مشاهدة النسخة كاملة : حدثني الولي ::بقلم السيد القائد مُقتدى الصدر::
عبد الصدر
13-10-2010, 11:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم
مقالُ السيد القائد الحاج مُقتدى الصدر في الذكرى الثانية عشر لإستشهاد الولي الناطق السيد الوالد مُحمد الصدر (صلوات الله عليه)
لعل بعضكم أطلع على الكتب الفقهية أو الرسائل العملية لكن البعض الآخر لم يطلع إما قصوراً أو تقصيراً ، وهذا لن يرضي الله وخصوصاً إذا كانت قصيراً ، فإن كنت تدري فتلك مصيبةٌ وإن كنت لا تدري فالمصيبةُ أعظمُ ، عموما فلعل بعضكم سمع بما يسمى بـ (البينة المطلعة) ، فإنها وردت كثيراً في الكتب الفقهية كالبينة المطلعة على باطنه أو البينة المطلعة على أمره وغيرها كثير حسب المورد الذي ترد فيه هذه الكلمة .
أسال الله أن يوحد أتباعه ومحبيه على الحق وأن يجمع أهله وأحبته تحت لواء واحد وأن تكون لهم الجنة فقد قال كلكم في الجنة لكن تسابقوا في درجاتها .
ويمكن القول إن هذه البينة لا يشترط فيها العدالة كما تشترط في الشاهد على أي أمر سواء المالي أو غيره على حد سواء ، حيث أنها بينة إذا أوجبت إطمئنان أو وثوق بها لكونها مطلعة وذات خبرة على ذلك الأمر المعين ، أما من كان يعتبرها موثوقة فهذا نور على نور ويزداد الإطمئنان بل قد يصل إلى اليقين في بعض الاحيان .
ثم إنها سميت (بينة) لأنها تبين ذلك الأمر وتفصله كما قال تعالى : حتى تأتيهم البينة وهي الحجة الظاهرة - فراجع بعض كتب التفسير وكذلك معاجم اللغة -وبعض المصطلاحات الفقهية وغيرها- وكذلك سميت بالمطلعة لإنها مطلعة عليه أي تشاهده وتراه لو صح التعبير .
ولعلي أكون مصداقاً لهذه البينة بالنسبة إلى شخص ملأ العالم بعلمه وإلى قائد ملأ القلوب بالمحبة والمودة بالنسبة إلى رجل وليس مثل كل الرجال فقد كان كما قال الشاعر : هكذا هكذا والا فلا لا ليس كل الرجال تدعى رجالا ، صحيح إني أقل بما لا يتناهى من ذلك الرجل العظيم والأب الحنون إلا أنه لا يشترط في البينة المطلعة أن تكون مساوية أو أعلى مرتبة ، بل سأعطيكم عنها حسب ما أعلم وأرى والله فوقي وجهنم تحتي -كما كان يقول ذاك الأب العظيم- ، صحيح إني لن أحوي فكره ولا حتى علمه ولا أقلَّ من ذلك ولا أدنى ولكن من يكتم الشهادة فأثم قلبه والعياذ بالله وليس هذا فقط فقد قال تعالى : وأما بنعمة ربك فحدث ، و (محمد الصدر) نعمة ويا لها من نعمة كان الكثير عنها غافلين ولها ناكرين وإن ذهب ماؤكم فمن يأتيكم بماء معين ؟
يُتبع رجاءً ....
عبد الصدر
13-10-2010, 11:49 AM
وإعلموا أني لن أكون بينة مطلعة عليه من حيث كونه مرجعاً أو ولياً أو مرشداً أو قائداً أو إماماً (أقصد إمام جمعة أو جماعة) بل سأكون كذلك من ناحية كوني إبناً له وولداً ومعايشاً له وموالياً ، ولكوني ساكنته سنين طوال . وحتى بعد أن أبتعدت جغرافياً فلم يكن يمنعني عنه لا بعد ولا مسافة ولا برد ولا حر فإذا إشتقت إلى رؤيته وبسمته وغضبه وحكمته وجلسته خرجت من منزل أسكن فيه إلى منزل يسكن فيه حتى وإن كان الليل قد جن والشمس قد غربت بل ولو كانت الشمس تحترق والارض تلتهب ، فنارُ الشوق تضفي على نار الشمس برداً وسلاماً ونورُ وجههُ يضيئ لي درب الليل ويبعد عني شر طريق مظلم مدلهم .
