حسن علوان
25-11-2010, 02:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها
ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم مالاتعلمون
الحمد لله رب العالمين , والصلاة على خير البرية محمد ابن عبد الله وآله الميامين الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا,.
كثيرا ماتمر علينا هذه الاية الكريمة وسرعان ما يتبادر الى ذهن المتلقي
ان الملائكة قد اعترضوا على الله جل شأنه .,
وهي ظاهرا تبدو هكذا , ولكن لو تدبرنا قليلا وقلنا ان قوله تعالى في ذيل الاية الكريمة يقول(( اني اعلم مالاتعلمون )) هي بحد ذاتها تبطل الحجج القائلة بذلك ,. فان الملائكة يقرون لله بان العلم الذي لديهم
هو من عنده سبحانه بقوله تعالى(( سبحانك لاعلم لنا الا ماعلمتنا انك انت العليم الحكيم )) فكيف يعترضون على امر لايعلمون به من اين جائهم ان الخليفة يفسد فيها ويسفك الدماء ,. اقول ان
الاختصار في اللغة العربية وارد بل ان الاختصار مع وصول الموضوع للمتلقي هي من البلاغة
في اللغة العربية وهنا نستطيع الرجوع الى اصل الكلام وهو بعد ان قال سبحانه (( اني جاعل في
الارض خليفة )) اخبرهم بانه يفسد فيها ويسفك الدماء وهنا كان الرد البديهي والاستفساري من
قبل الملائكة وليس سؤال اعتراضي,. وفي القرآن امثلة كثيرة على الاختصار , وحتى لااطيل ويكون
الموضوع مملا اذكر منها , قوله تعالى في سورة يوسف المباركة (( كذلك لندفع عنه السؤ والفحشاء
انه من عبادنا المخلصين)) وكلنا يعرف قصة يوسف في القرآن والمتتبع يقول ان هناك فحشاء فقط
فمن اين اتى السؤ المذكور بالاية الكريمة وهنا اذكر هذه الرواية ,.: سئل الامام الرضا(عليه السلام)
عن قوله تعالى (( ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه )) فقال (عليه السلام ) والله لقد همت
ان تفعل الفاحشة , وهم ان يقتلها - وفي خبر يؤدبها - صدقت يابن رسول الله نعم الفاحشة ما ارادت
والسؤ هو القتل .. اذا فالاختصار وارد في بلاغة العرب بل هو عين البلاغة,.
اللهم تقبل من القاصر الاقل والذليل المحتاج الى رحمتك
الخادم / حسن علوان
اذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها
ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم مالاتعلمون
الحمد لله رب العالمين , والصلاة على خير البرية محمد ابن عبد الله وآله الميامين الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا,.
كثيرا ماتمر علينا هذه الاية الكريمة وسرعان ما يتبادر الى ذهن المتلقي
ان الملائكة قد اعترضوا على الله جل شأنه .,
وهي ظاهرا تبدو هكذا , ولكن لو تدبرنا قليلا وقلنا ان قوله تعالى في ذيل الاية الكريمة يقول(( اني اعلم مالاتعلمون )) هي بحد ذاتها تبطل الحجج القائلة بذلك ,. فان الملائكة يقرون لله بان العلم الذي لديهم
هو من عنده سبحانه بقوله تعالى(( سبحانك لاعلم لنا الا ماعلمتنا انك انت العليم الحكيم )) فكيف يعترضون على امر لايعلمون به من اين جائهم ان الخليفة يفسد فيها ويسفك الدماء ,. اقول ان
الاختصار في اللغة العربية وارد بل ان الاختصار مع وصول الموضوع للمتلقي هي من البلاغة
في اللغة العربية وهنا نستطيع الرجوع الى اصل الكلام وهو بعد ان قال سبحانه (( اني جاعل في
الارض خليفة )) اخبرهم بانه يفسد فيها ويسفك الدماء وهنا كان الرد البديهي والاستفساري من
قبل الملائكة وليس سؤال اعتراضي,. وفي القرآن امثلة كثيرة على الاختصار , وحتى لااطيل ويكون
الموضوع مملا اذكر منها , قوله تعالى في سورة يوسف المباركة (( كذلك لندفع عنه السؤ والفحشاء
انه من عبادنا المخلصين)) وكلنا يعرف قصة يوسف في القرآن والمتتبع يقول ان هناك فحشاء فقط
فمن اين اتى السؤ المذكور بالاية الكريمة وهنا اذكر هذه الرواية ,.: سئل الامام الرضا(عليه السلام)
عن قوله تعالى (( ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه )) فقال (عليه السلام ) والله لقد همت
ان تفعل الفاحشة , وهم ان يقتلها - وفي خبر يؤدبها - صدقت يابن رسول الله نعم الفاحشة ما ارادت
والسؤ هو القتل .. اذا فالاختصار وارد في بلاغة العرب بل هو عين البلاغة,.
اللهم تقبل من القاصر الاقل والذليل المحتاج الى رحمتك
الخادم / حسن علوان