الفريجي
07-12-2009, 11:42 PM
نحن قرأنا ما قاله صفي الدين الحلي في امير المؤمنين سلام الله عليه، ماذا قال؟قال:
جمعت في صفاتك الأضداد***ولهذا عزت لك الأنداد
كيف؟ ما هي هذه الأضداد؟يذكر جملة من الصفات التي هي صفات متضادة ولكنها اجتمعت في شخصية أمير المؤمنين،أنا أذكر بمقدار ما يسمح به الوقت بعض هذه الصفات، من يجد السيد محمداً الصدر يجد شخصاً وادعاً هادئاً غارقاً في بحر من العرفان، عادة اولئك الذين يغرقون في بحرالعرفان يكونون بعيدين عن المجتمع وبعيدين عن الناس، بعيدين عن تعاطي الشؤون الاجتماعية والسياسية فضلاً عن أن تكون لهم القيادة الميدانية للمجتمع وللأمة، عادةهكذا، أنا شهدت المرحوم آية الله السيد محمد صادق الصدر والد الشهيد وهو يلتمسالامام الشهيد الصدر الأول في أن يبذل مساعيه الحميدة لحمل الشهيد السيد محمد الصدرعلى التقليل من تهجده الليلي «كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون»، والده كان يخشى عليه، إذا كان يقضي الليل بالعبادة ويقضي النهاربالدراسة والتدريس يخشى عليه ان يهلك يخشى عليه أن يموت وهو ليس له إلاّ هذا الولد،الذي يغرق في بحر العرفان عادة لا يحمل مهمات صعبة ولا يمارس أدواراً قيادية تاريخية بهذا الحجم، ولكن هذا الرجل الذي يتراءى اليك أنّك اذا رأيته قد تحكم عليهبأنّه ملك في ثوب إنسان هو الى الروح الملائكية أقرب منه الى الروح البشرية مع ذلكينهض بما لم ينهض به مرجع من مراجعنا العظام على الإطلاق.
لم يشهد تاريخالمرجعية في العراق أنّ مرجعاً أخذ من قلوب الناس هذا المأخذ أو استطاع ان يحركالشارع بهذا العمق وبهذا التأثير، طبعاً أنا قرأت في مستهل الحديث هذه الآيةالمباركة (إنّ الذين آمنوا وعملواالصالحات سيجعل لهم الرحمن ودّاً)، الطاغوت والحاسدون والسطحيون الذين لم يستطيعوا ان يتلمسوا أبعاد هذه الخطة العظيمة التي رسمها هذا المرجع العظيم ناهيك عن قوى الكفر والاستكبار التي بقيت تتفرج على مايجري في العراق ولم تنبس ببت شفة حتى تأكدت من مصرعه ومصرع ولديه، كان بمقدورها أنتفعل الكثير ولكنها بقيت صامتة، بقيت متفرجة وهنا ألفت الأنظار إلى مسألة، بماذا تفسرون قتل الطاغوت للشهيد الصدر مع ولديه الشابين العالمين المجاهدين السيدين مصطفى ومؤمل؟ تأملوا قليلاً، إنّ قتل الشهيد الصدر مع ولديه يكشف عن عمق ما أدخله الشهيد الصدر من رعب على قلب صدام وقلب سلطته فأراد الانتقام، أراد التشفّي من موقع الحقد، وليست هذه هي المرّة الأولى، فهو حينما قتل الامام الشهيد الصدر الأوّل قتل معه شقيقته، رائدة النهضة النسوية في العراق العالمة المظلومة المجاهدة الشهيدة بنت الهدى، وهذه الظاهرة تكررت مع الشهيد الصدر الثاني حينما قتل وضرج معه ولداه بدم الشهادة في منحى ثأري وانتقامي من هذا المرجع العظيم.
