غريب الدار
22-10-2010, 07:31 PM
الباب الثاني
نوح (عليه السلام)
الشبهة(3)
قال تعالى في كتابه الكريم مخاطبا نوح عليه السلام (ولاتخاطبني في الذين ظلمو إنهم مغرقون). وقد جاء هذا الإيماء (حسب الظاهر) بعد قوله تعالى (أنهٌ لن يٌؤمِنَ مِن قَومِك إلا مَن قد آمنَ...)
وقد كان إذ ذاك (يام) ابن النبي نوح (عليه السلام) وحتى غرقه (كافرا) ولايستحق المغفرة والرحمة لكفره وعناده, فكيف نعلل نداء نوح (عليه السلام) لربه (جل وعلا) وطلبه لابنه (المغفرة) وقد كان الأحرى به (عليه السلام) ان لايدخل قلبه الأسى على هذا الكافر المعاند؟
الجواب:بسمه تعالى: الاسى يدخل قلب المؤمن من ذنوب المذنبين لا يختلف في ذالك المعصوم عن غيره كقوله تعالى(فلعلكَ باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً)
وقوله تعالى(ياحسرة على العباد مايأتهيم من رسول إلا كانوا به يستهزئون)
وقد روي أن الحسين (عليه السلام) بكى على حال المعسكر المعادي لتورطهم بالجريمة.
وهذا أمر طيب وطبيعي وله مناشئ صحيحة.فان المؤمن يود أن يكون كل الناس مؤمنين وناجين. ويشفق على من يورط نفسه بالذنوب ويود ان تخلو الارض من الذنوب والعيوب . لان ذالك أقرب الى طاعة الله وعظمة الله. فإذا رأى الحال على خلاف ذالك كله ناله الحزن لامحاله.
وكذالك الاستغفار للمؤمنين. والمذنبين أمر طيب وكذالك بتمني حصول الهداية والإيمان للآخرين. لايختلف ذالك بين ان يكون ولدا او قريبآ أو صديقا أو لم يكن ولايتعين ان يكون ذالك بالعاطفه الشخصية التي تجل عليها المعصومين سلام الله عليهم.
المصدر: كتاب رفع الشبهات عن الانبياء
للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قدس)
غريب الدار
نوح (عليه السلام)
الشبهة(3)
قال تعالى في كتابه الكريم مخاطبا نوح عليه السلام (ولاتخاطبني في الذين ظلمو إنهم مغرقون). وقد جاء هذا الإيماء (حسب الظاهر) بعد قوله تعالى (أنهٌ لن يٌؤمِنَ مِن قَومِك إلا مَن قد آمنَ...)
وقد كان إذ ذاك (يام) ابن النبي نوح (عليه السلام) وحتى غرقه (كافرا) ولايستحق المغفرة والرحمة لكفره وعناده, فكيف نعلل نداء نوح (عليه السلام) لربه (جل وعلا) وطلبه لابنه (المغفرة) وقد كان الأحرى به (عليه السلام) ان لايدخل قلبه الأسى على هذا الكافر المعاند؟
الجواب:بسمه تعالى: الاسى يدخل قلب المؤمن من ذنوب المذنبين لا يختلف في ذالك المعصوم عن غيره كقوله تعالى(فلعلكَ باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً)
وقوله تعالى(ياحسرة على العباد مايأتهيم من رسول إلا كانوا به يستهزئون)
وقد روي أن الحسين (عليه السلام) بكى على حال المعسكر المعادي لتورطهم بالجريمة.
وهذا أمر طيب وطبيعي وله مناشئ صحيحة.فان المؤمن يود أن يكون كل الناس مؤمنين وناجين. ويشفق على من يورط نفسه بالذنوب ويود ان تخلو الارض من الذنوب والعيوب . لان ذالك أقرب الى طاعة الله وعظمة الله. فإذا رأى الحال على خلاف ذالك كله ناله الحزن لامحاله.
وكذالك الاستغفار للمؤمنين. والمذنبين أمر طيب وكذالك بتمني حصول الهداية والإيمان للآخرين. لايختلف ذالك بين ان يكون ولدا او قريبآ أو صديقا أو لم يكن ولايتعين ان يكون ذالك بالعاطفه الشخصية التي تجل عليها المعصومين سلام الله عليهم.
المصدر: كتاب رفع الشبهات عن الانبياء
للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قدس)
غريب الدار