقمار الصناعية (Sat – Nav)،لكن الأقمار الصناعية التي يستخدمها تدور في مدارات منخفضة، فضلاً عن أنهلا يوجد عدد كبير منها وبالتالي لا يمكن الحصول على نتائج محددة بصفةدائمة بسبب ترددات أجهزتها الصغيرة، كما أن أي تحرك بسيط لجهاز الاستقباليسبب أخطاء فادحة في تحديد الموقع.
أولاً: النظام ومكوناته وحالات استخدامه
1. نظام تحديد المواقع GPS
فيعام 1973م بدأ العمل في وزارة الدفاع الأمريكية لتصميم نظام تحديدالمواقع، وذلك لاستبدال نظام الملاحة بالأقمار الصناعية المعروف باسم
Transit System أو Sat - Nav،وذلك لتفادي عيوبه الممثلة في تغطيته غير الكافية للأقمار الصناعية،وعملياته الملاحية غير الدقيقة. لذا أُستحدث النظام الجديد ليوفر تغطيةكاملة وبدقة عالية تغطي الاحتياجات العسكرية. ويتم التحكم في النظام عنطريق القوات الجوية العسكرية، فضلاً عن أن هذا النظام يتوافر للاستخداماتالمدنية ويتغلغل في مختلف أوجه الحياة، حيث أن له العديد من التطبيقاتالأرضية والبحرية والجوية، كما سيتضح فيما بعد.
وقدتم إطلاق أول قمر صناعي من هذا النوع عام 1978م، ويعتمد هذا النظام علىشبكة مكونة من 24 قمراً صناعياً تدور في مدارات على ارتفاع شاهق حول الكرةالأرضية، وتبدو كأنها نجوم صناعية Man - Made Stars تحاول أن تحل محل النجوم الطبيعية التي كان يعتمد عليها في الملاحة
توزيع الأقمار الصناعية
وتتوزع هذهالأقمار الصناعية في مداراتها المخصصة لها بزوايا ومسارات وزمن محدد لكلمنها، بحيث يمكن الاتصال مع أربعة أقمار صناعية على الأقل في أي مكان منالعالم.
واستحق هذا النظام ما أُنفق عليه،فهذه الأقمار الصناعية تدور على ارتفاعات شاهقة مما يجعلها تتفادى المشاكلوالمصاعب التي كانت تواجه محطات التوجيه الأرضي، فضلاً عن أنها تعطي نتائجعالية الدقة في تحديد المواقع على سطح الأرض على مدار 24 ساعة يومياً، إذأنها يمكن أن تعطي قياسات دقيقة للغاية، حيث يمكـن للمساحيين Surveyors باستخدام أجهزة تحديد المواقعGPS الحصول على قياسات تصل دقتها إلى أقل من السنتيمتر الواحد وهو ما تفتقده الأجهزة المساحية التقليدية.
وأفضلما تتيحه هذه التقنية الحديثة هو إمكانياتها، ورخص سعرها، وصغر حجمها،وسهولة الحصول عليها، ويمكن القول إنه تم إنجاز إحدى احتياجات الإنسان، حثستصبح هذه الخدمة من الأساسيات كالهاتف مثلاً، حيث إنها تُمكن المُستخدممن معرفة موقعه في أي مكان وفي كل وقت، إضافة إلى أن هذه الخدمة الجديدةسوف تساعد سيارات الطوارئ من تأدية عملها بسرعة أعلى وبدقة أكبر، حيث إنهاستزود بخرائط إلكترونية Electrons Maps توضح لها مسارها نحو الهدف.
2. مكونات جهاز تحديد المواقع
يتكون نظام تحديد المواقع GPS من ثلاث وحدات رئيسية هي:
أ. الأقمار الصناعية GPS Satellites
تتسم الأقمار الصناعية في نظامGPS بعدة خصائص أهمها:
(1) يبلغ وزنها حوالي 845 كجم.