فإن طرقت باباً كان هو مستقبلي شع عليَّ نور وجهه الوضاء وتكسرت حُجُبٌ كانت بيني وبينه حاجبة وأُزيل عني كاهل البعد والغربة على الرغم من قصر المسافة لكني أجدها بعيدة وعلى الرغم من قلة الوقت إلا اني أراه طويلاً فأحمد الله حينما أراه وأشكره حينما أجده وكأني تائهٌ وجد ضالته ، ثم السلام والكلام . لكن القضاء والقدر والشهادة أعلى وأجل فلك الحمد ربي على ما أنعمت وتفضلت ، وأما الآن فالآخرة هي الملتقى والشهادة طريق يطفئ نار الشوق والجوى .
يُتبع رجاءً ...
عبد الصدر
13-10-2010, 12:02 PM
لكن بعد التوكل على الله أقول : محمد الصدر ذاك التقي النقي ذاك الطاهر العلم ذاك الذي إذا رأيته خشعت له بصائرك وأرتجفت منه القلوب فترى عيونك عليه واصبة وجوارحك له خاشعة لا يحتجب عنك بحجاب وفي نفس الوقت تحس نفسك في وسط بحر مترامي الأطراف أو كأنك أرضٌ لا أول لها ولا آخر ، فما يكون قولك كم من صغير أمام هذه الشخصية العظيمة ، فيكون لهفي وكل لهفي أن أنهل من هذا الماء العذب فإذا بالحكم تنهمر وبالشجاعة تنهمر وأنت بالأمل تتمسك وتلتزم .
فكان الأب الحنون ذاك الذي رباك صغيراً وسهر عليك طويلاً ، فكم من دواءٍ كان يعطينا وكم من شرابٍ كان يروينا وكم من طعامٍ كان يغذينا لم يقصر معنا ولو لطرفة عين .
كان أمام الله فقيراً لا يملك من القوت إلا قليلاً إلا أنه لا يشعرنا بذلك البتة فلم أسمعه يشتكي أو من العيلة يبتعد .
إما الخصال الأُخرى فما كنت لأفتح عيني إلا ورأيته عابداً زاهداً أو قارئاً كاتباً ، فإذا أستيقظت ليلاً وجدته يتهجد وإن جلست من نومي فجراً وجدته ساجداً راكعاً لربه شاكراً ، فإني لم أجده لواجبٍ قد ترك أو لمُحرمٍ قد فعل أو لمكروهٌ قد عمل أو لمستحب متمكن منه قد هجر قد كان لله ذاكراً ولحبه عاشقاً وله طالباً وبذكره وبذكر نبيه وآله لاهجاً فكم من شعر بذكر الله منه قد حفظت وبمدح النبي وآله قد سمعت ، فإني أشهد بعد ذلك بعصمةٌ له ثانوية والله على ما أقول شهيد فلا التمجيد كثير عليه ولا المدح به كثير ، فمدحي لمثله يطول .
وكنا إذا أخطأنا نبهنا وإن فعلنا الصحيح أثابنا بكلام هو أعز من الدنيا ومن فيها ، يغضب في مورده ويفرح في مورده فهو بين ذلك قوام شديداً ضد الباطل مؤيداً للحق ، لا يفرق بين أحد منا وكأننا واحد إلا بالتقوى بطبيعة الحال . فإن أكرمكم عند الله أتقاكم .
تابعوا معي رجاءً ...
