هو الحق
06-12-2009, 05:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين والحمد لله رب العالمين
صدر كتيِّب صغير ونافع للاشراف التثقيفي للممهدون في النجف الأشرف
بأشراف مكتب السيد الشهيد الصدر ( قدس سره)
تحت عنوان :
خمسون موقفاً مع السيد الشهيد الصدر ( قدس سره )ج1
أحاول بتوفيق الله ولطفه أن أنقل جميع هذه المواقف الجليلة والشريفة لولينا المقدس بحسب ترقيمها الوارد في المصدر أعلاه , لما فيها من خيرٍ كثير , ولطفٍ وفير ، فالسيد الشهيد فخر الأولياء الشامخين , وتاج العلماءالعارفين ، وما يصدر منه من قول ٍ أو فعل ٍ , إنما هو قولٌ وفعلٌ مقدس , لاشك في ذلك ولا ريب , عسى أن ترتوي قلوبنا من هذا البحر الزاخر , وتنجلي غمومنا وهمومنا ببركات وفيوضات الولي الطاهر .
وبعد/ نستمر بالموقف الخامس ببركة الصلاة على محمد وآله الطاهرين.
الموقف الخامس : ( يعلم مافي نفسي ولا أعلم مافي نفسه ) .
الشيخ هيثم النصيراوي
()
أعطاني السيد الشهيد ( قدس سره ) أموالاً , لشراء بعض المصادر من دون أن أطلب منه ذلك , وانا في وقتها كنت محتاجاً لذلك , ففي أحد الايام جئت الى شهيدنا الصدر ( قدس سره ) وكنت طالبا منه الاذن بالتصرف في كتاب مجهول المالك , وعندما جلست بالقرب منه , وجاءني الدور بالسؤال قلت له : ( سيدنا هذا كتاب مجهول المالك , ومضت عليه فترة طويلة عندي , ولم اعرف صاحبه وأريد من جنابكم الأذن بالتصرف فيه ) ثم ناولته الكتاب .
وعندها أخذ ( قدس سره ) يتصفح فيه بشكل سريع وكأنه قد قرأه بتمامه , ثم قال لي : ( المؤلف جيد , ولكن المعلومات ململمة ) بصريح عبارته ( قدس سره ) , ومعنى ذلك ان الطابع العام للكتاب هو تجميع المعلومات فقط , ثم تبسم ( قدس سره ) وقال لي ( أنت مجازٌ فيه )
ومن الملاحظ ان السيد الشهيد ( قدس سره ) حينما قيم الكتاب , فهذا معناه أنه قد قرأه , وعرف مضمونه من حيث : أن تقييم الشيء فرع معرفته ـ كما يقولون ـ , وتفسير ذلك هو سرعة الانتقال الذهني التي يمتلكها شهيدنا الصدر ( قدس سره ) لمعرفة المعلومات بمجرد النظر اليها , وبعد ذلك إلتفت إليَّ وقال لي بصريح هذه العبارة : ( إتبيعه ) .
بمعنى انه ( قدس سره ) طلب مني أن أبيعه الكتاب , وعندها تفاجئت بذلك , وقلت له : سيدنا أنا بخدمتكم , الكتاب لك من دون مقابل .
قال : ( لا , أنت محتاج الى بعض المصادر ) , ثم تناول بيده المباركة القلم وقصاصة ورق صغيرة , وكتب عليها ( خمسة عشر الف دينار ) ثم طوى الورقة كعادته ( قدس سره ) وسلمها لي , وكان المبلغ كبيراً جداً آنذاك , وهو أضعاف سعر الكتاب , وعندها تفاجئت بذلك , لأني في تلك اللحظة ـ أقسم بالله ـ كنت أحدث نفسي أن أطلب من السيد , مساعدة مالية لكوني محتاجاً الى بعض المصادر , ولكن الخجل وهيبة السيد منعاني أن أطلب منه ذلك , وكأنه ( قدس سره ) قد عرف مني ذلك , فأراد أن يعطيني المبلغ عوضاً عن الكتاب حتى لا يحرجني , بدليل أن الكتاب لايتناسب مع المبلغ الذي صرفه لي ( رضوان الله عليه ) .
هذا الموقف كان لي مع شهيدنا الصدر وقد نقلته بما هو .