(2) يصل عمرها الافتراضي إلى سبع سنوات ونصف.
(3) يتمثل مصدر طاقتها في بطاريات تُشحن بالطاقة الشمسية، تبلغ مساحتها 7.25 م2.
(4) تدور حول الأرض في كل 12 ساعة.
(5) يبعد القمر الصناعي عن سطح الأرض بمسافة تصل إلى 20200 كم.
ويتمثل دور القمر الصناعي في تحديد المواقع من خلال الوظائف التالية:
(1) استقبال وتخزين البيانات المُرسلة من محطة التحكم.
(2) الحصول على التوقيت الدقيق عن طريق ساعات الروبيديوم والسينيزيوم.
(3) إرسال المعلومات للمُستخدم عن طريق إشارات مختلفة.
(4) المناورة لتعديل المدار عن طريق التحكم الأرضي.
ب. نظام التحكم الأرضي
GPS Ground Control Segment يتكون نظام التحكم الأرضي من خمس مراكز موزعه على أنحاء الكرة الأرضية وهي من الغرب إلى الشرق
مراكز التحكم الارضي
هاواي Hawai وإحداثياتها 46 َ 19 ْ شمالاً، 30 َ 155 ْ غرباً، وكولورادو اسبرنجز(51 َ 38 ْ شمالاً، 49 َ 104 ْ غرباً) Colorado Springs، اسينيشن(0 َ 8 ْ جنوباً، 0 َ 13 ْ غـرباً) Ascension ، ودييجـو جارسيا (20 َ 7 ْ جنوباً، 26 َ 72 ْ شرقاً) Diego Garcia وكـوا جوالين (54 َ 00 ْ جنوباً، 5 َ 136 ْ شرقاً) Kwa Jwlein.وهذه المراكز معلومة الموقع بدقة عالية تبلغ نحو عشرة سنتيمترات بالزيادةأو النقصان (±10 سم) من مراكز الأرض وتعرف هذه المركز بمحطات التحكم Tracking Stations، وتشرف عليها البحرية الأمريكية. وتحتوي هذه المحطات الخمسة على أجهزةتحديد المواقع، وأجهزة رصد للأحوال الجوية، وتُرسل هذه الأرصاد يومياًكبيانات للمحطة الرئيسية في كولورادو سبرنجز في الولايات المتحدةالأمريكية.
ج. جهاز الاستقبال
Receiver يعدجهاز الاستقبال الآلة الوحيدة التي تُمكن مُستخدم هذا النظام من الحصولعلى المعلومات سواء معلومات عن تحديد الموقع أو معلومات عن الأقمارالصناعية، ويتكون جهاز الاستقبال من وحدتين رئيسيتين هما معدات الاستقبال Hardware ، وبرامج المعالجة Software.3. الحالات الرئيسية لتحديد الموقع بواسطة نظام GPS هناك حالتان رئيسيان لتحديد الموقع باستخدام نظام تحديد المواقع GPS هما:
أ. التحديد المطلق للموقع Absolute Point Positioning
تُعرفعملية تحديد الموقع لنقطة ما دون الاعتماد على نقطة أو نقاط أخرى بالتحديدالمطلق ويتطلب الأمر في هذه الحالة جهازاً واحداً فقط، إضافة إلى بعضالبيانات الأولية للموقع. ويمكن في هذه الحالة الحصول على إحداثيات الموقعالجغرافية (خطوط الطول ودوائر العرض) في الميدان مباشرة بدون أي عملياتتحليل أو معالجة. وهناك العديد من الأجهزة التي تُستخدم في هذه الحالة،مثل أجهزة الملاحة التي تحدد المواقع بدقة أفقية تصل إلى ثلاثين متراً،كما هو الحال بالنسبة لجهاز ماجلان Magellan، وجهاز ترمباك Trimpak.