عبد الصدر
13-10-2010, 12:08 PM
لم أجده لأمور الدنيا طالباً وليس لنا مسخراً ، فإنه إن أراد شيئاً قام به بنفسه لم يجعل منا له تابعين أو له خادمين ، وإن كنا بذلك نتشرف وله نتقرب ، إذا مسنا الخوف كان شجاعاً وإذا مسنا الجوع كان كريماً ، إلى طريق الحق هدانا وللصلاح سوانا ، بل أكثر من ذلك فإنه لا يتكبر على أحدٍ منا فكم وجدته لأعمال المنزل قائماً ولواجبات غيره ناهضاً .
لكن كل هذا لا يلهيه عن ربه فهو إن عارضته بصلاته غضب أو بطهارته وعبادته غضب فلا يسمح لأي مخلوق أن يتعدى على علاقته مع الله ، وتجده إذا أنقطع لربه وكأنه رفع مكاناً عليا ، فإذا توضأ كان منقطعاً وإن صلى كان البيت يشع نوراً و وهجاً وإذا ما صام ملأ العالم خيراً وإذا قرأ القران وجدته خاشعاً وما كان منك إلا أن لا تسمع همساً لأنك لصوته سامع وللقران خاشع ، وكأنك لم تسمع قرآنا من قبل .
إذا أصابنا البلاء شكر وإذا وقع الجلاء حمد . وما من مشكلة في البيت إلا حلها وما من مصيبة إلا وهونها ، والله يعلم أن وجوده للمشاكل ناقض ونفسه بيننا للباطل داحض فكل الخير يدنيه وكل الباطل يقصيه .
هذا وأنه غيضٌ من فيض وإني أشعر بالتقصير في هذه المقالة أمام الله وأمام علو منزلة الوالد (قدس) إلا أنها مقالة وإذا أبقانا الله نورد غيرها بعونه تعالى وفضله .
أحمدُ الله أن جعلني للصدر أبناً وله موالياً وبه متمسكاً ومن أجله ولأجل أتباعه خادماً والحمد لله الذي جعلني لبيته ساكناً ولعلمه تابعاً ولحوزته الناطقة (بالحق) راجعاً ، وأسال الله أن يوحد أتباعه ومحبيه على الحق وأن يجمع أهله وأحبته تحت لواء واحد وأن تكون لهم الجنة فقد قال كلكم في الجنة لكن تسابقوا في درجاتها .
تابعوا رجاءً ...
عبد الصدر
13-10-2010, 12:19 PM
سمعت يوما من الأيام أن للسيد الولي شهيد الله السيد محمد الصدر (قدس سره الشريف) تعليقاً على الصحيفة السجادية مثلاً ، أم هل سمعت أن له كتاباً في القراءات القرانية المشهورة وغير المشهورة ، إلا أن نسخة القرآن التي كتبتُ عليها القراءات قد فقدت مع شديد الأسف ، أم هل سمعت أن عنده أكثر من مؤلف في النحو واللغة ، أم هل سمعت أن عنده العديد من المؤلفات التي لم ترَّ النور إلى يومنا هذا لسبب أو آخر ، هل تعلم أن لموسوعة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) جزءاً خامساً لم يطلع عليه أحد ، إلا القليلُ القليل .
قد سمعت بالرسالة العملية والكتب الفقهية كما وراء الفقه والرسالة الإستفتائية ومسائل وردود والإفحام وغيرها ، وبالكتب الأخلاقية والتأريخية كفقه الأخلاق والشذرات والأضواء والموسوعة وما إلى ذلك من الكتب المطبوعة ، لكنك لم تسمع بغيرها قصوراً أو تقصيراً والله العالم . وليس هذا فقط فقد ملأ الحوزة علماً بدروسه التي كانت للطالب ملاذاً ، تلك الدروس التي علمنا بها على أروع معاني البلاغة والتفهيم ، تلك الدروس التي بات للقاصي والداني مآباً ، فيا ترى هل سمعت أنه فرع الفقه إلى فروع لم يستحدثها أحدٌ قبله ، إن لم تسمع فأني قد سمعت بل وقد حضرت بحوثاً لغيره فلم تكن لتقاس مع بحثه أصلاً من هذه الناحية ومن نواح أُخرى .
