المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وصية الزهراء لزينب عليهما السلام


علي الجبوري
10-12-2009, 10:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام
علي نبي الرحمة محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
بدأً نقرأ سورة الفاتحة نهديها إلى روح سيدتنا زينب أبنة علي عليهما السلام
حينما تمر على التاريخ متصفحاً طالبا لحاجةِ تجد انه يكتب عن زينب أبنة علي موقف اشد صرامة من الرجال ولا يتمكن في تلك الساعات والمصائب أي رجل أن يكمل ما أكملته لأنه سيكون محكوم عليه بالإعدام وقد حدث ما حدث للإمام السجاد علي ابن الحسين عليه السلام حينما تكلم بكلام رد فيه ابن زياد الملعون فأمر بضرب عنقه لكن زينب خلصته في ذلك الموقف وأنقذت حياته .
ذا تتبعنا لوجدناه منطلق لتحمل المصائب وحمل الوصية منذ عمر الخمس سنين التي انفجعت فيه بجدها المصطفى و مظلومية أمها وقتل أبيها بين عينيها وسم أخيها الحسن عليه السلام ومن ثم تحمل الإعلام والتثقيف لأكبر ثورة بأقل الأعداد ضد أعتى مجرم تربع على عرش المسلمين ، واذكر لكم أخوتي الأعزاء حادثة فيها ألم ووصية وصبر ومسؤولية فمن يستطيع حملها وفق ما ذكرناه سلفا عن الرجال ، لقد استغل أهل البيت عليهم السلام في وقتها حمية العرب بعدم الحمل على النساء بالقتل فوجهت زينب لحمل الأعباء ولكن الحادثة أفجع كلما ذكرتها ألمتني ولم اتذكرها الا وقد أبكتني ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
حينما حمى الوطيس بين الحسين وأعدائه بعد إن لم يبقى مع الحسين احد وقد عاد وحيدا فريداً ينادي بالقوم وهو مثخن بالجراح أما من مغيثٌ يغيثنا أما من ذاب يذب عن حرم رسول الله أما من طالب للجنة فينا ، وهي حجة على الأعداء ، رجع إلى المخيم يطمئن النساء ، والاتيام ، انه موجود يدافع عنهم تلقته ، الحوراء زينب (ع) قالت له أخي أبا عبد الله اكشف لي عن صدرك فكشف لها ، فقبلته في نحره وشمته ... ، ثم التفتت نحو المدينة وقالت أماه يا فاطمة أوفيت بالوصية قال الحسين أُخيه ما الخبر قالت لقد أوصتني أمنا الزهراء سلام الله عليها فقالت لي إذا رايتي اخاكي الحسين يوم عاشوراء وحيدا فريدا لا ناصر له ولا معين فقبليه في نحره وشميه فلما سمعها الحسين عليه السلام زاد ألما فوق ما به من الم وهو مثخن بالجراح ، أي امراءة من النساء تستطيع أن تكون كهذا النموذج المتحمل لهكذا وصية ، وإنا لله وإنا إليه راجعون . ليس هذا الموضوع مبكي اذا لم تبكي فأقرأه ثانياً
أستاذنت بنقله من صاحبه

بنت الصدر
11-12-2009, 03:31 AM
السلام عليكم

نعمه القدوة عقيلة بني هاشم الحوراء بنت الزهراء زينب بنت علي بعد البتول الصديقة الكبرى عليهم السلام.
فالبتول عليها السلام قرة عين لخديجة و الرسول و الحوراء قرة عين للبتول ..و مواقفها غير مستغربة و خطبها غير مجهولة و بلاغتها لا تمارى ..جدها رباها و أمها أدبتها و أبوها رعاها و أخواها أسعداها ...هل ستجد أي بنت في التاريخ كله - من آدم إلى يوم القيامة - أسرة تنشأ فيها مثل هذه الأسرة ؟
عندما أفحمت الحوراء اللعين يزيد في مجلسه إنما كان غضبها نسخة من غضب رسول الله صل الله عليه و آله الذي كان لا يغضب إلا إذا انتهكت حرمات الله ..
و شجاعتها من شجاعة أبيها التي أخجلت الأسود ..و لسانها من لسان أمها الذي كان رطباً بذكر الله و القرآن فلا تتكلم إلا بما يرضي الله عز و جل و يسخط الشيطان و أولياءه الذين كان إمامهم العين يزيد
و لكن امرأة مثل زينب عليها السلام محلها في وسط بيوت أذن الله أن ترفع... فكره أقوام هذا البيت و أبوا إلا أن تكون أسيرة في سجونهم بدل أن تكون الأميرة في القصور و ساقوها في البلدان أسيرة مقهورة .....

كل مرة يذكر اسم الحوراء اقف حائرة أمام عظمة وبطولة وفصاحة وبلاغة السيدة زينب بنت علي عليهما السلام ، فمن يقرأ التاريخ يجد أن هذه السيدة الصغيرة تحملت اعباء تعجز أي امرأة عن تحملها ، بدءا من واقعة كربلاء الى سبيها الى الكوفة والى الشام ، ومن ثم الى المدينة ، لمواصلة ثورة اخيها الحسين عليه السلام الى أن تم اخراجها من المدينة، لتحريضها الناس على حكم يزيد.
ان بلاغة زينب وشجاعتها الأدبية ليستا من الأمور غير الظاهرة لكل ّ من يقرأ التاريخ الاسلامي ويتعمق به ، لم لا و أبوها علي بن أبي طالب عليه السلام الذي ملأت خطبه واشعاره العالم ، وأمها فاطمة الزهراء عليها السلام وجدها رسول الله صل الله عليه وآله.
نعم.. انّ من كانت كذلك فحرية بأن تكون بهذه الشجاعة الادبية و الفصاحة والبلاغة
لقد تمكنت هذه السيدة العظيمة من المحافظة على رباطة جأشها ، وهي تنظر الى جسد اخيها المقطع بالسيوف وبقية اخوانها وأولادها وأقاربها في ارض المعركة ، لأنها كانت تمتلك اليقين بأن الانسان لم يأت الى الدنيا ليبقى فيها او يخلد.
فحسبنا الله و نعم الوكيل و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون


بارك الله فيك اخي وان شاء الله تكون شفيعتك يوم المحشر
دعواتي