ب. التحديد النسبي للموقع Relative Positioning
تُعرفعملية تحديد الموقع لنقطة ما بالاعتماد على نقطة أو نقاط أخرى بالتحديدالنسبي، وتتطلب هذه الحالة وجود جهازين على الأقل، إحداهما ثابت في نقطةمعلوم إحداثياتها، والآخر على النقطة المطلوب حساب إحداثياتها بدقة، وتعرفهذه الحالة باسم تحديد المواقع من وضع الثبات Static Positioning. ويتطلب هذا النوع من القياس عمليات تحليل ومعالجة للبيانات التي تمجمعها في الميدان للحصول على الدقة العالية المطلوبة والتي تصل إلىملليمترات.
وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن تحديد الموقع حركياًًKinemetic Positioning حيث يتم تحديد المواقع للجهاز المتحرك وبدقة أعلى من دقة التحديد المطلق.
وهذا النوع مهم في أغراض الملاحة البحرية.
[B]ثانياً: كيف يعمل نظام تحديد المواقع GPS
علىالرغم من أن نظام تحديد المواقع يستخدم معلومات وأجهزة إلكترونية مطورةطبقاً لتقنيات عالية جداً، إلاّ أن المبادئ الأساسية وراء ذلك تعد بسيطةللغاية. ولتفسير ذلك يمكن تقسيم هذا النظام إلى خمسة أجزاء حسب الغرض منها
:\
1. الفكرة الأساسية ـ تحديد ارتفاع الأقمار الصناعية
يعتمد نظام تحديد المواقع على إمكانيةتحديد ارتفاع الأقمار الصناعية، ويعني ذلك أنه يمكن تحديد المواقع على سطحالأرض اعتماداً على المسافة الفاصلة بين سطح الأرض ومجموعة من الأقمارالصناعية، حي تُمثل هذه الأقمار نقاط مرجعية Reference Points لمستخدمي النظام.
فمثلاً إذا تم قياس ارتفاع قمرصناعي على ارتفاع 11 ألف ميل (أي طول السهم من الراصد إلى القمر)، يؤديهذا إلى تحديد موقع الراصد في مكان ما على سطح الأرض محتلاً القمر الصناعيمركزه وبنصف قطر 11 ألف ميل
\
نظام تحديد موقع الراصد على سطح الكرة الأرضية بواسطة قمر صناعي واحد TH5-1
وإذا تزامن هذا مع رصد قمر صناعي آخر على ارتفاع 12 ألف ميل، سوف يكون موقع الراصد في الحيز الذي يتقاطع عنده شكلي الأرض
نظام تحديد موقع الراصد على سطح الكرة الأرضية بواسطة قمرين صناعي TH5-2
وفي الوقت نفسه إذا تم رصد قمر صناعي ثالث على ارتفاع 13 ألف ميل فسوفيتكون نقطتان نتيجة تقاطع دائرة القمر الصناعي الثالث مع دائرتي التقاطعللقمرين السابقين (أ، ب)
نظام تحديد موقع الراصد على سطح الكرة الأرضية بواسطة ثلاث أقمار صناعية TH5-3
ولتحديد أية من النقطتين التيتُمثل مكان الراصد لابد من رصد قمر صناعي رابع، حيث تكون إحدى هذهالنقطتان حقيقية (مكان الراصد)، والثانية افتراضية لا تنطبق على سطحالأرض، وتحتوي أجهزة الحواسب الآلية في أجهزة الاستقبال في نظام تحديدالمواقع على وسائل تقنية وفنية مختلفة تستطيع التمييز بين النقطة الحقيقيةوالنقطة الخاطئة.