فكان الجميع يعطي رأياً بفرع وبمسألة هي موجودة في كتب الآخرين إلا أنه (قدس) كان يستحدث فرعاً إبتلائياً أو فرضياً أو مستقبلياً ويعطي رأيه وفتواه أيضاً ، فلم يترك لنا فرعاً إلا وبينه ولله الحمد ، فلذا نقل عن ثقاة أنه قال بما فحواه : إن ذكرت من المسائل المستحدثة ما يكفي لمدة أربعين عاماً ، (إنتهى) فلذا سوف لن تجدوا مسالة لم يفتِ بها ، فأنه إن لم يذكرها فأنه قد وضع قاعدة لها يمكن الرجوع إليها في حينها .
يُتبع رجاءً ...
عبد الصدر
13-10-2010, 12:35 PM
ثم هل سمعت أن بحوث الخارج في علم الأصول عند العلماء قد لا تطول إلا لبضع سنين لعل أوسطها خمس أو ست سنوات ، وإن بحث السيد الصدر الثاني (قدس سره الشريف) قد يطول لأكثر من (أربعة وعشرين) عاماً حسب تصريحه (قدس) وما ذلك إلا لعلمه الغزير وإستنباطه الكثير ، وخروجه عن المشهور وتفريعه الكثير ، وأنه أدخل كثيراً من العلوم التي يمكن أن تتلاقح مع علم الأصول به ، فصيرهُ علماً متحداً موحداً لو صح التعبير ، بعد ما كان علم الأصول غريباً ، مع شديد الأسف ، وقال (قدس) في علم الأصول أنه قواعد عقلية منطقية صرفة ممكناً لإستعانة بها في حل أية مشكلة أو مناقشة أي أمر . فلذا ناقش موضوع الزلازل وتطويق القمر .
هل سمعت مرجعاً من المراجع وخصوصاً في أيامنا هذه أو عصرنا هذا قد جعل لكل طبقات الحوزة درساً ، فهو لم يقتصر في دروسه (قدس) على ما يسمون بـ (فضلاء الحوزة العلمية) ولم يحتكرها عليهم بل وسعها لكل من يطلب علمه الغزير ففتح دروس التفسير وتاريخ الأئمة المعصومين (سلام الله عليهم) ، بل أكثر من ذلك فهو قد درس ما هو أدنى مرتبة من بحث الخارج حسب ذوق الحوزة المتعارفة ، ألا وهو درس الكفاية وفعلاً كان درساً كثير الحضور غزير العلوم ، فقد حضره القاصي والداني ، وما ذلك إلا تواضعاً منه وحرصاً على المصلحة العامة وإعترافاً منه (قدس) بأن هذا الكتاب لا يقل أهمية عن باقي الكتب وأن من أستهان به فهو له منكر وعن تفسيره وتدريسه جاهل ، ولعلمه أن مدرسي تلك المادة حق دراستها إما قليلون ممتنعون أو مفقودون أصلاً ، فجاد بعلمه لأبنائه الطلبة الأعزاء ولم يبخل به البتة .
هل سمعت أنه درس بحثاً في الدفاع عن القران وقد طرح فيه بعض الأطروحات فإن ضربت إحداها بالأُخرى نتج ناتج تكون الأصفار فيه تستغرق المسافة بين القمر والأرض حتى سمي هذا الرقم (صدرليون) تيمناً بلقبه الشريف . وإن لم تصدق فأسال أهل الإختصاص فلعلك تستغرب لما ترى من شحة وقلة بالعلوم والمؤلفات .
صحيح لعلك سمعت أن لفلان من العلماء السابقين ثمانين ألف كتاب وما ذلك إلا لأنهم يسمون الإستفتاء كتاباً فضلاً عن باقي الكتب ، وهذا معلوم فقد كان يقال جاءني كتابك أي رسالتك ، فإذا أردت أن تحسب للسيد الصدر (قدس سره الشريف) كتبه ورسائله وإستفتاءاته فماذا يكون العدد ؟؟ .. !!