()
تعليق الاشراف العقائدي التثقيفي للممهدون :
(( وهذا إن دل على شيء إنما يدل على الارتقاء الروحي الذي لم يتحقق إلا بالطاعة لله سبحانه وتعالى , فعلم السيد الشهيد ( قدس سره ) بما في نفس المتحدث , إنما يدل على الاستبصار أو ( الخارقية ) بحسب التعبير الخاص بالدكتور علي الوردي , وهذه الخارقية قد سمعنا بها في الحديث القدسي المعروف ( بما معناه ) : لايزال العبد يطيع الرب حتى يكون الله , عينه التي يبصر بها , وأذنه التي يسمع بها , ويده التي يبطش بها . ))
وبه نستعين والحمد لله رب العالمين
صدر كتيِّب صغير ونافع للاشراف التثقيفي للممهدون في النجف الأشرف
بأشراف مكتب السيد الشهيد الصدر ( قدس سره)
تحت عنوان :
خمسون موقفاً مع السيد الشهيد الصدر ( قدس سره )ج1
أحاول بتوفيق الله ولطفه أن أنقل جميع هذه المواقف الجليلة والشريفة لولينا المقدس بحسب ترقيمها الوارد في المصدر أعلاه , لما فيها من خيرٍ كثير , ولطفٍ وفير ، فالسيد الشهيد فخر الأولياء الشامخين , وتاج العلماءالعارفين ، وما يصدر منه من قول ٍ أو فعل ٍ , إنما هو قولٌ وفعلٌ مقدس , لاشك في ذلك ولا ريب , عسى أن ترتوي قلوبنا من هذا البحر الزاخر , وتنجلي غمومنا وهمومنا ببركات وفيوضات الولي الطاهر .
وبعد/ نستمر بالموقف الخامس ببركة الصلاة على محمد وآله الطاهرين.
الموقف الخامس : ( يعلم مافي نفسي ولا أعلم مافي نفسه ) .
الشيخ هيثم النصيراوي
()
أعطاني السيد الشهيد ( قدس سره ) أموالاً , لشراء بعض المصادر من دون أن أطلب منه ذلك , وانا في وقتها كنت محتاجاً لذلك , ففي أحد الايام جئت الى شهيدنا الصدر ( قدس سره ) وكنت طالبا منه الاذن بالتصرف في كتاب مجهول المالك , وعندما جلست بالقرب منه , وجاءني الدور بالسؤال قلت له : ( سيدنا هذا كتاب مجهول المالك , ومضت عليه فترة طويلة عندي , ولم اعرف صاحبه وأريد من جنابكم الأذن بالتصرف فيه ) ثم ناولته الكتاب .
وعندها أخذ ( قدس سره ) يتصفح فيه بشكل سريع وكأنه قد قرأه بتمامه , ثم قال لي : ( المؤلف جيد , ولكن المعلومات ململمة ) بصريح عبارته ( قدس سره ) , ومعنى ذلك ان الطابع العام للكتاب هو تجميع المعلومات فقط , ثم تبسم ( قدس سره ) وقال لي ( أنت مجازٌ فيه )
ومن الملاحظ ان السيد الشهيد ( قدس سره ) حينما قيم الكتاب , فهذا معناه أنه قد قرأه , وعرف مضمونه من حيث : أن تقييم الشيء فرع معرفته ـ كما يقولون ـ , وتفسير ذلك هو سرعة الانتقال الذهني التي يمتلكها شهيدنا الصدر ( قدس سره ) لمعرفة المعلومات بمجرد النظر اليها , وبعد ذلك إلتفت إليَّ وقال لي بصريح هذه العبارة : ( إتبيعه ) .
بمعنى انه ( قدس سره ) طلب مني أن أبيعه الكتاب , وعندها تفاجئت بذلك , وقلت له : سيدنا أنا بخدمتكم , الكتاب لك من دون مقابل .
قال : ( لا , أنت محتاج الى بعض المصادر ) , ثم تناول بيده المباركة القلم وقصاصة ورق صغيرة , وكتب عليها ( خمسة عشر الف دينار ) ثم طوى الورقة كعادته ( قدس سره ) وسلمها لي , وكان المبلغ كبيراً جداً آنذاك , وهو أضعاف سعر الكتاب , وعندها تفاجئت بذلك , لأني في تلك اللحظة ـ أقسم بالله ـ كنت أحدث نفسي أن أطلب من السيد , مساعدة مالية لكوني محتاجاً الى بعض المصادر , ولكن الخجل وهيبة السيد منعاني أن أطلب منه ذلك , وكأنه ( قدس سره ) قد عرف مني ذلك , فأراد أن يعطيني المبلغ عوضاً عن الكتاب حتى لا يحرجني , بدليل أن الكتاب لايتناسب مع المبلغ الذي صرفه لي ( رضوان الله عليه ) .
هذا الموقف كان لي مع شهيدنا الصدر وقد نقلته بما هو .
()
تعليق الاشراف العقائدي التثقيفي للممهدون :
(( وهذا إن دل على شيء إنما يدل على الارتقاء الروحي الذي لم يتحقق إلا بالطاعة لله سبحانه وتعالى , فعلم السيد الشهيد ( قدس سره ) بما في نفس المتحدث , إنما يدل على الاستبصار أو ( الخارقية ) بحسب التعبير الخاص بالدكتور علي الوردي , وهذه الخارقية قد سمعنا بها في الحديث القدسي المعروف ( بما معناه ) : لايزال العبد يطيع الرب حتى يكون الله , عينه التي يبصر بها , وأذنه التي يسمع بها , ويده التي يبطش بها . ))