وبصفة عامة تؤكد عمليات حسابات المثلثات Trigonometryضرورة استخدام أربعة أقمار صناعية لتحديد الموقع بدقة عالية. لكن يمكنتحقيق ذلك عملياً من خلال ثلاثة أقمار صناعية فقط، ويتم ذلك في حالة رفضالنقطة الافتراضية. ومما سبق تتجلى الفكرة الأساسية من وراء استخدام نظامتحديد المواقع GPS وهي الاعتماد على الأقمار الصناعية مرجعية في تثليث الموقع على سطح الأرض.
2. قياس المسافة من القمر الصناعي
يتوقف نظام تحديد المواقع على معرفة المسافة الفاصلةبين الراصد والأقمار الصناعية، ومما يثير الدهشة أن الفكرة الأساسية وراءقياس المسافة إلى القمر الصناعي هي المعادلة نفسها
القديمة ومؤدها "المسافة = السرعة × الزمن"(1) ويعني هذا أن النظامGPS يعتمد على حساب الزمن الذي تستغرقه إشارة راديوية فردية Radio Singl Signalمن القمر حتى تصل إلى الراصد، ومن ثم تُحسب المسافة من خلال الزمن، خاصةوأن الموجات الراديوية تسير بسرعة الضوء نفسها (186 ألف ميل في الثانية)،فإذا أمكن معرفة بداية بث القمر الصناعي لهذه الموجات ومعرفة وقتاستقبالها بدقة، يكون من السهل معرفة المسافة التي قطعتها، وذلك بضرب هذاالزمن بالثواني في 186 ألف ميل.
"المسافة بين موقع ما والقمر الصناعي"(2)= المدة التي تستغرقها الإشارة من القمر الصناعي إلى الموقع × 186.000".
ومما سبق يتضح أن معرفة الزمن هو الأساس في معرفةالمسافة، وبالتالي ستكون ساعة اليد وسيلة تقديرية لا تتفق والسرعة الفائقةللضوء، خاصة إذا كان القمر الصناعي في وضع مسامت للموقع المراد تحديده،فإن موجاته التي يبثها سوف تستغرق زمناً لا يزيد عن ستة أجزاء من مائة منالثانية (0.06 من الثانية) كي تصل إلى الراصد. وبالتالي يتيح نظام تحديدالمواقع للراصد إمكانية التعامل مع الوقت بصورة متقدمة جداً، حيث تستطيعمعظم نُظم الاستقبال من قياس الزمن بدقة النانو ثانية Nanosecond Accuray والذي يعادل 0.000.000.001 (جزء من ألف مليون جزء من الثانية)، لذا أُطلق على نظام تحديد المواقع أنه من أطفال الثورة الإلكترونية GPS is a Child of the Electronic Revolution.
كيف يمكن معرفة بث الإشارة من القمر الصناعي
يتوقف قياس زمن الإشارة من القمر الصناعي حتى يستقبلهاجهاز الاستقبال على معرفة وقت بث هذه الإشارة من القمر الصناعي ـ خاصة وأنهذه الفترة الزمنية لا تتجاوز أجزاء من الثانية ـ وللتغلب على ذلك قاممصممو نظام تحديد المواقع بجعل كل من القمر الصناعي وجهاز الاستقباليتزامنا تزامناً دقيقاً في توليد أو إظهار شفرة معينة، ثم يتلقى بعد ذلكجهاز الاستقبال الإشارات المُرسلة من القمر الصناعي، وعليه يتم حساب الوقتالذي استغرقته الإشارة منذ أن قام جهاز الاستقبال بتوليد الشفرة وإظهارهاحتى استقباله لإشارة القمر الصناعي. أي أن زمن إرسال الشفرة من القمرالصناعي هو الفرق بين وقت توليد الشفرة في جهاز الاستقبال واستقبالهلإشارة القمر الصناعي.
