المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الخراف أصلها عربي ,, قصة ورسالة الى عرب الإعتلال !!


هو الحق
03-10-2010, 11:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة الى عرب الإعتلال ؟
هل الخراف أصلها عربي ؟!!

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
اعتقد إن الأغلبية إستغربوا هذا العنوان لكن بعد ما قرأت هذه القصة خطر على بالي هذا السؤال واتمنى من الجميع قراءة هذه القصة قبل الإجابة عنه ...
تبدأ القصة في زاوية قصية .. وبعيداً عن أعين الإعلام ... حيث كان الجزار يحد سكينه ويجهز كلاليبه ... في تلك اللحظة كانت الخراف في الزريبة تعيش وتأكل وتشرب وكأنها قد جاءت إلى تلك الزريبة بضمان الخلود ...
دخل الجزار فجأة إلى وسط الزريبة فأدركت "الخرفان" بحسها الفطري أن الموت قادم لامحالة ... وقع الإختيار على أحد الخراف ... فأمسك الجزار بقرنيه يسحبه إلى خارج الزريبة ... ولكن ذلك الكبش كان فتياً في السن ذو بنية قوية وجسماً ممتلئاً وقرنين قويين وقد شعر برهبة الحدث ... وجبن الموقف ... وهو يقاد إلى الموت ... فنسي الوصية رقم واحد من دستور القطيع ... وهي بالمناسبة الوصية الوحيدة في ذلك الدستور ... وكان قد سمع تلك الوصية قبل ساعات من كبار الخرفان في الزريبة ... وكانت الوصية تقول " حينما يقع عليك إختيار الجزار فلا تقاوم فهذا لن ينفعك بل سيُغضب منك الجزار ويعرض حياتك وحياة أفراد القطيع للخطر."
قال هذا الكبش في نفسه : هذه وصية باطلة ودستور غبي لاينطلي حتى على قطيع الخنازير ... فكيف بنا نحن الخراف ونحن أشرف وأطهر ... فاذا كانت مقاومتي لن تنفعني في هذا الموقف ... فلا أعتقد إنها ستضرني ... أما قولهم إن مقاومتي ستغضب الجزار وقد يقتل جميع الخرفان ... فهذا من الغباء ... فما جاء بنا هذا الجزار إلى هذه الزريبة إلا وقد أعد عدته ورسم خطته ليذبحنا واحداً تلو الأخر ... فمقاومتي قد تفيد ولكنها بلا شك لن تضر ..
إنتفض ذلك الكبش إنتفاضة الأسد الهصور ... وفاجأ الجزار ... وأستطاع أن يهرب من بين يديه ليدخل في وسط القطيع حيث نجح في الإفلات من الموت الذي كان ينتظره ... لم يكترث الجزار بما حدث كثيراً ... فالزريبة مكتظة بالخراف ولاداعي لتضييع الوقت في ملاحقة ذلك الكبش الهارب ...
أمسك الجزار بخروف أخر وجره من قرنيه وخرج به من الزريبة ... كان الخروف الأخير مسالماً مستسلماً ولم يبد أية مقاومة ...إلا صوتاً خافتاً يودع فيه بقية القطيع ... نال ذلك الخروف إعجاب جميع الخرفان في الزريبة ... فكانت جميعها تثني عليه بصوت مرتفع وتهتف بإسمه ... ولم تتوقف عن الهتاف حتى قاطعها صوت الجزار الجهوري وهو يقول : بسم الله والله أكبر ...
خيّم الصمت على الجميع ... وخاصة بعد أن وصلت رائحة الموت إلى الزريبة ... ولكنهم سرعان ماعادوا إلى أكلهم وشربهم مستسلمين لمصيرهم الذي يرفض أي فكرة لمقاومة الجزار ... وهكذا بقيت الخراف في الزريبة تنتظر الموت واحداً بعد الأخر ... وفي كل مرة يأتي الجزار ليأخذ أحدهم لاتنسى بقية الخراف بأن توصيه على الموت على دستور القطيع ... " لا ثم لا للمقاومة ".
فكان الجزار وتوفيراً للوقت والجهد ... إذا وجد خروفاً هادئاً مطيعاً ...فإنه يأخذ معه خروفاً أخر ... وكل مازاد عدد الخراف المستسلمة ... زاد طمع الجزار في أخذ عدداً أكبر في المرة الواحدة ... حتى وصل به الحال أن يمسك خروفاً واحداً بيده وينادي خروفين أخرين أو ثلاثة أو أكثر لتسير خلف هذا الخروف إلى المسلخ وهو يقول : يالها من خراف مسالمة ... لم أحترم خرافاً من قبل قدر ما أحترم هذه الخراف ... إنها فعلاً خراف تستحق الإحترام ...
كان الجزار من قبل يتجنب أن يذبح خروفاً أمام الخراف الأخرى حتى لايثير غضبها وخوفاً من أن تقوم تلك الخراف بالقفز من فوق سياج الزريبة والهرب بعيداً ... ولكنه حينما رأى إستسلامها المطلق أدرك أنه كان يكلف نفسه فوق طاقته ... وإن خرافه تلك تملك من القناعة بمصيرها المحتوم ما يمنعها من المطالبة بمزيد من الحقوق ... فصار يجمع الخراف بجانب بعضها ... ويقوم بحد السكين مرة واحدة فقط ... ثم يقوم بسدحها وذبحها ... والأحياء منها تشاهد من سبقت اليهم سكين الجزار ... ولكن كانت الوصية من دستور القطيع تقف حائلاً أمام أي أحد يحاول المقاومة أو الهروب ...
"لا تقاوم" ...
في مساء ذلك اليوم وبعد أن تعب الجزار وذهب لأخذ قسط من الراحة ليكمل في الصباح ما بدأه ذلك اليوم ... كان الكبش الشاب قد فكر في طريقة للخروج من زريبة الموت وإخراج بقية القطيع معه كانت الخراف تنظر إلى الخروف الشاب وهو ينطح سياج الزريبة الخشبي مندهشة من جرأته وتهوره ... لم يكن ذلك الحاجز الخشبي قوياً ... فقد كان الجزار يعلم إن خرافه أجبن من أن تحاول الهرب ... وجد الخروف الشاب نفسه خارج الزريبة ... لم يكد يصدق عينيه ... صاح في رفاقه داخل الزريبة للخروج والهرب معه قبل أن يطلع الصباح ولكن كانت المفاجأة أنه لم يخرج أحد من القطيع ... بل كانوا جميعا يشتمون ذلك الكبش ويلعنونه و يرتعدون خوفاً من أن يكتشف الجزار ماحدث ...
وقف ذلك الكبش الشجاع ينظر إلى القطيع .... في إنتظار قرارهم الأخير ... تحدث أفراد القطيع مع بعضهم في شأن ما أقترحه عليهم ذلك الكبش من الخروج من الزريبة والنجاة بأنفسهم من سكين الجزار ... وجاء القرار النهائي ( بالإجماع ) مخيباً ومفاجئاً للكبش الشجاع ...
في صباح اليوم التالي ... جاء الجزار إلى الزريبة ليكمل عمله ... فكانت المفاجأة مذهلة ... سياج الزريبة مكسور... ولكن القطيع موجود داخل الزريبة ولم يهرب منه أحد ... ثم كانت المفاجأة الثانية حينما رأى في وسط الزريبة خروفاً ميتاً ... وكان جسده مثخناً بالجراح وكأنه تعرض للنطح ... نظر إليه ليعرف حقيقة ماحدث ... صاح الجزار ... ياالله ... إنه ذلك الكبش القوي الذي هرب مني بالأمس !!!
نظرت الخراف إلى الجزار بعيون الأمل ونظرات الأعتزاز والفخر بما فعلته مع ذلك الخروف "الإرهابي" الذي حاول أن يفسد علاقة الجزار بالقطيع ويعرض حياتهم للخطر ... كانت سعادة الجزار أكبر من أن توصف ... حتى أنه صار يحدث القطيع بكلمات الإعجاب والثناء :
" أيها القطيع ... كم أفتخر بكم وكم يزيد إحترامي لكم في كل مرة أتعامل معكم ... إيها الخراف الجميلة ... لدي خبر سعيد سيسركم جميعاً ... وذلك تقديراً مني لتعاونكم منقطع النظير ... أنني وبدايةً من هذا الصباح ... لن أقدم على سحب أي واحد منكم إلى المسلخ بالقوة كما كنت أفعل من قبل ... فقد إكتشفت أنني كنت قاسياً عليكم وأن ذلك يجرح كرامتكم ... وكل ما عليكم أن تفعلونه يا خرافي الأعزاء أن تنظروا إلى تلك السكين المعلقة على باب المسلخ ... فاذا لم تروها معلقة فهذا يعني أنني أنتظركم داخل المسلخ ... فليأت كل واحد منكم بعد الأخر ... وتجنبوا التزاحم على أبواب المسلخ " ...