ثم المسألة الاخرى العجيبة أنّ الإمام الشهيد الصدر الأول السيد محمد باقر في أوج توهجه وإقبال الأمة عليه كانيبحث عن مقبرة له في النجف، والشهيد الصدر الثاني وهو في أوج تألقه وإمساكه بالزمامالقيادي للجماهير وللأمة، كان يوصي أصحابه ويقول لهم «جهّزوا أنفسكم، جهّزواأكفانكم، اقتربتم من الشهادة» هذا العمل لم يكن لدنيا ولم يكن لذات ولم يكن لجاه عريض ولم يكن لمجد شخصي ولم يكن لمجد أسري، إنّما كان لله وكان من أجل الإسلام،وكان من أجل المستضعفين، وكان من أجل المحرومين، وكان من أجل المظلومين، ولذلك احتل الشهيد الصدر من قلب الجماهير ومن قلب الأمّة هذا البعد:
على الصدر والشبلين منّا تحية***ستبقى ليوم الحشر لاهبة الجمر
وإن بنيه الصيد زمجر عزمهم***لهيباًعلى الطاغي إلى ساعة النصر
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإيّاكم منالأوفياء لدماء الشهداء وأن يجعل النصر والخلاص لشعبنا الممتحن
اللهم عجل فرج وليك القائم
جمعت في صفاتك الأضداد***ولهذا عزت لك الأنداد
كيف؟ ما هي هذه الأضداد؟يذكر جملة من الصفات التي هي صفات متضادة ولكنها اجتمعت في شخصية أمير المؤمنين،أنا أذكر بمقدار ما يسمح به الوقت بعض هذه الصفات، من يجد السيد محمداً الصدر يجد شخصاً وادعاً هادئاً غارقاً في بحر من العرفان، عادة اولئك الذين يغرقون في بحرالعرفان يكونون بعيدين عن المجتمع وبعيدين عن الناس، بعيدين عن تعاطي الشؤون الاجتماعية والسياسية فضلاً عن أن تكون لهم القيادة الميدانية للمجتمع وللأمة، عادةهكذا، أنا شهدت المرحوم آية الله السيد محمد صادق الصدر والد الشهيد وهو يلتمسالامام الشهيد الصدر الأول في أن يبذل مساعيه الحميدة لحمل الشهيد السيد محمد الصدرعلى التقليل من تهجده الليلي «كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون»، والده كان يخشى عليه، إذا كان يقضي الليل بالعبادة ويقضي النهاربالدراسة والتدريس يخشى عليه ان يهلك يخشى عليه أن يموت وهو ليس له إلاّ هذا الولد،الذي يغرق في بحر العرفان عادة لا يحمل مهمات صعبة ولا يمارس أدواراً قيادية تاريخية بهذا الحجم، ولكن هذا الرجل الذي يتراءى اليك أنّك اذا رأيته قد تحكم عليهبأنّه ملك في ثوب إنسان هو الى الروح الملائكية أقرب منه الى الروح البشرية مع ذلكينهض بما لم ينهض به مرجع من مراجعنا العظام على الإطلاق.
لم يشهد تاريخالمرجعية في العراق أنّ مرجعاً أخذ من قلوب الناس هذا المأخذ أو استطاع ان يحركالشارع بهذا العمق وبهذا التأثير، طبعاً أنا قرأت في مستهل الحديث هذه الآيةالمباركة (إنّ الذين آمنوا وعملواالصالحات سيجعل لهم الرحمن ودّاً)، الطاغوت والحاسدون والسطحيون الذين لم يستطيعوا ان يتلمسوا أبعاد هذه الخطة العظيمة التي رسمها هذا المرجع العظيم ناهيك عن قوى الكفر والاستكبار التي بقيت تتفرج على مايجري في العراق ولم تنبس ببت شفة حتى تأكدت من مصرعه ومصرع ولديه، كان بمقدورها أنتفعل الكثير ولكنها بقيت صامتة، بقيت متفرجة وهنا ألفت الأنظار إلى مسألة، بماذا تفسرون قتل الطاغوت للشهيد الصدر مع ولديه الشابين العالمين المجاهدين السيدين مصطفى ومؤمل؟ تأملوا قليلاً، إنّ قتل الشهيد الصدر مع ولديه يكشف عن عمق ما أدخله الشهيد الصدر من رعب على قلب صدام وقلب سلطته فأراد الانتقام، أراد التشفّي من موقع الحقد، وليست هذه هي المرّة الأولى، فهو حينما قتل الامام الشهيد الصدر الأوّل قتل معه شقيقته، رائدة النهضة النسوية في العراق العالمة المظلومة المجاهدة الشهيدة بنت الهدى، وهذه الظاهرة تكررت مع الشهيد الصدر الثاني حينما قتل وضرج معه ولداه بدم الشهادة في منحى ثأري وانتقامي من هذا المرجع العظيم.
ثم المسألة الاخرى العجيبة أنّ الإمام الشهيد الصدر الأول السيد محمد باقر في أوج توهجه وإقبال الأمة عليه كانيبحث عن مقبرة له في النجف، والشهيد الصدر الثاني وهو في أوج تألقه وإمساكه بالزمامالقيادي للجماهير وللأمة، كان يوصي أصحابه ويقول لهم «جهّزوا أنفسكم، جهّزواأكفانكم، اقتربتم من الشهادة» هذا العمل لم يكن لدنيا ولم يكن لذات ولم يكن لجاه عريض ولم يكن لمجد شخصي ولم يكن لمجد أسري، إنّما كان لله وكان من أجل الإسلام،وكان من أجل المستضعفين، وكان من أجل المحرومين، وكان من أجل المظلومين، ولذلك احتل الشهيد الصدر من قلب الجماهير ومن قلب الأمّة هذا البعد:
على الصدر والشبلين منّا تحية***ستبقى ليوم الحشر لاهبة الجمر
وإن بنيه الصيد زمجر عزمهم***لهيباًعلى الطاغي إلى ساعة النصر
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإيّاكم منالأوفياء لدماء الشهداء وأن يجعل النصر والخلاص لشعبنا الممتحن
اللهم عجل فرج وليك القائم