بث الإشارة بالقمر الصناعيولتوضيحذلك، نفترض أن هناك شخصان يقفان في مواجهة بعضهما في نهايتي استاد لكرةالقدم، بحث يكون كل منهما في طرف ويقومان بقراءة الأرقام من واحد حتى عشرةفي اللحظة نفسها مع محاولة سماع صوت بعضهما، فسيسمع الشخص الأول صوته وهويرد واحد ... اثنان ... ثلاثة، وبعد برهة سيسمع صوت زميله يردد الأرقامنفسها، بمعنى أن سماع الأرقام يأتي متأخراً بعض الشيء عن عدها الحقيقي، أيأنه في الوقت الذي يردد فيه إحداهما الرقم ثلاثة (مثلاً) يتزامن مع سماعهلصوت زميله يردد الرقم واحد، وسبب ذلك أن الصوت يستغرق بعض الوقت حتى يصلإلى كل منهما، وحيث أنهما تزامنا في بدء العد، فيمكن قياس الزمن الذياستغرقه الصوت بينهما من خلال فارق الوقت الذي يقول أولهما واحد وسماعهلصوت الثاني يردد الرقم نفسه. ويمثل هذا الزمن الوقت الذي استغرقه الصوتلعبور الاستاد، وهذه هي الفكرة التي يعتمد عليها نظام تحديد المواقع.
وتعطي ميزة استخدام مجموعة من الشفرات أو الرموزإمكانية قياس الزمن في أي وقت، أي أنه ليس من الضروري بدء القياس عندترديد وسماع الرقم واحد، ولكنه يمكن قياس سرعة مرور الصوت بين أي زوج منالأرقام وليكن سبعة مثلاً.
ولا يستخدم نظام تحديد المواقع أرقاماً، لكنه يعتمدعلى ما تولده وتظهره الأقمار الصناعية وأجهزة الاستقبال من مجموعات معقدةمن الشفرات الرقمية Complicated Set of Digital Codes،وصُممت معقدة حتى يمكن مقارنتها بسهولة بعيداً عن الغموض وتظهر هذهالشفرات على شكل سلسلة طويلة من الذبذبات العشوائية، وهي في حقيقة الأمرليست عشوائية لكنها عبارة عن ذبذبات تتكرر كل ملي ثانية Millisecond لذا تبدو وكأنها شفرات عشوائية Random Codes.
3. الحصول على تزامن مثالي
تبلغ سرعة الضوء ـ كما سبق الإشارة ـ حوالي 186 ألفميل في الثانية ـ وإذا كان هناك فرق في التزامن بين قمر صناعي وجهازاستقبال جزء من مائة في الثانية (0.01 من الثانية ) فإن ذلك يعني خطأ فيالقياس بنحو 1860 ميل، بمعنى أن المشكلة تكمن في كيفية التأكد من تزامن كلمن القمر الصناعي وجهاز الاستقبال في إطلاق الشفرات في الوقت نفسه تماماً،ويمكن تفسير ذلك بأن الأقمار الصناعية تحمل على متنها ساعات ذريةClocks Atomic (3)تعرفبساعات الروبيديوم والسينيزيوم، وتتسم بدقتها العالية، وارتفاع ثمنها بشكلخيالي، ويحمل كل قمر صناعي أربع ساعات من هذا النوع بهدف ضمان أن واحدةمنها تعمل على الأقل.
وإذا تم وضع مثل هذه الساعات في أجهزة الاستقبال ستؤديإلى رفع أسعارها، إضافة إلى أن هناك وسيلة أخرى لإنجاز هذا التزامنباستخدام ساعات ذات قيمة معقولة موجودة في أجهزة الاستقبال، ويتم ذلكبإجراء قياس المسافة إلى قمر صناعي إضافي حتى يتم تعويض الخطأ في التزامنمن قبل الراصد، بمعنى أنه يلزم إجراء ثلاثة قياسات إلى ثلاثة أقمار (كماسبق الإشارة).