إنتهت القصة وهنا يأتي السؤال الذي خطر لي عند قراءة هذه القصة :
هل الخراف أصلها عربي ؟!!
وأعني بها عرب الإعتدال ـ الإعتلال ـ طبعاً !!
لا عرب المقاومة والتصدي والصمود .

محمد صادق
06-10-2010, 12:33 AM
هو الحق
جزاك الله خير الجزاء

ووفقك الله لكل خير وبركة
بحق محمد وال محمد

هو الحق
06-10-2010, 02:56 AM
أخي الفاضل
تحياتي للتواصل الجميل والمرور العطر
جزاك الله خير جزاء المحسنين .

صدري بصراوي
06-10-2010, 03:50 AM
اخي الكريم هو الحق
في البداية كنت مستغرب من عنوان الموضوع
ولكن عند قرائتي للقصة فهمت المعنى من وضع هذا العنوان
نعم انها قصة وقد يجدها البعض الاخر قصة طريفة او الى ما شابه ذلك
ولكنها بتغيير العنوان تحولت الى رسالة بل الى حكمة ننتفع بها .

وفقكم الله اخي الكريم

المرجعيه البديله
08-10-2010, 03:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

تحياتي للتواصل الجميل والمرور العطر
جزاك الله خير جزاء المحسنين .

هو الحق
31-10-2010, 10:50 AM
اخي الكريم هو الحق
في البداية كنت مستغرب من عنوان الموضوع
ولكن عند قرائتي للقصة فهمت المعنى من وضع هذا العنوان
نعم انها قصة وقد يجدها البعض الاخر قصة طريفة او الى ما شابه ذلك
ولكنها بتغيير العنوان تحولت الى رسالة بل الى حكمة ننتفع بها .

وفقكم الله اخي الكريم

أحسنت أخي البصراوي
شكرا لمرورك وتواصلك
رعاك الرحمن برعايته .