يُتبع رجاءً ...
عبد الصدر
13-10-2010, 12:53 PM
هذا من العجائب فهل أُسمعك أُخرى ، نعم أُسمعك فلعلك تخشع أو تخضع ، تلك النفس التي هي عن الخير هاربة وللشر لاجئة فعجباً عجباً . أسمع : هل تعلم أنك لو تحسب عطل الحوزة أو قل أيام التعطيل في هذه الحوزة الشريفة وهذا ما حسبه السيد الوالد وأنا معه فكان الناتج أن أيام التدريس أقل من ثلاثة أشهر ، أي أن أيام التعطيل أكثر من تسعة أشهر ، فهل أولدت شيئاً أم أن الجنين قد مات ؟؟ !! ..
لكن السيدالصدر (قدس سره الشريف) أبى ذلك وجعل أيام التدريس أكثر من أيام التعطيل بل أن الحصص التدريسية أكثر من أيام السنة أي أن عدد الدروس أكثر من عدد أيام السنة الواحدة لما كان يعطي من دروس كثيرة وإذا شئت فأحسب بينك وبين نفسك لعلك تصدق ، فهل سمعت هذا ؟ إضافة إلى أنه حينما يُسأل عن ساعات الدراسة للطالب كان يجيب أنه كان يدرس أيام شبابه أكثر من (18) ساعة يومياً ، فكم كان ينام وكم كانت باقي دنياه لو صح التعبير ؟؟ .
وليست هذه المصيبة بل الطامة الكبرى أن الحوزة بعد ما كانت تدرس أقل من ثلاثة أشهر سنوياً فهي الآن لا تدرس إطلاقاً فهي لاهيةٌ بالسياسة فقط وبناء المدينة القديمة وقد سيطر على حوزتنا ثلة من المجرمين الذين يدعون أنهم حماة الوطن ، ويعتدون على طلبة العلم والعمائم التي فوق رؤوسهم ، وأخذوا يهدمون المدارس والمساجد والمكاتب بحجة أنهم يبنونها ، وهذا مما لم يجرؤ على إعلانه حتى سيدهم الهدام عليه وعليهم لعائن الله أخذوا وقتلوا تقتيلاً وأني لأحتفظ بالرد لنفسي إن شاء الله ، وعلى كل المؤمنين عدم الوقوف ضد هذه التداعيات مكتوفي الأيدي وإلا وقعت الطامة الكبرى ويحذركم الله نفسه .
هل سمعت مرجعاً يقع بمشكلة أو بلاء من صدام أو من غيره إلا وقطع درسه محتجاً بالتقية أو ما إلى ذلك وهو (قدس) عندما نخبره ببلاء قد يقع أو تهديدٌ بالقتل أو الإغتيال أو الإعتقال كان يشكرنا على إخبارنا له ثم يرجع بنظره إلى كتابه أو أوراقه إما قارئاً وإما كاتباً وكإنَّ شيئاً لم يحدث ، وما ذلك إلا لأنه قد إنقطع عن كل العالم من أجل إرضاء ربه ، فلا يهاب الموت ولا يخاف الشهادة بل هو لها طالب ، ليس كالذين يخافون الموت ومنه يهربون ، ولن يتمنوه أبداً بما قدمت أيديهم وماالله بغافل عما يعملون .
وهل سمعت أنه (قدس) قد ألف الكتب وعمره لم يتجاوز الخمسة عشر عاماً ونظم الشعر وعمره لم يتجاوز الخمس سنوات وإن عنده ديواناً كاملاً متكاملاً كما يعلم البعض عنه حينما نشر ذلك في مجلة الهدى ، وإنه قد درس بحث الخارج في تاريخ أحفظ الميلادي منه ألا وهو (1978) وبموافقة وترخيص من السيد الشهيد الصدر الأول (قدست نفسه الزكية) حينما أخبره بعض الطلاب بأنهم سيدرسون الخارج عنده فوافق وأثنى على سيدنا الصدر ، لعل كل هذا خفي عنك وأنت غافل عنه وإن لم يكن الجميع فالأغلب منه بطبيعة الحال .