ولتفسير ذلك نفترض أن ساعة جهاز الاستقبال ليست دقيقةمثل ساعة القمر الصناعي، إضافة إلى أنها غير مطابقة تماماً للتوقيتالعالمي، أي كانت الساعة ـ على سبيل المثال ـ تشير إلى الثانية عشر ظهراً،وهي في الواقع الحادية عشر وتسع وخمسون دقيقة وتسع وخمسون ثانية (59ث 59ق11س) قبل الزوال، أي أنها تسبق التوقيت العالمي بثانية واحدة. وسوفتُستخدم المسافة الزمنية ـ كي يتم التعرف على أخطاء التوقيت ـ بدلاً منالمسافة الطويلة بالميل أو كم.
إذا كان جهاز الاستقبال بعيداً عن القمر الصناعي (أ) مسافة أربع ثواني، وست ثواني عن القمر الصناعي (ب)
المكان الصحيح للراصد نتيجة القراءة السليمة لجهاز الاستقبال TH8-1
ويُعد هذان البعدان كافيان لتحديد موقع جهاز الاستقبال في نقطة ما على سطحالأرض ولتكن (*)، وهو بالفعل ما سنحصل عليه في حالة إذا كانت الساعات تعملبدقة، لكن ماذا سيحدث لو تم استخدام جهاز استقبال به ساعة تزيد عن، الوقتالحقيقي بثانية واحدة. ويعني هذا أن المسافة إلى القمر (أ) ستكون خمسثواني، وسبع ثوان إلى القمر (ب)، وسوف ينتج عن هذا أن الدائرتان سيتقاطعانفي نقطة أخرى هي(**)، وهي النقطة التي سـوف يوجهنا إليها جهاز الاستقبالغير الدقيق،
المكان الخاطئ للراصد نتيجة قراءة خاطئة لجهاز الاستقبال TH8-2
تبعد عن النقطة الحقيقية بعدة أميال. وللتأكد يتم إجراء قياس آخربالاستعانة بقمر صناعي ثالث يبعد ثمان ثواني عن جهاز الاستقبال في حالةإذا كانت الساعة دقيقة، حيث ستتقاطع الدوائر الثلاثة في نقطة واحدة هي (*)وذلك لأن هذه الدوائر تمثل المسافات الحقيقية بين الموقع والأقمار الثلاثة
المكان الصحيح للراصد باستخدام ثلاث أقمار صناعية TH8-3
ولكن إذا تم إضافة فارق الثانية الخطأ سوف يتغير موقع جهاز الاستقبال
المكان الصحيح للراصد باستخدام ثلاث أقمار صناعية بعد إضافة فرق التوقيت TH8-4
حيث توضح الخطوط السميكة الأبعاد الخاطئةpseudo – Range (4)الناتجة عن الثانية الزائدة.
ويتضح من الأشكال السابقة أن قياسات القمرين الصناعيين (أ)، (ب) ـ بعد إضافة الثانية الخطأ ـ تتقاطع عند النقطة (**)
المكان الخاطئ للراصد نتيجة قراءة خاطئة لجهاز الاستقبال TH8-2
في حين تتقاطع قياسات القمر الصناعي (ج) في مكان ما بالقرب منها
المكان الصحيح للراصد باستخدام ثلاث أقمار صناعية بعد إضافة فرق التوقيت TH8-4
وبالتالي لا توجد نقطة عند ملتقى القياسات خمس ثواني من القمر (أ)، وسبع ثواني من القمر (ب)، وثمان ثواني من القمر(ج).
وقد تم برمجة الحواسب الآلية المثبتة في أجهزةالاستقبال، بحيث أنه عندما تستقبل قياسات خاطئة لا تتقاطع في نقطة واحدة،وبالتالي فإنها ستقوم بحذف أو إضافة وقت للقراءات الثلاث حتى تتجمعوتتلاقى في نقطة واحدة، أي أنها ستعمل تلقائياً بحذف ثانية واحدة ـبالنسبة للحالة السابقة ـ من القياسات الثلاثة حتى تُمكن الدوائر منالتقاطع في نقطة الموقع المراد تحديده. وفي الواقع أن الحواسب الآلية لاتتلقى القراءات على غير هدى، بل تستخدم نظريات علم الجبر في حل المشكلةعلى النحو السابق.
تتطلب القياسات الدقيقة ثلاثة أبعاد وأربعة أقمار صناعية
يحتاج الراصد إلى أربعة قياسات ـ يجب أن يتذكر الراصدهذا الرقم جيداً ـ لتلافي الخطأ في أحد القياسات، وذلك لأنه لن يستطيعالحصول على نتائج دقيقة بدون أن يكون هناك أربعة أقمار صناعية في الفضاء.
ويتكون نظام تحديد المواقع من أربعة وعشرين قمراًصناعياً ـ كما سبقت الإشارة ـ ويعني هذا أنه سيكون دائماً هناك أكثر منأربعة أقمار في الأفق يمكن رصدها من أي موقع على سطح الأرض(5) .
وقد أثرت الرغبة في الحصول على قياس دقيق ومستمر علىتصميم أجهزة استقبال نظام تحديد المواقع، فيتكون بعضها من أربعة قنوات،بحيث تُخصص قناة لكل قمر صناعي وتعمل متزامنة، لكن بعض التطبيقات لا تتطلبمثل هذه الدقة اللحظية، لذا فإن استخدام جهاز استقبال اقتصادي ذات قناةواحدة يفي بالغرض، ويقوم هذا الجهاز ـ ذات القناة الواحدة ـ باستقبال أربعقراءات متفرقة، ثم يقوم بعمل التزامن لها قبل إعطاء النتائج، ويستغرق هذاما بين ثانيتين إلى ثلاثين ثانية، ويعد هذا الوقت سريعاً في بعضالتطبيقات.
لكن مثل هذه الأجهزة لا تتمكن من أداء وظيفتها بصورةدقيقة خاصة عند تحديد السرعة، والتي تعد من المميزات الفريدة التي يتسمبها نظام تحديد المواقع حيث يقوم بقياس السرعة بصورة دقيقة، لذا فإن أيحركة لجهاز الاستقبال أثناء استقباله للقياسات الأربعة ينتج عنها خطأ فيدقة هذه القياسات. ويظهر عيب آخر لهذا النوع من أجهزة الاستقبال، عندماتقوم الأقمار الصناعية بإرسال بيانات خاصة بأنظمتها والتي تحتاج إلىثلاثين ثانية حتى يتمكن الجهاز من قراءتها، مما يؤدي إلى اعتراض عمليةالقياس في كل مرة يتم فيها قراءة بيانات قمر صناعي آخر.
[B]ويمثل جهاز الاستقبال ثلاثي القنوات الحل الأكثرشيوعياً، حيث تقوم إحدى القنوات بقياس وحساب الزمن، في حين تقوم إحدىالقناتين الباقيتين بتحديد القمر التالي بإشارات الراديو تمهيداً لقياسه،وعند إتمام عملية القياس تنتقل تلقائياً إلى القمر التالي دون إضاعة أيوقت في قراءة البيانات الخاصة به. وفي الوقت نفسه تقوم القناة الثالثة ـتُعرف في الغالب باسم مدبر المنزل Housekeepingـ بالبحث عن القمر التالي وتحضير العمل تمهيداً لقياسه، وبالتالي يتضح أنجهاز الاستقبال ثلاثي القنوات يقوم بإتمام عملية التزامن بصورة دقيقةللغاية، ومن مميزاته أيضاً أنه يمكن برمجته لمتابعة ثمانية أقمار صناعية،إذ تقوم قناة من الثلاثة بالتعامل مع إحدى الأقمار الصناعية، وفي الوقتنفسه تقوم القناتين الأخيرتين بالتحضير للتعامل مع القمر الصناعي التاليدون أية إعاقة لعلمية القياس.
تابع