هذا على الصعيد الظاهري أما الصعيد الباطني فالكثير الكثير مما لا تدركه العقول القاصرة ولا النفوس الضعيفة ، فكم من سنين طوال وهو يتغذى على الخبز وبعض السوائل وقد حرم على نفسه الملذات الدنيوية وكم من أشهر طوال حرم نفسه حتى من الماء إرضاءاً لربه . فكم من تهجد له طويل ومن عبادة له طويلة حتى أفنى نفسه في اللهجل جلاله ، فضلاً عن قلة النوم طيلة فترات عمره الشريف ، ولا يأكل إلا نوعاً أو نوعين من الطعام ، إلا في بعض العزائم والمناسبات ، أما الملبس فقد أكتفى منه بالقليل والبسيط .
ولا يسعني أن أزيد حيث أن الخوض فيه دخول بالأسرار الإلهية وكان لكشفها ناهياً ومحرماً . هل سمعت بأنه سجن مرتين أحداهما في عام (1974) حيث كان ممن يسمون بـ (المتدينين) والثانية في سنة (1991) بعد فتواه بالجهاد في الإنتفاضة الشعبانية وكنّا معه آن ذاك ، وفيها سألني أحد الجلاوزة الكفار وقال لي : أنت أبن منو ؟ فقلت له : أبن سيد محمد الصدر ، فقال : هذا اللي يتعارك ويانه . أسدٌ حتى في السجون ، وفعلاً فقد حارفيه العدو والصديق ، وهذا الذي خرج من سجون الهدام ليقض مضجعه ومن أجله وأجل أُستاذه أُزيل الهدام ، ولله الحمد
أنتهى كلام السيد القائد المُجاهد الحاج مُقتدى الصدر (أدام الله فيوضات بركاته وعلمه الوافر عليه)
أسأل الله تعالى أن لا يكون هذا آخر كلامه وأن يواصل سلسلة المقالات المُقدسة بحق والده الأقدس المُقدس (صلوات الله عليهما)
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين
وعظم الله لكم الأجر أحبتي وأحسن لكم العزاء بمصابنا بالصدر
Ebtisam
13-10-2010, 01:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
طابت اوقاتكـــ أخوي الفاضل أبو مؤمل بكل خير
باركـــ الله جهودكـــ وجعلها الله في ميزان حسناتكــ
يسلموووو على هذا النقل المباركـــ للسيد مقتدى الصدر أدام الله ظله الشريف
دمت بود
غريب الدار
13-10-2010, 02:57 PM
بسمه تعالى
بارك الله بكَ أخي الفاضل
جٌزيت خيرا
تقبل مروري
غريب الدار
عبد الصدر
19-10-2011, 12:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
طابت اوقاتكـــ أخوي الفاضل أبو مؤمل بكل خير
باركـــ الله جهودكـــ وجعلها الله في ميزان حسناتكــ
يسلموووو على هذا النقل المباركـــ للسيد مقتدى الصدر أدام الله ظله الشريف
دمت بود
شكراً جزيلاً لمرورك أختي
رعاك الله برعايته
المامن باللة
19-10-2011, 11:13 PM
جزاكم الله خيرا على ما قدمتموه من اقوال القائد
:)
الياسمين
20-10-2011, 12:59 AM
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ عَدُوَّهُمْ
كلمة رائعة تستحق المكوث بين طياتها الكثير من الوقت لما بها من كنوز رائعة عن المولى المقدس ومن عاطفة صادقة إتجاه أب ومعلّم وموجّه من إبن عرف أباه حق المعرفة ولم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وحفظها عنه
اي عودة ثانية لمتابعتها عن كثب
جزيل شكري لك
صرخة غضب
17-12-2011, 11:13 PM
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ والعَنْ عَدُوّهُمْا
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.